شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: فريدي البياضي يطالب باستجواب وزير التعليم في فيديو يهين المعلمين.. مصر والأردن يجددان رفضهما تهجير سكان غزة.. ترامب: الفلسطينيون لا يملكون خيارًا سوى مغادرة غزة.. حماس ترد على واشنطن ونتنياهو سعيد بـ"أعظم صديق" بالبيت الأبيض.. أردوغان يدعو العالم العربي والإسلامي لدعم الشرع.
فريدي البياضي يطالب باستجواب وزير التعليم في فيديو يهين المعلمين
تقدَّم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب رسمي لتوجيه أسئلة برلمانية عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم بشأن مقطع فيديو دعائي لمنصة "أشطر" التعليمية، والذي أثار ضجة في الأوساط التعليمية والبرلمانية.

الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع يظهر معلمًا يُعنف طلابه بسبب تأخرهم في دفع الأجر، مستخدمًا عبارة "No Money .. No Learn" (لا تعليم قبل دفع المال). وهذا التصرف أثار استياء المعلمين الذين اعتبروه تشويهًا لصورتهم، ويكرس فكرة أن التعليم هو حق لمن يدفع فقط.
كما روج الفيديو لخدمات المنصة بأسعار تصل إلى 400 جنيه للحصة الواحدة، مما اعتبره البعض استغلالًا تجاريًا للتعليم.
وفي سؤاله الأول، تساءل النائب فريدي البياضي عن علاقة وزير التعليم الحالي بمنصة "أشطر"، مشيرًا إلى التقارير التي تؤكد أن المنصة كانت مملوكة له قبل توليه الوزارة.
وطالب بالكشف عن المالك الحالي للمنصة، وما إذا كانت هناك صلة قرابة أو شراكة بينه وبين الوزير، متسائلًا: "كيف يمكن لوزير يعلن الحرب على الدروس الخصوصية أن يكون في الوقت ذاته مالكًا لأحد أكبر المنصات التي تقدم هذه الدروس بمقابل مادي مرتفع؟ ألا يُعد ذلك تضاربًا صارخًا للمصالح؟".
وقد امتدت تساؤلات النائب أيضًا للمطالبة بمعرفة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتحقيق في الفيديو المسيء، والمسؤول عن إنتاجه ونشره. كما تساءل عن الدور الرقابي للوزارة على منصات التعليم الإلكتروني، مؤكدًا على ضرورة وضع ضوابط واضحة لمنع استغلال التعليم لأغراض تجارية تضر بالمصلحة العامة.
وفي ختام بيانه، طالب البياضي باستدعاء وزير التعليم أمام اللجنة المختصة في مجلس النواب بصفة عاجلة، للتحقق من صحة هذه الادعاءات، ومحاسبة المسؤولين عن الإساءة لمعلمي مصر، مع التأكيد على ضرورة حماية هيبة المعلم وضمان عدم استغلال التعليم لتحقيق مكاسب خاصة.
مصر والأردن يجددان رفضهما تهجير سكان غزة
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًا مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لمناقشة آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وذلك قبيل اللقاء المرتقب مساء أمس بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن الاتصال تناول مناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أكد الزعيمان على "ضرورة التنفيذ الكامل" للاتفاق و"حتمية سرعة إعادة إعمار القطاع".
كما شددت مصر والأردن على رفضهما "إجبار سكان القطاع على مغادرته"، وأعربتا عن رفضهما مقترح ترامب بترحيل الفلسطينيين إليهما.
تناول الاتصال أيضًا تطورات الوضع في سوريا، حيث أكد الزعيمان على أهمية "تحقيق الاستقرار في سوريا"، و"الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأمن شعبها الشقيق"، مشددين على أهمية بدء "عملية سياسية شاملة لا تقصي أي طرف وتشمل جميع مكونات الشعب السوري".
وفيما يخص لبنان، ناقش الزعيمان الأوضاع هناك، مؤكدين على "ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701"، مع التأكيد على "حرصهما على أمن وسيادة واستقرار لبنان الشقيق".
ترامب: الفلسطينيون لا يملكون خيارًا سوى مغادرة غزة
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، اقتراحه بترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنهم "لا يملكون خيارًا سوى المغادرة" في ظل الدمار الكبير الناجم عن الهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع.

وكانت هذه التصريحات قبيل لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سبق وأن طرح ترامب هذا الاقتراح في 25 يناير، داعيًا كلًا من مصر والأردن إلى استقبال مزيد من الفلسطينيين، دون تحديد ما إذا كان ذلك سيكون حلًا دائمًا أم مؤقتًا.
ومنذ ذلك الحين، كرر ترامب موقفه عدة مرات على الرغم من الرفض العلني من قبل الدول العربية والقيادة الفلسطينية التي اعتبرت هذا الاقتراح ترحيلًا قسريًا قد يُعتبر تطهيرًا عرقيًا.
وقال ترامب للصحفيين وفقًا لما نقلته رويترز: "أعتقد أنه ينبغي أن يحصلوا على قطعة أرض جديدة جميلة، وسنجد من يمول بناءها لتكون مكانًا صالحًا للعيش وممتعًا". وأضاف: "لا أعلم كيف يمكنهم أن يرغبوا في البقاء".
ويأتي هذا التصريح في ظل تداعيات الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 47,000 فلسطيني وفقًا لوزارة الصحة في القطاع، بالإضافة إلى النزوح الداخلي شبه الكامل والأزمة الإنسانية الحادة، بينما تستمر هدنة هشة في المنطقة.
حماس ترد على واشنطن ونتنياهو سعيد بـ"أعظم صديق" بالبيت الأبيض
في اليوم الـ18 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تهجير الفلسطينيين من القطاع.

وخلال مؤتمر صحفي مع ترامب، قال نتنياهو إن "ترامب أعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض"، مشيرًا إلى أن قيادة ترامب ساعدت في إعادة الرهائن وفك الحظر عن ذخائر كانت إسرائيل محرومة منها. وأضاف أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان "منطقيًا"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحت قيادة ترامب حققت أربعة اتفاقات سلام تاريخية مع الدول العربية.
وقد أكد نتنياهو دعمه لإطلاق سراح جميع الرهائن في غزة وتحقيق أهداف الحرب، بما في ذلك تدمير قدرات حماس العسكرية وإضعاف قدرتها على الحكم. وأشار إلى أن إسرائيل ستسعى للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتعلق بمزيد من الإجراءات ضد حماس.
وفي الضفة الغربية، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته العسكرية في مناطق عدة، بعد تأكيده مقتل رقيب أول احتياط وجندي، وإصابة 8 آخرين جراء إطلاق نار نفذه ما وصفه بـ"المسلح الفلسطيني" عند حاجز تياسير شرق طوباس. وأعلن الجيش مقتل المنفذ دون تحديد هويته.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة، كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة قوصين في نابلس شمالي الضفة الغربية. كذلك، تم الإبلاغ عن اقتحام المنطقة الجنوبية في الخليل بالضفة الغربية.
وفي تطور سياسي آخر، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن مشرعين جمهوريين قدموا مشاريع قوانين لحظر استخدام مصطلح "الضفة الغربية" في الوثائق الحكومية الأميركية، مؤكدين حق إسرائيل في أراضيها. وقالت النائبة كلوديا تيني: "نعمل على تأكيد حق إسرائيل في أراضيها من خلال تقديم مشروع القانون".
أردوغان يدعو العالم العربي والإسلامي لدعم الشرع
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العالم العربي والإسلامي إلى دعم القيادة السورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الشعب السوري يمتلك الإرادة اللازمة لتقرير مستقبله.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري أحمد الشرع في العاصمة التركية أنقرة، حيث أكد أن العقوبات المفروضة على سوريا في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد ستخفف نتيجة للمبادرات التركية.
وأضاف أردوغان أن "الزيارات المتبادلة مع الحكومة السورية الجديدة ستزداد في الفترة المقبلة".
وفيما يخص ملف القوات الكردية في سوريا، أكد أردوغان أن تركيا مستعدة للمساعدة في المعركة ضد المسلحين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية. وقال: "ناقشت مع الشرع الخطوات التي سيتم اتخاذها ضد المسلحين في شمال شرق سوريا".
ومن جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن العلاقات بين سوريا وتركيا تمتد عبر التاريخ، مشيرًا إلى أن الثورة السورية والتفاعل التركي معها قد عزز هذه العلاقات. وأشاد الشرع بالوقفة التاريخية التي قدمتها تركيا، مؤكدًا على أهمية تحويل العلاقة مع تركيا إلى شراكة استراتيجية عميقة في كافة المجالات.
وكان الرئيسان قد عقدا اجتماعًا مغلقًا في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث تم مناقشة إبرام اتفاق للدفاع المشترك، يشمل إنشاء قواعد تركية في وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.
وذكرت مصادر مطلعة أن القواعد العسكرية ستسمح لتركيا بالدفاع عن المجال الجوي السوري في حال وقوع أي هجمات. كما تسعى أنقرة إلى إرسال رسالة للمقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا من خلال إنشاء هذه القواعد.
ووفقًا للمصادر، فإن الزيارة تأتي في إطار سعي الشرع للمحافظة على توازن العلاقات الإقليمية، بعد زيارته الأخيرة للسعودية. كما ستتركز المحادثات بين أردوغان والشرع على الخطوات المشتركة للتعافي الاقتصادي والاستقرار الأمني في سوريا. وتعرض تركيا مساعدة سوريا في التعافي بعد الحرب التي استمرت 13 عامًا.
وتواجه السلطات الجديدة في سوريا تحديات عدة، أبرزها استعادة السيطرة على كامل التراب السوري، في ظل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق شمال شرق البلاد الغنية بالنفط.
وفي الوقت نفسه، تسعى تركيا للحصول على دعم دمشق ضد القوات الكردية في تلك المنطقة. وتتهم تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المصنف "منظمة إرهابية" من قبل تركيا والغرب.