الصحفي أحمد بيومي.. حبس يتجدد بقرارات عبر "الفيديو كونفرانس"

تجربة احتجاز ثانية يواجهها الصحفي أحمد محمد مصطفى بيومي، المعروف باسم "أحمد بيومي" والعامل بموقع "إرم نيوز"، بينما لا يزال يحاول التعافي من آثار حبسه الأول المرتبط بقضية نشر. أزمة جديدة تتحدى مناشدات نقابة الصحفيين الإفراج عنه وعن آخرين وأخريات، لم تكن تهمتهم سوى عملهم الصحفي، في بلد يُصرح مسؤوليه بالحوار الوطني وأهميته في فتح صفحة جديدة.

يُعرف بيومي بتغطيته لمجال الفن والثقافة، وقد عمل سابقًا في موقع "الديار" قبل التحاقه بـ"إرم نيوز"، وهو لا يزال رهن الحبس منذ أواخر العام الماضي، يُعرض لتجديد حبسه بشكل دوري عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، التي أثارت انتقادات قانونيين وحقوقيين بسبب ما وصفوه بـ"الإضرار بحقوق الدفاع".

تجديدات عن بعد

في 16 سبتمبر 2024، ألقت قوة من الشرطة القبض على بيومي، فجرًا من منزله بشارع فيصل في محافظة الجيزة.

ووفق مؤسسة حرية الفكر والتعبير، فقد ظهر بيومي بعد 47 يومًا بلا معرفة مكان أو سبب احتجازه، أمام نيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس على ذمة القضية رقم 5054 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا، متهمًا بعدة اتهامات ، من بينها: الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي 24 مارس الماضي، حضر بيومي أولى جلسات تجديد حبسه أمام غرفة المشورة بمحكمة الجنايات بعد تجديد نيابة أمن الدولة العليا حبسه 10 مرات، باجمالي 150 يومًا.

تجديد الحبس عن بعد يثير جدلًا قانونيًا وحقوقيًا بسبب تقويضه حقوق سجناء الرأى والسياسة بمصر وفق حقوقيين - مواقع الكترونية
تجديد الحبس عن بعد يثير جدلًا قانونيًا وحقوقيًا بسبب تقويضه حقوق سجناء الرأى والسياسة بمصر وفق حقوقيين - مواقع الكترونية

وفي 15 أبريل الماضي، جددت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في سجن بدر، حبس بيومي، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، فيما انعقدت الجلسة من خلال تقنية الفيديو كونفرانس بظهور الصحفي عبر الشاشة من داخل محبسه، بسجن برج العرب 2، وتواجد المحامين داخل القاعة المخصصة لنظر التجديد بمحكمة بدر.

وفي 17 فبراير الماضي، جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس بيومي، لمدة ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات عبر عقد الجلسة من خلال تقنية الفيديو كونفرانس بظهور الصحفي عبر الشاشة من داخل محبسه بسجن برج العرب، وتواجد المحامين داخل القاعة المخصصة لنظر التجديد بمحكمة القاهرة الجديدة، وطلبوا إخلاء سبيل الصحفي بأي ضمان تراه النيابة، بينما لم يتمكن الصحفي من الحديث للنيابة في هذه الجلسة نظرًا ﻹغلاق الصوت الخاص بالمكالمة.

وشهدت جلسات التجديد بالنيابة والمحاكم مؤخرًا، استخدام تقنية الفيديو كونفرانس في التجديد عن بعد، وسط انتقادات حقوقية لذلك الاستخدام الذي يحول بين المتهم ومحاميه، و" يقوّض حق المحتجز في المثول شخصيا أمام قاض ليُقيّم قانونية وظروف الاحتجاز وسلامة المحتجز، وحتى يتمكّن المحتجز من التحدّث إلى القاضي بشكل مباشر وإلى محامييه على انفراد".

تضامن نقابي وحقوقي

وكانت أسرة بيومي أرسلت منذ توقيفه العديد من التلغرافات للنائب العام لمعرفة مكان احتجازه دون أي جدوى. كما تقدم نقيب الصحفيين، خالد البلشي، ببلاغ للنائب العام لمعرفة مكان احتجاز بيومي والمطالبة بالإفراج عنه.

أحمد بيومي
أحمد بيومي

وأصدرت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، بيانًا في أكتوبر الماضي، استنكرت فيه واقعة القبض على بيومي، وطالبت بالكشف عن مكان احتجازه وملابسات القبض عليه، والإفراج الفوري عنه، معتبرةً أن القبض عليه يمثل انتكاسةً لوعود الإفراج عن الصحفيين، وفتح المجال العام.

وأوضح محمود كامل رئيس لجنة الحريات بالنقابة، أن بيومي، سبق حبسه لمدة عامين احتياطيًا قبل الإفراج عنه في مارس 2023، ليعود لممارسة عمله الصحفي عبر النشر في ملفات الثقافة والفن قبل أن يتم القبض عليه مجددًا، مشددًا على أن حرية الصحافة هي إحدى الركائز الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي.

في السياق نفسه، أعلن المرصد المصري للصحافة والإعلام، تضامنه مع بيومي، في بيان، مستنكرًا إعادة حبسه رغم الافراج عنه قبل عامين بعد حبس استمر 24 شهرًا.

بيومي ضمن أكثر من 24 صحفيًا رهن الحبس

وتذهب إحصائيات غير رسمية لمراصد حقوقية غير حكومية، إلى وصول عدد الصحفيين المحتجزين إلى (44) صحفيًا/ة، فيما تتبنى نقابة الصحفيين، تحت رعاية نقيبها، الكاتب الصحفي، خالد البلشي، قائمة بالإفراج عن الصحفيين بها 25 صحفيًا وصحفية رهن الحبس، 15 منهم تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي العامين، وتجاوز بعضهم خمس إلى سبع سنوات.

وتضم قائمة نقابة الصحفيين بجانب بيومي كل من كريم إبراهيم (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، ومصطفى الخطيب (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات)، وأحمد سبيع (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، وبدر محمد (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 7 سنوات)، وحمدي مختار (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، ومحمد سعيد فهمي (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 6 سنوات)، ودنيا سمير فتحي (محبوسة احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومصطفى محمد سعد (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات)، وعبد الله سمير مبارك (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات) وأحمد الطنوبي (محبوس احتياطيًا منذ 4 سنوات)، وتوفيق غانم (محبوس احتياطيا أكثر من 4 سنوات).

مطالب نقابية كثيرة بالافراج عن الصحفيين المحبوسين - تصميم سلمى الطوبجي
مطالب نقابية كثيرة بالافراج عن الصحفيين المحبوسين - تصميم سلمى الطوبجي

كما تضم كل من محمود سعد كامل دياب (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومحمد أبو المعاطي (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومدحت رمضان علي برغوث (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، وأحمد خالد محمد الطوخي (محبوس احتياطيًا منذ ما يقرب من 4 أعوام)، وياسر سيد أحمد أبو العلا، وكريم الشاعر، ورمضان جويدة شحاتة، وخالد ممدوح، وأشرف عمر، وأحمد سراج، بالإضافة إلى الصحفيين الصادر بحقهم أحكام، وهم: محمد إبراهيم رضوان (أكسجين)، وأحمد الطنطاوي، وعلياء نصر الدين، وحسين كريم.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة