شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: حظر تصدير السكر لـ 6 أشهر.. حركة القطارات تعود إلى سيناء.. مستجدات الحرب في لبنان وغزة.. ترامب يدعم مجازر إسرائيل ويصف المهاجرين بـ"الجينات السيئة".. قيس سعيّد رئيسًا لتونس بـ90.69% من الأصوات
حظر تصدير السكر لمدة 6 أشهر
أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قرارًا برقم 68 لسنة 2024، نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 أكتوبر، يقضي بحظر تصدير السكر بجميع أنواعه لمدة 6 أشهر، بهدف الحفاظ على استقرار أسعاره في الأسواق المحلية.
ووفقًا للقرار، سيستمر العمل بالقرار السابق رقم 88، الذي يسمح بتصدير السكر فقط للكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي، وذلك بعد موافقة وزارة التموين والتجارة الداخلية ووزير التجارة والصناعة.

حجم واردات مصر من السكر الخام
وتشير البيانات إلى أن واردات مصر من السكر الخام خلال أول 8 أشهر من العام الجاري بلغت نحو 700 ألف طن لصالح القطاعين العام والخاص. وتنتظر السوق المصرية وصول 320 ألف طن من السكر تم التعاقد عليها مسبقًا، وسيتم شحنها خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال إجراءات الاستيراد.
بلغت حصة القطاع الحكومي من هذه الواردات 500 ألف طن، مقارنةً بإجمالي واردات العام الماضي التي لم تتجاوز 400 ألف طن. وكانت وزارة التموين قد تعاقدت في مارس ومايو الماضيين على 725 ألف طن من خلال 6 شركات حكومية وخاصة، من بينها صافولا، والإسكندرية، والدقهلية، والفيوم، والنوبارية، والدلتا.
حظر تصدير السكر منذ مارس 2023
ويُذكر أن مصر بدأت حظر تصدير السكر منذ مارس 2023، ومن المقرر أن يستمر حتى مارس 2025، ليكمل عامه الثاني في ظل استمرار أزمة ارتفاع الأسعار.
وأفاد عدد من وكلاء مصانع السكر أن المصانع الحكومية والخاصة توقفت عن توفير أي كميات للوكلاء منذ أكثر من شهر، مكتفيةً بطرح المخزون المتبقي عبر بورصة السلع، بواقع 250 طنًا أسبوعيًا لكل شركة.
تأثير الاحتكار على أزمة السكر
ومن جانبه، صرّح رئيس شعبة المستوردين السابق، أحمد شيحة، بأن الأزمات المتكررة في السلع ترجع إلى ظاهرة الاحتكار، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة أدى إلى نقص بعض السلع، رغم ارتفاع أسعارها بشكل كبير. وأوضح أن تجارًا كبارًا يلجؤون لتخزين كميات ضخمة من السلع بهدف تعطيش السوق وبيعها بأسعار مضاعفة، مما يتطلب تدخلاً رقابيًا صارمًا.
توقعات الإنتاج المحلي من السكر
وفي سياق آخر، توقعت وزارة الزراعة الأميركية تراجع إنتاج السكر في مصر خلال الموسم التسويقي 2022-2023 ليصل إلى 2.7 مليون طن، مقارنةً بنحو 2.9 مليون طن في الموسم السابق، نتيجة تراجع إنتاجية البنجر. كما خفّضت الوزارة توقعاتها لإنتاج سكر البنجر إلى 1.47 مليون طن، مقابل 1.64 مليون طن في توقعاتها السابقة.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج السكر بشكل طفيف بنحو 25 ألف طن، أي أقل من 1%، ليصل إلى 2.78 مليون طن في الموسم التسويقي 2023/2024، موزّعًا بين 1.5 مليون طن من سكر البنجر و1.28 مليون طن من سكر القصب.
ويوجد في مصر 15 مصنعًا للسكر، منها 8 مصانع لقصب السكر، جميعها مملوكة للدولة، و7 مصانع للبنجر، منها 3 مصانع تابعة للقطاع الخاص، بالإضافة إلى مصنع آخر تحت الإنشاء.
عودة حركة القطارات إلى سيناء بعد توقف 50 عامًا
أطلقت مصر، الإثنين، التشغيل التجريبي لخط السكة الحديدية "الفردان- بئر العبد" في شبه جزيرة سيناء، بعد توقف استمر 50 عامًا، ضمن خطة الحكومة لإعادة حركة القطارات للمنطقة كجزء من مشروعات التنمية بسيناء.

وشهدت مراسم التشغيل حضور وزير النقل كامل الوزير، وعدد من المسؤولين والصحفيين، إيذانًا ببدء تشغيل القطار على مسافة 100 كيلومتر بين الفردان وبئر العبد.
وذكرت صحيفة "المصري اليوم" أن إعادة حركة القطارات لسيناء تأتي في إطار خطط الحكومة لتعزيز محاور التنمية في المنطقة، بعد توقف دام لخمسة عقود.
من جانبها، أفادت صحيفة "الأهرام" أن الخط شهد أعمال تجديد شاملة خلال الفترة الماضية، تضمنت إعادة تركيب القضبان وتجديد البنية التحتية للخط.
أعلنت الشركة القابضة للطرق والكباري التابعة لوزارة النقل الانتهاء من تجديد محطة بئر العبد بالكامل، مع استعادة كفاءة عدد من المحطات الأخرى، مثل القنطرة شرق، وجلبانة، ورمانة، وبالوظة، وذلك لضمان عودة حركة القطارات بشكل آمن وفعّال.
تأتي إعادة تشغيل هذا الجزء من الخط ضمن مشروع تطوير وإنشاء خط سكة حديد "الفردان/ شرق بورسعيد/ بئر العبد/ العريش/ طابا"، الذي يبلغ طوله الإجمالي نحو 500 كيلومتر، ويهدف إلى تعزيز الربط بين محافظات شمال سيناء وباقي الجمهورية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن في عام 2014 عن مشروع قومي متكامل لتنمية شبه جزيرة سيناء، عقب سنوات من التوتر الأمني في المنطقة. ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة الاستعلامات الحكومية، فقد تم إنفاق أكثر من 650 مليار جنيه (حوالي 13 مليار دولار) على مشروعات البنية التحتية والتنمية منذ إطلاق المشروع، بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل لأهالي سيناء.
مستجدات الحرب في لبنان وغزة
أعلن حزب الله اللبناني عن استهدافه قاعدة تابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قرب تل أبيب، فيما اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي باغتيال مسؤول عسكري بارز في الحزب، وأعلن إصابة أحد جنوده بجروح خطيرة خلال اشتباكات مع مقاتلي الحزب.

وفي بيان له، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه سُمع دوي صفارات الإنذار في وسط إسرائيل بعد رصد إطلاق نحو 5 قذائف من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن بعض هذه القذائف تم اعتراضها، بينما سقطت القذائف الأخرى في مناطق مفتوحة.
بدوره، أكد حزب الله في بيانٍ له أنه شن هجومًا صاروخيًا استهدف وحدة المخابرات العسكرية بالقرب من تل أبيب، موضحًا أن "المقاومة الإسلامية" نفذت عملية إطلاق صواريخ على قاعدة غليلوت التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200.
وجاء في البيان أن الهجوم يأتي ردًا على "استهداف المدنيين والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني"، مذكرًا بنداء أمينه العام حسن نصر الله الذي اغتيل بغارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية يوم 27 سبتمبر.
في السياق نفسه، أفادت مراسلة الجزيرة بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مواقع إسرائيلية في الجليل الأعلى، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في عدة مستوطنات. وذكر مراسل الجزيرة أن حزب الله كثف من ضرباته على شمال إسرائيل، حيث استهدف مقاتلو الحزب عدة بلدات شمال حيفا، وقصفوا تجمعًا للقوات الإسرائيلية خلف بوابة بلدة رميش.
وأعلن حزب الله أيضًا عن استهدافه "مرابض مدفعية للعدو" الإسرائيلي في مناطق ديشون ودلتون، فضلاً عن قصف تجمعات للقوات الإسرائيلية في شلومي وحانيتا.
من ناحية أخرى، قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوت في حانيتا وشلومي ومناطق عدة بالجليل الغربي.
وفي سياق متصل، أعربت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة، تلالينغ موفوكينغ، عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن الهجمات الإسرائيلية تشكل إرهابًا نفسيًا وجزءًا من خطة إبادة جماعية. وأكدت أن تدهور الصحة النفسية للسكان في غزة قد وصل إلى مستويات غير طبيعية، في ظل تدهور إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.
وفي الذكرى السنوية لتصاعد الأعمال العدائية، تُظهر الأرقام أن أكثر من 139 ألف فلسطيني سقطوا بين شهيد وجريح، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود. وتواصل إسرائيل حرب الإبادة في غزة، متجاهلةً قرارات مجلس الأمن الدولي والمحكمة الدولية التي تطالب بإنهاء هذه الأعمال وتحسين الوضع الإنساني.
ومنذ 23 سبتمبر الماضي، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل مناطق واسعة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، من خلال غارات جوية مكثفة، وتوغلات برية في جنوب لبنان، متجاهلةً التحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
ترامب يدعم مجازر إسرائيل ويصف المهاجرين في بلاده بـ"الجينات السيئة"
أحيا الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذكرى الأولى لهجمات 7 أكتوبر التي شنتها حركة "حماس" على إسرائيل، ووصفها بأنها "واحدة من أحلك الأيام في التاريخ".
وخلال الاحتفال الذي أقامه في منتجعه بميامي، استغل ترامب المناسبة لتوجيه هجوم لاذع على نائبة الرئيس، كامالا هاريس، والرئيس جو بايدن، محمّلًا إدارتهما مسؤولية ما وصفه بـ"ضعف القيادة" الذي شجّع "حماس" على شن الهجمات.

وأكد ترامب أمام حشد من أنصاره، غالبيتهم من الجالية اليهودية، أن الهجوم على إسرائيل ما كان ليحدث لو كان لا يزال في البيت الأبيض. وزعم أن موجة المشاعر المعادية لإسرائيل التي تتصاعد في الولايات المتحدة والعالم هي نتيجة لسياسات بايدن وهاريس.
وأشار ترامب إلى تصاعد الكراهية ضد اليهود بعد الهجمات، معتبرًا أنها عادت للظهور داخل الحزب الديمقراطي، وأكد أن "الحزب الجمهوري لم يُصب بهذا المرض الرهيب طالما هو المسؤول عنه".
وكرّر ادعاءه بأن الهجوم على إسرائيل ما كان ليقع لو فاز بولاية ثانية، متعهدًا بإعادة العلاقات القوية مع إسرائيل وتعزيز دعم الولايات المتحدة لها، مشيرًا إلى أنه لن يسمح بأي تهديد للدولة اليهودية، مؤكدًا دعمه لحق إسرائيل في "الفوز بحربها".
في سياق آخر، أثار ترامب جدلًا جديدًا بتصريحاته عن المهاجرين غير النظاميين، حيث اتهمهم بجلب "جينات سيئة" إلى الولايات المتحدة. وخلال مقابلة إذاعية مع "هيو هيويت"، وصف ترامب المهاجرين بأنهم مجرمون، وقال: "في بلدنا حاليًا جينات سيئة كثيرة، هناك 425 ألف مجرم أتوا إلى بلادنا، ما كان ينبغي أن يدخلوا". واعتبر أن بعضهم "يملكون جينات القتل في دمائهم".
هذه التصريحات تأتي بعد أن اتهم سابقًا المهاجرين بـ"تسميم الدم الأمريكي"، وهو ما أثار موجة استياء واسعة، ودفع البيت الأبيض لإدانتها ووصفها بأنها "خسيسة وغير لائقة".
وذكّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان-بيار، بأن هذه التصريحات "بغيضة ومثيرة للاشمئزاز ولا مكان لها في بلدنا". وأضافت أن إدارة بايدن ستواصل رفض هذا النوع من الخطابات التحريضية.
وأشار خبراء إلى أن الأرقام التي استند إليها ترامب لتبرير مزاعمه حول المهاجرين صدرت عن الوكالة الأمريكية لإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، لكنها تمثل حصيلة تراكمت على مدى عقود، بما في ذلك فترة رئاسته بين عامي 2017 و2021.
وفي الشهر الماضي، اتهم ترامب إدارة بايدن بإدخال "مغتصبين ومعتدين على الأطفال من كل أنحاء العالم" إلى الولايات المتحدة، لكنه لم يقدم أي أدلة تدعم مزاعمه. هذه التصريحات تعكس نهج ترامب الهجومي في حملته الرئاسية، ما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على الناخبين واستغلاله للخطاب العنصري في جذب الدعم.
قيس سعيّد رئيسًا لتونس بـ90.69% من الأصوات
أعلنت هيئة الانتخابات في تونس، يوم الاثنين، فوز الرئيس قيس سعيّد بولاية ثانية بعد حصوله على 90.69% من الأصوات في انتخابات رئاسية غاب فيها التنافس الفعلي.

وحصل سعيّد على نحو 2.4 مليون صوت، بينما نال منافسه المسجون العياشي زمال 197 ألف صوت (7.35%)، والنائب السابق زهير المغزاوي 52 ألف صوت (1.97%). وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 28.8%، وهي الأدنى منذ الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 2011.
وجاء الإعلان عن النتائج الأولية خلال مؤتمر صحفي لرئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر في العاصمة تونس، حيث أكد أن العدد الإجمالي للناخبين الذين صوتوا بلغ مليونين و808 آلاف و548 صوتًا. وأضاف أن إجمالي الأصوات المقبولة كان مليونين و689 ألفًا و408 أصوات، بعد إحصاء 34 ألفًا و187 ورقة تصويت بيضاء وإلغاء 84 ألفًا و953 ورقة.
بفوز سعيّد، سيواصل رئاسة تونس في ولاية ثانية تمتد حتى 2029.
وفي رد فعل على النتائج، دعا حزب العمال التونسي (يسار) إلى عدم الاعتراف بها، واصفًا الانتخابات بـ"المهزلة". كما قاطعت جبهة الخلاص الوطني، أكبر ائتلاف للمعارضة، انتخابات الرئاسة، مشيرةً إلى "عدم توفر شروط النزاهة"، بينما أكدت السلطات توفر شروط التنافس العادل.
وعلى الرغم من تأكيد سعيّد المستمر على استقلالية المنظومة القضائية، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة سياسيين معارضين كانوا يعتزمون الترشح للانتخابات.
تواجه تونس أزمة واستقطابًا سياسيًا حادًا منذ أن بدأ سعيّد، في 25 يوليو 2021، فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات انقلابًا على دستور الثورة (دستور 2014) وترسيخًا لحكم فردي مطلق، بينما ترى قوى أخرى مؤيدة لسعيّد أنها تصحيح لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.