شهدت مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 وحتى اليوم، حالة من التحولات العميقة في المشهد الحزبي، حيث ارتفعت معدلات تأسيس الأحزاب السياسية بشكل لافت، منتقلةً من 24 حزبًا قبل الثورة إلى أكثر من 100 حزب حتى الآن. ورغم هذا التنامي العددي، إلا أن الفاعلية السياسية لهذه الأحزاب لم تواكب هذا النمو، مما ألقى بظلالٍ من الشك حول تحقيق مبدأ "التعددية" الذي يُعد ركيزةً أساسيةً لأي نظامٍ ديمقراطي.
في هذا السياق، أصدرت منصة "فكر تاني" ورقةً بحثيةً جديدةً أعدها الباحث محمد فوزي، بعنوان "غياب الديمقراطية الداخلية: ما هي أسباب تفجر الانقسامات الحزبية في مصر؟"، والتي تسلط الضوء على التحديات البنيوية التي تعصف بالأحزاب المصرية، وتناقش الأسباب العميقة وراء الانقسامات الداخلية التي باتت ظاهرةً متكررةً في الساحة السياسية المصرية وتؤدي إلى تفككها الداخلي.
للاطلاع على الورقة كاملة.. اضغط هنا
وتركز الدراسة على غياب الديمقراطية الداخلية وضعف الهياكل التنظيمية، بالإضافة إلى التباين الأيديولوجي داخل الأحزاب وتأثير لجنة شؤون الأحزاب على استقرارها، فيما تناولت الورقة دور المال السياسي وأزمة التمويل كأحد العوامل الرئيسية التي تزيد من هشاشة هذه الأحزاب.
لا ديمقراطية بحزب الدستور
أشارت الورقةُ البحثيةُ الصادرةُ عن منصة "فكر تاني" إلى أن أزمةَ حزب الدستور، التي باتت حديثَ الساحةِ السياسيةِ في مصر، تمثل نموذجًا صارخًا للأزمات البنيوية العميقة التي تعاني منها الأحزابُ المصرية. فقد ركزت الورقةُ على تفاصيلَ الصراعِ الداخلي داخل الحزب، والذي بلغ ذروته بفصل ثلاثةٍ من أعضاء الهيئة العليا، مما دفع لجنةَ شؤونِ الأحزاب للتدخل وإصدار قراراتٍ مثيرةً للجدل، من بينها إسقاطُ عضويةِ جميلةَ إسماعيل، رئيسة الحزب.
وبحسب ما تناولته الورقةُ، فإن جذورَ الأزمة تعودُ إلى تبايناتٍ عميقةٍ في الرؤى حول توجهات الحزب، خاصةً فيما يتعلق بالانتخاباتِ الرئاسيةِ الأخيرة، والتي رفضَ فيها عددٌ من الأعضاء ترشحَ رئيسة الحزب. كما سلطت الضوءَ على الانقساماتِ التي نشأت إثرَ انضمام الحزب إلى "التيار الليبرالي الحر"، ما زاد من التوترات الداخلية وأثار جدلاً واسعًا حول مستقبل الحزب.
تقدمُ الورقةُ تفسيرًا دقيقًا لمدى تعقدِ هذه الأزمة، معتبرةً أن ما يشهده حزبُ الدستور ليس مجردَ خلافاتٍ داخلية، بل يعكس أزمةً هيكليةً عميقةً تتعلق بغياب الديمقراطيةِ الداخلية، وتنامي سيطرة بعض القيادات على القراراتِ المصيرية، مما أدى إلى تفاقم الانقسامات وتعطيل الفاعلية السياسية للحزب.
المصريين الأحرار ودور المال السياسي
أشارت الورقة إلى أن تأسيس حزب المصريين الأحرار في عام 2011 جاء بدعم مباشر من رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي لعب دورًا حاسمًا في بناء الحزب إلا أن التحولات السياسية والأزمات الداخلية التي عصفت بالحزب بعد ذلك وضعت مستقبل الحزب على المحك ركزت الورقة على الانقسامات التي بدأت تتفاقم منذ عام 2015 والتي أدت إلى تراجع كبير في فاعلية الحزب السياسية.
وسلطت الورقة الضوء على استقالات قيادية بارزة مثل استقالة الدكتور أسامة الغزالي حرب الذي أشار إلى تدخلات ساويرس في إدارة الحزب بما يخالف اللائحة الداخلية. كما أشارت الورقة إلى تزايد الخلافات بين ساويرس ورئيس الحزب عصام خليل وصولًا إلى قطيعة تامة بين الطرفين في عام 2016 حينما تم تعديل اللائحة الداخلية للحزب وإقالة مجلس الأمناء بقيادة ساويرس.
واعتبرت الورقة أن أبرز مظاهر الانقسام تجسدت في وجود جبهتين متنازعتين داخل الحزب، وهو ما دفع لجنة شؤون الأحزاب للتدخل لحسم النزاع. وأوضحت الورقة أن الانقسامات الحادة داخل الحزب أدت في نهاية المطاف إلى تراجع كبير في تمثيله البرلماني، حيث لم يحصل الحزب على أي مقاعد في البرلمان الأخير.
تتبع الورقة الأسباب الجذرية للأزمة الداخلية التي ضربت المصريين الأحرار، وتكشف كيف ساهمت تلك الأزمات في تقليص نفوذ الحزب وتحوله إلى مجرد جزء من المشهد السياسي دون فاعلية حقيقية.
الصراع الداخلي في الحزب المصري الديمقراطي
أشارت الورقة إلى أن الأزمة التي يعاني منها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي تتعلق بأربعة ملفات رئيسية، تشمل عدم عقد المؤتمر العام لتجديد القيادات، وزيادة العضويات الجديدة، وفصل عدد من الأعضاء، بالإضافة إلى الجدل حول التحالفات الانتخابية المقبلة. وقدمت الورقة تحليلًا معمقًا لهذه الأزمة، موضحةً تباين الآراء داخل الحزب حول قضايا جوهرية تتعلق بالتوجه السياسي والتحالفات.
وتطرقت الورقة إلى الصراع الداخلي الذي برز بين جبهتين؛ الأولى بقيادة رئيس الحزب فريد زهران، والثانية بقيادة نائب رئيس الحزب محمود سامي. وأشارت الورقة إلى أن معارضي زهران استندوا إلى انتهاء ولايته وتجاوز الحزب للائحة الداخلية بعدم عقد المؤتمر العام، بينما جبهة زهران دافعت عن تأجيل الانتخابات الداخلية بسبب التزامات الحزب في الانتخابات الرئاسية.
للاطلاع على الورقة كاملة.. اضغط هنا
وفيما يتعلق بملف العضويات الجديدة، ذكرت الورقة أن دخول آلاف الأعضاء الجدد إلى الحزب في الفترة الأخيرة كان أحد محاور الصراع، حيث اتهمت بعض الأطراف بأن هذه العضويات كانت محاولةً لتحضير المشهد الانتخابي داخل الحزب. وعلى النقيض، أكد الطرف الآخر أن تلك العضويات جاءت نتيجةً للزخم الذي اكتسبه الحزب خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأوضحت الورقة أن الخلاف بين القيادة المركزية والأمانات الفرعية داخل الحزب كان له دور كبير في تعميق الأزمة، حيث أشارت تقارير إلى معارضة 12 من أصل 19 أمانة فرعية للقيادة الحالية. ووصل الأمر إلى حد اعتصام الأمانات الفرعية داخل المقر المركزي للحزب، مع الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لاختيار قيادة جديدة.
و الله يا استاذة ليليان و بصفتي منسق المكتب السياسي لحزب الدستور بقول لحضرتك أن الورقة البحثية دي مع كامل احترامي لها يعني لا نستطيع أن نشهد لها اطلاقا بأنها تعتمد علي منهج بحثي يؤهلها لأنها تكون مصدر معلومات يعتد بيه
و ده بدليل أن الثلاث زملاء المفصولين اللي الورقة البحثية بتقول انهم كانوا غير مؤيدين لقرار الترشح للانتخابات الرئاسيه....صوتوا مرتين مختلفتين في اجتماعين مختلفين للهيئة العليا بالموافقة علي ترشح السيدة رئيسة الحزب
في المرة الأولي الموافقة علي دعوة رئيسة الحزب للترشح للانتخابات الرئاسية بناء علي توصية من المكتب السياسي
و في المرة الثانية الموافقة علي قرار السيدة رئيسة الحزب بقبول دعوة الهيئة العليا لأنها ترشح نفسها
و ده مثبت في محاضر اجتماعات الهيئة العليا
المسجله صوتا و كتابة
فالسادة الأفاضل القائمين علي البحث و بيطلقوا علي أنفسهم اسم باحثين كان الأولي بيهم انهم يتاكدوا من الحزب نفسه من صحة الملام اللي بيقولوه ....و ما يمشوش ورا بوستات حسابات التواصل الاجتماعي اللي بتردد اكاذيب و يتعاملوا معاها علي أنها حقيقة
لما يتم تبني وجهه نظر دون سماع اي راي اخر في حزب الدستور فانما يقال عدم وجود ديمقراطيه كلام مخطئ لان حزب الدستور يعمل بالديمقراطيه وليست بالقرار فردي مثل ترشح الاستاذة جميله لرئاسه الجمهوريه وحين تم رفض ترشحها من قبل جمعيه العموميه تبنت وجهه نظر الجمعيه العموميه وتم عدم الاشتراكها في الانتخابات اما موضوع التيار الحر فحين تم رفضه ايضا من اعضاء في الهيئه العليا تم اخذ راي الاغلبيه وتم الانسحاب من التيار الحر ايضا فهذا يبين تبني حزب الدستور للديمقراطيه الحزبيه وليس براي فردي فارجو تعديل و ما يسار حول الحزب الدستور لانه غير واقعي