شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: الإسكندرية تغرق بموجة طقس عنيفة.. السيسي يؤكد الالتزام بالحفاظ على دير سانت كاترين.. قلق أميركي من اهتمام مصري بمقاتلات J-35 الصينية.. ترامب يتحدث عن "فرصة حقيقية" في غزة.. كاتس يرد على فرنسا بالتعهد ببناء "الدولة اليهودية" بالضفة.
اقرأ أيضًا: تطورات إضراب ليلى سويف.. تغطية مفتوحة
الإسكندرية تغرق بموجة طقس عنيفة
شهدت محافظة الإسكندرية، فجر السبت، موجة طقس غير مسبوقة تخللتها عواصف وأمطار رعدية غزيرة وتساقط للثلوج، استمرت لنحو ساعة، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة النطاق في عدة مناطق واضطراب كبير بالمحافظة.

وأفادت السلطات المحلية بأن الموجة المفاجئة التي بدأت عند الثانية صباحًا تسببت في غرق عدد من الشوارع والأنفاق، وسقوط أعمدة إنارة ولوحات إعلانات، إلى جانب تحطم سيارات وانهيار أجزاء من عقار سكني، فيما تعمل أربع جهات – تشمل الأحياء، وشركة الصرف الصحي، وشركة مياه الشرب، وشركة نهضة مصر – على احتواء تداعيات الحالة الجوية باستخدام معدات وسيارات مخصصة لضمان انسيابية الحركة المرورية.
وذكرت شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، في بيان رسمي، أن كميات الأمطار التي هطلت بلغت مستوى السيول في بعض المناطق، صاحبتها رياح عاتية وتساقط مكثف للثلوج، مشيرةً إلى أن الأحياء الأكثر تضررًا شملت المنتزه أول، والمنتزه ثان، وشرق، بينما شهدت أحياء وسط وغرب هطولًا كثيفًا للأمطار.
وأعلن محافظ الإسكندرية، الفريق أحمد خالد، رفع درجة الاستعداد القصوى في كل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة للتعامل مع حالة عدم الاستقرار الجوي، مؤكدًا اتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثار الطقس السيئ.
وفي إطار التفاعل مع الظروف الجوية، قرر المحافظ تأجيل بدء امتحانات الشهادة الإعدادية المقررة السبت لمدة ساعة لتبدأ في العاشرة صباحًا بدلًا من التاسعة، حرصًا على سلامة الطلاب. كما أعلن مجلس جامعة الإسكندرية، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوه، تأجيل جميع امتحانات اليوم المقررة في كليات ومعاهد الجامعة إلى موعد لاحق، يتم تحديده بعد عطلة عيد الأضحى.
السيسي يؤكد الالتزام بالحفاظ على دير سانت كاترين
تلقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الجمعة، اتصالًا هاتفيًا من رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، تناول سُبل تعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى التأكيد على التزام مصر بالحفاظ على المكانة الدينية والتاريخية لدير سانت كاترين في جنوب سيناء.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الجانبين شددا على أهمية الدفع قدمًا بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مستندين إلى ما تتمتع به من طابع تاريخي ومصالح متبادلة. كما عبّر الرئيس السيسي عن التزام مصر الكامل بصون قدسية دير سانت كاترين، وعدم المساس بمكانته الفريدة، في ضوء الحكم القضائي الصادر مؤخرًا بهذا الشأن.
وأوضح البيان أن الحكم يمثّل ترسيخًا قانونيًا لقيمة الدير الدينية والتراثية، ويؤكد حرص الدولة المصرية على احترام خصوصية المواقع الدينية والتاريخية، لا سيما تلك التي تحظى بمكانة خاصة لدى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.

ويُعد دير سانت كاترين من أقدم الأديرة في العالم، حيث أُنشئ بأمر من الإمبراطور البيزنطي جستنيان في القرن السادس الميلادي. ويضم معالم تاريخية بارزة من بينها كنيسة التجلي، وعدد من الكنائس الصغيرة، ومسجد فاطمي، إلى جانب مكتبة تحوي آلاف المخطوطات النادرة. وقد أُدرج الدير على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2002.
الجدل القانوني المرتبط بأراضي الدير تجدد عقب صدور حكم قضائي قضى بأحقية تابعي الدير في الانتفاع بالمواقع الدينية، مع التأكيد على ملكية الدولة لها كأملاك عامة لا يجوز تملكها أو التصرف فيها، وضرورة احترام العقود المبرمة مع الوحدة المحلية للمدينة.
ومن جانبه، وصف عضو مجلس النواب والمحامي عن الدير، إيهاب رمزي، الحكم بأنه أنهى نزاعًا قضائيًا امتد لسنوات، وأقر بحقوق الدير في الانتفاع بالأرض دون تملكها، بما يتوافق مع القوانين المصرية والدولية، مؤكدًا أن القرار يوفر حماية قانونية لتراث الدير ومكانته الروحية.
وأشار رمزي إلى تعرض الدير خلال السنوات الماضية لسلسلة من قرارات الإزالة ومحاضر التعدي، خصوصًا خلال فترة حكم جماعة الإخوان، التي شهدت ما يزيد على 70 إجراءً من هذا النوع. وشدد على ضرورة استمرار الدولة في حماية هذا الموقع الفريد، الذي يمثّل نموذجًا للتعددية الدينية ومقصدًا للسياحة الروحية.
قلق أميركي من اهتمام مصري بمقاتلات J-35 الصينية
أثار تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأميركية مؤخرًا مخاوف داخل دوائر السياسة والدفاع في واشنطن، بعد أن أشار إلى احتمال اهتمام مصر بشراء مقاتلات J-35 الشبحية من الصين، وهي طائرات من الجيل الخامس يُنظر إليها كبديل صيني للطائرة الأميركية F-35.
التقرير سلّط الضوء على مساعي القاهرة لتحديث أسطولها الجوي في ظل تعثّر صفقات تسليح أميركية، أبرزها صفقة مقاتلات F-15 التي لم تسلمها واشنطن حتى الآن، ما دفع مصر إلى مواصلة سياسة "تنويع مصادر التسليح" تجنبًا للاعتماد الكامل على طرف واحد، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
تضمن التقرير تحليلات للخبير العسكري والأستاذ الزائر في الناتو والأكاديمية الملكية العسكرية في بروكسل، اللواء المتقاعد سيد غنيم، الذي أكد عبر مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" أن اسمه ورد ضمن تقييم فني للتقرير، دون وجود تأكيد رسمي عن صفقة قائمة.
وأشار غنيم إلى أن هناك ثلاث طرازات صينية مطروحة نظريًا أمام مصر: J-17، وJ-10، وJ-35، معتبرًا الأخيرة الأحدث تقنيًا والأقرب لمعايير الجيل الخامس. وأوضح أن مصر لم تعلن عن نيتها شراء هذه الطائرات، لكن اهتمامها مفهوم ضمن توجه استراتيجي لتطوير قدراتها الجوية.
تُعد طائرة J-35 من الطائرات الشبحية الحديثة المجهزة برادار من نوع AESA يصعب التشويش عليه، وتعمل بمحركين يمنحانها أداءً عاليًا وموثوقية أكبر مقارنة بالطائرة الأميركية F-35 ذات المحرك الواحد. وتتميز الطائرة بقدرتها على الإقلاع والهبوط من حاملات الطائرات، وتحمل أسلحتها داخل البدن لتقليل البصمة الرادارية، مع إمكانية إضافة صواريخ متعددة المهام على الأجنحة.
وبيّن غنيم أن ما يميز الجيل الخامس من المقاتلات، مثل J-35 وF-35، هو قدرتها على التخفي من أنظمة الرادار التقليدية، ما يمنحها أفضلية استراتيجية حاسمة في ساحات القتال الحديثة.
وأكد غنيم أن مصر تتّبع منذ سنوات نهجًا ثابتًا يقوم على تنويع مصادر التسليح وإقامة شراكات متعددة في المجال العسكري، سواء من خلال الشراء المباشر أو المناورات والتدريبات المشتركة وتبادل المعلومات، في خطوة تعكس رغبة القاهرة في الحفاظ على استقلالية قراراتها الدفاعية.
وفي ما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأميركية، أوضح غنيم أن هذه المعونة باتت تركز على مجالات محددة، كالصيانة والدعم الفني وحماية الحدود ومكافحة الإرهاب، ما قلّص من فائدتها في مجالات التسليح النوعي المتقدم، ودفع مصر إلى البحث عن بدائل متنوعة.
وأشار غنيم إلى تقارير صحفية تفيد بقلق متزايد لدى إسرائيل من إمكانية حصول مصر على تقنيات عسكرية متقدمة، في ضوء حرص تل أبيب على الحفاظ على تفوقها النوعي في المنطقة، لا سيما وأنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك طائرات F-35 الأميركية حاليًا.
واختتم غنيم تصريحه بالتأكيد على أن القاهرة ترى في تحديث سلاحها الجوي ضرورة استراتيجية تتماشى مع متطلبات موقعها الجغرافي ومسؤولياتها الأمنية، إذ تُشرف على البحرين المتوسط والأحمر، وتواجه تهديدات مستمرة على جبهات متعددة. وأضاف أن مصر تدرس أيضًا فرص نقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك، كما حدث في صفقتها الأخيرة مع كوريا الجنوبية التي شملت أكثر من 100 طائرة تدريب وهجوم خفيف.
ترامب يتحدث عن "فرصة حقيقية" في غزة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك مؤشرات على رغبة كل من حركة حماس وإسرائيل في إنهاء التصعيد المستمر بقطاع غزة، مؤكدًا أن الطرفين "قريبان جدًا" من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في إطار جهود تقودها واشنطن عبر مبعوثها إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وأوضح ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض مساء الجمعة، أن الإعلان عن الاتفاق قد يصدر خلال الساعات القادمة، مضيفًا: "لدينا فرصة حقيقية الآن". يأتي ذلك بعد تداول معلومات بشأن تقدم في المفاوضات غير المباشرة التي تقودها مصر وقطر.
وفي السياق، أكدت حركة حماس أنها تجري مشاورات مع الفصائل الفلسطينية حول المقترح الأميركي الجديد الذي نقله ويتكوف، ويتضمن ترتيبات مبدئية لوقف إطلاق النار في القطاع. وأوضحت الحركة أنها تلقت الصيغة المقترحة عبر الوسطاء الإقليميين، وتدرسها بالتنسيق مع بقية القوى الفلسطينية.
وفي الجانب الإسرائيلي، توعّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس حماس بـ"الحسم العسكري" في حال رفضها المبادرة، مشيرًا إلى أن الحركة تواجه خيارين: إما القبول بمقترح ويتكوف بما يشمل إطلاق الأسرى، أو "المواجهة حتى القضاء عليها".
وبدوره، شدد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير على أهمية التوصل إلى صفقة، مشيرًا إلى أن الحرب يجب أن تتوقف مؤقتًا لإبرام الاتفاق حتى لو لم يكن نهائيًا. وأضاف: "لا يمكن الاستمرار إلى ما لا نهاية".
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت مسبقًا على المقترح الأميركي، واعتبرته وسائل إعلام عبرية "الأكثر توافقًا مع المطالب الإسرائيلية"، مقارنة بمقترحات سابقة.
ويشمل المقترح وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، بضمانة مباشرة من الرئيس ترامب، مع التزام إسرائيل الكامل بوقف الهجمات خلال هذه الفترة. كما يتضمن الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء وجثامين 18 آخرين، من أصل قائمة تضم 58 محتجزًا.
وتنص آلية التنفيذ على إطلاق نصف الأسرى الأحياء والجثامين في اليوم الأول من سريان الاتفاق، ثم النصف الآخر في اليوم السابع، مقابل إفراج إسرائيل عن 180 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد و1111 أسيرًا اعتقلوا من قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى 180 جثمانًا لفلسطينيين.
كما ينص المقترح على وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية الهجومية في غزة، وبدء تدفق المساعدات الإنسانية للسكان، عبر آليات تشمل الأمم المتحدة والهلال الأحمر، وفق ترتيبات مسبقة تحظى بموافقة الطرفين.
ووفق ما تسرّب من بنود الاتفاق، فإن المرحلة الأولى تشمل إطلاق مفاوضات مباشرة -برعاية الوسطاء- لبحث ترتيبات وقف دائم لإطلاق النار.
ورغم هذه التحركات، تستمر عمليات الإبادة العسكرية الإسرائيلية في القطاع. وقد وثّق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني مقتل أكثر من 54 ألف فلسطيني منذ اندلاع العدوان، بينهم 18 ألف طفل و12 ألفًا و400 امرأة، فضلًا عن استشهاد 1411 من الكوادر الطبية و210 صحفيين، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في ظل الدعم العسكري والسياسي الأميركي المستمر لإسرائيل.
كاتس يرد على فرنسا بالتعهد ببناء "الدولة اليهودية" بالضفة
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع شبان فلسطينيين، خاصة في مدينة دورا جنوب الخليل وبلدة بيت ريما غرب رام الله.

يأتي ذلك في وقت صعّدت فيه الحكومة الإسرائيلية من سياستها الاستيطانية، معلنة إقامة 22 مستوطنة جديدة، ما أثار موجة استنكار دولية، نظرًا لمخالفة هذا التوسع للقانون الدولي، الذي يعتبر المستوطنات في الأراضي المحتلة غير شرعية. ورغم الإدانات المتكررة من الأمم المتحدة ودول عدة، تواصل إسرائيل تجاهل هذه التحذيرات.
وفي السياق، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الجمعة، خلال زيارته إلى مستوطنة "صانور" شمال الضفة، بأن إسرائيل ستُقيم ما أسماه "الدولة اليهودية الإسرائيلية" في الضفة الغربية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل "ردًا قاطعًا على المنظمات الإرهابية وعلى الاعترافات الدولية بدولة فلسطينية"، في إشارة ضمنية إلى موقف فرنسا.
وأضاف كاتس أن إعلان بعض الدول اعترافها بالدولة الفلسطينية "سيُرمى في سلة مهملات التاريخ"، على حد زعمه، مؤكدًا أن "إسرائيل ستزدهر على الأرض" بدلًا من الاعترافات التي تتم على الورق فقط، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى سنغافورة، وصف فيها الاعتراف بدولة فلسطينية بأنه "ليس مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي"، مشيرًا إلى إمكانية اتخاذ بلاده هذا القرار في يونيو المقبل.
وتستعد فرنسا والسعودية لعقد مؤتمر دولي حول حلّ الدولتين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الشهر ذاته، وسط توقعات بأن يمهّد المؤتمر الطريق لمزيد من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، وفق مصادر دبلوماسية فرنسية.
