النشرة الثقافية لهذا الأسبوع، رحلة "مش سهلة" لكنها ممتعة للغاية، تتنوع محطات تلك الرحلة بين الماضي والحاضر، نقابل فيها أشباحًا ومهرجين، نسافر فيها عبر الزمان وداخل الـ"مكان" إلى "كازينو بديعة" ومصانع السكر الخديوية، ونتعرف على إصدارات جديدة، وأخرى قريبة.
فعاليات ثقافية
"فيلسوف الكاريكاتير".. "أشباح مرجانة".. "كازينو بديعة"..
*19 سبتمبر: ضمن فعاليات اللجنة الثقافية بنادي اليخت المصري، أقيم بالأمس حفل توقيع ومناقشة رواية "الماطادور" للكاتب المغربي أنس العاقل، والتي صدرت عن دار "المحروسة" للنشر، وهي الرواية الثانية للكاتب بعد "هكذا تحدثت الشجرة".
تدور أحداث الرواية بين لبنان، والمغرب، وإسبانيا، تكشف عن تلك المناطق المعتمة في سيكولوجية النفس البشرية، بحيث لا يستقيم أن نصنف الإنسان وفق مقاييس الأبيض والأسود، ذلك أن شخصيات الرواية تتأرجح بين مختلف تدرجات اللون الرمادي.

20 سبتمبر: تُقيم مكتبة "البلد" بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير، ندوة وافتتاح معرض "فيلسوف الكاريكاتير" لعرض ومناقشة أعمال الفنان الراحل "محمد حاكم"، وذلك في تمام السابعة مساءً، ويستمر المعرض حتى الجمعة 4 أكتوبر.
يفتتح المعرض الفنان "مصطفى الشيخ" رئيس الجمعية للكاريكاتير، بصحبة الفنانين سمير عبد الغني ومصطفى سالم وفوزي مرسي، ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الأصلية للفنان محمد حاكم، ومجموعة من الكتب الصادرة من "الجمعية المصرية للكاريكاتير".
*ومن الثامنة حتى العاشرة مساءً، في "مكان" بسعد زغلول، حفل الفلكلور والنغمات الشعبية "كازينو بديعة" وهو جزء من مشروع "بوهيميان بروجكت" يعزف على العود مايكل عماد، و"مودي" على الناي، بينما يعزف "كينيش" و"مسعد" و"أبو هديمة" على الطبول الإيقاعية، أما مريم سالم ورحاب خطاب، فتُغنيان مجموعة من الأغنيات الفلكلورية المصرية الكلاسيكية.
21 سبتمبر: يُعرض في The Field بالمعادي، السابعة مساءً، عرض "مش مستحيل" حيث ينطلق مجموعة من المهرجين في مغامرة جريئه بحثًا عن "جاكت سحري" يُقال أنه يُحول أي شخص يرتديه إلى مهرج خارق وموهوب، لكن بينما يتنافسون على سحره، يُصبح السؤال الحقيقي: من يتفوق حقًا على قوة الجاكت؟.
عرض "مش مستحيل" بدعم من جمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة، ومن إخراج تجمع الكوميديا أو comedy collective Egypt، وهي فرقة ديناميكية حديثة من الفنانين المتحمسين، الذين يجمعهم حب مشترك للكوميديا الجسدية والمهرجين.
جدير بالذكر أن لأعضاء وعضوات التجمع خلفيات متنوعة في المسرح الجسدي والسيرك وفنون الدفاع عن النفس، ويشكلون مجموعة مخصصة لنشر متعة التهريج. يهدفون إلى إنشاء مساحة شاملة حيث يمكن للفنانين التعاون والإلهام من خلال القوة التحويلية للخيال والضحك والأمل.
*22 سبتمبر: تستضيف مكتبة البلد السابعة مساءً، حفل إطلاق ومناقشة روايته "أشباح مرجانة"، للكاتب والناقد محمود عبد الشكور، ويناقشه مصطفى الطيب.
"أشباح مرجانة" تُصور الحياة داخل عقل مشتت بين البقاء والرحيل، بين الحنين والغربة، وبين الخوف والأمان المستتر، حتى يرسم لنا عبد الشكور نهاية كنهايات سينما التسعينيات ودراما الحبكات المميزة التي تضع المشاعر أولوية لها في كل خطوة.

*25 سبتمبر: تُقيم الجمعية المصرية للتنوير، بمقرها في مصر الجديدة، السادسة والنصف مساءً، عرض ومناقشة الفيلم الأمريكي "RAY" إنتاج 2004، للمخرج والمنتج تايلور هاكفورد.
اقرأ أيضًا:الشارع الثقافي.. معاناة السودان في “الصورة”.. وبيت السناري يحتضن “جوابات زبيدة “
الفيلم يتناول حياة الموسيقي ري تشارلز روبنسون، وبداياته المتواضعة وحادث فقد بصره، ومرحلة صعوده إلى أن تُصنفه المجلة الموسيقية "رولينغ ستون" أنه أحد العشرة الخالدين، وقد حاز "ري" على 13 جائزة من جوائز الجرامي.
*26 سبتمبر: يُقيم المعهد الهولندي الفلمنكي، محاضرة بالإنجليزية، عن مصانع السكر الخديوية في سبعينيات القرن التاسع عشر، في الخامسة والنصف مساءً، يُقدمها الدكتور عمرو خيري، المتخصص في علم البيئة البشرية -تاريخ البيئة من جامعة لوند السويدية، وهو زميل ما بعد الدكتوراه في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية "IFAO". وهو أيضًا باحث في التاريخ الاجتماعي والثقافي للطاقة والتكنولوجيا في مصر الريفية في القرن التاسع عشر.
في هذه المحاضرة يحكي خيري عن الـ 13 % من الديون المصرية الجماعية التي تم انفاقها بين عامي 1863 و 1874 على إنشاء مصانع السكر، والتي تُعد بعض من أكثر المصانع تقدمًا في العالم، تتواجد بين بني سويف وقنا، كما أنفقت نسبة مماثلة على بناء البنية الأساسية للري والنقل لكي تعمل المصانع.
صدر حديثًا
"مصر يا عبله.. سنوات التكوين".. "حرب الإبادة"
الجزء السادس من موسوعة أنطولوجيا قصيدة النثر المصرية بعنوان "ينابيع تصنع نهرًا" والتي نتجت عن الدورة الثامنة من مؤتمر قصيدة النثر المصرية، وتضم قصائد الشاعرات والشعراء المشاركين في الدورة، عن دار "النسيم" للنشر، وصممت الغلاف الفنانة هند سمير.
وجاء في الغلاف: "تتمتع قصيدة النثر المصرية بقوة وتنوع مدهشين بغض النظر عن الذائقة التي ما تزال مأزومة -حتى بين المتخصصين- في مصر وغيرها، فلكل شاعر وشاعرة مذاقه الخاص وموقفه الجمالي ومرجعيته في إبداعه، حتى في سياق المرجعيات المعرفية والفنية المشتركة.

*عن دار "الشروق" للنشر والتوزيع، صدر كتاب "مصر يا عبله.. سنوات التكوين" للفنان التشكيلي محمد عبلة، حيث يأخذنا الكاتب إلى رحلة ثرية ومُلهمة مليئة بالكفاح وصور الصمود من أجل الفن، يكتب فيها شهادته الحية عما عاشه، مراهنًا على ثراء التجربة وطابعها الحيوي، كما يتوقف أمام بعض الرموز الثقافية والفنية التي تقاطع معها عبر مسيرته.

ويكشف عبلة من خلال صفحات الكتاب عن كيفية تمكّن مع فناني جيله من التفاعل معها صعودًا وهبوطًا؛ فقد عاش سنوات البدايات الصعبة، وصاغ أسئلتها القلقة بروح المغامر الراغب في خوض الكثير من التجارب الفنية والإنسانية، وقد ظهر أثرها جليًّا في المسارات اللاحقة للفنان،كما بلورت منجزه وساهمت في تشكيله.
*عن "روافد" للنشر والتوزيع، "حرب الإبادة" للكاتب الصحفي أنور الهواري.

تربط صفحات هذا الكتاب بين الديكتاتورية في الداخل والاحتلال والهيمنة من الخارج، تربطهما ربطًا عضويًا على الورق وفي الذهن والتصور، مثلما يرتبط أحدهما بالآخر في الواقع وعلى الأرض وفي الممارسة العملية، ويتكامل أحدهما مع الآخر، ويتعلق وجود كل منهما بوجود الآخر، يتكاملان عضويًا، ويتوحدان وجوديًا، ويتبادلان المنافع والمصالح سياسيًا، لذلك لا توجد إمكانية اللعب على هذا التناقض الذي لا وجود له، بل هو التوافق بل والاتفاق.
"سوف يطول عمر الاحتلال والهيمنة طالما بقيت الديكتاتورية، وكذلك سوف يطول عمر الديكتاتورية طالما بقي الاحتلال والهيمنة"، يؤكد الكاتب.
يصدر قريبًا
*عن "الرواق" للنشر والتوزيع، رواية "أيام الهروب: الكويت -القاهرة 1990" للكاتب باسل الحيني، والتي تدور حول يوميات الانقلاب الذي اعترى حياة أسر مصرية وكويتية وعربية في فترة التسعينيات.
تُبحر بنا الرواية الزاخرة بالأحداث التي تجري تحت نيران الاحتلال في الكويت، وتتنقل بين عواصم عربية وأجنبية متابعة زعماء الدول في سباق محموم مع الزمن، ثم في مغامرات الهروب لمجموعة فريدة من البشر يسعون للنجاة بحياتهم وسط أجواء عصيبة ومثيرة.
*عن دار "تنمية" الترجمة العربية من كتاب "حكاية رجل غريب" للكاتب الروسي إيفان شميليوف، وترجمها الكاتب والمترجم يوسف نبيل، والغلاف لـ"ميجو".

رواية قصيرة شديدة التركيب، يتناول فيها الكاتب تيمة الجنون والعقل وسط عالم جُنَّ تمامًا. عبْر أسلوب حيوي ونفسي عميق، ينطلق فيه الكاتب من تصوير العالم الداخلي لشخصيته، نغوص في عالم من الوقائع والتخيلات والجنون والهذيان، ويختلط علينا الأمر في بعض الأحيان حتى ينتهي العمل ولا نعود نعرف ما الواقع وما الجنون!
"طالما نعرف قوى بوسعها القضاء على المراكز العصبية، وقوى تطفئها، فلماذا لا يمكن أن تُوجد قوى من نوع آخر؟ لماذا لا تُوجد قوى يمكنها أن تشحن النفوس بنور سمائي؟ يمكن لذلك وحده أن يقلب المسار الطبيعي للأشياء رأسًا على عقب. أنا أؤمن بذلك. إن لم يكن الأمر كذلك فالحياة لا تستحق أن تُعاش".