نشرة "نص الليل": السيسي والبرهان يناقشان جهود إعادة إعمار السودان.. رقم قومي موحّد لكل عقار في مصر ضمن خطة رقمية شاملة.. الجيش الإسرائيلي: أحبطنا تهريب أسلحة من مصر.. القاهرة تدين سياسات الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.. حصيلة ثقيلة في غزة ومؤشرات على تقدم بالمفاوضات لوقف إطلاق النار

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: السيسي والبرهان يناقشان جهود إعادة إعمار السودان.. رقم قومي موحّد لكل عقار في مصر ضمن خطة رقمية شاملة.. الجيش الإسرائيلي: أحبطنا تهريب أسلحة من مصر.. القاهرة تدين سياسات الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية.. حصيلة ثقيلة في غزة ومؤشرات على تقدم بالمفاوضات لوقف إطلاق النار.

السيسي والبرهان يناقشان جهود إعادة إعمار السودان

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بمطار القاهرة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، حيث توجه الزعيمان عقب الاستقبال إلى قصر الاتحادية، حيث أُقيمت مراسم رسمية شملت عزف السلامين الوطنيين.

السيسي والبرهان (وكالات)
السيسي والبرهان (وكالات)

وأفاد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي والبرهان عقدا جلسة مباحثات مغلقة أعقبتها جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، ركزت على دعم جهود إعادة إعمار السودان، وتحديدًا إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب.

كما جرى التأكيد على دور مصر الفاعل في هذه العملية، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات حيوية تشمل الربط الكهربائي، وتوسعة شبكة السكك الحديدية، وتعزيز التبادل التجاري، والثقافي، والعلمي، إضافة إلى التعاون في مجالات الصحة، الزراعة، الصناعة، والتعدين، بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين واستثمار الإمكانات المشتركة.

كما تناولت المباحثات آخر التطورات الميدانية في السودان، وخاصة استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على العاصمة الخرطوم.

واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الدعم الإنساني للسودانيين المتأثرين بالصراع، بما يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.

وأكد اللقاء على وحدة الرؤى بين مصر والسودان بشأن القضايا الإقليمية، لاسيما تلك المتعلقة بحوض نهر النيل والقرن الأفريقي، مع التشديد على رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق، والدعوة إلى احترام قواعد القانون الدولي بما يضمن الحقوق المشروعة لجميع دول الحوض، ويحفظ الأمن المائي لكل من مصر والسودان.

رقم قومي موحّد لكل عقار في مصر ضمن خطة رقمية شاملة

أعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن بدء تطبيق مشروع الرقم القومي العقاري، والذي يشمل إدراج رقم موحّد لكل وحدة عقارية على فواتير الكهرباء، بما يتيح للمواطنين سهولة التعرف على عقاراتهم واستخدام هذا الرقم في التعاملات الرسمية.

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

كما أشار إلى تطوير تطبيق إلكتروني يتيح الاستعلام عن الرقم العقاري لكل وحدة سكنية أو تجارية أو صناعية.

وأكد طلعت، خلال مشاركته في قمة الدول الرقمية (FDS)، أن مجلس النواب وافق من حيث المبدأ على مشروع القانون المنظم للرقم القومي العقاري، واصفًا هذه الخطوة بأنها تطور محوري في تنظيم الثروة العقارية في مصر.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في القضاء على أزمة تكرار أسماء الشوارع والتشابه الكبير في العناوين، وهي مشكلة طالما أعاقت توحيد قواعد البيانات وسهّلت ممارسات غير قانونية.

وأشار الوزير إلى أن المنظومة الجديدة تمنح كل عقار رقمًا قوميًا متفردًا، بغض النظر عن نوعه أو حجمه، لتُصبح جميع العقارات خاضعة لتعريف موحّد يشبه الرقم القومي للمواطنين، بحيث يمكن التعامل مع العقار بشكل رسمي ودقيق أمام مختلف الجهات الحكومية.

وأوضح أن النظام الجديد يهدف إلى تسهيل عمليات البيع والشراء ومنع التلاعب في البيانات أو تزوير العناوين، مؤكدًا أن الرقم القومي العقاري سيكون المرجع الوحيد المُعتمد داخل الدولة في ما يتعلق بملكية العقارات.

وأشار إلى أن وزارة الاتصالات تعمل بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة على استكمال عملية الحصر العقاري، التي شملت حتى الآن 22 محافظة، تمهيدًا لتعميم النظام على مستوى الجمهورية.

وشدد طلعت على أن تطبيق هذه المنظومة يمثل نقلة نوعية في إدارة الأصول العقارية بمصر، كما يدعم جهود التحول الرقمي ويعزز كفاءة التخطيط العمراني والتنمية المستدامة.

الجيش الإسرائيلي: أحبطنا تهريب أسلحة من مصر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اعتراض طائرة مسيّرة كانت تحاول تهريب أسلحة من الأراضي المصرية إلى داخل إسرائيل، في منطقة لواء باران جنوبي البلاد، القريبة من الحدود المصرية.

وذكر الجيش في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الطائرة تم إسقاطها على يد القوات الإسرائيلية، وعُثر بداخلها على عشرة بنادق من طراز M16 إلى جانب كمية من الذخيرة. وأوضح أن القوات سلّمت الأسلحة إلى الجهات الأمنية المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية ذات الصلة.

وتتزامن هذه الواقعة مع تواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، بعد نحو 18 شهرًا من التصعيد العسكري. وفي هذا السياق، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، مساء الإثنين، بأن رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، من المقرر أن يلتقي وفدًا إسرائيليًا برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، في القاهرة، لمتابعة مباحثات التهدئة مع حماس، التي سبق أن زار وفد منها مصر قبل أيام.

مصر تدين سياسات الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية

قدّمت مصر مرافعتها الشفهية أمام محكمة العدل الدولية ضمن جلسات النظر في طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة إصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل القانونية كقوة احتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد الوفد المصري أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين تمثل سياسة ممنهجة لفرض الأمر الواقع وضم الأراضي فعليًا.

وأشار الوفد إلى أن تلك الممارسات موثقة عبر تصريحات علنية لمسؤولين إسرائيليين وتشريعات رسمية، مشددًا على أن إسرائيل تسعى لتقويض وكالة الأونروا من خلال تجفيف تمويلها، ما يُعد مساسًا مباشرًا بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وهو حق أساسي في تقرير المصير الذي يكفله ميثاق الأمم المتحدة.

مرافعة ممثل مصر أمام محكمة العدل الدولية السفير حاتم عبد القادر
مرافعة ممثل مصر أمام محكمة العدل الدولية السفير حاتم عبد القادر

وتناولت المرافعة بالتفصيل ممارسات الإخلاء القسري والتهجير التي طالت آلاف الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، حيث لجأت إسرائيل إلى استخدام الحصار الشامل والتجويع كسلاح منذ أكتوبر 2023 عبر إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد الغذائية والمياه والوقود والمستلزمات الطبية.

وأبرزت المرافعة أن العدوان العسكري الإسرائيلي أودى بحياة أكثر من 52 ألف مدني، معظمهم نساء وأطفال، وشمل استهداف المستشفيات والطواقم الإنسانية والبنية التحتية الحيوية.

وسلّط الوفد الضوء على استهداف معبر رفح الحدودي، الذي كان يُمثّل شريان حياة للقطاع، حيث تم قصفه والاستيلاء على الجانب الفلسطيني منه، مما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، خاصة بعد الهجوم على مدينة رفح التي كانت تأوي أكثر من مليون نازح.

وتنعقد جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي خلال الفترة من 28 أبريل إلى 2 مايو الجاري، بمشاركة 44 دولة وأربع منظمات دولية، بينها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتركز هذه الجلسات على مسؤولية إسرائيل في تسهيل إيصال المساعدات وحماية عمل المنظمات الدولية وضمان احترام حقوق الفلسطينيين في ظل الأزمة المتفاقمة في غزة.

وتأتي هذه الجلسات في أعقاب قرار المحكمة الصادر في يوليو 2024، والذي وصف احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية منذ 1967 بغير القانوني، داعيًا إلى إنهائه الفوري وإخلاء المستوطنات وتعويض الفلسطينيين، ومعتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي.

يُذكر أن مصر كانت قد قدّمت مرافعة في فبراير 2024 شددت فيها على أن العدوان على غزة ليس دفاعًا عن النفس بل يهدف إلى تقويض الحق الفلسطيني في تقرير المصير، كما أعلنت في مايو دعمها لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها تمثل "زلزالًا دبلوماسيًا".

حصيلة ثقيلة في غزة ومؤشرات على تقدم بالمفاوضات لوقف إطلاق النار

استشهد 48 فلسطينيًا وأُصيب العشرات في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، أبرزها مدينة غزة وشمال القطاع، إلى جانب خان يونس جنوبًا، في اليوم الـ43 من استئناف العدوان الإسرائيلي.

وتفاقمت أزمة الجوع في ظل نفاد المواد الغذائية وشح المياه، لا سيما في الجنوب الذي لجأ إليه مئات آلاف النازحين.

المجاعة والغارات لا تتوقف في غزة (وكالات)
المجاعة والغارات لا تتوقف في غزة (وكالات)

وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن القطاع يواجه "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى نفاد الغذاء من الأسواق والمخازن.

وتزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية عن توسيع العمليات العسكرية، حيث صادق رئيس الأركان إيال زامير على خطط جديدة، فيما تحدث مسؤولون عن نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنهاء الحرب في أكتوبر المقبل.

وعلى الصعيد السياسي، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين أمنيين مصريين أن المفاوضات الجارية في القاهرة بين وفدين إسرائيلي ومصري تحرز تقدمًا "كبيرًا" نحو وقف إطلاق نار طويل الأمد، رغم استمرار الخلافات بشأن مطالب إسرائيل بنزع سلاح حركة حماس.

وأشارت قناة "القاهرة الإخبارية" إلى لقاء مرتقب بين رئيس المخابرات المصرية ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي ضمن الجهود المشتركة مع قطر لاستئناف التهدئة.

رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، صرّح بأن حماس أبدت استعدادًا للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين، بشرط إنهاء الحرب، بينما تطالب إسرائيل بإطلاق سراحهم دون ضمانات متعلقة بوقف القتال.

وفي سياق متصل، عبّر أهالي الأسرى الإسرائيليين عن غضبهم من بطء التقدم، مشككين في نوايا السياسيين الإسرائيليين، بحسب ما نقلته القناة 12.

وأفاد أحد أعضاء فريق التفاوض بعرض صفقة تتعلق بـ10 من الأسرى اختطفتهم المقاومة في الأسبوع الأول من الحرب.

ميدانيًا، واصلت الطائرات الإسرائيلية قصف مناطق متفرقة في القطاع، من أبرزها البريج وخان يونس، كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن نسف مبانٍ سكنية شمال رفح. وفي الضفة الغربية، هدم الاحتلال ثلاثة منازل وآبار مياه في قرية الزويدين قرب مسافر يطا بالخليل، وأجبر عائلات فلسطينية على إخلائها. كما شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات شملت صحفيين وطلابًا جامعيين في جنين ونابلس.

وفي جبهة الشمال، دعا نائب أمين عام حزب الله، نعيم قاسم، الدولة اللبنانية للتحرك إزاء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن تل أبيب تسعى لإضعاف لبنان والسيطرة عليه.

أما في اليمن، فقد أعلنت البحرية الأميركية سقوط مقاتلة "إف-18" أثناء مناورة تفادي لنيران الحوثيين، فيما واصلت الطائرات الأميركية شن غارات على مناطق في صعدة وصنعاء، خلفت عشرات القتلى، في تصعيد يوازي اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

في الداخل الإسرائيلي، واصل زعيم المعارضة، يائير لبيد، هجومه على الحكومة، متهمًا رئيس الوزراء نتنياهو بمحاولة "تسييس" جهاز الشاباك، واعتبر أن توسعة العمليات العسكرية ستُفشل أي صفقة لتبادل الأسرى.

وأضاف أن "الانتصار على حماس يتطلب إعادة المخطوفين أولًا، ثم تجنيد الجبهة الداخلية كاملة".

وفي القدس، اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى، وسط تزايد التوترات في المدينة القديمة، بالتوازي مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية المشددة.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة