"العمال في أسبوع": وقفة عمالية في "تي آند سي".. وتوسيع نشاط حملة "نحو قانون عمل عادل"

شهد الشأن العمالي عدد من الفعاليات، والمبادارات والتطورات، على مدار الأسبوع الماضي ترصدها "فكر تاني" خلال الفترة من 1 إلى 8 ديسمبر، من بينها: وقفة احتجاجية لعمال شركة تي آند سي للمطالبة بصرف بدل رصيد الإجازات، واستمرار مناقشة مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة، وسط تجاهل تام للمطالبات المستمرة من قبل القوى النقابية، والحزبية المستقلة، والديمقراطية، بتنظيم جلسات استماع تتضمن كافة الأطراف المعنية بالقضية.

وفي مسار التقاضي، قضت محكمة استئناف القاهرة بالتصريح بالطعن على عدم دستورية المادة 27 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والتي تقوم بتمييز بعض الفئات من موظفي الدولة.

*أزمات الأسبوع:

5 ديسمبر:  نظم عمال الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس "تي آند سي جارمنت" بمدينة العبور، وقفة احتجاجية للمطالبة بصرف بدل نقدي لرصيد الإجازات السنوية عن عامي 2023 و2024، وإعادة مراجعة الرصيد المستحق صرفه، الذي أقرته الشركة، ولم تحتسب فيه أيام الإجازات والأعياد التي عملوا خلالها.

وفي نهاية يناير 2024 دخل عمال الشركة في إضراب عن العمل للمطالبة بتحسين الرواتب، وزيادتها بنسبة 50% واستمر الإضراب عدة أيام قبل أن يقرر العمال إنهاءه، بعد إقرار زيادة بنحو 25%.

وتأسست شركة "تي آند سي جارمنت" المتخصصة في تصنيع ملابس الجينز الجاهزة لصالح عدد من العلامات تجارية العالمية، في عام 2010 وهي نتاج شراكة بين مجموعة "طُلبة" المصرية ومجموعة "تاي" التركية، ويبلغ عدد عمالها في مصر نحو 6 آلاف عامل، نصفهم تقريبًا من النساء، وتصدر كامل إنتاجها بواقع 70% للسوق الأمريكية و30% للأسواق الأوروبية.

*الفعاليات في أسبوع

قانون التأمينات الاجتماعية في الدورة الثالثة لإعداد القيادات النقابية.. تواصل حملة "نحو قانون عمل عادل"

4 ديسمبر: عقدت لجنة الحريات، بدار الخدمات النقابية والعمالية، اجتماعها الأسبوعي، بحضور مجموعة من النقابيين، وممثلي مكاتب العمال بالأحزاب السياسية، ومن الشخصيات العامة الدكتور عبد الجليل مصطفى، والدكتور محمد رؤوف حامد، والباحث الاقتصادي إلهامى المرغنى، والمحامي إبراهيم العزب، والمحامية ماجدة فتحي، والقيادى العمالى حمدي حسين.

وعقدت اللجنة حلقة نقاشية تخص أهم ما تم التوصل له في حملة "نحو قانون عمل عادل" والتي تهدف إلى تعديل مواد مشروع قانون العمل الجديد المطروح من الحكومة، بما يتناسب مع مصالح العمال واحتياجاتهم.

وكانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قد عادت لمناقشة مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة، وسط تجاهل تام للمطالبات المستمرة من قبل القوى النقابية، والحزبية المستقلة، والديمقراطية، بتنظيم جلسات استماع تتضمن كافة الأطراف المعنية بالقضية.

وتوافق الحضور خلال المناقشة، على أهمية توسيع نطاق العمل في مجال مناقشات القانون، بحيث يشمل فئات أوسع من المعنيين، وذلك من خلال تنظيم لقاءات وورش عمل تهدف إلى تعزيز الوعي القانوني لدى العمال.

6، 7 ديسمبر: في إطار برنامج "إعداد قيادات نقابية وعمالية"، نظمت دار الخدمات النقابية والعمالية المحور الثاني لدورتها التدريبية الثالثة والذي يعني بالتشريعات، وذلك في مقرها بمحافظة القاهرة.

شارك في الدورة 16 قيادة نقابية وعمالية ممثلين عن نقابات "الضرائب العقارية، الاتصالات، الصيادين، تعليم الكبار، ليوني وايرينج سيستم، موندليز، سبأ، والنقابة العامة للعاملين بالإسعاف" من محافظات كل من: القاهرة، الإسكندرية، الإسماعيلية، بورسعيد، دمياط، الفيوم، وأسيوط.

تناول اليوم الأول على مدار جلستين تدريبتين استعراض قانون التأمينات الاجتماعية 148 لسنة 2019، من حيث شرح فلسفة القانون وبداية تطبيقه، والأخطار التي يغطيها ونسب تمويل نظام التامين الاجتماعي لكل خطر من المخاطر التي يتعرض لها المؤمن عليه "تامين الشيخوخة والعجز والوفاة".. بما في ذلك توضيح، أوجه الاختلاف بين القانون الحالي والقوانين السابقة.

وإلى جانب تسليط الضوء على جوانب القصور في القانون، وتوضيح أبرز المطالب المتعلقة بتعديله، كذلك شهدت الجلسة الثانية تطبيق عملي لطريقة احتساب المعاش ببلوغ سن الشيخوخة وفقا للقانون 79 لسنة 75 وكذلك القانون 148 لسنة 2019، وشرح تأمين إصابات العمل، تأمين المرض، وتأمين البطالة، بالإضافة إلى المخاطر التي تشملها هذه التأمينات، مع توضيح القواعد والشروط الخاصة بكل نوع من أنواع التأمينات، والحقوق التأمينية المرتبطة بها، ما ساهم في تمكين المشاركين/ات، من فهم أبعاد كل نوع من التأمينات بشكل دقيق، وفي هذا الإطار تم عرض سلسلة أفلام "نافع وفهيم" التي قدمت شرحًا مفصلًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، من خلال ثلاثة أفلام مبسطة.

اختتمت الدورة التدريبية بجلسة حوارية تفاعلية تناولت عدد من أسئلة قياس الأثر بهدف التأكيد على مدى استيعاب المتدربين/ات وفهمهم لأبرز ما تناوله قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لعام 2019.

*العمال تحت قبة البرلمان

3 ديسمبر: ناقش البرلمان طلبات الإحاطة المقدمة من نائبات ونواب حول استبعاد معلمات ومعلمين من التعيين رغم نجاحهم في مسابقة 30 ألف معلم، وتأتي المناقشة بعد حكم قضائي يسقط حقوق هؤلاء المستبعدين/ات.

وكانت المبادرة المصرية قد أودعت صحائف الطعن لدى المحكمة الإدارية لوزارة العدل بمجلس الدولة، بصفتها وكيلًا عن 94 مستبعدة و12 مستبعدًا بإجمالي  106 مدعين، تقدموا للاختبارات في 17 محافظة هي: القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والشرقية، والغربية، وكفر الشيخ، والسويس، والإسماعيلية، والدقهلية، والقليوبية، والمنوفية، والبحيرة، وبني سويف، والفيوم، وسوهاج، وقنا، وأسوان.

وتضمنت الدعاوى 50 طعنًا على الاستبعاد بسبب الوزن و28 بسبب كشف الهيئة و28 بسبب الحمل.

يذكر أن، جاءت الأحكام مخالفة لتقارير هيئة المفوضين لدى المحكمة الإدارية لوزارة العدل، والتي أنصفت المستبعدين، وجاءت جميعها لصالحهم.

وأكدت هذه التقارير التي تعتبر مهمة في مراحل نظر الدعاوى أمام محاكم مجلس الدولة على توفر كافة شروط المسابقة المعلنة، وتطابقها على المدعين من كافة النواحي؛ وأن المدعين اجتازوا  الاختبار الإلكتروني والتدريب الذهني والبدني والتربوي للناجحين بتلك المسابقة، ولم يتبقى سوى صدور قرار التعيين  وتسلم  العمل، وأضافت تقارير المفوضين أن اجتياز البرنامج التدريبي ما هو إلا تمهيد لصدور قرار التعيين وإعلان ذلك القرار، وهو ما توافر في شأن المدعين.

أحكام قضائية:

استئناف عالي القاهرة تصرح بالطعن على عدم دستورية المادة 27 التي تميز كبار موظفي الدولة عن الموظفين العاديين

قضت محكمة استئناف القاهرة بالتصريح بالطعن على عدم دستورية المادة 27 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والتي قامت بتمييز بعض الفئات من موظفي الدولة عن باقي الفئات المؤمن عليها الأخرى، والمخالفة للدستور المصري.

دار القضاء العالي
دار القضاء العالي

وكان محامو دار الخدمات النقابية أقاموا دعواهم بالنيابة عن المدعي شعبان عمر مرسي العامل على المعاش في ميناء القاهرة الجوي، والتي يطالب فيها بتسوية معاشه بمعامل إكتواري 1/10، بدلا من 1/45، أسوة بكبار موظفي الدولة، التي ميزتهم المادة 27، واستفادوا من هذا التمييز، وذلك ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها:

- صرف الفروق المالية بأثر رجعي من تاريخ خروجه على المعاش

-إحالة المادة 27 من قانون التأمينات الاجتماعية إلى المحكمة الدستورية العليا لمخالفتها أرقام المواد 9، و53 من الدستور المصري، أو التصريح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية المادة 27 أمام المحكمة الدستورية.

-إلزام المدعي عليه بصفته بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

وجدير بالذكر أن المُعامل الإكتواري هو رقم يستخدم لحساب مقدار المعاش الذي يحصل عليه العامل عند التقاعد، والذي يعتمد على عوامل مثل العمر، وعدد سنوات العمل، والمدخرات، كما أن زيادة الرقم المقسوم عليه المُعامل، تؤدي إلى تقليص المبلغ الإجمالي للمعاش.

كان شعبان عمر مرسي، المدعي، قد تقاعد عن العمل لبلوغ السن القانونية في عام 2022، وتمت تسوية معاشه ليتقاضى معاشًا ضئيلًا يبلغ 2800 جنيه، مقارنة بأجر شهري يبلغ 11 ألف جنيه قبل التقاعد، وبعد مدة خدمة تتجاوز 35 عاما.

ويظهر هذا التفاوت بشكل أكثر حدة عند مقارنته بمعاشات بعض كبار المسؤولين في الدولة، مثل الوزراء ورؤساء البرلمانات، الذين يتمتعون بمعاشات أعلى بكثير بفضل المعامل الإكتواري 1/10، وهو ما يعكس بوضوح التمييز بين المواطنين في الدولة الواحدة.

وتنص المادة 27 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لعام 2019 على: "يسوى معاش كل من يشغل فعليا منصب نائب رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم والمحافظين ونوابهم بواقع جزء من عشرة أجزاء من أجر التسوية عن كل سنة خدمة قضيت في المنصب.."

في المقابل تنص المادة 53 من دستور البلاد على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر".

نتيجة كل ما سبق قام المدعي برفع دعواه رقم 9242 أمام محكمة جنوب القاهرة في 25 ديسمبر 2023، ورفضتها محكمة أول درجة، ثم عادت محكمة الاستئناف في الدعوى رقم 3761 لسنة 2024، وصرحت بالذهاب إلى المحكمة الدستورية، وأجلتها لتاريخ 9 مارس 2025 لاتخاذ إجراءات الطعن.

3 ديسمبر: أبطل أثر استمارة 6 حكم بإلزام مدرسة راهبات الراعي الصالح بتعويض عاملة بأكثر من 140 ألف جنيه عن فصلها تعسفيًا

ألزمت محكمة بورسعيد العمالية الممثل القانوني لمدرسة راهبات الراعي الصالح ببورسعيد بدفع تعويضات مالية تجاوزت 140 ألف جنيه للعاملة "فايقة م ن"، بعد ثبوت تعرضها للفصل التعسفي.

وأوضحت المحكمة في حكمها أن المدعية فصلت من عملها دون سند قانوني بسبب مطالبتها بحقوقها المالية المشروعة.

وقضت المحكمة بإلزام المدرسة بدفع تعويض مادي وأدبي قدره 95 ألف جنيه، بالإضافة إلى مبالغ أخرى تشمل: 9463 جنيهًا مقابل مهلة الإخطار، و3154 جنيهًا كأجر عن شهر أكتوبر 2022، و33226 جنيهًا كمقابل نقدي لرصيد الإجازات غير المستنفدة، و498 جنيهًا قيمة العلاوة الدورية لعام 2022، بالإضافة إلى تسليم مسوغات تعيين المدعية، وتحمل أتعاب المحاماة.

وتعود القضية إلى الدعوى رقم 747 لسنة 2022، التي رفعها المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية – ممثلا قانونيا عن العاملة– ضد المدرسة بسبب فصلها التعسفي.

4 ديسمبر: أصدرت الدائرة الرابعة بالمحكمة الإدارية العليا حكمًا لصالح فريق مكتب (دفاع) برئاسة المحامي خالد علي بإلغاء قرار مجلس التأديب وزارة العدل بحق أحد الخبراء بالوزارة فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين بالعزل من الوظيفة، وبإعادة الأوراق إلى مجلس التأديب بهيئة مغايرة لإعادة محاكمة الطاعنين عما هو منسوب إليهم.

وتعود وقائع الأحداث إلى أن الوزارة قد أحالت خبير بوزارة العدل مع آخرين إلى مجلس التأديب، والذى أصدر قرارًا بمجازاتهم بالعزل من الوظيفة على سند من القول بخروجهم عن مقتضى الواجب الوظيفى وأتوا ما من شأنه المساس بكرامة الوظيفة وحسن سمعتها بأن انضم لجماعة ارهابية لسابقة القبض عليه واتهامه بأن قام بالنشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أخبار وبيانات كاذبة، وأساء استخدام إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، وانضم لجماعة ارهابية.

قدم مكتب دفاع طعنًا على قرار مجلس تأديب وزارة العدل أمام المحكمة الإدارية العليا، واستند فيه إلى محالفته للقانون وقصوره فى التسبيب وإخلاله بحقوق الدفاع استنادًا إلى عدة مبررات قانونية، من أهمها : مخالفة قرار مجلس التأديب للفرضية الدستورية بأن المتهم برىء حتى تثبت إدانته، حيث بادر مجلس التأديب إلى إصدار قرار بعزله من الوظيفة قبل أن تنهى النيابة تحقيقاتها أو تصدر قرار بالتصرف فى التحقيقات سواء بحفظها أو إحالته للمحاكمة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة