سيطر على الاقتصاد المصري الأسبوع الماضي توفير الحكومة المبالغ المالية اللازمة لصرف حزمة الحماية الاجتماعية الأخيرة وبدء صرف الزيادة على البطاقات التموينية، بجانب تطمينات حكومية مستمرة حول تحسن الشأن الاقتصادي بارتفاع الفائض الأولي للموازنة إلى 330 مليار جنيه خلال 9 أشهر، فضلًا عن ارتفاع الاحتياطيات من النقد الأجنبي في البنك المركزي، والتصاعد الذي تشهده تحويلات المصريين في الخارج.
أهم العناوين الرئيسية للنشرة الأسبوعية
الحكومة توفر 4 مليارات جنيه لتقليص قوائم الانتظار
وزير المالية: 330 مليار جنيه فائض أولي خلال 9 أشهر
السيسي: 800 مليون دولار خسائر قناة السويس شهريًا
تمديد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية حتى أول يوم عمل بعد إجازة عيد الفطر
هل ترتفع أسعار البن بعد القفزة العالمية؟
الحكومة ترفع أسعار شراء الغاز من الشركات الأجنبية
بنكا الأهلي ومصر يخفضان سعر العائد على الشهادات الدولارية
مصر توقع اتفاقية مع "سيمنس جاميسا" لإنشاء محطة طاقة رياح
ارتفاع واردات مصر من السكر 22.5% إلى 890 مليون دولار
نقطة ضوء على أهم أحداث الأسبوع
قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن الحكومة تلقت تعليمات بتشكيل مجموعة لمراجعة سياق الدراما المصرية، مع التأكيد على أن المسلسلات التي تُذاع لا تمثل المجتمع المصري بالكامل، وضرورة تغيير المنهج المعمول به حاليًا، والاتفاق مع شركات الإنتاج على تقديم أعمال تتماشى مع القيم المصرية.

شهد الموسم الرمضاني لعام 2025 تنوعًا في المسلسلات المصرية المعروضة، حيث بلغ عددها 30 مسلسلًا من إنتاج مصري، و10 من إنتاج عربي، بينما تراوحت تكلفة إنتاج كل مسلسل بين 60 و80 مليون جنيه، ليصل إجمالي الإنفاق على المسلسلات الرمضانية هذا العام إلى نحو 3 مليارات جنيه، ما يعكس حجم الاستثمارات الكبيرة الموجهة للصناعة الدرامية، وفقًا لـ"سي إن بي سي عربية".
وأثارت الدراما الرمضانية جدلًا في الشارع المصري بسبب تصوير الأبطال الشعبيين في ثوب البلطجي، بينما تؤكد الحكومة أنها تسعى إلى تقديم أعمال درامية تعكس الهوية المصرية الحقيقية، وتعالج قضايا المجتمع بحرفية، وتعزز القيم والانتماء الوطني، مشددةً على أهمية إنتاج محتوى درامي متميز يعكس المجتمع المصري بصورة أكثر واقعية.
وأكد مدبولي أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل متخصصة لوضع رؤية مستقبلية واضحة للإعلام والدراما المصرية، بهدف تعزيز الرسائل الإيجابية في المحتوى الإعلامي. وستضم المجموعة جميع الجهات المعنية، ومنها وزارة الثقافة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، بالإضافة إلى الشركات المنتجة، ونخبة من المتخصصين في الإعلام، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، إلى جانب مؤلفين ومخرجين بارزين.
لكن محمد مغربي، مستشار الإنتاج الفني بشركة "السينمائيون المصريون"، يرى أن المجموعة المقترحة من رئيس الوزراء لإصلاح صناعة الدراما تضم المجلس الأعلى للإعلام، في حين أن أعضاءه لا يشملون متخصصين في صناعة الدراما، كما أن الهيئة الوطنية للإعلام لا تضم بين أعضائها أي متخصص في هذا المجال، إلى جانب أنها لم تبدأ بعد في التعافي من تبعات إقصائها عن المشهد طوال السنوات العشر الماضية.
وأضاف مغربي أن المجلس يضم أيضًا شخصيات من جهات أخرى، ودورهم هامشي يقتصر على تقييم المحتوى، مثل أساتذة الجامعات المتخصصين في علم النفس والاجتماع والإعلام، ورغم أهمية وجودهم، فإن دورهم يظل استشاريًا، مع رفضه في الوقت ذاته تمثيل إحدى الشركات التي كانت، وفق قوله، أحد أسباب تراجع جودة الإنتاج الدرامي.
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن التلفزيون المصري عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد 10 سنوات من التوقف، عبر مسلسل يتناول سيرة مؤسس الاقتصاد المصري طلعت باشا حرب، من تأليف الكاتب والسيناريست محمد السيد عيد، مع الاتفاق على بدء العمل قريبًا استعدادًا لعرضه في رمضان 2026.
من جانبه، قال الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إنه التقى عبد الفتاح الجبالي، رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي، واتفقا على عودة قطاع الإنتاج بالهيئة الوطنية للإعلام للعمل مجددًا، بالشراكة مع مدينة الإنتاج الإعلامي، التي تُعد الهيئة أكبر المساهمين فيها.
كما أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن عقد مؤتمر بعنوان "مستقبل الدراما في مصر" في أبريل المقبل بمقرها في ماسبيرو، لمناقشة سبل تعزيز القيم في صناعة الدراما والسينما، ومواجهة موجات العنف والجريمة، وتعاطي المخدرات، وإشعال الصراع المجتمعي، والترويج للابتذال اللفظي والانحراف السلوكي، والتعدي على قيم العائلة.
تطورات الأسبوع الاقتصادية في سطور
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة تتكبد خسائر شهرية تُقدر بحوالي 800 مليون دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن مصر تمكنت من المضي بخطى ثابتة رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى تحقيق الاقتصاد المصري مؤشرات إيجابية.

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الاقتصاد المصري سجل عدة مؤشرات إيجابية، أبرزها تراجع معدل التضخم بشكل ملحوظ، واستقرار مؤشر مديري المشتريات في المنطقة الإيجابية لمدة شهرين متتاليين، إضافة إلى ارتفاع الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتحسن تحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب نمو عائدات الصادرات والسياحة.
أعلن وزير المالية أحمد كجوك تخصيص 4 مليارات جنيه لدعم منظومة العلاج على نفقة الدولة وتقليص قوائم الانتظار للمرضى غير القادرين، مشيرًا إلى توفير مليار جنيه خلال النصف الأول من الشهر الجاري، مما أسهم في علاج 15 ألف حالة، تشمل جراحات القلب المفتوح، القسطرة القلبية، زراعة الكبد، وجراحات العيون والعظام والأورام، مع استهداف علاج 60 ألف حالة أخرى خلال الفترة المقبلة.
كشف وزير المالية أحمد كجوك عن تحقيق فائض أولي بقيمة 330 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو 2024 إلى فبراير 2025، موضحًا أن الإيرادات الضريبية نمت بنسبة 38.4% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ سنوات، إضافة إلى تحسين إدارة الدين عبر توزيع أعباء مدفوعات الفوائد على السنة المالية، مع مراجعة أولويات الإنفاق الاستثماري في إطار سياسات ترشيد الإنفاق العام.
أعلنت رئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبد العال تمديد مهلة تقديم الإقرارات الضريبية، ليكون الموعد النهائي أول يوم عمل بعد إجازة عيد الفطر، مؤكدة توفير دعم فني شامل لضمان تقديم الإقرارات إلكترونيًا بسهولة، من خلال ندوات مجانية يومية لشرح الإجراءات والإجابة عن الاستفسارات.
وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقية لإنشاء محطة رياح بقدرة 500 ميغاواط في خليج السويس مع شركة "سيمنس ـ جاميسا"، حيث ستتولى الشركة تنفيذ وتمويل وتشغيل المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، وصولًا إلى 42% بحلول 2030 و65% بحلول 2040، في إطار جهود تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.
أفاد مصدر حكومي بارتفاع واردات مصر من السكر بنسبة 22.5% العام الماضي لتصل إلى 890 مليون دولار مقابل 727 مليون دولار في 2023، موضحًا لـ"العربية Business" أن مصر استوردت كميات استثنائية من السكر الخام تجاوزت 750 ألف طن لصالح القطاعين الحكومي والخاص.
أعلنت وزارتا المالية والتموين والتجارة الداخلية عن إتاحة 2 مليار جنيه كتمويل إضافي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية، لدعم البطاقات التموينية، حيث تم صرف زيادة بقيمة 125 جنيهًا للبطاقات ذات الفرد الواحد و250 جنيهًا لبطاقات فردين فأكثر، خلال شهري مارس وأبريل 2025، لصالح 10 ملايين أسرة من الفئات الأكثر احتياجًا.
البنوك
أعلن بنك مصر خفض سعر العائد على شهادتي الادخار "القمة" و"إيليت" بالدولار الأمريكي لأجل ثلاث سنوات بواقع 50 نقطة أساس، اعتبارًا من 17 مارس 2025، على الشهادات الجديدة فقط. ووفقًا للأسعار الجديدة، تراجع العائد السنوي على شهادة "القمة" إلى 7.5% بدلاً من 8%، بينما انخفض العائد على شهادة "إيليت" إلى 5.5% سنويًا بدلاً من 6%.
احتفلت جامعة النيل، برئاسة الدكتور وائل عقل، بتخريج الدفعة الأولى من طلاب تخصص التمويل المستدام، الذي تم تطويره بدعم من البنك التجاري الدولي CIB وتحت رعاية البنك المركزي المصري. ويهدف البرنامج إلى تأهيل كوادر متخصصة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتنمية المستدامة، بما يتماشى مع أولويات الدولة واستراتيجية البنك المركزي لتعزيز استدامة ونمو هذه المشروعات وتسهيل حصولها على التمويل والخدمات غير المالية والاستشارية.
أعلن البنك الأهلي المصري خفض سعر الفائدة على شهادات الادخار الدولارية لأجل ثلاث سنوات ذات العائد الدوري ربع السنوي إلى 5.5% سنويًا بدلاً من 6%. كما تم تقليص الفائدة على الشهادات التي يُصرف عائدها مقدمًا بالجنيه المصري إلى 7.5% سنويًا بدلاً من 8%، بمعدل فائدة تراكمية 22.5%.
أسعار
قال حسن فوزي، رئيس شعبة البن، إنه لا توجد نية لرفع أسعار البن خلال الشهرين المقبلين، نظرًا لتوفر مخزون كافٍ لدى التجار، مما يحدّ من تأثير الارتفاع العالمي للأسعار، الذي تجاوز 100% خلال العام الماضي. وأوضح أن السوق المحلية تتأثر مباشرة بالأسعار العالمية، نظرًا لاعتماد مصر بالكامل على استيراد البن لعدم وجود إنتاج محلي.
تتجه مصر لرفع سعر شراء الغاز الطبيعي المنتج حديثًا من بعض شركات الطاقة الأجنبية، في خطوة تهدف إلى تحفيزها على زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف.
ووفقًا لمصادر مطلعة، شملت الاتفاقات الجديدة رفع سعر شراء الغاز المُستخرج حديثًا من حقول ثلاث شركات، هي "أباتشي" الأمريكية، و"كايرون بتروليوم" الإنجليزية، و"آي بي آر الوسطاني للبترول"، بنحو 61% ليصل إلى 4.25 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بمتوسط 2.65 دولار في الاتفاقيات السابقة.
إنفوجراف


