نشرة "نص الليل": ماكرون يختتم زيارته مصر.. مباحثات أميركية-مصرية حول أمن البحر الأحمر.. اليوم الـ23 لاستئناف إبادة الفلسطينيين.. طيارون إسرائيليون يرفضون استمرار الحرب.. إسرائيليون يقيمون طقوس "ذبح قرابين" بالأقصى

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: ماكرون يختتم زيارته مصر.. مباحثات أميركية-مصرية حول أمن البحر الأحمر.. اليوم الـ23 لاستئناف إبادة الفلسطينيين.. طيارون إسرائيليون يرفضون استمرار الحرب.. إسرائيليون يقيمون طقوس "ذبح قرابين" بالأقصى.

ماكرون يختتم زيارته مصر

عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن امتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري، على حسن الاستقبال خلال زيارته الرسمية إلى مصر التي استمرت ثلاثة أيام، وشملت جولة في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة.

السيسي وماكرون (وكالات)
السيسي وماكرون (وكالات)

قال ماكرون، في منشور باللغة العربية عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، الثلاثاء: "أغادر مصر بعد 3 أيام مؤثرة، رأيت فيها نبض القلوب، في ترحيبكم الكريم، في قوة تعاوننا، وفي الدعم الذي نقدمه معًا لأهالي غزة، وفي العريش، حيث يقاوم الأمل الألم". وأضاف: "شكرًا جزيلًا للرئيس السيسي وللمصريين... تحيا الصداقة بين شعبينا".

وبحسب بيان للرئاسة المصرية، تضمنت زيارة ماكرون والسيسي إلى العريش تفقد مستشفى المدينة والاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين، وخاصة النساء والأطفال، إضافة إلى زيارة المركز اللوجستي للهلال الأحمر المصري المخصص لتجميع المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة من مصر ودول أخرى.

وكان السيسي قد اصطحب نظيره الفرنسي في جولة بالعاصمة شملت سوق خان الخليلي، المتحف المصري الكبير، ومترو القاهرة، قبيل القمة الثلاثية التي جمعتهما مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لمناقشة تطورات الوضع في غزة.

وأشاد ماكرون بالجولة، قائلًا في منشور منفصل: "هذه الحماسة، وهذه الأعلام، وهذه الطاقة التي تليق بخان الخليلي: تحية نابضة للصداقة التي تجمع بين مصر وفرنسا".

وتزامنت زيارة ماكرون مع تصاعد التوتر في قطاع غزة نتيجة استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية. ودعا قادة مصر والأردن وفرنسا، خلال "قمة القاهرة"، إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع، وتنفيذ اتفاق 19 يناير الذي نصّ على الإفراج عن الرهائن وضمان أمن جميع المدنيين.

مباحثات أميركية-مصرية حول أمن البحر الأحمر

أجرى وزير الدفاع الأميركي، بيت هيجسيث، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع وزير الدفاع الفريق عبد المجيد أحمد صقر، بحثا خلاله سُبل تعزيز المصالح الاستراتيجية المشتركة، مع التركيز على أهمية ضمان أمن البحر الأحمر.

حركة عبور قناة السويس تراجعت بسبب هجمات الحوثيين - رويترز
حركة عبور قناة السويس تراجعت بسبب هجمات الحوثيين - رويترز

ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، تناولت المباحثات "الممارسات المتهورة" لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي ألقى البيان باللوم عليها في تهديد الملاحة البحرية وتأثيرها السلبي على قناة السويس، بما يشمل تداعيات اقتصادية عالمية واسعة.

وشدد الجانبان خلال الاتصال على متانة الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر، مؤكدين التزامهما المشترك بالأمن الإقليمي.

ويأتي هذا الاتصال في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر، حيث تتزايد المخاوف من تهديد حرية الملاحة في واحد من أبرز الممرات التجارية العالمية.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية بدر عبد العاطي، قد ناقش في مارس الماضي خلال اتصال هاتفي مع نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوضع في البحر الأحمر، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة، ومشيرًا إلى الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها مصر جراء تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة استمرار التوترات في المنطقة.

اليوم الـ23 لاستئناف إبادة الفلسطينيين

في اليوم الثالث والعشرين منذ استئناف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصل جيش الاحتلال قصفه الجوي والمدفعي لمناطق متفرقة من القطاع، في وقت رفضت فيه الأمم المتحدة خطة إسرائيلية للسيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية، مؤكدة أنها لن تشارك في أي ترتيبات "لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية".

قطاع غزة (وكالات)
قطاع غزة (وكالات)

ووصف مكتب الإعلام الحكومي في غزة الخطة الإسرائيلية بأنها "محاولة لمنح شرعية للاحتلال غير القانوني"، محذرًا من تداعياتها على الوضع الإنساني المتدهور في القطاع المحاصر.

في السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 60 ألف طفل يواجهون مخاطر صحية شديدة بسبب سوء التغذية الحاد وانعدام المياه النظيفة، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء. كما أشارت بلدية غزة إلى توقف خط مياه "ميكروت" الذي يغذي نحو 70% من احتياجات المدينة، وتدمير الاحتلال لـ64 من أصل 86 بئر مياه، مؤكدة محاولاتها تشغيل ما تبقى باستخدام الطاقة الشمسية والمولدات الاحتياطية.

وميدانيًا، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش وسّع عملياته البرية في القطاع، لا سيما في رفح ومحور موراغ (تل السلطان)، وهي مناطق لم تشهد سابقًا توغلًا بريًا. وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طيرانه شن خلال الساعات الـ24 الماضية غارات على أكثر من 45 هدفًا في غزة، بينما استهدفت طائرة مسيّرة حي الشجاعية شرقي المدينة، ما أسفر عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى، وفق مراسل الجزيرة.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال، إذ تم اعتقال أكثر من 20 فلسطينيًا خلال اقتحام قرية حوسان غرب بيت لحم، مع تزايد عمليات الهدم التي طالت 9 منازل ومنشآت في مناطق مختلفة. كما أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال حولت أحد منازل مخيم بلاطة في نابلس إلى ثكنة عسكرية بعد إجبار سكانه على إخلائه.

في القدس الغربية، أعلنت صحيفة "معاريف" عن وقوع إصابات في عملية طعن، وأكدت السلطات الإسرائيلية أنها تحقق في خلفية الحادث.

وفي غضون ذلك، أكدت وكالة الأونروا تدهور الوضع الإنساني في القطاع، مشيرة إلى النقص الحاد في الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية، ودعت إلى "وقف فوري لإطلاق النار".

وعلى المستوى الداخلي الإسرائيلي، لا تزال قضية إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار مثار جدل، بعد أن دعت المحكمة العليا إلى التوصل إلى تسوية وأمرت بالإبقاء عليه في منصبه.

وتداولت منصات فلسطينية مقطعًا مؤثرًا لوالدة الطفل أركان النجار وهي تبكي إثر استشهاده في قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس.

طيارون إسرائيليون يرفضون استمرار الحرب

بعث عدد من الطيارين في سلاح الجو الإسرائيلي برسالة إلى قائدهم الأعلى، اللواء تومر بار، عبّروا فيها عن رفضهم لاستمرار الحرب على قطاع غزة، معتبرين أنها تخدم "مصالح سياسية لا أمنية"، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

طائرة شحن عسكرية إسرائيلية (الأوروبية)
طائرة شحن عسكرية إسرائيلية (الأوروبية)

وأشار الموقعون على الرسالة إلى أن الحرب لم تعد تحقق أهدافها المعلنة، وأن استمرارها سيؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى من المحتجزين الإسرائيليين، ومن الجنود والمدنيين الأبرياء، كما ستسهم في استنزاف قدرات جيش الاحتياط.

ورغم أن الرسالة لم تتضمن دعوة صريحة للعصيان أو رفض الخدمة، إلا أن قائد سلاح الجو أبدى غضبه الشديد منها، وهدد الموقعين بإيقاف خدمتهم العسكرية، بحسب ما أفادت الهيئة، التي ذكرت أيضًا أن رئيس الأركان إيال زامير شارك في اجتماع طارئ لمناقشة تداعيات الرسالة.

وبحسب تقارير عبرية، فإن جنود احتياط ومحاربين قدامى أعدّوا الرسالة احتجاجًا على استئناف القتال في غزة، والذي يرونه مدفوعًا باعتبارات سياسية، إضافة إلى اعتراضهم على التطورات السياسية الداخلية، ومنها دفع الحكومة نحو "الإصلاح القضائي"، ومحاولات إقالة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، وإقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار.

قناة 12 العبرية أفادت أن مئات من جنود الاحتياط في سلاح الجو وقعوا على الرسالة، وكان من المقرر نشرها صباح الثلاثاء قبل جلسة محكمة العدل العليا بشأن إقالة بار، إلا أن الرسالة لم تُنشر رسميًا، فيما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "الجيش لم يتلقَّ الرسالة".

إسرائيليون يقيمون طقوس "ذبح قرابين" بالأقصى

حذّرت محافظة القدس الفلسطينية، الثلاثاء، من دعوات جماعات إسرائيلية متطرفة لإدخال "قرابين الفصح" إلى المسجد الأقصى وذبحها داخله، واصفةً ذلك بأنه "تطور خطير" و"اعتداء صارخ" على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم الشريف.

اليهود السومريون ينفذون طقوس ذبح في نابلس بالضفة الغربية العام الماضي (الأناضول/غيتي)
اليهود السومريون ينفذون طقوس ذبح في نابلس بالضفة الغربية العام الماضي (الأناضول/غيتي)

وفي بيان رسمي، أكدت المحافظة أن هذه الدعوات تأتي في إطار تصعيد ممنهج يستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن مجموعات استيطانية، بينها ما تُعرف بـ"جماعات الهيكل المزعوم"، تنشر عبر الإعلام ومنصات التواصل تهديدات واستعراضات استفزازية، بدعم وتحريض مباشر من وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ومع اقتراب عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ في 12 أبريل ويستمر حتى 20 من الشهر ذاته، تصاعدت دعوات جماعات استيطانية متطرفة لتنفيذ شعائر "ذبح القرابين" داخل المسجد الأقصى، بزعم أنه موقع "الهيكل" المزعوم، وهو ما وصفته المحافظة بأنه "استفزاز وانتهاك سافر لمشاعر المسلمين وحقوقهم الدينية".

وذكرت محافظة القدس أن "هذا السعي الحثيث لفرض طقوس توراتية في أحد أقدس المقدسات الإسلامية يُعدّ اعتداءً مباشرًا على الوضع القائم"، والذي يُقصد به الترتيبات التي سادت قبل الاحتلال الإسرائيلي للقدس الشرقية عام 1967، وتُدار بموجبه شؤون المسجد الأقصى من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

لكن منذ عام 2003، سمحت السلطات الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى دون موافقة دائرة الأوقاف، رغم إعلانها احترام "الوضع القائم"، وهو ما تنفيه الأوقاف الإسلامية التي تؤكد أن تلك الاقتحامات تتم بقرار أحادي الجانب وتنتهك الحقوق الدينية الإسلامية.

ويُذكر أن الأردن يحتفظ، بموجب معاهدة السلام "وادي عربة" الموقعة عام 1994، بحقه في الإشراف على المقدسات الدينية في القدس، غير أن السلطات الإسرائيلية فرضت، منذ بدء حربها على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قيودًا صارمة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية.

وترى الأوساط الفلسطينية أن تلك الإجراءات تُعد جزءًا من مخطط شامل لتهويد المدينة المحتلة وطمس هويتها العربية والإسلامية، بما في ذلك استهداف المسجد الأقصى.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة