شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: السيسي: معرفش الكدب أبدًا وأيدي لم تطلخ بدم حد.. الصحفيون في مؤتمرهم السادس يناقشون الحريات وتحديات المهنة.. غارات إسرائيلية جديدة في سوريا واحتلال جديد في الجولان.. الاحتلال يقصف “كمال عدوان” ويدمر عيادة بجباليا ويقتل صحفيًا.
السيسي: معرفش الكدب أبدًا وأيدي لم تطلخ بدم حد
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن من يتخذ القرار في سوريا هم “أصحاب البلد”، وذلك في أول تعليق له على التطورات الأخيرة في سوريا، خاصة بعد سيطرة فصائل المعارضة على دمشق وسقوط نظام بشار الأسد.

تصريحات السيسي جاءت خلال اجتماع عُقد في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من قادة الجيش والشرطة، يوم الأحد.
وخلال حديثه مع الصحفيين، قال السيسي: “سوريا اللي تقصدها في أيام محمد علي مش هي سوريا دلوقتي، موقعها الجيوسياسي قوي، لكن في نفس الوقت فيه محددات بتحكمها. اللي ياخدوا القرار هناك هم أصحاب البلد، يا يبنوها يا يهدوها”.
العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
وفيما يخص العلاقات المصرية مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، أوضح السيسي أن هناك تواصلًا مستمرًا مع الإدارة الجديدة، وقال: “فيه حجم من الثقة المتبادل بيننا، ورأينا محل تقدير عندهم، وهنكمل في الاتجاه ده عشان نلاقي حلول للقضايا العالقة زي غزة، السودان، وسوريا طبعًا”.
وأكد السيسي أن العلاقة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة “تعرضت لاختبارات كثيرة، لكن التجارب أثبتت أنها صامدة وقوية”، مشيرًا إلى حاجة الولايات المتحدة لاستمرار هذه العلاقات.
وفي حديثه عن الأوضاع في مصر، حذر السيسي من وجود “خلايا نائمة” على الرغم من الجهود الأمنية المكثفة. وأضاف: “المصريين من 2011 لغاية النهارده وقفتهم هي اللي حمت بلدهم، المؤسسات موجودة، الجيش موجود والشرطة كمان، بس اللي فرق هو إرادة الشعب اللي فهم وقدر”.
وتطرق السيسي إلى خطة الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أنها كانت الأصعب في الفترة الماضية، لكنها انعكست بشكل إيجابي على الاقتصاد المصري، مما زاد من ثقة مؤسسات التمويل الدولية.
وفي ختام حديثه، قال السيسي: “عمري ما أيدي اتلطخت بدم حد ولا أخدت مال حد. مواقع التواصل والتعليقات بتطمني إن الناس منتبهة وفاهمة ومصدقة ومستحملة عشان بلدها”. وأكد أهمية القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، قائلًا إنها تضم منشآت لإدارة الدولة، وليس فقط القوات المسلحة.
وأضاف: “معرفش الكدب أبدًا خالص، الحمد لله، قرش من الدولة لاء”، في معرض حديثه عن تكلفة العاصمة الإدارية الجديدة، فيما أكد أهمية ما يسمى بـ”القيادة الاستراتيجية”، موضحًا: “فيها قيادة الدولة، وفيها منشآت لإدارة الدولة وليس لإدارة القوات المسلحة فقط”.
الصحفيون في مؤتمرهم السادس يناقشون الحريات وتحديات المهنة
انطلقت بنقابة الصحفيين في القاهرة، مساء السبت، فعاليات المؤتمر العام السادس للصحفيين تحت شعار “دورة فلسطين.. طريق إلى التغيير”، والذي تتواصل أعماله إلى اليوم الإثنين، وسط حضور كبير من الضيوف المصريين والعرب، بالإضافة إلى وفد من الاتحاد الدولي للصحفيين وممثلي الهيئات الصحفية والإعلامية، واتحاد الصحفيين العرب، ورؤساء تحرير الصحف المصرية وعدد من الكتاب الصحفيين والمفكرين.
60% من الصحفيين المصريين دون الحد الأدنى للأجور
وفي إطار الفعاليات، تم إعلان نتائج استبيان المؤتمر العام السادس، الذي أُجري بمشاركة واسعة من الصحفيين المصريين، والتي كشفت عن أبرز الأولويات والتحديات التي تواجه الصحفيين في مصر، وأظهرت مطالباتهم بضرورة تحسين الأوضاع المهنية والمادية، وتعزيز حرية الصحافة، وتطوير التشريعات الإعلامية.
أُجري الاستبيان بمشاركة عدد من الصحفيين البارزين، منهم سامح محروس، مدير تحرير جريدة الجمهورية وعضو الهيئة الوطنية للصحافة، والدكتورة مي مصطفى، أستاذ مساعد الصحافة بأكاديمية أخبار اليوم، والدكتور أحمد فتحي محمود، بجامعة الأهرام الكندية.
وقد خضعت استمارة الاستبيان للتحكيم العلمي من قبل عدد من أساتذة الإعلام والرأي العام، وبعد مشاورات مكثفة بين اللجنة ونقيب الصحفيين وعدد من أساتذة المهنة. وقد تم الاتفاق على أن تتكون الاستمارة من 34 سؤالًا تم تصنيفها إلى خمسة محاور رئيسية، تغطي المستجدات في الحياة الصحفية والتحديات الاقتصادية التي تواجه صناعة الصحافة، بالإضافة إلى قضايا الأجور.
والاستطلاع هو الأول من نوعه الذي يُجرى للجماعة الصحفية منذ 20 عامًا، والثاني في تاريخ المؤتمرات العامة للصحفيين. وبلغ عدد المشاركين فيه 1568 صحفيًا، بزيادة 49% عن عدد المشاركين في الاستطلاع الذي أُجري في المؤتمر الرابع، حيث بلغ عددهم 1061 صحفيًا.

البلشي يلقي الضوء على أزمات الصحافة في مصر
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد نقيب الصحفيين خالد البلشي أن البيئة التشريعية تمثل أحد المحاور الرئيسية في نقاشات المؤتمر العام السادس للنقابة، مشيرًا إلى أن النقابة تعاملت بجدية مع عدد من القوانين التي تمثل تحديًا كبيرًا للصحفيين.
وقال البلشي، خلال فعاليات جلسة “حرية الصحافة والصحفيين”، إن النقابة اشتبكت بشكل مباشر مع قانون الإجراءات الجنائية وقانون العمل، انطلاقًا من حرصها على الدفاع عن حقوق الصحفيين وضمان بيئة تشريعية تعزز حرية واستقلالية المهنة.
وأوضح أن تحضيرات المؤتمر أسفرت عن إصدار مجموعة من التوصيات المهمة التي ستُعرض على الجهات المعنية، بهدف تحقيق إصلاحات جوهرية تسهم في تحسين أوضاع الصحافة في مصر.
وأشار البلشي إلى أن المؤتمر العام للنقابة يشكل فرصة حقيقية لتسليط الضوء على القضايا الملحة التي تواجه الصحفيين، والعمل على إيجاد حلول ملموسة عبر نقاشات جادة تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات ذات الصلة.
كما لفت إلى أزمة الصحف الحزبية المتعطلة، مشيرًا إلى مشكلة التأمينات وعدم حصول الصحفيين الحزبيين على حقوقهم التأمينية.
وطالب البلشي بضرورة تمديد التأمينات لجميع الصحفيين، بما في ذلك العاملين في الصحف المتوقفة، مؤكدًا على أهمية خلق بيئة صحفية تمكن الصحافة الحزبية من الاستمرار.
تحسين الأجور: أزمة الصحفيين في مصر
كذلك، تناولت الندوة التي أقيمت تحت عنوان “وسائل تحسين أجور الصحفيين وتصحيح أوضاعهم المالية” قضية الأجور بشكل رئيسي، حيث ناقش المشاركون تراجع الأجور في المؤسسات الصحفية، مؤكدين على غياب هيكل عادل للأجور في العديد من المؤسسات.
وفي تقديمها للندوة، أشارت الكاتبة الصحفية أميمة كمال إلى أن تراجع حرية الصحافة أدى إلى تراجع جودة المحتوى الصحفي، ما أسهم في انخفاض التوزيع. وأوضحت أن 51% من الصحفيين المشاركين في الاستبيان أكدوا أن مؤسساتهم لا تحتوي على لوائح مالية للأجور، وأن 7% منهم يحصلون على راتب أقل من ألف جنيه، بينما 72% لا يحصلون على الحد الأدنى للأجور البالغ 6000 جنيه.
وبدورها، قالت سلمى حسين، الصحفية والباحثة الاقتصادية، إن الصحفيين في دول مثل إنجلترا والولايات المتحدة يحصلون على أجور أعلى بكثير مقارنةً بزملائهم في مصر. حيث يصل متوسط أجر الصحفي في إنجلترا إلى 30 ألف إسترليني في عام 2023، بينما يبلغ متوسط الأجر في الولايات المتحدة 57,500 دولار سنويًا، وهو ما يعادل حوالي 420,000 جنيه مصري. وفي المقابل، يحصل 60% من الصحفيين في مصر على أجور أقل من الحد الأدنى المحدد، فيما بلغ متوسط الأجر المعروض في 16 وظيفة صحفية 5000 جنيه شهريًا.
وأشارت سلمى حسين إلى أن الصحفي ليس مجرد عامل بناء، بل هو شخص ذو تعليم وثقافة أعلى، ولذلك يجب أن يتقاضى أجرًا يتناسب مع متطلبات وظيفته. كما لفتت إلى أن دراسات منظمة العمل الدولية تؤكد أن الصحفي الذي يعمل من المنزل يتحمل تكاليف إضافية، بالإضافة إلى أن العمل لساعات إضافية لا يضمن له الأجر المضاعف الذي يكفله القانون. وأضافت أن بدل التدريب والتكنولوجيا، الذي يتلقاه الصحفيون من الموازنة العامة، يغطي جزءًا من دخلهم، لكنه لا يحل المشكلة بشكل كامل.
ومن جانبه، أكد محمد خراجة، عضو مجلس نقابة الصحفيين، على أهمية الصحافة في توثيق تاريخ المجتمع، مشيرًا إلى الاختلال في الأجور مقارنةً بقطاعات أخرى مثل البترول والبنوك، حيث شهدت رواتب العاملين في تلك القطاعات زيادات تصل إلى 15% و20% على التوالي.
الصحافة المصرية بين الحرية والمسؤولية
وقال الكاتب الصحفي عبد الله السناوي إن المشهد الصحفي المصري وصل إلى حدٍ من السوء يجعل توصيفه أمرًا صعبًا.
وأضاف خلال كلمته في جلسة “المحتوى الصحفي المأمول بين الحرية والمسؤولية”، إحدى جلسات المؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين، الذي يُعقد من 14 إلى 16 ديسمبر 2024، أن السؤال المزمن الذي يُطرح على مر العصور دون إجابة واضحة هو كيفية التوازن بين الحرية والمسؤولية. وأشار إلى أن هذا السؤال لا يزال يُطرح دون الوصول إلى قواعد دستورية تنظم الحرية ضمن حدودها.

وأكد السناوي أن مهنة الصحافة تقوم على الحرية، وأن غياب الحرية الكافية يعني نقص المهنة نفسها. وشدد على أن أحد الأسباب الرئيسية للتراجع المهني هو الخلل الكبير في مستويات الحرية، حيث أصبح المشهد الصحفي ميدانًا للشائعات والمنصات الإعلامية خارج مصر.
وتساءل عن مدى جدوى طرح مفهوم “المسؤولية” لتقييد الحرية الصحفية، وقال: “أي مسؤولية؟ وما هو مقياسها ومن يحددها؟”. وأضاف أن مفهوم “الحرية المسؤولة” قد يؤدي في النهاية إلى مصادرة الحرية الصحفية، مشددًا على أن المسؤولية القانونية يجب أن تكون قائمة على العدالة، وألا تُستخدم لتقييد حرية الصحافة.
وتطرق السناوي إلى فقدان المدارس الصحفية التي كانت تمثل أسسًا مهمة في تشكيل هوية الصحافة المصرية. وأكد أنه في الماضي كان لكل صحيفة طابعها الخاص، في ظل أجواء إيجابية تشجع على الإبداع والابتكار، وهو أمر لم يعد موجودًا الآن. وقال إن مطالب الصحفيين في المؤتمر العام السادس هي نفسها المطالب التي طرحت في المؤتمر العام الأول قبل 60 عامًا.
قلاش: الصحافة رسالة تتطلب إعادة النظر في محتواها
قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، إن هناك مشكلة حقيقية في فهم الدور والعمل النقابي في مصر، مؤكدًا أن نقابة الصحفيين هي الجهة المعنية بنقل هموم المهنة وأوضاعها. وأضاف قلاش أن الصحافة تمثل رسالة وليست مجرد أرقام، مشيرًا إلى ضرورة إعادة النظر في المحتوى الصحفي، وهذا يتطلب بالضرورة تفهم دور الصحافة الأساسي وعودتها لخدمة المواطن المصري.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “سُبل الإصلاح المالي والاقتصادي في المؤسسات الصحفية والصحف”، والتي شهدت أيضًا مشاركة الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والدكتور عبدالفتاح الجبالي، والكاتب الصحفي غالي محمد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال الأسبق، والكاتب الصحفي حازم شريف رئيس تحرير جريدة المال، والكاتب الصحفي محمود الحضري، بينما أدارت الندوة الإعلامية لميس الحديدي.

الصحافة الرقمية: التحديات والفرص
وفي جلسة خاصة عن الثورة الرقمية، أشار الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز إلى أن الصحافة المصرية تواجه تحديات كبيرة في مجال الصحافة الرقمية، مع ضعف التدريب وغياب الاستقلالية التحريرية.
وركزت الجلسة على أهمية تحسين المحتوى الرقمي في مواجهة التطور التكنولوجي السريع، مشيرة إلى أهمية تطوير الصحافة لتواكب اهتمامات جمهور الشباب الذي يمثل 20% من سكان العالم.
وبينما شدد المشاركون على أهمية تقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ خلال المؤتمر السادس، لمواجهة تحديات الصحافة في مصر وتحسين أوضاع الصحفيين، مؤكدين على ضرورة أن تتضمن التوصيات إصلاح الأجور وتحسين بيئة العمل في الصحافة الحزبية، إضافة إلى المطالبة بتوفير الدعم الحكومي للصحف الحزبية المتعثرة، قال الكاتب الصحفي كارم محمود، عضو مجلس نقابة الصحفيين الأسبق، إن المؤتمر يهدف إلى إيجاد حلول جذرية لقضايا الصحافة الحزبية المتعثرة، مشيرًا إلى أن الحلول المطروحة ستكون جزءًا من الخطة المستقبلية التي ستعرض في الجمعية العمومية القادمة.
غارات إسرائيلية جديدة في سوريا وخطط استيطانية بالجولان
أفاد مراسل الجزيرة أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات جوية صباح الاثنين على مواقع عسكرية في طرطوس غرب سوريا، في وقت تواصل فيه دول عربية إدانتها لمصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة لتوسيع المستوطنات في هضبة الجولان السورية المحتلة.

وبحسب شبكة شام، استهدفت الغارات الإسرائيلية قواعد صواريخ في ثكنة 107 بمنطقة زاما ومستودعات أسلحة في ريفي اللاذقية وطرطوس، ما أدى إلى انفجارات قوية. وظهرت لقطات فيديو توثق هذه الانفجارات العنيفة، التي طالت عدة مواقع عسكرية ومرافق حيوية على الساحل السوري.
وكانت إسرائيل قد شنت يوم الأحد غارات مماثلة استهدفت مواقع لقوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في منطقة تل منين وبلدة حفير شمال دمشق، كما قصفت موقعًا للدفاع الجوي في بلدة محجة بريف درعا الشرقي، بالإضافة إلى مستودعات للفرقة 18 في ريف حمص الشرقي. وقد كثفت إسرائيل في الأيام الأخيرة من هجماتها الجوية، في خطوة وصفها البعض بانتهاك صارخ للسيادة السورية.
في السياق ذاته، أعلنت إسرائيل عن انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، معلنة انتشار جيشها في المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وهو ما أثار إدانات دولية وعربية واسعة. وكانت إسرائيل قد احتلت 3 قرى جديدة في محافظتي درعا وريف دمشق يوم الأحد.
ومن جانب آخر، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بحثا في اتصال هاتفي تطورات الأوضاع في سوريا، حيث أكد نتنياهو لترامب أن إسرائيل ليس لديها مصلحة في صراع طويل الأمد بسوريا، مشددًا على أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى “إحباط التهديدات المحتملة ومنع الإرهابيين من السيطرة على مواقع قرب الحدود”.
وفي موازاة ذلك، أدانت دول عربية، منها مصر والسعودية وقطر والإمارات والعراق قرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع الاستيطان في هضبة الجولان، مؤكدة أن هذا يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وكان نتنياهو قد أكد في وقت سابق أن تعزيز وجود إسرائيل في الجولان أمر حيوي في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن إسرائيل ستواصل السيطرة على الجولان وتنميتها.
والجولان، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تضم الآن حوالي 50 ألف نسمة، نصفهم من المستوطنين اليهود والنصف الآخر من العرب الدروز والعلويين، وتشهد المنطقة وجود 33 مستوطنة يهودية.
الاحتلال يقصف “كمال عدوان” ويدمر عيادة بجباليا ويقتل صحفيًا
واصل الجيش الإسرائيلي استهداف مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، ومحيطه باستخدام الطائرات المسيرة، بينما دمر قصفه عيادة طبية في جباليا شمال قطاع غزة.

وأكد مراسل الجزيرة في غزة استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء القصف الإسرائيلي الذي استهدف مركز أبو شباك الصحي في جباليا البلد. في حين أعلنت وزارة الصحة في غزة عن تدمير المركز الصحي بشكل كامل.
وقال الدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة بغزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس “العربدة” ضد جميع مستشفيات القطاع. وأضاف في مداخلة مع قناة الجزيرة أن الوضع أصبح كارثيًا، حيث امتلأت المستشفيات بالجرحى والمصابين، مع نقص حاد في الأطباء المتخصصين والأدوية والمستلزمات الطبية. وأكد أن مرضى القطاع يموتون بسبب نقص الأدوية وفقدان الأكسجين.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال القطاع، أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف المستشفى ومحيطه بواسطة الطائرات المسيرة، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين والكوادر الطبية، بالإضافة إلى تدمير مولدات الكهرباء وخزانات المياه ومحطة الأكسجين. وأضاف أبو صفية في مداخلة مع الجزيرة أنه في ظل استمرار الهجمات، يواجه المستشفى صعوبة في توفير احتياجاته الأساسية، مثل الكهرباء والماء، وسط وجود أكثر من 50 مصابًا بينهم حالات حرجة في العناية المركزة.
وأشار أبو صفية إلى أن الاحتلال استهدف أيضًا سيارات الإسعاف التي كانت موجهة لإجلاء الجرحى من شمال غزة، مما أسفر عن إصابات بين الطواقم الطبية.
وفي حادث آخر، استشهد مصور قناة الجزيرة أحمد اللوح إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعًا للدفاع المدني في مخيم النصيرات وسط القطاع. ويعد اللوح من بين مجموعة من الصحفيين الذين استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية على غزة. وكان اللوح قد نجا من عدة استهدافات سابقة، حيث تعرض منزله للقصف في وقت سابق.
وتواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حربها على قطاع غزة، بدعم أميركي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 151 ألف فلسطيني وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود. وقد خلفت الحرب دمارًا هائلًا، ونتجت عنها مجاعة حصدت أرواح العشرات من الأطفال والمسنين، مما جعلها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.



التعليقات