شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: السجن 5 سنوات لأحمد أبو الفتوح.. استدعاء أحمد دومة مجددًا أمام نيابة أمن الدولة.. علاء عبد الفتاح في إضراب جزئي وليلى سويف تتحسن.. الداخلية تنفي فيديوهات "احتجاجات بلقاس".. مؤتمر أممي لدعم حل الدولتين رغم الهجوم الأميركي.. 92 شهيدًا جديدًا بالقطاع وسط تصعيد إسرائيلي.
اقرأ أيضًا: ما قاله السيسي في خطاب رسمي حول الوضع في غزة
السجن 5 سنوات لأحمد أبو الفتوح
قضت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، الإثنين، بالسجن 5 سنوات بحق أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، مع تنفيذ العقوبات التبعية المقررة، وتشمل إدراجه على قوائم الكيانات الإرهابية، إلى جانب إخضاعه للمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات تبدأ بعد انقضاء العقوبة.

يأتي الحكم بعد إعادة إجراءات محاكمته عقب القبض عليه، إذ سبق أن صدر بحقه حكم غيابي بالسجن 15 عامًا مع نفس العقوبات التبعية. وبعد مثوله أمام المحكمة، أُعيد النظر في القضية وصدر الحكم الجديد حضوريًا بتخفيض العقوبة.
وأوضح المحامي الحقوقي خالد علي أن فريق الدفاع، الذي يضمه والدكتور سليم العوا وأحمد أبو العلا ونبيه الجنادي، سيتقدم بتظلم من الحكم إلى الحاكم العسكري، وفقًا للإجراءات القانونية المقررة في قضايا أمن الدولة طوارئ.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أحمد عبد المنعم أثناء وجوده في وحدة مرور القطامية بالقاهرة الجديدة، حيث كان يباشر إجراءات تجديد رخصة سيارته. وقد أودع في سجن العاشر من رمضان (تأهيل 2) لتنفيذ الحكم الغيابي الصادر بحقه.
ورغم تقديم فريق الدفاع التماسًا لإخلاء سبيله في الجلسة السابقة، فإن المحكمة رفضت الطلب، وواصلت نظر القضية مع استمرار حبسه احتياطيًا.
وشهدت القضية منذ بدايتها اهتمامًا حقوقيًا لافتًا، إذ رأت منظمات محلية ودولية أن القضية تأتي في سياق ممارسات تستند إلى قوانين استثنائية، وعلى رأسها قانون مكافحة الإرهاب، الذي يُستخدم - بحسب بيانات تلك المنظمات - لتقييد الحريات العامة وملاحقة المعارضين السياسيين.
وكان والده، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب "مصر القوية"، قد حُكم عليه في مايو 2022 بالسجن المشدد 15 عامًا في القضية ذاتها، بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، وهو الحكم الذي أثار انتقادات حقوقية متكررة، خاصةً من منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، اللتين تطالبان بالإفراج عنه، وتؤكدان أن القضية تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة.
وبحسب تقارير حقوقية، تمكّن أحمد عبد المنعم بعد القبض عليه من التواصل مع أسرته التي زارته داخل محبسه وأدخلت له احتياجاته، بعد يوم كامل من عدم وضوح مكان احتجازه، الأمر الذي أثار وقتها مخاوف حقوقية حول ظروف توقيفه ومدى احترام حقوقه القانونية.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة جديدة يوم 28 يوليو الجاري، قد تمثل نقطة تحول في هذا الملف الذي بات يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز القضايا المرتبطة بالملاحقات ذات الطابع السياسي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
استدعاء أحمد دومة مجددًا أمام نيابة أمن الدولة
أعلن الناشط السياسي أحمد دومة، الإثنين، عن تلقيه استدعاءً رسميًا للمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الثلاثاء، على ذمة قضية جديدة، لم تُحدد تفاصيلها بعد، واصفًا إياها بـ"المجهولة كالمعتاد".

وكتب دومة عبر حسابه على فيسبوك أن هذا الاستدعاء يُعد الرابع خلال الأشهر القليلة الماضية، إلى جانب ما وصفه بـ"عشرات البلاغات، وحملات التحريض، ومحاولات الاعتداء، ومنع الفعاليات، وحصار الحركة، واستمرار حظر معظم الحقوق الأساسية"، منذ خروجه من السجن.
وأرفق دومة منشوره بصورة من محضر الاستدعاء الرسمي، منتقدًا ما اعتبره "انشغالًا أمنيًا بملاحقة المقالات والقصائد ومواقع التواصل الاجتماعي، بدلًا من التركيز على الأزمات التي تحاصر المواطن والوطن"، على حد تعبيره.
وكان أحمد دومة قد أُفرج عنه في أغسطس 2023 بعد صدور عفو رئاسي عنه، عقب قضائه سنوات طويلة في السجن على خلفية عدة قضايا سياسية، أبرزها قضية "أحداث مجلس الوزراء".
علاء عبد الفتاح في إضراب جزئي وليلى سويف تتحسن
قالت الناشطة السياسية سناء سيف، الإثنين، إنها زارت شقيقها علاء عبد الفتاح، وأكدت أنه ما يزال في وضع صحي متماسك رغم خسارته الكبيرة للوزن، مشيرة إلى أنه عبّر عن قلقه الشديد على والدته، الدكتورة ليلى سويف، التي لا تزال تحت الرعاية الطبية.

وأوضحت سيف، عبر منشور على فيسبوك، أن علاء أبدى ارتياحه لقرار رفع اسمه من قوائم الكيانات الإرهابية، واعتبره تطورًا إيجابيًا دفعه إلى إنهاء إضرابه الكامل عن الطعام وتحويله إلى إضراب جزئي. وبيّنت أن علاء يتناول حاليًا وجبة أسبوعية تحتوي على البيض والزبادي، بينما يوزّع في بقية الأيام استهلاكه من البروتين شيك واللبن خالي الدسم بما لا يتجاوز 600 سعرة حرارية يوميًا.
أما عن حالة والدتهما الصحية، فأفادت سناء بأن ليلى سويف لا تزال في المستشفى، حيث خضعت مجددًا لتعليق محاليل لتعويض نقص حاد في الأملاح، لا سيما الفوسفات، مشيرة إلى تحسن حالتها تدريجيًا مع توقعات بخروجها القريب من المستشفى.
وكانت الأكاديمية والناشطة الحقوقية قد نُقلت إلى المستشفى مجددًا السبت الماضي بعد تدهور حالتها نتيجة مضاعفات ناتجة عن إضرابها الطويل عن الطعام الذي استمر 288 يومًا احتجاجًا على استمرار حبس نجلها.
وأظهرت الفحوصات اختلالًا شديدًا في نسب الأملاح بالدم وعودة تورمات ناتجة عن احتباس السوائل، مما استدعى وضعها تحت متابعة طبية دقيقة لتفادي مضاعفات "متلازمة إعادة التغذية" (Refeeding Syndrome)، وهي حالة خطيرة قد تصيب من يستأنفون التغذية بعد صيام طويل.
ويأتي ذلك تزامنًا مع قرار قضائي برفع اسم علاء عبد الفتاح وخمسة آخرين من قوائم الإرهاب، وهو ما وصفه محاميه خالد علي بأنه "تحول مهم في وضعه القانوني"، في انتظار نشر القرار رسميًا في الجريدة الرسمية.
وسبق أن أعربت سويف عن تفاؤلها الحذر، وقالت في منشور مؤثر: "كل شوية ألاقي نفسي باخطط لحاجات حاعملها لما علاء يخرج... كلها حاجات صغيرة جدًا... نحن لم نحلم إلا بحياة كالحياة".
الداخلية تنفي فيديوهات "احتجاجات بلقاس"
نفت وزارة الداخلية، الإثنين، صحة مقاطع فيديو تم تداولتها ببعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي زُعم أنها توثق احتجاجات في مدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة شاب يُدعى أيمن صبري داخل مركز شرطة.

وأكد مصدر أمني - بحسب ما نقلته الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك - أن المقاطع المتداولة "قديمة وتعود لعام 2019"، متهمًا ما وصفها بـ"اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان بالوقوف وراء نشرها ضمن محاولات لإثارة البلبلة والإيحاء بوجود تأييد شعبي لدعوات تحريضية.
وأوضح المصدر أن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجهات أو الأفراد الذين روجوا هذه المقاطع "المضللة"، في إشارة إلى ما اعتبره جزءًا من حملة ممنهجة تقودها الجماعة من الخارج.
وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد نشرت مقاطع فيديو يُزعم أنها توثق تظاهرات في بلقاس، عقب وفاة الشاب أيمن صبري، البالغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب بكلية الآداب بجامعة المنصورة، قيل إنه تُوفي بعد القبض عليه بتهمة تتعلق بالمخدرات.
وفي بيان سابق، أوضحت وزارة الداخلية أن المتوفى "شعر بإعياء مفاجئ" أثناء تواجده بمركز الشرطة، فتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا.
وأكدت الوزارة عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، مشيرةً إلى أن النيابة العامة باشرت التحقيق وأمرت بتشريح الجثمان، قبل أن تُصرح بدفنه. بينما لم يتسنَّ لـ فَكّر تاني التحقق من صحة المقاطع المتداولة بشكل مستقل.
مؤتمر أممي لدعم حل الدولتين رغم الهجوم الأميركي
رفع المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية سقف الدعوات المطالبة بوقف فوري للحرب الإسرائيلية على غزة، وتفعيل حل الدولتين باعتباره المسار السياسي الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حين هاجمت الولايات المتحدة المؤتمر ووصفته بأنه "مسرحية دعائية"، معتبرةً أنه يطيل أمد الحرب ويقوض فرص السلام.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده تسعى لجعل المؤتمر "نقطة تحول" لتنفيذ حل الدولتين، مشددًا على أهمية الانتقال من وقف الحرب إلى إنهاء شامل للنزاع.
وقال إن فرنسا أطلقت "زخمًا لا يمكن إيقافه" وصولًا إلى تسوية سياسية، داعيًا إلى وقف استهداف المدنيين والسماح بإيصال المساعدات دون عوائق.
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المؤتمر بـ"المحطة المفصلية"، مؤكدًا عزم بلاده، إلى جانب فرنسا، على تحويل التوافق الدولي بشأن حل الدولتين إلى واقع ملموس.

وجدّد دعوته لوقف ما وصفه بـ"الكارثة الإنسانية في غزة"، مؤكدًا أن مبادرة السلام العربية تمثل أساسًا جامعًا لأي حل عادل وشامل.
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اعتبر المؤتمر "بارقة أمل" في ظل حرب مستمرة على غزة، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لأهداف المؤتمر، ورفضها لاستخدام الغذاء كسلاح في الصراع.
وأضاف أن "أي سلام لا يمكن أن يولد وسط هذا الكم من التجويع والإذلال والقتل"، في إشارة إلى المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
كما أكد وزير الدولة بالخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي على أهمية مواءمة سرديات السلام مع القانون الدولي، وجدّد دعوة بلاده إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وصف حل الدولتين بأنه الإطار الوحيد المعترف به دوليًا لتسوية النزاع، لكنه أشار إلى أنه بات "أبعد من أي وقت مضى"، داعيًا لجعل المؤتمر لحظة تحول حقيقية نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل.
وفي المقابل، استهجنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، المؤتمر، واعتبرته "عرضًا دعائيًا يعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية"، مشيرةً إلى أنه "يشجع حماس ويقوض فرص الحل السلمي".
وكشفت مصادر دبلوماسية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارست ضغوطًا على عدد من الدول لمنع مشاركتها في المؤتمر، الذي أُجّل سابقًا بسبب التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.
ويُذكر أن المؤتمر يُعقد في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي خلّفت أكثر من 204 آلاف شهيد وجريح، بحسب آخر التقديرات الفلسطينية، إلى جانب أكثر من 10 آلاف مفقود، ومجاعة تفتك بالمدنيين المحاصرين.
ويرى مراقبون أن المؤتمر يشكل واحدة من آخر المبادرات الدولية لإحياء المسار السياسي نحو حل الدولتين، وسط انسداد أفق المفاوضات واستمرار العدوان في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
92 شهيدًا جديدًا بالقطاع وسط تصعيد إسرائيلي
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ فجر الإثنين ارتفعت إلى 92 شهيدًا، بينهم 41 من المواطنين الذين كانوا بانتظار المساعدات الإنسانية، فيما أصيب عشرات آخرون في سلسلة من الغارات والهجمات التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع.
وذكرت مصادر في مستشفى القدس أن 45 فلسطينيًا أُصيبوا جراء إطلاق النار قرب مفرق النابلسي، غرب مدينة غزة، أثناء تجمعهم لاستلام المساعدات.

وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة "وفا" باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف استهدف منزلًا بحي الدرج شرق مدينة غزة، بينما سقط شهيد آخر جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة العطاطرة شمال القطاع، وفق مصدر في مستشفى الشفاء.
وفي وسط القطاع، أُعلن عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في هجوم شنّته طائرة مسيّرة إسرائيلية جنوبي دير البلح، في حين أفادت وكالة "الأناضول" باستشهاد زوجين فلسطينيين وابنتهما إثر قصف منزلهم بمخيم المغازي.
وجنوبًا، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد 25 فلسطينيًا منذ ساعات الصباح، بينما أفادت مصادر طبية باستشهاد أكثر من 10 فلسطينيين وإصابة 40 آخرين في قصف استهدف منطقتي الياباني والمواصي غرب خان يونس. كما استُشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون برصاص الاحتلال قرب محور موراغ شمال مدينة رفح، أثناء انتظارهم تسلُّم المساعدات.
ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي تعليقًا "تكتيكيًا" لعملياته العسكرية في بعض مناطق غزة بين العاشرة صباحًا والثامنة مساءً، شمل المواصي ودير البلح ومدينة غزة، فإن الغارات لم تتوقف.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على القطاع، منذ 7 أكتوبر 2023، نحو 59,821 شهيدًا و144,851 مصابًا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في وقت لا تزال أعداد من الضحايا تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب على فرق الإنقاذ الوصول إليها.
ومن جهة أخرى، تواصلت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال، وأكدت مواقع إسرائيلية إصابة 6 جنود، أحدهم في حالة حرجة، في "حادث أمني" بقطاع غزة، بينما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية محاولة اقتحام موقع عسكري للواء كفير بخان يونس.
وفي سياق متصل، قال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن 87 شاحنة مساعدات دخلت القطاع اليوم، إلا أن غالبية محتوياتها "نُهبت بتواطؤ إسرائيلي مباشر"، وفق تعبيره، مؤكدًا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية، مع تسجيل وفيات جديدة بسبب الجوع.
وسياسيًا، أعلن الاحتلال عزمه عرض خطة أمام المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت) للسيطرة على ما بين 90% و100% من مساحة القطاع. ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول رسمي أن "عملية عربات جدعون لم تحقق أهدافها"، مشيرًا إلى عدم وجود نية لتوسيع العمليات بشكل يهدد حياة المحتجزين.