شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: السيسي يستقبل البرهان في القاهرة.. مصر تبيع أذون خزانة بـ 642.8 مليون يورو.. البترول تعلن ربط مستحقات شركات النفط بزيادة الإنتاج.. مجزرة جديدة في بيت لاهيا ودير البلح.. إسرائيل تتأهب لهجوم إيراني محتمل.
السيسي يستقبل البرهان في القاهرة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الاثنين، على موقف مصر الثابت الداعم لوقف إطلاق النار وحقن دماء الشعب السوداني، مشددًا على مواصلة الدعم المصري للسودان على جميع المستويات للخروج من الأزمة الراهنة.

جاء ذلك خلال استقباله رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، على هامش الدورة الثانية عشرة للمؤتمر الحضري العالمي في القاهرة.
وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن اللقاء تناول تأكيد عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.
ومن جانبه، أعرب البرهان عن تقديره للدور المصري، مشيدًا بدعم مصر الصادق لجهود التهدئة، وحرصها على وحدة وسلامة واستقرار السودان، كما أثنى على استضافة الشعب المصري لأشقائه السودانيين خلال الأزمة.
مصر تبيع أذون خزانة بـ 642.8 مليون يورو
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن مصر باعت أذون خزانة مقومة باليورو لأجل عام بقيمة 642.8 مليون يورو، بمتوسط عائد قدره 3.5%.

ووفقًا للبنك المركزي، فقد طرحت مصر في الرابع من نوفمبر عطاء لبيع أذون خزانة بقيمة 600 مليون يورو، لسداد سندات مماثلة مستحقة قيمتها 656.7 مليون يورو، والتي بلغ متوسط عائدها 4%.
يأتي هذا في ظل تحسن التصنيف الائتماني لمصر؛ إذ رفعت وكالة "فيتش" تصنيفها الائتماني للبلاد لأول مرة منذ 2019، من "B-" إلى "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت "فيتش" أن ترقية التصنيف جاءت مدفوعة بسبعة تدابير اقتصادية، منها تحسين موقف الاقتصاد الخارجي، وصفقة رأس الحكمة، وتحقيق فائض أولي 6.1%، وعجز كلي 3.6% من الناتج المحلي، مما يعكس انخفاض المخاطر المالية.
البترول تعلن ربط مستحقات شركات النفط بزيادة الإنتاج
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، الاثنين، عن خطة جديدة تربط سداد مستحقات شركات التنقيب عن النفط بمعدلات الإنتاج بهدف تحقيق زيادات تتجاوز المستويات الحالية.

وأوضحت الوزارة في بيان عقب اجتماع وزير البترول كريم بدوي مع باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إينرجيز"، أن الخطة تشمل حزمة حوافز ترتبط بزيادة الإنتاج، ما يتيح تخصيص جزء من عائدات هذه الزيادات لسداد مستحقات الشركاء.
وأكد بدوي أن الوزارة نجحت مؤخرًا في تطبيق آليات جديدة لسداد الدفعات بشكل منتظم، بما يضمن استدامة عملية السداد.
كما تناول بويان في الاجتماع مستجدات الشراكة بين "توتال إينرجيز" و"أدنوك" الإماراتية، التي تهدف إلى توسيع نطاق إنتاج وتوزيع المنتجات البترولية في مصر وأفريقيا.
يذكر أن مصر كانت تسعى للتحول إلى مصدر رئيسي للغاز بعد اكتشاف حقل "ظهر" البحري العملاق عام 2015، إلا أن إنتاج الغاز المحلي بدأ في التراجع منذ 2021، وبلغ أدنى مستوياته في ست سنوات خلال مايو الماضي، مما دفع البلاد للعودة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المحلي.
وتعهدت شركة "إيني" الأسبوع الماضي ببذل جهود لاستعادة جزء من معدلات إنتاج الغاز في حقل "ظهر" بحلول أوائل العام المقبل، بعد أن انخفض الإنتاج إلى نحو 1.9 مليار قدم مكعبة يوميًا في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بذروته في 2019.
مجزرة جديدة في بيت لاهيا ودير البلح
استشهد، فجر اليوم الثلاثاء، 20 فلسطينيا في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة يؤوي نازحين في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ضمن سلسلة هجمات متواصلة شملت استهداف المستشفيات ومنازل النازحين.

وذكرت مصادر محلية أن القصف الإسرائيلي على القطاع أدى إلى مقتل أكثر من 70 فلسطينيا خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم 45 في المناطق الشمالية، وفق مصادر طبية.
وفي دير البلح وسط القطاع، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بينهم أطفال نتيجة قصف خيمة للنازحين، بينما أسفر قصف مماثل في منطقة الزوايدة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين. وفي منطقة معن شرقي خان يونس، استشهد 3 فلسطينيين، بينهم طفل، إثر استهداف خيمة للنازحين. كما أصيب عدد من الفلسطينيين في عبسان الكبيرة شرق خان يونس نتيجة قصف منزل بالمنطقة.
وفي الوقت ذاته، تعرض مستوصف شهداء الزيتون لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف، إلى جانب إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال.
واستمرت قوات الاحتلال في استهداف مستشفيات كمال عدوان، والإندونيسي، والعودة، مما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية في تلك المناطق وتوقف خدمات الدفاع المدني وسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
وقالت منظمة الصحة العالمية، مساء الاثنين، إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف الطابق الثالث من مستشفى كمال عدوان أسفر عن إصابة 6 أطفال فلسطينيين وتضرر خزانات المياه، مشيرة إلى أن المستشفى يتعرض لعمليات قصف منذ شهر، وصفتها بأنها "إبادة وتطهير عرقي".
إسرائيل تتأهب لهجوم إيراني محتمل
رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي درجة تأهبه تحسبا لأي هجوم قد تشنه إيران أو الجماعات المتحالفة معها، ردا على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع إيرانية في الأسابيع الأخيرة.

وذكر موقع "والا" العبري أن الجيش الإسرائيلي يقيم الوضع يوميا ويعزز دفاعاته الجوية ونظم التحكم، بقيادة أمير برعام نائب رئيس الأركان، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مما شمل نشر نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" مع مئات الجنود الأميركيين في إسرائيل.
كما أكدت الاستخبارات الإسرائيلية استعدادها لأي تهديد محتمل من عدة جبهات، تشمل سوريا واليمن والعراق، مع احتمال لجوء إيران إلى تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات إسرائيلية داخل وخارج البلاد.
وتأتي هذه الخطوات بعد تأكيد الجيش الإسرائيلي في 26 أكتوبر شن هجوم على مواقع عسكرية إيرانية، ردا على إطلاق صواريخ إيرانية. من جهتها، توعدت إيران برد "قاسٍ" على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى أن الرد قد يشمل "محور المقاومة" الذي يضم الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وحماس في فلسطين.
وفي سياق متصل، أرسلت وزارة الخارجية الأميركية رسالة إلى المرشد الإيراني في محاولة لتهدئة التوتر، مع نشر البنتاغون قدرات عسكرية إضافية في المنطقة لدعم أمن إسرائيل وردع أي تصعيد محتمل.
وتعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن قرار إيران بالرد سيتأثر بالسياق الدولي، بما في ذلك الانتخابات الأميركية المقبلة، مما قد يدفع إيران لتأجيل الرد بضعة أيام أو ضبط حدته. كما صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن وقف إطلاق النار بين حلفاء إيران وإسرائيل قد يخفف من حدة الرد الإيراني، خاصة إذا توقفت إسرائيل عن استهداف المدنيين.
وأمام تصاعد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، يبقى موقف إسرائيل بشأن قبول أو رفض التهدئة عاملا مهما في تحديد طبيعة وحجم الرد الإيراني المتوقع، حيث تصر إيران على الرد لحماية سيادتها وأمنها في وجه التهديدات الإسرائيلية.
