شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: الشرق بلومبرج: مصر تضخ الغاز إلى الأردن.. مدبولي يعلن موعد طرح أول مطار على القطاع الخاص.. غارات متبادلة بين إيران وإسرائيل ومقتل المئات.. الاحتلال يُسقط عشرات الشهداء الفلسطينيين ويقلص وجوده بغزة.
الشرق بلومبرج: مصر تبدأ ضخ الغاز إلى الأردن
ذكرت "الشرق بلومبرج" نقلًا عما أسمتها مصادر حكومية رفيعة في مصر والأردن، أن القاهرة بدأت بضخ نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا إلى عمّان لتشغيل محطات الكهرباء، وذلك بعد انقطاع الإمدادات الإسرائيلية على خلفية التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.

تأتي هذه الخطوة رغم معاناة مصر من نقص في إمدادات الغاز، الأمر الذي تسبب سابقًا في أزمة كهرباء حادة خلال صيف العام الماضي.
في ديسمبر 2024، وقّع الجانبان اتفاقًا للاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما يشمل وحدات التخزين والتغويز العائمة، لتوفير احتياجات الأردن من الغاز الطبيعي المسال خلال العامين المقبلين، وفق بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.
ولم تصدر الوزارة تعليقًا على ما نشرته الشرق بشأن هذه التطورات الأخيرة.
نقلت الشرق أيضًا عن المسؤول الأردني إن واردات الغاز من مصر ستستمر حتى عودة الإمدادات من إسرائيل، موضحًا أن الجانب الإسرائيلي لم يحدّد بعد مدة التوقف الذي بدأ فجر الجمعة الماضية، عقب إغلاق حقل "ليفياثان" البحري.
وقد أدى هذا الإغلاق إلى نقص حاد في الغاز بمصر والأردن، دفع الحكومة المصرية إلى إيقاف التوريد لعدد من القطاعات الصناعية، أبرزها الحديد، وتفعيل خطة طوارئ لتأمين الشبكة الداخلية.
كما قررت السلطات في القاهرة زيادة استهلاك محطات الكهرباء من المازوت إلى أقصى طاقتها المتاحة، وتشغيل بعض المحطات بالسولار، في محاولة لتفادي اللجوء إلى تخفيف الأحمال وقطع التيار، وهو الإجراء الذي تسعى الحكومة لتجنبه لعدم إثارة الغضب الشعبي.
وفي سياق الاستعدادات، استقبلت مصر هذا الشهر وحدة تغويز ثالثة قادمة من الأردن، تُستخدم لتحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية، ما يعزز جاهزيتها للتعامل مع أي طارئ في سوق الطاقة الإقليمي.
وكان مسؤول مصري قد أفاد الشرق أن الحكومة تدرس خيارات لإعادة تطبيق سياسة تخفيف الأحمال حال استمرار أزمة الإمدادات.
مدبولي يعلن موعد طرح أول مطار على القطاع الخاص
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أنه من المقرر الإعلان عن أول طرح لمطار مصري لإدارته وتشغيله من قبل القطاع الخاص قبل نهاية العام الحالي، في خطوة وصفها بأنها "حدث مهم للغاية"، كونها تمثل المرة الأولى التي تُسند فيها إدارة وتشغيل المطارات المصرية لشركات متخصصة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده مدبولي، الأحد، مع مختار ديوب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، التي تتولى دور المستشار الاستراتيجي للحكومة المصرية في برنامج الطروحات، بما يشمل طرح عدد من المطارات للإدارة والتشغيل أمام شركات عالمية.
أوضح مدبولي أن مؤسسة التمويل الدولية تمتلك خبرة عالمية في مجال إدارة وتشغيل المطارات عبر القطاع الخاص، وأعرب عن تطلعه للإسراع في إعلان خطة الطرح خلال الفترة القريبة المقبلة، تمهيدًا لبدء التنفيذ واختيار الشركات المؤهلة للقيام بهذه المهام.
ومن جانبه، أكد ديوب أن المؤسسة ستعلن قريبًا عن الاستراتيجية الخاصة بطرح المطارات المصرية، على أن تبدأ عملية الترسية باختيار إحدى الشركات المتخصصة لتولي إدارة وتشغيل مطار الغردقة في المرحلة الأولى.
كما أعرب ديوب عن رغبة مؤسسة التمويل الدولية في توسيع مجالات التعاون مع الحكومة المصرية، خاصة في قطاع السياحة، بما يشمل السياحة العلاجية، الشاطئية، الثقافية والطبية، مؤكدًا أهمية دعم هذا القطاع الحيوي ضمن خطط الاستثمار والتنمية المشتركة.
غارات متبادلة بين إيران وإسرائيل ومقتل المئات
دخلت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل يومها الرابع، وسط تصعيد متواصل للهجمات المتبادلة بين الجانبين، وتأكيد إيراني على امتلاك "بنك أهداف شامل" لمواصلة الرد.

وأفادت مصادر إيرانية بأن غارات شنتها طهران أصابت مواقع مباشرة في تل أبيب وحيفا، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مراكز استخباراتية إسرائيلية.
كما سقط عدد من القتلى ومئات المصابين، وتعرض مبنى في منطقة "بات يام" لأضرار جسيمة خلال موجة صاروخية سابقة.
وفي المقابل، وسّع الجيش الإسرائيلي من نطاق عملياته ليشمل الأراضي الإيرانية، حيث استهدف مطار مشهد في أقصى شمال شرقي البلاد، إلى جانب منشآت تابعة لوزارة الدفاع ومرافق تطوير أسلحة نووية ومخازن وقود في العاصمة طهران.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 224 شخصًا، بعد 65 ساعة على بدء الغارات الإسرائيلية. كما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن 73 امرأة وطفلًا قتلوا في ثلاث ضربات جوية على طهران، في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الإيرانية التصدي لمسيرات وأجسام مشبوهة في أجواء بندر أنزلي شمال البلاد.
وفي سياق تداعيات التصعيد، أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية تمديد إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات حتى الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الاثنين، بينما أكدت وزارة النفط الإيرانية أن مبانيها لم تتعرض لأي أضرار رغم استمرار القصف لأكثر من ثلاثة أيام.
وعلى الجانب الإسرائيلي، قال مسؤولون في وزارة الدفاع إن تل أبيب بدأت تقليص وجود قواتها في قطاع غزة بهدف تعزيز الجبهة الشمالية والشرقية تحسبًا لهجمات محتملة من مجموعات مدعومة من إيران.
وسياسيًا، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وجود اتصالات تهدف إلى وقف التصعيد والتوصل إلى اتفاق بين إيران وإسرائيل. وفي المقابل، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة ودولًا غربية مسؤولية دعم الضربات على بلاده، محذرًا من رد أكثر "قوة وحزمًا" في حال استمرار الاعتداءات.
وبدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات ضد إيران ستتواصل حتى "القضاء الكامل على قدراتها النووية".
الاحتلال يُسقط عشرات الشهداء الفلسطينيين ويقلص وجوده بغزة
دخلت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ90 منذ استئنافها، والـ617 منذ اندلاعها في 7 أكتوبر 2023، وسط تصعيد مستمر في الضربات الجوية وسقوط المزيد من الضحايا، بينهم منتظرون للمساعدات الإنسانية.
وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن 65 فلسطينيًا استُشهدوا وأُصيب 315 آخرون خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بداية الحرب إلى 55,315، وعدد الجرحى إلى 128,741. كما أكدت الوزارة أن عدد الشهداء من منتظري المساعدات ارتفع إلى 300 منذ 27 مايو، في ظل تعذّر وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى كثير من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في الشوارع.

وميدانيًا، قتل ضابط وجندي من جيش الاحتلال في مواجهات مع المقاومة الفلسطينية، فيما أعلنت كتائب القسام استهداف قوة راجلة مكونة من 11 جنديًا إسرائيليًا بقذيفة مضادة للأفراد شرقي خان يونس، إضافة إلى قصف مستوطنة "ماجين" بمنظومة صواريخ "رجوم" قصيرة المدى عيار 114 ملم.
وفي موقف سياسي لافت، أعلنت كتائب القسام وقوفها إلى جانب إيران "قيادة وشعبًا"، مشيدة بدور القادة الإيرانيين في دعم المقاومة الفلسطينية، ونعَت القادة العسكريين الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة، ووصفت الضربات الإيرانية لإسرائيل بأنها "بطولية" وأثلجت صدور الفلسطينيين، لا سيما في غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إن الجيش يواصل تقليص قواته في قطاع غزة لتعزيز الجبهات الشمالية والشرقية، تحسبًا لاحتمال دخول ميليشيات موالية لإيران من الأردن وسوريا أو انخراط حزب الله في القتال. وأوضحوا أن القرار يأتي في سياق الإعداد لصد أي هجمات محتملة على منشآت عسكرية أو مناطق سكنية داخل إسرائيل.
وفي تطور دبلوماسي، صدر بيان مشترك قطري فرنسي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج عن جميع الأسرى والمحتجزين، إلى جانب استئناف الجهود السياسية. وأعربت فرنسا عن تقديرها الكبير لدور الوساطة الذي تؤديه الدوحة.
ومن جهته، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، جيمس إلدر، إن العائلات في غزة تعاني في سبيل تأمين وجبة واحدة لأطفالها يوميًا، وسط استمرار الحصار والعدوان.
وفي أحدث حصيلة منذ فجر اليوم، أفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة باستشهاد 37 فلسطينيًا بنيران جيش الاحتلال، بينهم 17 من المنتظرين للمساعدات قرب مراكز التوزيع. كما أُكد استشهاد 10 أشخاص في محيط مجمع ناصر الطبي جنوبي القطاع، نتيجة إطلاق نار مباشر على مدنيين.