نشرة "نص الليل": عاصفة ترابية تعطل الدراسة والأرصاد تحذر المصريين.. احتجاج في مصنع الشوربجي رفضًا لزيادة أيام العمل.. خطة التهجير غير فعّالة رغم الإبادة المتواصلة في غزة.. باكستان: الهند قد تشن هجوما خلال 24 إلى 36 ساعة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: عاصفة ترابية تعطل الدراسة والأرصاد تحذر المصريين.. احتجاج في مصنع الشوربجي رفضًا لزيادة أيام العمل.. خطة التهجير غير فعّالة رغم الإبادة المتواصلة في غزة.. باكستان: الهند قد تشن هجوما خلال 24 إلى 36 ساعة.

عاصفة ترابية تعطل الدراسة والأرصاد تحذر المصريين

ضربت عاصفة ترابية قوية مدينة سيوة غربي مصر، نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي خماسي، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تعطيل الدراسة وتحذيرات صحية واسعة.

العاصفة الترابية تضرب سيوة، الثلاثاء 29 أبريل 2025 (وكالات)
العاصفة الترابية تضرب سيوة، الثلاثاء 29 أبريل 2025 (وكالات)

وأعلنت وزارة التربية والتعليم إرجاء الدراسة والاختبارات في المدارس، الأربعاء، وهو الموعد المتوقع لبلوغ العاصفة ذروتها.

الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية حذّرت من ظروف جوية غير مستقرة، مع نشاط للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و60 كيلومترًا في الساعة، وتصل هبّاتها في بعض المناطق إلى 80 كيلومترًا، مما يؤدي إلى تدهور كبير في الرؤية الأفقية، قد تنخفض إلى أقل من 1000 متر.

وتوقعت الهيئة أن تبلغ العاصفة ذروتها في شرق وجنوب القاهرة الكبرى، وشمال الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وسط احتمالات بتحول الرياح إلى عاصفة كاملة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت أجواء برتقالية اللون تغطي سماء مناطق مطروح وواحة سيوة، في مشهد يحاكي مشاهد العواصف الصحراوية الكثيفة، مع اقتراب الجبهة الترابية من التمدد إلى داخل البلاد.

في السياق ذاته، دعت وزارة الصحة المواطنين، خصوصًا من يعانون أمراض الحساسية أو الجهاز التنفسي، إلى البقاء في المنازل، وتغطية الأنف عند الخروج، وارتداء الملابس الثقيلة، مع الجلوس في أماكن جيدة التهوية لتفادي الاختناق.

كما شددت على أهمية إغلاق النوافذ بإحكام وتنظيف الأسطح بمناشف مبللة للحد من تراكم الأتربة داخل البيوت.

من جهتها، أعلنت وزارة التربية والتعليم تعطيل الدراسة وتأجيل الاختبارات الشهرية إلى الأسبوع المقبل، في حين أصدر شيخ الأزهر أحمد الطيب قرارًا بمنح إجازة لكافة المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية، التزامًا بالتدابير الوقائية.

احتجاج في مصنع الشوربجي رفضًا لزيادة أيام العمل

نظم مئات من عمال شركة النصر للغزل والنسيج، المعروفة سابقًا باسم "الشوربجي"، وقفة احتجاجية داخل مقر المصنع، أمس الثلاثاء، اعتراضًا على قرار إداري يقضي بزيادة أيام العمل الأسبوعية إلى ستة بدلًا من خمسة.

وقف عمال مصنع الشوربجي (وكالات)

وقال مصطفى عرفة، رئيس اللجنة النقابية بالشركة، في تصريحات لـ فكر تاني، إن القرار جاء بشكل شفهي من قبل إدارة المصنع، وأُبلغ به العاملون بزعم أنه صادر عن وزير العمل ورئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج.
وطالب المشاركون في الوقفة بمساواتهم مع زملائهم في مجمع الغزل بحلوان، التابع لنفس الكيان، من حيث عدد أيام العمل والأجور.

من جانبها، عبّرت إحدى العاملات – فضّلت عدم الكشف عن هويتها – عن رفضها لما وصفته بالقرارات المنفردة والتعسفية بحق نحو 650 من العاملين والعاملات في المصنع، مشيرةً إلى أن الإدارة لم تلتزم بتطبيق الحد الأدنى للأجور، فضلًا عن ضعف الخامات المتاحة للإنتاج، ومع ذلك قررت تحميلهم أعباء إضافية بفرض يوم عمل إضافي.

وأضافت أن رئيس مجلس الإدارة هدّد العمال صراحة قائلًا: "اللي مش عاجبه يمشي من الشركة أو ما يجيش الشغل ويتحمل النتائج"، معتبرة ذلك شكلًا من أشكال الضغط والإكراه.

وأكد أحد العمال المشاركين في الوقفة أن احتجاجاتهم ستتواصل لحين التراجع عن القرار، الذي وصفه بـ"الاستثنائي" والمخالف لما هو معمول به في باقي مصانع مجمع مصر للغزل والنسيج.

خطة التهجير غير فعّالة رغم الإبادة المتواصلة في غزة

تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ44 على التوالي، وسط تصعيد في الغارات الجوية واستهداف المنازل وخيام النازحين، ما أدى إلى تجاوز عدد الشهداء 52 ألفًا منذ أكتوبر 2023، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي حذّرت من كارثة إنسانية متفاقمة مع ازدياد أعداد الأيتام، وحرمان الأطفال من الغذاء والرعاية الصحية الأساسية.

الإبادة في غزة تستهدف الأطفال والنساء بشكل مكثف (وكالات)
الإبادة في غزة تستهدف الأطفال والنساء بشكل مكثف (وكالات)

وقال الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في القطاع، إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس عملية إبادة للنسل الفلسطيني، لافتًا إلى وفاة أكثر من 100 طفل أثناء انتظار فتح المعابر، في حين يُحرم نحو مليون طفل من المساعدات المنقذة للحياة. وأوضح أن 20 مستشفى فقط من أصل 38 تعمل جزئيًا في ظل نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية، إضافة إلى اعتقال 360 من الكوادر الصحية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة أن السلطات الإسرائيلية منعت مجددًا إدخال الوقود إلى غزة عبر معبر رفح، مما يهدد بانهيار الخدمات الحيوية، وسط تحذيرات من اقتراب نفاد احتياطي البنزين والديزل. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن المساعدات الإنسانية "غير قابلة للتفاوض"، مطالبًا إسرائيل باحترام التزاماتها الدولية في حماية المدنيين.

بدوره، وصف مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية الوضع في غزة بأنه "غير مسبوق"، مؤكدًا أن إسرائيل لا تتعاون مع المنظمات الدولية، ولا تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مما أدى إلى نزوح نحو 2.2 مليون شخص مرات متكررة داخل القطاع.

في السياق ذاته، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الحرب يجب أن تنتهي بإخراج حركة حماس وتهجير مئات الآلاف من سكان غزة، ما يعكس اتجاها رسميًا نحو ترسيخ خطة التهجير، رغم استمرار العمليات العسكرية. وفي المقابل، تصاعد الغضب الشعبي داخل إسرائيل، حيث قاطعت عائلات الجنود القتلى خطاب رئيس الوزراء، متهمينه بالمسؤولية عن سقوط أبنائهم وبتجاهل مطالبهم.

على صعيد متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن خطة التهجير التي طرحها الرئيس الأميركي لم تحرز تقدمًا يُذكر، إذ تقتصر الطلبات الحالية على إخراج رعايا أجانب دون وجود خطوات فاعلة لترحيل سكان القطاع.

وفي الضفة الغربية، استمرت انتهاكات الاحتلال، إذ اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي حزما شرق القدس وحجة شرق قلقيلية، تزامنًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط استمرار عمليات الهدم والاعتقال في مناطق متفرقة.

وفي ملف الأسرى، أفاد "مكتب إعلام الأسرى" بأن القائد عبد الله البرغوثي يتعرض لمحاولة تصفية متعمدة داخل سجن "جلبوع"، حيث يتعرض لضرب وحشي من قبل وحدات القمع، ويُترك غارقًا في الدماء قبل أن تُطلق عليه الكلاب. وأوضح المكتب أن الضباط يستخدمون سوائل ساخنة لتعذيب البرغوثي، ويمنعونه من الاستحمام أو تناول الطعام، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ودخوله في غيبوبات متكررة.

المصدر أشار إلى أن البرغوثي يعاني من كسور وانتفاخات في مختلف أنحاء جسده، ويُجبر على الجلوس منحنيًا بسبب الألم، وسط إهمال طبي متعمد وغياب أي رعاية إنسانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف على حياته.

باكستان: الهند قد تشن هجوما خلال 24 إلى 36 ساعة

قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، اليوم الأربعاء، إن بلاده تلقت معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بعزم الهند شن ضربة عسكرية على الأراضي الباكستانية خلال الساعات الـ24 إلى 36 المقبلة، متذرعةً بهجوم "بَهْلغام" في إقليم كشمير المتنازع عليه. وحذّر الوزير من أن أي اعتداء سترد عليه إسلام آباد "برد حاسم"، محمّلًا نيودلهي مسؤولية تداعيات هذا التصعيد.

أمتار تفصل بين جيشي الهند وباكستان اللذين يملكان الخيار النووي (رويترز-أرشيف)
أمتار تفصل بين جيشي الهند وباكستان اللذين يملكان الخيار النووي (رويترز-أرشيف)

يأتي ذلك بالتزامن مع توتر متصاعد منذ أيام، تخللته مواجهات حدودية وإسقاط طائرة مسيّرة هندية، بالإضافة إلى تعليق الهند لمعاهدة تقاسم مياه نهر السند، في خطوة اعتبرتها باكستان "إعلان مواجهة". كما رفعت إسلام آباد مستوى تأهبها العسكري، في وقت تواترت فيه التحذيرات من اندلاع حرب جديدة بين الجارتين النوويتين.

وأوضح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن خطاب الهند أصبح أكثر عدائية، مشيرًا إلى أن بلاده تتعامل بجدية مع احتمالات التوغل العسكري الهندي، رغم تأكيده أن استخدام الترسانة النووية الباكستانية سيكون مشروطًا بـ"تهديد وجودي مباشر".

وبعد هجوم مسلح استهدف سياحًا في منطقة بهلغام بكشمير في 22 أبريل، وأدى إلى مقتل 26 شخصًا، اتهمت الهند باكستان بالوقوف خلف العملية، ما دفع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لقطع زيارته الخارجية والعودة لعقد اجتماع أمني طارئ. ورغم إعلان جماعة "جبهة المقاومة" المحسوبة على "لشكر طيبة" مسؤوليتها عن الهجوم، نفت إسلام آباد أي صلة به، واتهمت نيودلهي بشن حملة تضليل سياسي.

وعلى إثر الحادث، أعلنت الهند تعليق منح التأشيرات للباكستانيين وطالبت الدبلوماسيين الباكستانيين بمغادرة أراضيها خلال أسبوع، فيما ردت باكستان بإغلاق مجالها الجوي ووقف التبادل التجاري وتخفيض التمثيل الدبلوماسي الهندي في إسلام آباد، ملوّحة بإمكانية تعليق "اتفاقية شِملا" المبرمة بعد حرب 1971.

وتزامن التصعيد مع قرار السلطات الهندية إغلاق أكثر من نصف المواقع السياحية في الجزء الخاضع لها من كشمير، وسط تعزيزات أمنية كثيفة. وأكد الجيش الهندي أنه رد "بشكل منضبط وفعّال" على إطلاق نار باكستاني عند خط المراقبة، دون سقوط ضحايا، وهو ما لم تؤكده إسلام آباد رغم إفادة سكان محليين بسماع أصوات تبادل إطلاق النار.

التحركات المتسارعة على الأرض والمؤشرات المتضاربة بشأن نوايا الطرفين تثير مخاوف إقليمية ودولية من انفجار الوضع على نحو أوسع، ما يعيد شبح الحرب بين قوتين نوويتين إلى الواجهة مجددًا.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة