شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: القبض على طبيبة انتهكت خصوصية مرضاها.. تجديد تاسع لحبس الرسام أشرف عمر.. السيسي: النظام الدولي أمام اختبار صعب.. الاحتلال يواصل إبادة القطاع ويقتحم الضفة ومستوطنوه يطاردون الفلسطينيين.. إسرائيل تعلن استمرار عدوانها على لبنان.
القبض على طبيبة انتهكت خصوصية مرضاها
ألقت أجهزة الأمن القبض على الطبيبة وسام السيد حسن شعيب، التي أثارت جدلًا واسعًا عقب نشرها سلسلة من الفيديوهات على حسابها الشخصي بموقع فيسبوك، كشفت فيها عن حالات حمل نتجت عن علاقات خارج الزواج، ما يمثل إفشاء لأسرار مرضاها وانتهاكًا لخصوصيتهم. وقد تقررت إحالتها إلى التحقيق.

وفي وقت سابق، أعلنت النيابة الإدارية عن فتح تحقيق في مقطع فيديو منسوب إلى الطبيبة، يتضمن ما قد يُعد انتهاكًا لحقوق المرضى، إضافة إلى مخالفة أخلاقيات مهنة الطب وآدابها.
وقد أثار الفيديو غضبًا واسعًا في أوساط عدة بسبب ما تضمنه من تفاصيل حساسة عن مرضاها.
وأوضحت الطبيبة في الفيديوهات التي بثتها أنها كانت تسعى إلى توعية الفتيات حول الحالات التي تواجهها يوميًا في عملها كطبيبة نساء وولادة بمستشفى كفر الدوار العام في محافظة البحيرة. وتناولت حالات لنساء وفتيات تعرضن لحمل نتيجة علاقات خارج الزواج.
وبعد انتشار الفيديوهات، تقدم عدد من المواطنين بشكاوى إلى نقابة الأطباء ضد الطبيبة، متهمين إياها بالتشهير بالمرضى واستخدام ألفاظ غير لائقة في الفيديوهات.
وأكدت النقابة أنها أحالت الشكاوى إلى لجنة آداب المهنة للتحقيق فيها، مشددةً على أنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي طبيب يثبت تورطه في تصرفات تسيء إلى المريض والمهنة على حد سواء.
وقالت النقابة إنها لن تتهاون مع أي مخالفات لأعضائها، وأن الطبيب الذي يخرج عن قواعد آداب المهنة قد يواجه عقوبات تشمل الشطب من سجلات النقابة.
ومن جانبها، دافعت الطبيبة عن نفسها، وأوضحت عبر صفحتها على “فيسبوك” أنها لم تهدف من وراء الفيديو إلى تحقيق مشاهدات أو الترويج للترند، بل كانت تسعى لتحذير المجتمع من خطورة الإهمال في متابعة بناتهم صحيًا، مؤكدة أنها لم تقصد أبدًا التشهير بمرضاها أو الكشف عن أسرارهم.
وقد نص قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 على عقوبات تتعلق بإفشاء أسرار المهنة، حيث أوضحت المادة 310 أن الأطباء والجراحين والصيادلة وغيرهم ممن يؤتمنون على أسرار بحكم عملهم ويقومون بإفشائها في غير الحالات التي يوجبها القانون، يعاقبون بالحبس لمدة لا تتجاوز 6 أشهر أو بغرامة لا تزيد عن 500 جنيه.
تجديد تاسع لحبس الرسام أشرف عمر
أعلنت ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير في موقع “المنصة” أشرف عمر، انتهاء جلسة النظر في تجديد حبس زوجها، حيث قررت نيابة أمن الدولة استمرار حبسه لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات.

وفي منشور عبر حسابها على “فيسبوك“، كتبت مغيث: “تجديد تاسع.. فماذا تنتظرون منا.. إن كان أسف، فلا نأسف.. وإن كان تركيع، فلا ركوع.. وإن كانت نتائج للتنكيل، فهناك بالفعل تنكيل لكن أبشركم أن نتائجه -في معظمها- إيجابية”.
وأضافت ندى: “ورغم كل ما سُرق منا من حلم ووقت ومال، وكلها يمكن تعويضها طالما نتمتع بصحة في الجسد وأمل في القلب، فقد حصلنا على ما لا يمكن شراؤه أو سرقته، وهو المزيد من الحب والدعم والمساندة من العائلة والأصدقاء، والتضامن من معارفنا وغيرهم”.
السيسي: النظام الدولي أمام اختبار صعب
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في القمة العربية الإسلامية التي استضافتها السعودية أمس الإثنين، أن العدوان المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان يمثل اختبارًا حقيقيًا وصعبًا للنظام الدولي، في ظل صمت دولي مخجل وعجز واضح عن القيام بالحد الأدنى من واجباته لمواجهة هذا التهديد للسلم والأمن العالميين.
وأشار السيسي إلى أن الشعوب العربية والإسلامية، وكل أصحاب الضمائر الحية في العالم، يتساءلون عن معنى العدالة والإنصاف وسط ما يشاهدونه من إراقة دماء الأطفال والنساء والشيوخ يوميًا. وشدد على أن مستقبل المنطقة والعالم بات مهددًا في ظل هذه الأوضاع.
وأوضح السيسي أن مصر تدين بشدة عمليات القتل الممنهج التي تُمارس ضد المدنيين في قطاع غزة، وأكد بوضوح أن مصر لن تقبل بأي خطط تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير السكان أو تحويل القطاع إلى منطقة غير صالحة للعيش.
وشدد الرئيس على أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة يستلزم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد التزام مصر بدعم لبنان وتعزيز صمود مؤسساته، خاصة الجيش اللبناني، والسعي لوقف العدوان وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل وغير انتقائي.
وفي ختام كلمته، دعا السيسي شعوب وقادة العالم إلى تذكر دور مصر في الحفاظ على السلام بالمنطقة، مؤكدًا أن مصر متمسكة بالسلام كخيار استراتيجي قائم على العدل واستعادة الحقوق المشروعة، ومعربًا عن ثقته في إمكانية إنقاذ المنطقة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
الاحتلال يواصل إبادة غزة
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستمرًا في تنفيذ غارات جوية على مناطق متفرقة، مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة آخرين في اليوم الـ403 من العدوان.

وأفادت مصادر طبية لقناة الجزيرة بأن 39 فلسطينيًا استشهدوا جراء القصف الإسرائيلي منذ فجر أمس الاثنين. من بينهم 8 شهداء سقطوا جراء قصف استهدف منطقة المواصي، التي تؤوي آلاف النازحين غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع. كما استشهد عدد آخر من الفلسطينيين وأصيب آخرون في قصف استهدف مقهى إنترنت غرب خان يونس.
كما نفذت قوات الاحتلال عدة غارات على منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، كما استهدفت حي الزيتون جنوب شرق المدينة، حيث أطلقت آليات الاحتلال النار على المنازل الفلسطينية. كما شن الاحتلال سلسلة غارات على محيط المنطقة الصناعية غربي غزة.
وفي شمال القطاع، الذي يشهد إبادة وحصارًا إسرائيليًا منذ أكثر من شهر، أفاد مسؤول صحي فلسطيني في مستشفى كمال عدوان بأن نقص الطواقم الطبية أصبح “كابوسًا يوميًا”، حيث يواجه العاملون في المستشفى صعوبة بالغة في تقديم الرعاية الصحية في ظل الظروف القاسية ونقص المعدات الطبية بسبب الحصار الإسرائيلي.
وأكد مدير المستشفى، حسام أبو صفية، أن نقص الكوادر الطبية والتخصصات الجراحية اللازمة يعد من أكبر التحديات اليومية، مشيرًا إلى أنهم يحاولون إنقاذ الأرواح في ظل ضغوط شديدة وغياب الإمكانيات. وأضاف أن المستشفى، الذي أصبح محاصرًا بالكامل، يتعرض للقصف بالطائرات المسيرة التي تطلق النار وتلقي قنابل صوتية، مما يثير حالة من الذعر بين المرضى وذويهم، خاصة الأطفال والنساء.
وتعرض المستشفى أيضًا للقصف في مدخل الاستقبال والطوارئ، مما أسفر عن إصابة 3 من العاملين في المستشفى، أحدهم إصابته خطيرة ونُقل إلى العناية المركزة، مما زاد من صعوبة استقبال الإصابات التي تتزايد نتيجة القصف المستمر على شمال القطاع.
ومنذ 5 أكتوبر الماضي بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياحًا بريًا في شمال قطاع غزة بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، ينفذ الاحتلال الإسرائيلي عمليات إبادة جماعية في القطاع، مدعومًا من الولايات المتحدة، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 146 ألف فلسطيني، بينهم الآلاف من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود.
ورغم الدمار الهائل والمجاعة التي أودت بحياة العديد من الأطفال وكبار السن، ووسط تحذيرات من المجتمع الدولي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر متجاهلًا قرار مجلس الأمن الدولي بوقف العدوان فورًا وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف أعمال الإبادة وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
الاحتلال ينفذ اقتحامات ليلية بالضفة
كما شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء، اقتحامات واسعة لمدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مواجهات مع الفلسطينيين وإصابات في صفوفهم.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت مدينتي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة الغربية، باستخدام آليات عسكرية، وأطلقت الرصاص الحي على الفلسطينيين. وفي شمال الضفة، اقتحم الاحتلال بلدة سيلة الظهر جنوبي مدينة جنين، مما أسفر عن اندلاع مواجهات بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال.
كما استمر الحصار المفروض على بلدة الخضر جنوبي بيت لحم، بزعم مطاردة منفذ عملية دهس لجنود الاحتلال عند مثلث البالوع. وقام الاحتلال بدفع تعزيزات عسكرية إلى البلدة، حيث تمركزت قواته في محيط الجامع الكبير ومثلث البالوع والبلدة القديمة. وأكدت مصادر فلسطينية أن الاحتلال أطلق النار على شاب وأصابه خلال اقتحام البلدة.
وتزامنت هذه الاقتحامات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية. ففي منطقة بيت جالا قرب بيت لحم، أفادت مصادر للجزيرة بأن مستوطنين طعنوا فلسطينيًا وأصابوه بجروح خطيرة. وفي قرية برقا شرق رام الله، هاجم مستوطنون، أمس الاثنين، سيارة فلسطينية بالحجارة والعصي.
وتتعرض قرية برقا لاعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين، حيث يفرض الجيش الإسرائيلي حاجزًا دائمًا على مدخل القرية، مما يعوق حركة الدخول والخروج منها. كما قام الجيش الإسرائيلي بمنع مزارعين من قطف ثمار الزيتون في خربة يانون جنوب نابلس، وأجبرهم على مغادرة أراضيهم.
ووفقًا لبيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1490 اعتداء في الضفة الغربية خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شملت هجمات مسلحة على القرى الفلسطينية، عمليات إعدام ميداني، وتخريب الأراضي، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات، فضلاً عن نصب الحواجز العسكرية.
وذكر البيان أن الاعتداءات تسببت في اقتلاع 1401 شجرة، معظمها من أشجار الزيتون. وتقدر السلطات الإسرائيلية أن أكثر من 720 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
إسرائيل تعلن استمرار عدوانها على لبنان
أكد مسؤولون إسرائيليون أن الحرب على لبنان ستستمر حتى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها إجبار حزب الله على الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني. وفي المقابل، رفضت الحكومة اللبنانية ما تسرب من شروط إسرائيلية، معتبرة إياها انتهاكًا لسيادة البلاد.

وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على أنه لا مجال لوقف إطلاق النار أو التهدئة في لبنان قبل تحقيق هذه الأهداف.
وأوضح أن تل أبيب لن تقبل بأي ترتيب لا يتضمن نزع سلاح حزب الله، وفرض انسحابه إلى ما وراء نهر الليطاني، بالإضافة إلى عودة سكان الشمال وضمان “حق إسرائيل في منع الإرهاب”، حسب وصفه.
وأشار كاتس إلى أن إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة على رأس أولويات وزارة الدفاع، مشيرًا إلى أن هذه القضية تمثل أولوية بجانب هزيمة حركة حماس.
وفيما يتعلق بمسار القتال في لبنان، قالت القناة الإسرائيلية الـ14 إن قرار الاستمرار في العمليات العسكرية أصبح مطروحًا على المستوى السياسي والعسكري داخل إسرائيل. وأضافت أن بعض الأطراف الإسرائيلية ترى أن الفرصة مواتية لتوجيه ضربة قوية لحزب الله، رغم الضغوط المحلية والدولية.
ومن جهة أخرى، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار على جبهة لبنان، مؤكدًا أن تل أبيب تعمل مع واشنطن لإيجاد تسوية. وأوضح أن إسرائيل ستكون جاهزة للاتفاق إذا انسحب حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، تحدثت وزيرة الاستيطان عن احتمال التوصل إلى اتفاق في الشمال يضمن حياة آمنة لسكانه. في السياق نفسه، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بأن إسرائيل قد توسع عملياتها البرية في لبنان، بما في ذلك احتلال مناطق جديدة إذا رفض حزب الله وقف إطلاق النار.
في المقابل، نفى مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله، محمد عفيف، أن تكون قد وصلتهم أي مقترحات رسمية جديدة بشأن وقف إطلاق النار. كما أكد وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، في تصريحات للجزيرة، أن لبنان يرفض الشروط التي تسربت من إسرائيل، والتي قال إنها تمثل انتهاكًا للسيادة اللبنانية.
وأشار مولوي إلى أن لبنان ملتزم بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يطالب بوقف إطلاق النار، متمسكًا بحق الجيش اللبناني في السيطرة على الجنوب، وأنه المسؤول عن التحركات العسكرية في تلك المنطقة.









