شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني“، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: غموض بجدول المحكمة يؤجل نظر طعن الطنطاوي.. الحركة المدنية تتبنى مشروع قانون بديل لـ”الإجراءات الجنائية”.. إسرائيل تُسقط براميل متفجرة على شمال غزة.. 700 عائلة إسرائيلية تُسجل للاستيطان في القطاع.. تهديد أمريكي بقطع تمويل الأمم المتحدة دفاعًا عن الاحتلال.
غموض في جدول المحكمة يؤجل نظر طعن الطنطاوي على “التوكيلات الشعبية”
كشف المحامي الحقوقي خالد علي أن فريق الدفاع عن المعارض أحمد الطنطاوي ومدير حملته المحامي محمد أبو الديار، توجه أمس إلى محكمة نقض الجنح لحضور جلسة الطعن الخاصة بهما. لكنهم فوجئوا بعدم إدراج القضية ضمن رول الجلسات.

وأوضح علي أنه عند البحث في الجدول الإلكتروني للمحكمة، تم العثور على أسماء المعنيين ورقم الطعن، لكن دون تحديد تاريخ الجلسة أو الدائرة المختصة. وأضاف أن الاستفسار من الإدارة الجنائية أكد عدم تحديد موعد الجلسة حتى اللحظة، ما دفعه إلى تقديم طلب تعجيل الجلسة برفقة زملائه المحامين نبيه الجنادي، وإسلام سلامة، وندى سعد.
كانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على أحمد الطنطاوي في مايو الماضي بعد صدور حكم نهائي بحبسه لمدة عام، في قضية تتعلق بـ”التوكيلات الشعبية”. وجاء الحكم الأصلي من محكمة جنح المطرية في فبراير الماضي، بالسجن سنة مع الشغل، إلى جانب كفالة قدرها 20,000 جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا، كما تضمن الحكم حرمانه من الترشح للانتخابات النيابية لمدة خمس سنوات.
وفي يوليو الماضي، أيدت محكمة مصرية الحكم الصادر بحق الطنطاوي، إلى جانب مدير حملته محمد أبو الديار و21 من أعضاء الحملة، بعد إدانتهم بالتحريض على طباعة وتداول أوراق انتخابية دون إذن من السلطات المختصة.
الحركة المدنية تتبنى مشروع قانون بديل لـ”الإجراءات الجنائية”
نظمت الحركة المدنية الديمقراطية، اليوم الثلاثاء، حلقة نقاشية تحت عنوان “تكريس للمزيد من تقييد الحريات”، بهدف مناقشة قانون الإجراءات الجنائية الجديد وتقديم رؤية بديلة له.

مجدي عبد الحميد، المتحدث السابق باسم الحركة، أوضح أن الهدف من النقاش هو جمع الآراء للوصول إلى رؤية شاملة حول القانون الجديد.
وأكد مدحت الزاهد، رئيس مجلس أمناء الحركة، أن اللقاء يهدف إلى تقديم بدائل عملية بعد متابعة ملاحظات عدد من الزملاء. وأضاف أن بعض التشريعات المقيدة للحريات قد تشكل عائقًا أمام تقدم المجتمع والدولة.
وأشار طلعت خليل، منسق عام الحركة المدنية، إلى أن أحزاب الحركة ناقشت القانون الجديد، معربًا عن خيبة أمل من تراجع السلطة عن وعودها بتقليل فترة الحبس الاحتياطي. وأضاف: “القانون الجديد يعيد البلاد خطوات إلى الوراء، ونتطلع من خلال هذا النقاش إلى تقديم رؤية مختلفة”.
وبدوره، أكد عصام الإسلامبولي، المحامي والفقيه الدستوري، أن عدة نقابات وشخصيات عامة تقدمت بمذكرات اعتراض لمجلس النواب، من بينها نقابة الصحفيين ونقابة المحامين.
ودعا إلى أن تتبنى الحركة المدنية مشروع قانون متكامل للإجراءات الجنائية، يتم الإعلان عنه خلال مؤتمر موسع بمشاركة الخبراء.
ومن جهته، أوضح أحمد راغب، المحامي، أن مشروع القانون خضع لنقاشات طويلة منذ طرحه في ديسمبر 2017، لكنه واجه توقفًا قبل أن يعود للنقاش في 2022، مشيرًا إلى أن المشروع يحتوي على مشاكل عديدة رغم اقتباس 80% منه من القانون الحالي.
ولفت إلى أن نقابة الصحفيين قدمت تعديلات على 44 مادة في المشروع، مؤكدًا ضرورة رفض التوسع في السلطات الاستثنائية وتجنب تقنين الاستثناءات التي تُستخدم لتقييد الحريات.
وأضاف أن النقاش حول القانون جاء في وقت مناسب بعد موجة من الاعتراضات التي كشفت عدم اقتصار المعارضة على مجموعة معينة، ما أدى إلى إرجاء تمريره لمزيد من النقاشات.
محمد عبد المولى، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، أشار إلى أهمية تقديم مشروع قانون جديد يعكس فلسفة واضحة للإجراءات الجنائية، موضحًا أننا بحاجة إلى قانون حقيقي يراعي حقوق المحامين ويعزز العدالة. كما أشار إلى مساهمات قانونية سابقة من قبل شخصيات بارزة مثل فتحي سرور.
وأكد محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، على ضرورة الإعلان عن مشروع القانون البديل أمام الرأي العام في أقرب وقت.
واتفق الحضور على تنظيم مؤتمر كبير خلال الأيام المقبلة للإعلان عن المشروع، يتبعه حملة توقيعات من شخصيات عامة وأساتذة جامعات لدعمه. كما اقترحوا الإعداد لعقد مؤتمر للعدالة لتوسيع نطاق الحوار حول القانون الجديد.
الاحتلال يُسقط براميل متفجرة على شمال غزة
أفاد مراسل الجزيرة، أنس الشريف، بأن طائرات الاحتلال الإسرائيلي شنت الليلة الماضية غارات عنيفة على الأحياء السكنية شمال قطاع غزة مستخدمة براميل متفجرة، في تطور نوعي وخطير على التصعيد الإسرائيلي.

وأوضح الشريف أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها إلقاء البراميل المتفجرة من الجو على قطاع غزة، رغم أن قوات الاحتلال سبق أن زرعت براميل متفجرة وسط أحياء جباليا، ثم فجرتها عن بُعد.
وفقًا لوسائل إعلام فلسطينية، فإن البراميل المتفجرة التي سقطت على الأحياء السكنية شمال القطاع خلفت انفجارات شديدة واهتزازات أرضية شعر بها سكان مدينة غزة. ويُعرف هذا السلاح بمدى فتكه ورخص تكلفته، وسبق أن استخدمه النظام السوري في قمع الثورة الشعبية ضده، ما دفع حقوقيين للمطالبة بتحريمه دوليًا.
تتألف البراميل المتفجرة من قوالب معدنية أو أسمنتية، مزودة بمروحة دفع وصاعق ميكانيكي، وتُلقى عبر المروحيات وفقًا لقانون السقوط الحر. وتحتوي هذه البراميل على 200 إلى 300 كيلوغرام من مادة تي إن تي، بالإضافة إلى مواد نفطية لإشعال الحرائق، ومسامير وقطع معدنية لتوليد شظايا قاتلة تزيد من الأضرار في المناطق المستهدفة.
منذ بداية أكتوبر الجاري، شنّ جيش الاحتلال قصفًا مكثفًا وغير مسبوق على مناطق واسعة في شمال القطاع، خاصة في جباليا، قبل الإعلان عن اجتياح هذه المناطق بحجة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”. في المقابل، يقول الفلسطينيون إن الهدف الحقيقي هو احتلال المنطقة وتهجير سكانها.
منذ بدء التصعيد في 7 أكتوبر 2023، تشنّ إسرائيل حرب إبادة شاملة على قطاع غزة، بدعم أميركي واسع، ما أسفر عن 143 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 10 آلاف مفقود. كما تسبب العدوان في دمار هائل ومجاعة أدت إلى وفاة عشرات الأطفال وكبار السن، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني الذي يُعد من بين الأسوأ في العالم.
700 عائلة إسرائيلية تُسجل للاستيطان في غزة
أعلنت حركة “ناشالا” الاستيطانية الإسرائيلية عن تسجيل 700 عائلة للانتقال إلى ست مستوطنات جديدة محتملة في قطاع غزة، معربة عن أملها في البدء في بناء هذه المستوطنات خلال العام المقبل.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، اليوم الأربعاء، عن الحركة تأكيدها عزمها على “ملء المناطق المحررة في غزة بالمجتمعات اليهودية”.
وشهد يوم الاثنين الماضي تنظيم مؤتمر ترويجي لإعادة الاستيطان في غزة، حضره عشرات من أعضاء الكنيست، من بينهم أعضاء في حزب الليكود الحاكم ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش. وخلال المؤتمر، صرّح سموتريتش بأن “غزة جزء من أرض إسرائيل”، مشددًا على أن “لا أمن دون استيطان في القطاع”.
وأضاف سموتريتش: “أينما يوجد استيطان يوجد أمن، وأينما يوجد مدنيون يوجد أيضًا وجود عسكري. الجيش الإسرائيلي سيبقى في القطاع لفترة طويلة لإزالة الخطر الكامن فيه وتوفير الأمن”.
كما أكّد الوزير على ضرورة إحياء الاستيطان اليهودي في غزة، واعتبر أن “تصحيح الخطأ الذي تمثل في طرد المستوطنين من غوش قطيف عام 2005 سيتم هذا العام”.
في المقابل، نددت حركة حماس بالصمت الدولي إزاء ما وصفته بـ”خطة الجنرالات”، التي ينفذها الاحتلال في شمال القطاع، معتبرة ذلك “مشاركة فعلية في الجريمة”. كما تجمع مستوطنون متطرفون على حدود غزة للمطالبة بإعادة استيطان القطاع.
يُذكر أن إسرائيل احتلت قطاع غزة خلال حرب 5 يونيو 1967، لكنها اضطرت للانسحاب منه في عام 2005، حيث تم تفكيك مستوطناتها التي كانت تضم نحو 8 آلاف مستوطن.
تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، داعية إسرائيل مرارًا إلى إنهائه.
وتشير المنظمة الدولية إلى أن الاستيطان يقوض فرص تحقيق حل الدولتين، وهو المسار الذي لطالما سعت إليه الجهود الدولية لمعالجة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
تهديد أمريكي بقطع تمويل الأمم المتحدة دفاعًا عن الاحتلال
تقدم 30 مشرعًا أميركيًا من الحزب الجمهوري بمشروع قانون يهدف إلى قطع التمويل الأميركي للأمم المتحدة، في حال اتخذت المنظمة إجراءات تؤثر على عضوية إسرائيل أو تقلل من مشاركتها فيها.
وأعلن السيناتور جيم ريش، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والسيناتور كيفن كرامر، عضو لجنة القوات المسلحة، عن عزمهما تقديم مشروع قانون بعنوان “الوقوف مع إسرائيل” إلى الكونجرس فور إعادة انعقاد مجلسي الشيوخ والنواب خلال الأسابيع المقبلة.

وينص المشروع على منع الولايات المتحدة من تمويل الأمم المتحدة أو أي من وكالاتها إذا تم تقليص أو تعليق أو تقييد عضوية إسرائيل أو الحد من مشاركتها بأي شكل.
وصرح السيناتور كرامر: “لا ينبغي أن تحصل الأمم المتحدة على دولار واحد من أموال دافعي الضرائب الأميركيين إذا قررت معاقبة إسرائيل لأنها تدافع عن وجودها”. فيما اعتبر السيناتور ريش: “أي محاولة لتغيير وضع إسرائيل في الأمم المتحدة تمثل تصرفًا معاديًا للسامية. وإذا سمحت الدول الأعضاء للسلطة الفلسطينية بخفض مكانة إسرائيل، فيجب أن تتوقف الولايات المتحدة عن دعم الأمم المتحدة”.
يأتي هذا التهديد بعد أن منح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 2023، فلسطين وضع “دولة مراقبة دائمة”، وأتاح لها المشاركة بشكل أوسع في الإجراءات الأممية، مما يعزز قدرتها على التأثير في مكانة إسرائيل داخل المنظمة.
وتُظهر هذه الخطوة دعمًا قويًا من الجمهوريين لإسرائيل في وجه أي إجراءات أممية قد تؤثر على عضويتها. كما تسلط الضوء على تصاعد التوترات الدبلوماسية في الساحة الدولية بشأن وضع فلسطين وإسرائيل في الأمم المتحدة.
