شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: مصر والأردن ترفضان مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين.. حماس: شعبنا صامد على أرضه ولن يرحل.. "الصحفيين": الرئيس الأمريكي يخطط لتصفية القضية الفلسطينية.. قطر: إطلاق الأسيرة أربيل يهود مقابل عودة النازحين إلى شمال غزة.. مصادر عمالية: توقيف عدد من عمال "تي آند سي" أمنيًا.
مصر والأردن ترفضان مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين
أكدت وزارة الخارجية، في بيان أمس الأحد، على تمسك مصر بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، مضيفةً أت التأخر في إنهاء الاحتلال، وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة.

وأعربت الخارجية عن استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، والتزامها بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه، وفقًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني.
كما شددت على رفضها القاطع لأي مساس بهذه الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء عبر الاستيطان أو ضم الأراضي، أو عبر محاولات تهجير الفلسطينيين أو تشجيع نقلهم قسرًا من ديارهم، سواءً بشكل مؤقت أو دائم، وبما يهدد الاستقرار ويمدّد نطاق الصراع في المنطقة، ويقوّض فرص السلام والتعايش بين شعوبها.
وفي هذا الإطار، دعت الخارجية المجتمع الدولي إلى العمل الفعلي لتنفيذ حل الدولتين، الذي يُجسّد إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مع ضمان وحدة قطاع غزة والضفة الغربية. وهو ما يأتي تماشيًا مع قرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو 1967.
اقرأ أيضًا: تصريحات ترامب عن تهجير الفلسطينيين تُوحد المصريين

وفي أول تعليق رسمي من الجانب الأردني، جدد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، رفض بلاده القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وفي مؤتمر صحفي عقده الصفدي يوم الأحد، حيث أكد أن "الحل الوحيد لتحقيق السلام يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل".
وأوضح الصفدي أن "القضية الفلسطينية هي قضية فلسطينية، والأردن لأبنائه وفلسطين للفلسطينيين"، مشددًا على أولوية تثبيت الفلسطينيين في أراضيهم وتنفيذ حل الدولتين وفقًا للشرعية الدولية. كما دعا إلى "وقف إطلاق النار الدائم في غزة"، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لبدء إعادة الإعمار، مؤكدًا أن الأردن يواصل إرسال المساعدات بشكل متواصل لدعم القطاع.
كما أعرب الصفدي عن استعداد الأردن للتعاون مع إدارة ترامب لتحقيق سلامٍ عادلٍ في المنطقة، شرط أن يُلبّي هذا السلام حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأشار إلى أن الموقف الأردني "ثابت ولا يتغير" تجاه رفض التهجير أو أي حلولٍ تُهمش الحقوق التاريخية للفلسطينيين.
وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بتصريحاتٍ طالب فيها مصر والأردن باستقبال الفلسطينيين من القطاع، وفقًا لما نقله موقع "فرانس 24".
حماس: شعبنا صامد على أرضه ولن يرحل
ومن جانبها، رفضت حركة "حماس" بشكل قاطع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي دعا فيها إلى نقل أكثر من مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، واصفةً المقترح بأنه "مُتماهٍ مع المخططات الإسرائيلية" الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وجاء الرفض في بيانٍ نشرته الحركة يوم الأحد، أكدت فيه تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ورفضه أي شكل من أشكال التهجير القسري أو "النكبة الثانية".
وأوضح البيان أن "شعبنا وقف صامدًا أمام العدوان الإسرائيلي، ورفض الخضوع لسياسات التهجير خاصة في شمال غزة"، مُحذرًا من أن مثل هذه المخططات "تتصادم مع حقوقنا وحريتنا في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس". ودعت الحركة الإدارة الأمريكية إلى "التوقف عن دعم الممارسات الإسرائيلية"، والضغط على تل أبيب لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في غزة، بدلًا من تبني "أطروحات تكرس الاحتلال".
"الصحفيين": تصريحات ترامب مخطط لتصفية القضية الفلسطينية
أصدرت نقابة الصحفيين بيانًا أدانت فيه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمَّنت إشاراتٍ إلى تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، ووصفتها بأنها "جزء من مخطط لتصفية القضية الفلسطينية".

وأكد البيان أن مثل هذه التصريحات تُشكِّل انتهاكًا صارخًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتتجاهل القرارات الدولية الداعمة لإقامة دولته المستقلة على أراضيه المحتلة منذ عام 1967.
وأشادت النقابة بـ"صمود الشعب الفلسطيني في غزة" ورفضه التخلي عن أرضه رغم التحديات، مُعربةً عن دعمها الكامل للموقفين المصري والأردني الرافضين لمحاولات التهجير القسري أو الطوعي. ودعت الحكومتين إلى "اتخاذ كل الإجراءات لوأد هذا المخطط"، معتبرةً أن تنفيذه سيُفاقم الأزمات الإقليمية ويُهدد الاستقرار.
ومن جهة أخرى، وجهت النقابة نداءً للمجتمع الدولي والمؤسسات الفاعلة للتصدي للتصريحات الأمريكية، واتخاذ إجراءاتٍ عملية لوقف ما وصفته بـ"المشاركة الأمريكية في جرائم الحرب ضد المدنيين في غزة". وطالبت بمحاكمة القادة الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدةً أن "جرائم الإبادة لن تكون بوابة لاستكمال المخططات الصهيوأمريكية".
وشدد البيان على أن الحل الوحيد العادل للقضية الفلسطينية يكمن في "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله"، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لحدود 1967. كما حذَّر من أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا بإنصاف الشعب الفلسطيني، الذي أعلنت كافة فصائله أنها لن تقبل "نكبة ثانية".
قطر: إطلاق الأسيرة أربيل يهود مقابل عودة النازحين إلى شمال غزة
أعلنت قطر عن تفاهمٍ جديد بين إسرائيل وحركة حماس، يتضمن تسليم الأخيرة الأسيرة الإسرائيلية "أربيل يهود" وثلاثة محتجزين آخرين بحلول الجمعة المقبل، مقابل السماح بعودة النازحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى المناطق الشمالية ابتداءً من صباح الإثنين.

وأكد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، أن الاتفاق يشمل أيضًا تسليم 3 محتجزين إضافيين يوم السبت، وتقديم معلومات عن الأسرى المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وصفقة التبادل.
وبموجب التفاهم، ستسمح إسرائيل بعودة الفلسطينيين النازحين عبر محور شارع الرشيد، مع تسليم قائمة يومية بأسماء 400 أسير فلسطيني اعتُقلوا منذ 7 أكتوبر 2023.
ومن جانبها، أكدت حماس تسليم الوسطاء معلوماتٍ مفصلة عن الأسرى المُدرجين في المرحلة الأولى، فيما كشفت مصادر فلسطينية عن أن عدد الأسرى الإسرائيليين الأحياء "يفوق التوقعات"، ويُمكن أن يُغطي تبادلاتٍ لأكثر من 6 أسابيع.
وأكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السماح بعودة النازحين صباح الإثنين، مشيرًا إلى تلقي قائمة بالأسرى الأحياء، بينهم 18 شخصًا و8 جثث. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين تأكيدهم أن "أغلب المدرجين في القائمة على قيد الحياة". فيما أظهرت لقطات مصورة تجمع العائلات على شارع الرشيد استعدادًا للعودة. وأكد محمد الهندي، نائب أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، موافقة المقاومة على الإفراج عن "أربيل يهود" مقابل إطلاق 30 أسيرًا فلسطينيًا.
ورغم التقدم، لا تزال خلافاتٌ قائمة حول التفاصيل النهائية، خاصةً فيما يتعلق بجدولة الإفراج عن الأسرى وضمان التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من محور الرشيد. وأشارت مصادر إلى أن مبادرة حماس بزيادة عدد الأسرى المفرج عنهم جاءت "لتجاوز أزمة عودة النازحين"، وتعزيز الثقة في المفاوضات.
مصادر عمالية: توقيف عدد من عمال "تي آند سي" أمنيًا
كشفت مصادر عمالية، اليوم الإثنين، أن قوات الشرطة أوقفت عددًا من عمال شركة "تي آند سي للملابس الجاهزة" في مدينة العبور، الذين تم اقتيادهم من منازلهم، على خلفية مشاركتهم في الإضراب عن العمل الذي بدأ منتصف الشهر الحالي. بينما لم يتسن لـ فكر تاني، التأكد من العدد والأسماء وأماكن تواجد العمال المذكورين.

وفي منشور عبر حسابه الشخصي بـ"فيسبوك"، علق المحامي الحقوقي خالد علي، قائلًا: "عمال بالقطاع الخاص استخدموا حقهم الدستورى بالإضراب عن العمل، ليه يتم القبض عليهم؟!".
وأوضح علي أن علاقات العمل عالميًّا تقوم على توازنٍ بين العقود الفردية والقوانين الضامنة للحد الأدنى من حقوق العمال، مشيرًا إلى أن المنازعات الجماعية – كإضراب عمال "تي آند سي" – يجب أن تُحل عبر التفاوض بين العمال والإدارة، دون تدخل الدولة لصالح طرفٍ على حساب آخر. وأضاف: "الإضراب ليس هدفًا بذاته، بل وسيلة ضغط للوصول إلى طاولة مفاوضات عادلة"، معتبرًا أن الاعتقالات "تُخل بهذا التوازن وتُهدد حق العمال في التنظيم".
وفي السياق، قال أحد العمال -الذي طلب عدم نشر اسمه- إنه شاهد على توقيف أحد العمال يُدعى أحمد حسن عبد العزيز في قريته الزوامل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية. كما أكد عامل آخر أن هناك تواجد كثيف لعربات الأمن المركزي وعناصر من الشرطة، خارج أسوار الشركة منذ يومين.
وفي الوقت الذي منحت فيه الإدارة إجازة إجبارية للعمال، استدعت قسمي المغسلة والتغليف، للعمل على تجهيز المنتج استعدادًا لتصديره للخارج، فيما اعتبر العمال أن تلك محاولة لتفريقهم وكسر قوة الإضراب.
وكان الآلاف من عمال الشركة البلغ عددهم 7000 عامل، قد دخلوا في إضراب عن العمل منذ إثنا عشر يومًا، للمطالبة بزيادة المرتبات 50% أو تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة بدل الوجبة من 600 إلى 1200 جنيه، وزيادة بدل الحافز، وتطبيق العلاوة 7%.
كما طالب العمال بتعديل نظام الجزاءات الذي يقضي بعقاب العامل بخصم يومين من الراتب في حال الغياب لمدة ليوم، واحتساب أيام الإضراب أيام عمل مدفوعة الأجر، واحتساب أول يوم غياب من العمل إجازة عارضة من رصيد الإجازات دون العودة للإدارة للموافقة على الإجازة، مع خصم عدد ساعات التأخير فقط دون توقيع الجزاء على العامل، وإلغاء قرار عدم دخول أي عامل بعد الساعة التاسعة، وأيضًا صرف الرصيد السنوي للعامل في شهر أبريل من كل عام، وصرف الأرباح السنوية لكل عامل طبقا للقانون.
