شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: نشرة "نص الليل": تأجيل طعن "الدستور" على قرار لجنة الأحزاب لـ 30 نوفمبر.. السيسي يدافع عن قرار السادات بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل.. الاحتلال يفصل شمال غزة ويواصل استهدافه بـ"الروبوتات المفخخة".. "سي إن إن": المقاومة في جنوب لبنان تفاجئ إسرائيل وتصعّد المواجهة.
تأجيل طعن "الدستور" على قرار لجنة الأحزاب لـ 30 نوفمبر
أجلت محكمة القضاء الإداري، السبت، الطعن المقدم من حزب الدستور ورئيسته جميلة إسماعيل ضد قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الذي قضى بخلو منصب رئيس الحزب قبل انتهاء مدة الولاية القانونية في يوليو 2025.
جاء القرار بتأجيل النظر في القضية إلى جلسة 30 نوفمبر المقبل لاستلام تقرير هيئة المفوضين، وفق منشور لحزب الدستور.

انعقدت الجلسة للنظر في القضية رقم 98911 التي تستهدف إلغاء قرار لجنة الأحزاب بعقد انتخابات جديدة عبر مؤتمر عام، وهو تشكيل انتهى عمله منذ 2012، في خطوة وصفها الحزب بأنها بمثابة قرار ضمني بحل الحزب وتعدٍ على حرية التنظيم والحياة السياسية.
الحضور والتضامن مع "الدستور"
شهدت الجلسة حضورًا واسعًا من المحامين المتضامنين، منهم عصام الإسلامبولي، وناصر أمين، وأحمد راغب، ومالك عدلي، وهدى عبد الوهاب، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب وقياداته، مثل محمد خليل أمين عام الحزب، وإسلام أبو ليلة أمين الصندوق، والدكتور محمود الملواني مسؤول المكتب السياسي.
كما شارك في الجلسة شفيق شعبان المحامي بالنقض ورئيس لجنة الانتخابات القاعدية، والمهندسة هدى فوزي نائبة رئيس لجنة الانتخابات، إضافة إلى حضور أعضاء من مختلف المحافظات، مثل أحمد شريف طوبار من القاهرة، ووليد العماري المتحدث الرسمي، ورشا عبد الرحمن من القليوبية.
تصريحات قانونية حول طعن "الدستور"
أكد محمد خليل، الأمين العام للحزب، أن قرار لجنة شؤون الأحزاب يتضمن "عدوانًا على الحزب"، موضحًا أن التضامن الواسع في الجلسة يعكس رفضًا لهذا القرار ولمحاولات عرقلة الحياة السياسية.
من جانبه، قال محمد أبو العلا، مقدم الدعوى، إن اللجوء إلى القضاء الإداري هو الخيار الوحيد لمواجهة قرار اللجنة، الذي اعتبره خارجًا عن نطاق اختصاصها.
وبدوره، أشار ناصر أمين إلى أن المحكمة قررت التأجيل بعد التحقق من حضور كافة الأطراف، معربًا عن أمله في الفصل السريع بالقضية نظرًا لما يمثله القرار من "خطر حتمي" على الحزب.
وفي السياق ذاته، أوضح مالك عدلي أن قرار اللجنة بإعلان خلو منصب رئيس الحزب "غير قانوني"، مضيفًا: "نحن ننتظر من المحكمة تصحيح هذا الوضع المعيب".
فيما أكد شفيق شعبان أن حزب الدستور سيواصل المطالبة بحقه في استعادة دوره السياسي، معربًا عن ثقته في أن مجلس الدولة سيحمي مشروعية الحزب.
المطالبة بوقف القرار واستمرار الطعن
وأعرب ناصر صلاح الدين، القائم بأعمال الأمانة القانونية في الحزب، عن ثقته في إنصاف المحكمة للحزب، موضحًا أن لجنة الأحزاب وفق أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تملك سلطة إصدار قرارات من هذا النوع، بل تقتصر وظيفتها على تلقي الإخطارات.
وأكد المتحدثون في الجلسة أن الحزب سيواصل معركته القضائية، مشددين على أن "الدستور مستمر في دوره ولن يتخلى عن مكانته في الحياة السياسية المصرية".
السيسي يدافع عن قرار السادات بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل
دافع الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، عن قرار الرئيس الأسبق أنور السادات بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، مؤكدًا أن السادات "هزم خصومه حتى وهو غير موجود".
وخلال افتتاح محطة قطارات في صعيد مصر، صرّح السيسي بأن "كل خصوم السادات الذين أساءوا إليه وهو غير موجود هُزموا"، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجّهت للسادات بعد توقيعه المعاهدة.
وأضاف السيسي: "عندما اتخذ السادات تلك الخطوة، كان خصومه في موقف المنتصر، والجميع قاطع مصر. لكن مع مرور كل 10 سنوات، تثبت الأيام صحة قراره وتكتب صفحة جديدة له لأنه هزم خصومه وهو غير موجود".
تأتي هذه التصريحات في وقت تحتفل فيه مصر بذكرى حرب أكتوبر 1973، التي شهدت تنسيقًا عسكريًا بين مصر وسوريا ضد الجيش الإسرائيلي.
وقد نجحت القوات المصرية في تحقيق تقدم على طول قناة السويس، واستعادت شبه جزيرة سيناء بعد تكبيد إسرائيل خسائر كبيرة.
وفي عام 1979، أصبحت مصر أول دولة عربية توقّع معاهدة سلام مع إسرائيل، وذلك خلال فترة حكم السادات.
ورغم الجدل والانتقادات التي أثارتها هذه الخطوة في حينها، بقيت المعاهدة علامة فارقة في مسار العلاقات بين الدولتين وفتحت الطريق لاستعادة الأراضي المصرية المحتلة.
الاحتلال يفصل شمال غزة ويواصل استهدافه بـ"الروبوتات المفخخة"
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السابع على التوالي، عملياته البرية في شمال قطاع غزة باستخدام "الروبوتات المفخخة"، مستهدفًا المناطق السكنية بهدف إحداث دمار واسع وتهجير السكان.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن هذه الهجمات تسببت في تدمير أحياء كاملة، خاصة في حي الفالوجا بمخيم جباليا، حيث عُثر على بقايا براميل متفجرة داخل الروبوتات.

عزل شمال القطاع عن مدينة غزة
قالت مصادر للجزيرة إن جيش الاحتلال يعزل شمال قطاع غزة عن المدينة، من خلال إقامة سواتر ترابية على الطرق الرئيسية والسيطرة على المنطقة بغطاء من الطائرات المسيّرة.
وأضافت المصادر أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات إلى شمال القطاع، مما يهدد بوقوع مجاعة حادة. وأشارت إلى وجود عشرات الجثث التي لم تُنتشل نتيجة استهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية.
إبادة شاملة في جباليا
ذكر مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن الاحتلال يعزز الإبادة الجماعية في شمال القطاع، مستهدفًا مراكز الإيواء وتجمعات المدنيين.
وأوضح أن المستشفيات هناك، مثل مستشفى كمال عدوان، تواجه أزمة غير مسبوقة بسبب نفاد الوقود، حيث أن الكميات المحدودة التي دخلت تكفي بالكاد لأيام.
وأكدت الفصائل الفلسطينية أن الهدف من هذه الحرب هو الانتقام من السكان الذين رفضوا النزوح وتنفيذ مخطط التهجير القسري.

وضع صحي كارثي
صرّح مدير عام وزارة الصحة بغزة، منير البرش، أن الوضع في مستشفيات شمال القطاع بات كارثيًا، مشيرًا إلى إغلاق جميع مراكز الرعاية الأولية ومنع الطواقم الطبية من إخلاء المستشفيات.
وأكد أن الوقود الذي دخل إلى الشمال لا يكفي إلا لبضعة أيام، في وقت يتزايد فيه عدد الإصابات والشهداء بسبب استمرار القصف والحصار.
هجوم بري متواصل بدعم أميركي
يواصل الجيش الإسرائيلي هجومه في مناطق بيت حانون، بيت لاهيا، وجباليا، بزعم منع حركة المقاومة من استعادة قوتها.
وقالت مصادر محلية إن هذا الهجوم هو الأعنف منذ مايو/أيار الماضي، حيث يسعى الاحتلال لتحويل شمال غزة إلى منطقة خراب ضمن مخطط تهجير السكان.
تجاهل دولي واستمرار المجازر
رغم صدور قرارات دولية بوقف العمليات العسكرية، تستمر إسرائيل في تجاهل أوامر مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، في ظل دعم أميركي واسع.
وأسفرت الهجمات المتواصلة عن مقتل وإصابة أكثر من 140 ألف فلسطيني، فيما لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض وسط مجاعة وأزمة إنسانية خانقة تهدد حياة المدنيين المحاصرين في الشمال.
"سي إن إن": المقاومة في جنوب لبنان تفاجئ إسرائيل وتصعّد المواجهة
ذكرت شبكة "سي إن إن" أن المقاومة في جنوب لبنان فاجأت إسرائيل، وأن هذا الأمر يظهر في مستشفى زيف في شمال إسرائيل الذي تحول إلى حالة تأهب قصوى.
أعلنت إدارة المستشفى تعليق جميع العمليات الجراحية غير العاجلة، كما طُلب من الموظفين الاستعداد للتبرع بالدم عند الحاجة، ونُقل جميع المرضى، بمن فيهم الأطفال حديثو الولادة، إلى أماكن آمنة تحت الأرض.

تصاعد العمليات العسكرية في لبنان
الشبكة الإخبارية الأمريكية توقعت أن يتدهور الوضع بشكل أكبر، في حال أرسلت إسرائيل المزيد من القوات إلى جنوب لبنان. وأكدت أن مستوى مقاومة حزب الله فاجأ العديد من المراقبين، لا سيما أن إسرائيل استهدفت مؤخرًا معظم قيادات الحزب، بما في ذلك زعيمه حسن نصرالله.
ورغم هذه الضربات، واصل الحزب إطلاق الصواريخ على إسرائيل بانتظام. وبينما تعترض منظومات الدفاع الجوي معظم الصواريخ، فإن بعضها تمكن من اختراقها، ما أدى إلى مقتل مدنيين إسرائيليين في مدينة كريات شمونة القريبة من الحدود.
تحديات التضاريس والعمليات البرية
ونقل جنود إسرائيليون، في تصريحات لـ"سي إن إن"، أن التضاريس الجبلية المفتوحة في جنوب لبنان تصعّب العمليات، مقارنة بالقتال في غزة. وقال أحد الجنود:
"التحدي ليس في تسليح حزب الله أو تدريبه الأفضل، بل في التحوّل الذهني من قتال في بيئة حضرية إلى مواجهة في تضاريس مفتوحة".
وأضاف أن الاستراتيجيات التكتيكية وطريقة تحرك الجنود في الميدان تختلف تمامًا بين غزة وجنوب لبنان، مما يعقّد العمليات.
جاهزية المستشفى لاستقبال الإصابات
وصرح سلمان زرقا، مدير مستشفى زيف وقائد سابق في الخدمات الطبية بالجيش الإسرائيلي، أن المستشفى بات مستعدًا لموجة جديدة من الإصابات.
وقال: "عندما يكون القتال بريًا، يزداد عدد الجرحى والقتلى، وعلينا أن نكون جاهزين".
وأشار زرقا إلى أن المستشفى استقبل أكثر من 100 جندي مصاب خلال الأيام الأولى من العملية، مضيفًا أن المستشفى هو الأقرب إلى حدود لبنان وسوريا ومرتفعات الجولان، ما يجعله في قلب التطورات العسكرية.
احتمالية تصعيد أكبر
رغم تصريحات الجيش الإسرائيلي بأن العمليات في جنوب لبنان ستكون محدودة، إلا أن المعطيات تشير إلى احتمال تطور الوضع إلى حرب أوسع.
فقد أعلنت إسرائيل أن أربع فرق عسكرية تشارك الآن في القتال هناك، وسط إخلاء واسع النطاق للسكان، حيث نزح 1.2 مليون شخص من جنوب لبنان، بحسب الأمم المتحدة.
وحذر دانيال سوبلمان، خبير الأمن الدولي في الجامعة العبرية بالقدس، من أن إسرائيل قد تجد نفسها في عملية طويلة الأمد إذا قررت القضاء بالكامل على بنية حزب الله التحتية، التي تمتد من الحدود وصولًا إلى بيروت وشمال لبنان.
ارتفاع الخسائر وانتقادات دولية
وأشارت "سي إن إن" إلى أن الصراع الحالي في لبنان بات أكثر دموية مقارنة بحرب 2006. فمنذ تصعيد إسرائيل عملياتها في 16 سبتمبر، سقط أكثر من 1500 قتيل في لبنان وفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية.
في المقابل، سجل الجانب الإسرائيلي 14 قتيلًا عسكريًا، بالإضافة إلى تدفق مستمر للجرحى إلى مستشفى زيف.
وأعربت منظمات دولية عن قلقها إزاء التصعيد، حيث انتقدت الأمم المتحدة استمرار الهجمات العشوائية من كلا الجانبين، مشيرة إلى أن تصاعد العنف يعمّق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.