نشرة "نص الليل": أسامة الغزالي حرب يقترح "إحياء الباشوية".. "إس آند بي" تخفض نظرتها لمصر إلى "مستقرة" و"فيتش" تُبقي التصنيف.. الاحتلال يُحكم حصار رفح وتحذيرات أممية من "جحيم" الوضع الإنساني بغزة.. محادثات أمريكية - إيرانية في عُمان وسط مخاوف من مواجهة عسكرية

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: أسامة الغزالي حرب يقترح "إحياء الباشوية".. "إس آند بي" تخفض نظرتها لمصر إلى "مستقرة" و"فيتش" تُبقي التصنيف.. الاحتلال يُحكم حصار رفح وتحذيرات أممية من "جحيم" الوضع الإنساني بغزة.. محادثات أمريكية - إيرانية في عُمان وسط مخاوف من مواجهة عسكرية.

أسامة الغزالي حرب يقترح "إحياء الباشوية"

أثار مقترح قدمه الكاتب والمفكر المصري، الدكتور أسامة الغزالي حرب، يهدف إلى إحياء الألقاب المدنية مثل "باشا" و"بك"، التي ألغيت بعد ثورة يوليو 1952، جدلًا واسعًا في البلاد، وسط انقسام بين مؤيدين يرون فيه تكريمًا رمزيًا ومعارضين يعتبرونه "خطوة رجعية" تتعارض مع الدستور.

أسامة الغزالي حرب (وكالات)
أسامة الغزالي حرب (وكالات)

ودعا الدكتور حرب إلى إعادة منح هذه الألقاب كتقدير رمزي لشخصيات تقدم مساهمات مادية أو خدمات للدولة، مشيرًا إلى استمرار التداول غير الرسمي لهذه الألقاب في المجتمع، مما يعكس، بحسب رأيه، قيمتها الرمزية.

واقترح حرب أسماء رجال أعمال بارزين لمنحهم لقب "باشا"، منهم محمد أبو العينين ونجيب ساويرس، مقترحًا إنشاء هيئة مختصة وإقرار الأمر برلمانيًا.

وفي المقابل، واجه المقترح انتقادات من برلمانيين ومثقفين اعتبروه غير متسق مع الواقع المصري وتحدياته الراهنة.

وأشار النائب محمود بدر إلى تعارض الفكرة مع المادة 26 من الدستور التي تحظر إنشاء رتب أو ألقاب مدنية، واصفًا المقترح بأنه قد يمثل "فخًا دستوريًا". وبلهجة ساخرة، اقترح بدر بديلًا بإعادة "الطربوش" كونه لا يخالف نصًا دستوريًا.

وتاريخيًا، يعود لقب "باشا" إلى الدولة العثمانية وكان يمنح لكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. وتبنت مصر اللقب منذ عهد محمد علي باشا كرمز للمكانة الرفيعة، قبل أن يصدر قرار جمهوري بإلغاء كافة الألقاب والرتب المدنية عام 1952، بهدف ترسيخ مبدأ المساواة وإنهاء التمييز الطبقي.

ستاندرد آند بورز تخفض نظرتها لمصر إلى "مستقرة" و"فيتش" تُبقي التصنيف

خفضت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر من "إيجابية" إلى "مستقرة"، مرجعةً ذلك إلى ارتفاع احتياجات التمويل الخارجية والمحلية، مما يجعل الاقتصاد المصري عرضةً لتقلبات الأسواق المالية العالمية المتزايدة.

ستاندرد آند بورز (وكالات)
ستاندرد آند بورز (وكالات)

وأوضحت "إس آند بي" في تقريرها الصادر يوم الجمعة أن مصر تتحمل عبء فوائد مرتفعًا مقارنة بإيراداتها، كما تتأثر حساباتها الخارجية بظروف التمويل العالمية وتدفقات المحافظ الاستثمارية.

وأضافت أن النظرة المستقرة تعكس التوازن بين التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية ومخاطر تأثرها بتباطؤ النمو العالمي وظروف التمويل المتقلبة.

وتوقعت الوكالة تباطؤ وتيرة الضبط المالي في ظل الضغوط العالمية، مشيرةً إلى أن رفع الفائدة وتحرير سعر الصرف زادا من تكلفة خدمة الدين الحكومي المحلي المرتفعة أصلًا. كما حذرت من أن الظروف الحالية قد تدفع المستثمرين الأجانب لتجنب المخاطر، مما قد يؤدي لتدفقات خارجية تضغط على سوق السندات المحلية.

وفي المقابل، أبقت وكالة "فيتش" على تصنيف مصر الائتماني عند "B" مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

وأشارت "فيتش" إلى أن نقاط الضعف (مثل ضعف المالية العامة، ارتفاع فوائد الدين، واحتياجات التمويل الكبيرة) تتوازن مع نقاط القوة (كحجم الاقتصاد، إمكانات النمو، ودعم الشركاء الدوليين). ولاحظت "فيتش" تقلص صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي مؤخرًا بعد زيادتها عقب صفقة "رأس الحكمة" وتدفقات المستثمرين الأجانب.

يُذكر أن وكالة "موديز" كانت قد أبقت في فبراير الماضي على تصنيف مصر عند "Caa1" بنظرة مستقبلية "إيجابية".

وحول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة، اعتبرت كل من "إس آند بي" و"فيتش" أن تأثيرها المباشر على مصر سيكون محدودًا نظرًا لحجم الصادرات المصرية المنخفض نسبيًا إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، أشارت "إس آند بي" إلى أن التأثير غير المباشر عبر تقلبات الأسواق وظروف التمويل العالمية قد يؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة مثل مصر.

الاحتلال يُحكم حصار رفح وتحذيرات أممية من "جحيم" الوضع الإنساني بغزة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السادس والعشرين منذ استئناف عملياته المكثفة، تشديد الحصار على منطقة رفح جنوبي قطاع غزة وتطويقها بالكامل، فيما حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من مجاعة وشيكة مع نفاد الإمدادات الأساسية، ووصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع الإنساني بأنه "جحيم".

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قوات من الفرقة 36 وألوية جولاني و188 استكملت السيطرة على محور "موراغ" الفاصل بين خان يونس ورفح، بطول 12 كيلومترًا من البحر غربًا حتى حدود القطاع شرقًا.

وأضافت أن الفرقة 36 ستعمل على تثبيت السيطرة على الممر بهدف عزل مدينة رفح تمهيدًا لعملية عسكرية أوسع نطاقًا، وربما ضم المنطقة لاحقًا للمنطقة العازلة التي تسعى إسرائيل لإنشائها.

وبالتزامن مع ذلك، تواصل القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة بالقطاع. وأفاد مراسلون باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف طائرة مسيّرة إسرائيلية خيمة نازحين بمنطقة المواصي غرب خان يونس. كما استشهد فلسطيني آخر بقصف مماثل وسط المدينة، وثالث في منطقة قيزان النجار جنوبها.

وحذرت "الأونروا" من نفاد وشيك لجميع الإمدادات الأساسية في القطاع، مما يعرض السكان، خاصة الأطفال، لخطر المجاعة. ووصفت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، الوضع في غزة بأنه "جحيم"، محذرةً من نفاد إمدادات المستشفى الميداني التابع للجنة خلال أسبوعين.

وبدورها، أعلنت وزارة الصحة بغزة وصول العجز في الأدوية والمستهلكات الطبية لمستويات خطيرة، مؤكدةً تدمير الاحتلال لـ 34 مستشفى وإخراج 80 مركزًا صحيًا عن الخدمة منذ بدء العدوان.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاحتلال بتعمد استهداف البنية التحتية للمياه والكهرباء، وتعطيل خطي مياه "مكوروت" الرئيسيين اللذين يخدمان أكثر من 700 ألف نسمة، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية. ودعا المكتب المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الاحتلال لاستخدامهم المياه كسلاح حرب.

وتواصل إسرائيل عدوانها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، مما خلف، وفق آخر إحصائيات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي بغزة، أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة متفاقمة.

محادثات أمريكية - إيرانية في عُمان وسط مخاوف من مواجهة عسكرية

انطلقت في العاصمة العُمانية مسقط محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى إحياء مسار التفاوض بشأن برنامج طهران النووي المتسارع، وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى العمل العسكري في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

يرأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إدارة المحادثات من الجانب الأمريكي (وكالات)
يرأس وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إدارة المحادثات من الجانب الأمريكي (وكالات)

يرأس الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الولايات المتحدة مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وأبدى الجانب الإيراني حذرًا بالغًا حيال فرص نجاح المحادثات، مشككًا في نوايا واشنطن التي عادت إلى سياسة "الضغط الأقصى" منذ فبراير، وأعادت فرض عقوبات شديدة على طهران بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018.

الإعلام الرسمي الإيراني أفاد بأن عراقجي نقل لنظيره العُماني بدر البوسعيدي أبرز النقاط والمواقف الإيرانية لنقلها إلى الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن إيران تصر على أن تكون المفاوضات غير مباشرة، على عكس مطالب واشنطن بإجراء لقاءات مباشرة.

وصرّح عراقجي للتلفزيون الإيراني قائلاً: "هناك فرصة أولية لفهم مشترك بشأن المفاوضات المقبلة إذا دخل الطرف الآخر بنهج متكافئ"، مشددًا على أن المباحثات لن تشمل منظومة الدفاع الإيرانية، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية.

وأكد مسؤول إيراني أن المرشد الأعلى علي خامنئي منح عراقجي "صلاحيات كاملة" في هذه الجولة، مع ربط مدة المحادثات بمدى "جدية الطرف الأمريكي".

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعد اندلاع حروب في غزة ولبنان، وتبادل القصف بين إيران وإسرائيل، وهجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، وسقوط النظام السوري في ديسمبر الماضي.

في حال فشل المحادثات، يخشى مراقبون من توسع رقعة الصراع، لاسيما أن إيران حذّرت الدول المجاورة التي تضم قواعد أمريكية من "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم محتمل.

من جانبه، عبّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: "كنا واضحين بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا، وهذا ما أوصلنا إلى هذه المحادثات".

يُذكر أن إيران تواصل إنكار سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية، فيما تؤكد قوى غربية وإسرائيل أن مستويات تخصيب اليورانيوم الإيرانية بلغت مستويات تقرب من الاستخدام العسكري، مما يثير القلق بشأن نوايا طهران.

وقد خسر "محور المقاومة" الإقليمي الذي تدعمه إيران نفوذه بشكل كبير منذ أواخر 2023، مع تراجع قوة حلفائه في ظل الحرب في غزة وسقوط الأسد في سوريا.

 

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة