شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: مدبولي يؤكد التزام حكومته برفع أسعار الوقود تدريجيًا.. مصر تكشف عن صفقة تمويل كبيرة مع الاتحاد الأوروبي.. استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة وتصاعد الاحتجاجات المطالبة بإنهاء الحرب.. اعتقال المفتي السوري السابق أحمد حسون لدوره في جرائم الحرب.
مدبولي يؤكد التزام حكومته برفع أسعار الوقود تدريجيًا
أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، عن عزم حكومته تنفيذ برنامج لإصلاح وهيكلة أسعار المواد البترولية خلال الفترة المقبلة من العام الجاري، في خطوة تعكس استمرار التزام القاهرة بتقليص دعم الوقود وفقًا لتعهداتها لصندوق النقد الدولي.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، أن "الإصلاح" و"الهيكلة" و"التحريك" هي مسميات تستخدمها الحكومة للإشارة إلى الزيادات المرتقبة في أسعار الوقود.
وأكد أن هذه الزيادات ستكون "متدرجة" حتى نهاية العام، مبررًا ذلك بصعوبة معالجة الفجوات المالية دفعة واحدة لما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة كانت قد أوفت بوعدها بعدم زيادة الأسعار لمدة ستة أشهر، مضيفًا أن الهدف النهائي هو وصول أسعار كافة المنتجات البترولية إلى تغطية تكلفتها، مع استمرار دعم محدود للسولار.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تأكيد صندوق النقد الدولي على التزام مصر بخفض دعم الوقود، مشددًا على ضرورة وصول أسعار المنتجات البترولية إلى مستويات استرداد التكلفة بحلول نهاية العام الحالي، وهو الموعد النهائي الذي التزمت به القاهرة للصندوق.
وفي سياق منفصل، تطرق مدبولي إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، مشيرًا إلى انخفاض معدل البطالة إلى 6.4% في الربع الأخير من العام المالي الحالي، وهو أدنى مستوى منذ حوالي 20 عامًا.
كما لفت إلى تراجع نسبة البطالة بين الشباب من 15 إلى 29 عامًا إلى 14.2% مقارنة بـ 26.5% قبل عشر سنوات. واعتبر رئيس الوزراء أن هذه المؤشرات تعكس "الموقف الجيد" للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن هذه البيانات يتم رصدها ومراجعتها وفقًا للمعايير الدولية.
مصر تكشف عن صفقة تمويل كبيرة مع الاتحاد الأوروبي
أعلنت وزيرة التخطيط، رانيا المشاط، عن توقعات بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من العام الجاري، بشأن حزمة تمويلية بقيمة أربعة مليارات يورو (4.3 مليار دولار).
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود مصرية مكثفة للحصول على دعم مالي يعينها على تجاوز أزمتها الاقتصادية الراهنة.

وتواجه مصر تحديات اقتصادية متصاعدة تتضمن نقصًا حادًا في العملة الأجنبية، وهو ما دفعها إلى طلب قرض بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي بهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وتئن البلاد تحت عبء ديون خارجية تقارب 165 مليار دولار، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها، مع تزايد الحاجة إلى مساعدات مالية لمواجهة التضخم المتسارع.
ويُضاف إلى التحديات الاقتصادية، تأثيرات إقليمية مرتبطة بالصراع في غزة، وتداعيات هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وخليج عدن على حركة الملاحة، مما أدى إلى انخفاض حاد في إيرادات قناة السويس بنسبة تصل إلى 70%.
وتقدر الخسائر الفائتة للحكومة المصرية من إيرادات القناة بما يتراوح بين 6 و7 مليارات دولار.
وفي غضون ذلك، أقر مجلس الوزراء، الأربعاء، مشروع موازنة العام المالي 2025-2026، مستهدفًا تحقيق فائض أولي قدره 795 مليار جنيه، أي ما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى خفض الدين الحكومي إلى 82.9%.
إقرار مشروع موازنة 2025-2026
أقر مجلس الوزراء، الأربعاء، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2025-2026، وقرر إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته واعتماده. ويأتي إقرار الموازنة في ظل سعي الحكومة لتحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتلبية الاحتياجات الاجتماعية المتزايدة.

ووفقًا لبيان حكومي رسمي، قُدرت الإيرادات المتوقعة في الموازنة الجديدة بنحو 3.1 تريليون جنيه مصري (ما يعادل تقريبًا 91 مليار دولار أمريكي)، مسجلةً نموًا سنويًا بنسبة 19%. في المقابل، بلغت المصروفات المتوقعة حوالي 4.6 تريليون جنيه، بزيادة قدرها 18% عن العام المالي السابق.
وتستهدف الموازنة الجديدة تحقيق فائض أولي – وهو الفارق بين الإيرادات والمصروفات العامة بعد استبعاد خدمة الدين – بقيمة 795 مليار جنيه، أي ما يمثل 4% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تهدف إلى خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى 82.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي إطار تعزيز الحماية الاجتماعية، خصصت الموازنة مبالغ كبيرة لدعم المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية. حيث تم رصد 679.1 مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة، بزيادة سنوية 18.1% لاستيعاب الزيادات المقررة في الرواتب اعتبارًا من يوليو المقبل.
كما تم تخصيص 732.6 مليار جنيه لبند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، بزيادة 15.2%، وشمل ذلك رفع مخصصات دعم السلع التموينية ورغيف الخبز بنسبة 20% لتصل إلى 160 مليار جنيه. وبالإضافة إلى ذلك، تقرر زيادة مخصصات معاش الضمان الاجتماعي (برنامج تكافل وكرامة) بنسبة 35% لتصل إلى 54 مليار جنيه، لاستيعاب زيادة الدعم النقدي الشهري للمستفيدين بنسبة 25% اعتبارًا من أبريل.
كما أولت الموازنة اهتمامًا خاصًا بقطاع الصحة، حيث تم تخصيص اعتمادات لضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم العلاج على نفقة الدولة للفئات غير القادرة، والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.
وشملت المخصصات 22 مليار جنيه للأدوية، و12.4 مليار للمواد الخام، و11 مليار للمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى اعتمادات لصيانة الأجهزة وتمويل برامج التأمين الصحي المختلفة.
استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة وتصاعد الاحتجاجات المطالبة بإنهاء الحرب
أفادت مصادر طبية وتقارير ميدانية بمقتل ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا منذ فجر الأربعاء، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، بما في ذلك مخيم البريج وبلدة الزوايدة ومخيم النصيرات بوسط القطاع.
يأتي ذلك مع استمرار التصعيد العسكري المستمر منذ أشهر. ووفقًا للمصادر، استهدفت إحدى الغارات مربعًا سكنيًا في مخيم البريج، بينما طال قصف آخر خيامًا للنازحين في بلدة الزوايدة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. كما تم تسجيل مقتل 11 فلسطينيًا في قصف استهدف مخيم النصيرات.
وعلى صعيد العمليات العسكرية المتبادلة، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن قصف قاعدة حتسيريم الجوية الإسرائيلية قرب بئر السبع برشقة صاروخية. وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من شمال غزة باتجاه جنوب إسرائيل، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في المنطقة واعتراض صاروخ فوق بئر السبع.
وداخليًا، شهدت مناطق متفرقة في قطاع غزة، منها بيت لاهيا وحي الشجاعية ومخيمي النصيرات ودير البلح، لليوم الثاني على التوالي، مسيرات احتجاجية تطالب بإنهاء الحرب المستمرة. ورفع بعض المتظاهرين شعارات تنتقد حركة حماس وتطالبها بالتنحي عن إدارة القطاع، في تعبير عن الاستياء من الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة.
وفي رد فعل، دعت فصائل العمل الوطني والإسلامي في بيان لها إلى "اليقظة والحذر" مما وصفته بمحاولات "حرف مسار الحراك الجماهيري" و"دق إسفين" بين الفلسطينيين، متهمة إسرائيل وأطراف لم تسمها بمحاولة استغلال معاناة السكان لتهديد التماسك الداخلي والتحريض ضد فصائل المقاومة.
وتستمر المواجهات العسكرية منذ السابع من أكتوبر 2023، مخلفةً، وفقًا لتقارير وزارة الصحة في غزة، عشرات الآلاف من القتلى والجرحى الفلسطينيين، وعددًا كبيرًا من المفقودين. وتصر حركة حماس على شروطها لوقف إطلاق النار، والتي تشمل الوقف الدائم للعمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مقابل صفقة لتبادل المحتجزين.
اعتقال المفتي السوري السابق أحمد حسون لدوره في جرائم الحرب
أكدت مصادر مطلعة في وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن اعتقال المفتي العام السابق لسوريا، أحمد بدر الدين حسون، وذلك استنادًا إلى مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
ووفقًا للمصادر التي تحدثت لقناة الجزيرة، فقد تم إلقاء القبض على حسون من قبل جهاز الأمن العام أثناء محاولته مغادرة الأراضي السورية عبر مطار دمشق الدولي. ولم تكشف المصادر عن الوجهة التي كان يعتزم حسون التوجه إليها أو تفاصيل التهم الموجهة إليه رسميًا.
ويأتي هذا التطور بعد حالة من الجدل والغضب الشعبي أثارها ظهور حسون في مدينة حلب الشهر الماضي، وهي المدينة التي ينحدر منها. حيث انتشرت صور ومقاطع فيديو له وهو يتجول في المدينة، مما أطلق دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تطالب بمحاسبته وتقديمه للعدالة على خلفية مواقفه ودعمه السابق للحكومة السورية خلال سنوات النزاع.
واتهم نشطاء ومدونون حسون بالمشاركة في "جرائم حرب" و"التحريض على العنف" من خلال فتاوى وتصريحات سابقة له، لا سيما تلك التي صدرت في بدايات الاحتجاجات ضد حكومة الرئيس بشار الأسد عام 2011. وتساءل كثيرون عن أسباب عدم ملاحقته قضائياً طيلة السنوات الماضية رغم هذه الاتهامات.