النشرة الثقافية| "حراس الأثر" يحمون الذاكرة الوطنية و"العاقرات يُنجبن أحيانًا" في مكتبة البلد

تشهد الساحة الثقافية هذا الأسبوع حراكًا إبداعيًا لافتًا، تُعلن عنه إصدارات جديدة في مجالات الرواية والقصة والترجمة والفن المعماري. من رواية "أصل الأنواع" التي تغوص في تشابك الذاكرة والجسد، إلى "العملة والوجهان" التي توثّق مشاعر متباينة حول الماديات، مرورًا بمجموعات قصصية تأملية في النفس والطبيعة، وكتب ترصد تفاصيل العمارة السكندرية أو تُحلّل صورة المجتمع المصري في الأدب، تتعدد زوايا الرؤية لنطرح سؤالًا: كيف نروي حاضرنا، وبأي لغة نواجه التحوّلات؟

إلى مزيد من التفاصيل..
صورة أرشيفية -صالون نفرتيتي

 

أخبار الفن والثقافة

*يطلق صالون "نفرتيتي" الثقافي تحت رعاية وزارة الثقافة، السابعة مساء الأحد القادم 13 يوليو بقصر الأمير طاز، مبادرة بعنوان "حراس الأثر"، إيمانًا بدور الأهالي في حماية الذاكرة الوطنية والوعي الحضاري، عبر فعاليات تربط العلم بالمعرفة الأكاديمية وتخاطب الأجيال الجديدة للاعتزاز بالجذور. بدأت أولى الفعاليات بمبادرة "مصر هي الأصل"، وقدّمت قراءة معاصرة للحضارة المصرية كمرآة للهوية الوطنية ومصدر للثقافة الإنسانية.

يُذكر أن صالون نفرتيتي انطلق بمبادرة من مجموعة صحفيات مصريات، ليكون منصة للحوار الثقافي والفكري، تحت إشراف الصحفيات كاميليا عتريس، ومشيرة موسى، وأماني عبد الحميد، والإذاعية وفاء عبد الحميد، ويهدف لتعزيز الانتماء والوعي بالهوية الحضارية المصرية في مواجهة تيارات التغريب والنسيان.

*احتفالًا بالعيد القومي لمحافظة القاهرة، وتحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، تنظّم دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، معرضًا للوثائق والصور والدوريات التاريخية، من خلال الإدارة المركزية برئاسة الدكتورة رشدية ربيع، بمقر دار الوثائق بكورنيش النيل، يوميًا من التاسعة صباحًا حتى الثانية والنصف ظهرًا. يضم المعرض مستنسخات وثائق نادرة مثل قرار الاحتفال بمرور ألف عام على إنشاء الجامع الأزهر -مايو 1934، وتنظيم احتفالات العيد الألفي للقاهرة -أبريل 1941، وإنشاء مدينة فاروق الأول للبعوث الإسلامية -1952، وإصدار عملات تذكارية بمناسبة العيد الخمسيني لمجمع اللغة العربية -1984، وتشكيل لجنة عليا لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية -أغسطس 1990.

ويضم ركن الصور الفوتوغرافية مشاهد نادرة لمساجد القاهرة وأحيائها التاريخية، منها: جامع السلطان حسن، مسجد الرفاعي، جامع الناصر محمد بن قلاوون، جامع عمرو بن العاص، جامع المرداني، وجامع خاير بك، إضافة إلى صور لقلعة صلاح الدين ومقابر المماليك والخليفة.

مسجد السلطان حسن

*أصدر وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للدورة السابعة والعشرين من "بينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط"، معلنًا عودة البينالي بعد 12 عامًا من التوقف، باعتباره أحد أعرق الفعاليات الفنية الدولية في مصر، وثاني أقدم بينالي في العالم بعد فينيسيا. يترأس اللجنة الفنان الدكتور مصطفى عبد المعطي، ويشغل الدكتور وليد قانوش رئيس قطاع الفنون التشكيلية، منصب رئيس عام للبينالي، فيما يتولى الفنان معتز نصر مهام القوميسير العام. تعقد اللجنة أول اجتماعاتها يوم الخميس المقبل 17 يوليو، لمناقشة الإطار العام وجدول أعمال الدورة، وتحديد خطة المشاركة المصرية والدولية، بما يدعم مكانة الإسكندرية كجسر للتبادل الفني والثقافي في المتوسط.
جدير بالذكر أن آخر دورات البينالي أُقيمت في يونيو 2014 بمشاركة 18 فنانًا من 13 دولة.

*أعلن المركز الثقافي الكوري في مصر عن إطلاق أسبوع الثقافة الكورية 2025، خلال الفترة من 11 إلى 17 يوليو، بالمتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، في إطار تعزيز التبادل الثقافي والاحتفاء بالتنوع الفني الكوري. يسعى الحدث هذا العام إلى تقديم الثقافة الكورية التقليدية بأسلوب معاصر، من خلال فعاليات تشمل الموسيقى والرقص والأزياء والقصص المصورة، استجابة للاهتمام المتزايد من الجمهور المصري بالفنون الكورية.

أسبوع الثقافة الكوري في متحف الحضارة بالفسطاط

يفتتح الأسبوع بعرض موسيقي لفرقة "سانج جارو"، التي تمزج الموسيقى الشعبية الكورية بأساليب الجاز والفانك والروك، وتحمل اسمًا يعبّر عن روح رسالتها الفنية: "سانج" تعني التقاليد، و"جارو" تعني الابتكار. ويشهد الأسبوع فعاليات متنوعة، أبرزها معرض للهانبوك "الزي الكوري التقليدي" عبر العصور، وورش عمل لتعليم صناعة إكسسواراته بإشراف مصممين كوريين، إلى جانب معرض تفاعلي للآلات الموسيقية الكورية، المصنفة إلى وترية ونفخ وإيقاعية.

كما ينظّم المركز الثقافي معرضًا للقصص المصورة الكورية طوال شهر يوليو، يتصدره عمل "الجحيم" للكاتب تشوي جيو سوك والمخرج يون سانج هو، والذي تحوّل إلى مسلسل ناجح على نتفليكس بعنوان "الطريق إلى الجحيم".

فعاليات

*10 يوليو: تعلن اليوم دار المرايا للثقافة والفنون، بمقرها في وسط البلد السابعة مساءً، عن الفائز/ة بجائزة يحيي الطاهر عبدالله للعمل القصصي الأول، الدورة الرابعة وذلك بالشراكة مع الدكتورة أسماء يحيي الطاهر عبد الله، والتي أعلنت عن فكرة الجائزة والتي تأتي تخليدًا لذكرى الكاتب الراحل، والتي تستهدف الوجوه الإبداعية الجديدة في كتابة القصة القصيرة. على أن يُنشر العمل الفائز بدار المرايا.

جدير بالذكر، أنه تم الإعلان مسبقًا عن القائمة القصيرة: "تهويدة لولي العهد" للكاتب أحمد جلال طاحون، و"ملاعين مساكين" للكاتبة آلاء مجدي جودة، و"البكاء بين يدي علي البدري" للكاتب عبد الله محمد عبد الله.

*10 يوليو: تستضيف مكتبة البلد عرض حكي بعنوان "كي أظل حية… ظلال البركة"، في الساعة والنصف مساءً، ويتناول حكايات ثلاث نساء تتقاطع طرقهن عند شجرة مباركة بحثًا عن أحبائهن. العرض فكرة وكتابة وأداء علياء سامي، وإخراج محمد كرار.

*11 يوليو: ينظم ستوديو عماد الدين، بالتعاون مع جازيبو للإنتاج، ورشة عمل مجانية ليوم واحد بعنوان "مقدمة عن السينوغرافيا/ تصميم ديكور"، يقدمها المدرب أحمد عشماوي. تأتي الورشة ضمن احتفالات الاستوديو بمرور 20 عامًا على تأسيسه، من الثانية ظهرًا حتى السادسة مساءً، بمقر الاستوديو في وسط البلد.

*11 يوليو: تُعقد ندوة بعنوان "الجيل الذهبي من كتاب الأغنية المصرية" لمناقشة كتاب "الأسطوات" للكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين، وذلك بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في السابعة مساءً، ويشارك في الندوة الأساتذة حسين عثمان، وأشرف عبد الشافي، وزينب عفيفي.

*12 يوليو: تُعقد ورشة متقدمة في تقنيات السرد، تركز على البناء القصصي، والتخييل، والحبكة، بهدف إنتاج كتاب سردي جماعي. تبدأ الجلسة الأولى للورشةفي العاشرة صباحًا.

*12 يوليو: تستضيف مكتبة البلد، بالتعاون مع دار المرايا، حفل إطلاق ومناقشة المجموعة القصصية "العاقرات ينجبن أحيانًا" للكاتب أحمد إيمان زكريا. يشارك في المناقشة الناقدة الدكتورة نيفين النصيري والكاتب أسامة جاد، وذلك في السابعة مساءً بمقر المكتبة.

*12 يوليو: ينظم فريق "المناقشة" لقاءً لمناقشة رواية "التلصص" للكاتب صنع الله إبراهيم، والتي ترصد تفاصيل الحياة في حارة مصرية عام 1948 بعيون طفل. يقام اللقاءفي الخامسة مساءً بالمركز الدولي للكتاب.

*13 يوليو: تُنظَّم جولة مسائية في حي الجمالية للتعرف على أبرز معالمه الأثرية وحكايات دروبه. تشمل الجولة معالم مثل باب النصر، وكالة قايتباي، وخانقاة بيبرس الجاشنكير. يبدأ التجمع في تمام الخامسة والربع مساءً بعد باب النصر.

 

صدر حديثًا


*عن منشورات حياة رواية جديدة للكاتب والمترجم أحمد عبد اللطيف بعنوان "أصل الأنواع".
يبحر المؤلف في عوالم القلق البشري والتأمل الداخلي، حيث يروي بلسان راويه لحظات السعادة العابرة التي تساوي سنوات من البؤس، ويصف انعكاس الألم عليه ككائن زاحف يتسلل ببطء.
يتأمل الرجل الأربعيني - ضعيف الذاكرة، قليل النوم، كثير العمل - نفسه تحت الماء المتساقط، محاولًا تذكّر إن كان قد حلق لحيته. وفجأة، تتكثف صور العصفورين اللذين ضربهما حجر، وتتحول القبلة إلى سقوط، والارتطام إلى صوت يوقظه من شروده، بينما يتردّد صوت داخلي يقول له: "الحجر لبناء بيت لا لقتل العصافير".

*عن دار وزيز للنشر، كتاب "العملة والوجهان"، وهو عمل جماعي يضم مساهمات من كتّاب وفنانين من دول عربية وأجنبية، يقدم بانوراما للمشاعر والتجارب حول الماديات في عام 2024.
تتنوّع المساهمات بين النصوص والرسومات، وتشارك في الكتاب أصوات من مصر، فلسطين، سوريا، السعودية، ليبيا، الإمارات، المغرب، قطر، وهولندا، في محاولة لصياغة مشهد ثقافي بصري ونصي عن علاقتنا بالمال والمادة في زمن التحولات.

*عن دار البديع العربي للطباعة والنشر، صدرت المجموعة القصصية "سحر الومضات" للدكتورة سوزان عبد الرسول.
تقول الكاتبة إنها خاضت الحياة بروح المغامرة، فغاصت في أعماق النفس البشرية، وتأملت الطبيعة لاكتشاف أسرارها، وواجهت تقلباتها دون خوف من موج أو تبدل، مقتنعة أن في كل عنصر من عناصر الحياة حكمةً وموعظةً تستحق التأمل.

*أعلن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، التابع لقطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، عن إصدار كتاب جديد بعنوان "تفاصيل الإسكندرية المعمارية – مبنى فينيسيا الصغرى" للمهندس محمد جوهر.
يوثق الكتاب، عبر 30 لوحة فنية، أجمل تفاصيل أحد معالم المدينة البارزة: عمارة فينيسيا الصغرى، الواقعة في قلب الإسكندرية بمنطقة محطة الرمل، والمطلة على الميناء الشرقي التاريخي.
يصدر الكتاب قريبًا ضمن مشروع رصد جماليات المدينة المعمارية.

يصدر قريبًا

*عن المركز القومي للترجمة، كتاب "صورة المجتمع المصري"، من تأليف الباحثة الإسبانية لوث جارثيا كستانيون، وترجمة الدكتور علي عبد الرؤوف البمبي، ضمن خطة وزارة الثقافة لنشر الوعي وفتح نوافذ المعرفة.
يتناول الكتاب صورة المجتمع المصري من خلال أعمال ثلاثة من أبرز كتّاب السبعينيات والثمانينيات: صنع الله إبراهيم، جمال الغيطاني، ويوسف القعيد.
يحلل الكتاب 16 عملًا أدبيًا ترصد التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من ثورة 1952 حتى معاهدة كامب ديفيد، ويطرح تساؤلات عن كيفية تشكّل صورة مصر في الكتابات الإبداعية، وعن مدى تأثرها بوعي الغرب الاستشراقي، وهل تمثل تلك الصورة الواقع الحقيقي أم تأويلًا ذاتيًا للمبدعين.
يُتاح الكتاب قريبًا بمنفذ البيع بالمركز القومي للترجمة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة