التظاهرات التي بدأت الجمعة تحت مسمي "لن نسكت"، ودعت إليها مجموعة من المنظمات على غرار "الشبكة التونسية للحقوق والحريات" و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، اندلعت احتجاجًا على "الانتكاسة الشديدة" في الحريات والحقوق، وللمطالبة بالإفراج عن السياسيين والصحفيين المسجونين بسبب مواقفهم المعارضة، ومنع الترهيب ضد المرشحين في الانتخابات الرئاسية.
وكان أغلب المتظاهرين من الشباب والنساء، ورددوا شعارات ضد الرئيس قيس سعيد، من قبيل "قيس سعيّد دكتاتور"، و"حريّات حريّات دولة البوليس انتهت"، و"ارحل ارحل سعيّد"، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
احتجاج يطالب بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية بإعادة ثلاثة مرشحين بارزين آخرين في السباق الرئاسي، بالقرب من مقر اللجنة الانتخابية في تونس 2 سبتمبر 2024. (رويترز)
احتجاج يطالب بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية بإعادة ثلاثة مرشحين بارزين آخرين في السباق الرئاسي، بالقرب من مقر اللجنة الانتخابية في تونس 2 سبتمبر 2024. (رويترز)

وكانت الناشطة السياسية والمدنية، نورس الهمادي، نددت بالتضييقات المفروضة على الصحافيين والناشطين السياسيين والمرشحين للانتخابات الرئاسية، مؤكدةً أن الشباب نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع الحالية، مشيرةً إلى أن "الوضع لم يعد يحتمل، خاصة مع التعدي المستمر على الحقوق والحريات".

من جانبه، رأى وسيم الحمادي، البالغ من العمر 27 عامًا والعضو في حزب "التيار الديمقراطي" المعارض، أن السلطة تتجه نحو الاستبداد وتتراجع عن مكتسبات الثورة من حرية وكرامة، مشددًا على أنها ارتدت على مبادئ الديمقراطية.

جاءت هذه المظاهرات قبل ساعات من الانطلاق الرسمي لحملات الانتخابات الرئاسية. وقد اعتقلت السلطات المرشح الرئاسي العياشي زمال في الثاني من الشهر الجاري، للاشتباه بتورطه في تزوير وثائق تتعلق بملف ترشحه.

ورغم صدور قرار قضائي بإطلاق سراحه قبل أسبوع، إلا أن السلطات أعادت اعتقاله فور خروجه من السجن. وهو واحد من بين 3 مرشحين تم اعتمادهم في القائمة النهائية للانتخابات، إلى جانب الرئيس الحالي قيس سعيد والنائب البرلماني السابق زهير المغزاوي.