بينما تتصاعد الأزمة الاقتصادية في مصر، وتتكرر التحذيرات من تأثيرها على المجتمع المصري، يلاحق الوصم المجتمعي والعوز الاقتصادي موظفين مفصولين تعسفيًا، وفق دعاوى قضائية مقدمة منهم على خلفية تنفيذ القانون 73 لسنة 2021، المعروف بقانون “تحاليل المخدرات”.
وبحسب حديث ضحايا ومختصين لمنصة “فكر تاني”، فإن توابع الوصم المجتمعي لهؤلاء الموظفين، كبيرة وخطيرة، تتطلب سرعة تعليق العمل بالقانون المثير للجدل، ودعم هؤلاء الموظفين نفسيًا واجتماعيًا لحين عبور الأزمات التي ترتبت على قرار فصل مسبب بعلة “نتائج تحليل المخدرات”.
وهو ما يأتي بينما تؤكد وزارة التضامن، في بياناتها الرسمية، حرصها على تطهير الجهاز الإداري من الإدمان، وتقديمها طرق كثيرة للموظفين لعدم الوقوع تحت طائلة الفصل والعقوبات.
المفصولين بقانون “تحليل المخدرات”.. أي معيار لفصلنا؟
“قرار الفصل كان دبح لينا لأنه مكتوب فيه ‘تم فصله لإيجابية تحليل المخدرات’، بقت وصمة مرافقاني طول حياتي، لا هأقدر أشتغل في مكان تاني ولا عارف أرفع الظلم وأرجع الشغل”، تحدث “أكرم سعد” طالبًا النشر باسم مستعار حفاظًا على ما تبقى من سمعته.
يشكو “سعد”، لـ”فكر تاني”، أن زوجته طلبت الطلاق بعد قرار فصله المشئوم، بحسب وصفه، فيما تلاحقه دعاوى قضائية، بسبب قرض حصل عليه من البنك وتأخر في سداده، إلى جانب نفقة أولاده الثلاثة الذين تشردوا بعد فصله المفاجيء واضطرابات الأسرة.
“حياتي انقلبت رأسا على عقب”، بعد إعلان إيجابية تحليل المخدرات؛ يقول “سعد”. وقد أصبح بلا عمل بعد 13 عامًا، أو معاشًا يكفي، لأنه لم يخرج في السن القانونية.
لم يكن الوصم والعوز ما لاحق “سعد” فقط، إذ يعيش حاليًا توابع اضطراب ما بعد الصدمة، يتذكر كم الإهانات وانتهاك الخصوصية، التي لاقاها عند سحب العينة منه، حيث حمام ملئ بالمرايا من جميع الاتجاهات، وموظف كاشف لعورته بشكل واضح، لدرجة أن هناك موظفين تحت التوتر فشلوا في إحضار العينة، ومع ذلك خرجت عينة تحليلهم إيجابية، على حد قوله.
الأكواب المستخدمة في العينة بحسب “سعد” مكشوفة، ومكتوب عليها بقلم يسهل مسحه واستبدال الأسماء عليه. هذا فضلًا عن رفض المختصين عن العينات تحليلها أمام الموظفين، ما أثار شكوكًا وهواجس في نفوس الموظفين، خاصة “سعد” الذي أبلغهم بتعاطيه أدوية مضادات حيوية في هذا الوقت، تؤثر على نتيجة التحليل. “رغم ذلك أصروا على سحب العينة”؛ يقول.

“أنا هوريك هعمل فيك ايه”.. شهادات على الفصل بـ”تحليل المخدرات”
“اخلص”.. كانت كلمة مليئة بالعنف اللفظي، بالتزامن مع لكمة على كتف “وائل إسماعيل” المحصل بشركة بتروتريد (44 سنة)، من قبل مسؤول سحب العينات، ما أدى إلى مشادة كلامية بينهما، كانت نهايتها تهديد من المسؤول: “أنا هوريك هعمل فيك إيه”.
يعاني “إسماعيل” من مشاكل بالظهر والرقبة نتيجة إصابة عمل، اضطر على إثرها لتركيب شرائح ومسامير تجبره على تناول أنواع مختلفة من المسكنات، وهو ما أثر على نتيجة “تحليل المخدرات”، وفق حديثه لـ”فكر تاني”، والذي أكد فيه أن حياته باتت لا تطاق بعد الفصل والوصم.
ما حدث مع “إسماعيل” يشبه كثيرًا ما حدث مع “محمود سليم”، والذي كان يعمل في الشركة نفسها منذ 12 سنة، وقد تعرض للانتهاك نفسه أثناء الحصول على العينة، التي يؤكد أنها تعرضت للاستبدال، وفق تأكيده.
يقول “محمود”، لـ”فكر تاني”: “ازاي تكون دي العينة بتاعتي وأنا عامل تحليل تاني بعدها بثلاثة أيام وجبت تقرير من مستشفى القصر العيني يفيد بخلو جسمي من أي سموم”. لم يؤخذ بالتقرير الذي أرفقه بشكواه، وتحليل آخر أجراه بعد 15 يومًا لاحقة.
وقد انفصلت عنه زوجته وأقامت دعوى نفقة بالمحكمة طالبة الطلاق للضرر، بينما وصل والديه إلى حالة نفسية سيئة بعد قرار الفصل والوصم، على حد تعبيره.
“محمود” مثل المئات من الموظفين حاصل على قرض من البنك الذي أقام بدوره دعوى قضائية لمطالبته بسداد الأقساط، فيما أقام “محمود” دعوى قضائية بمجلس الدولة تُنظر منذ قرابة العامين للمطالبة بعودته للعمل. وتحددت جلسة إصدار الحكم في نهاية شهر يوليو المقبل.

عمل “حلاقًا” بعد شركة “البترول” وزميله “انتحر”
واقعة أخرى يحكيها لـ”فكر تاني” مهندس فُصل من شركة تابعة لقطاع البترول، بعد 16 سنة عمل في القطاع.
الرجل طلب أيضًا عدم نشر اسمه حفاظًا على سمعته. تعرض للفصل بعد اتهامه بدفع آخر مكانه وتحرير محضر انتحال صفة.
يقول: “ذهبت إلى المستشفى، بصحبة السائق الخاص بي، ولما كان عندي دور برد شديد، طلبت منه حجز دور، ومنحته بطاقتي الشخصية. بعد دخوله المستشفى، اتهم بانتحال شخصيتي. وعندما تأخر، دخلت أسأل عليه، فتعرضت لاحتجاز تعسفي، وتم الضغط علي حتى وقعت على محضر انتحال الصفة الشخصية كي يخرج السائق”.
أضاف أنه حرر محضرًا بواقعة الإكراه في قسم الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، لكنه فوجئ بمنعه من دخول مقر العمل دون تحقيق، ثم فصله، ليبقى “موصومًا طول عمره بدعوى التهرب من تحليل المخدرات بناء على محضر غش”، كما قال لـ”فكر تاني”.
حظه كان الأفضل حيث تفهمت زوجته ما حدث، لكنه لم يستطع إبلاغ باقي أسرته بالتفاصيل، واتجه للعمل في مهن أخرى مثل “الحلاقة” و”طبال في الفرق الموسيقية” كي يستطيع الصرف على بيته. لا ينسى أن زميلًا له “انتحر” بعد قرار الفصل.

الحكومة ترى أن 70 % من موظفي الدولة زائدين على الحاجة
الإشكالية، وفق مراقبين، أن وتيرة الفصل على خلفية القانون 73 لسنة 2021، تتزامن مع تصريحات حكومية رسمية بأن 70% من موظفي الدولة زائدون عن الحاجة، ما يثير العديد من علامات التعجب لدى المفصولين ويصل إلى الشك في وجود مؤامرة ضدهم، على حد تعبير بعضهم.
كان رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي قد صرح في مؤتمر صحفي في منتصف مايو 2022، أن 70% من العدد الحالي لموظفي الدولة، والذي يتراوح بين 5 إلى 6 ملايين موظف، زائدون عن الحاجة.
قال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن رؤية الدولة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية: “إن التحديات البيروقراطية جزء من التحديات التي تواجهها الدولة، في إطار هيكل إداري ضخم ومتضخم على مدار 50 و60 عامًا”. وأضاف أن “مصر لا تحتاج أكثر من 30٪ من الهيكل الإداري الموجود”.
تقدر فاطمة فؤاد، أمينة العمال بحزب المحافظين والناشطة في مجال مساندة الموظفين المفصولين، أعدادهم بنحو 15 ألف موظف من قطاعات مختلفة على مستوى الجمهورية منذ بداية تطبيق القانون، وفق تصريحات سابقة لها لـ”فكر تاني”، فيما لم تعلن مؤسسات الدولة بعد حقيقة الأرقام.
أحمد حسين: هذا تقليل للكادر الإداري للدولة وتوابعه خطيرة
هذا الهاجس الذي يسيطر على العديد من الموظفين، يتفق معه الدكتور أحمد حسين المدير السابق لإدارة التخطيط بالأمانة العامة للصحة النفسية في وزارة الصحة وعضو مجلس نقابة أطباء مصر، والذي يؤكد في حديثه لـ”فكر تاني” أن الغرض من القانون هو تقليل الكارد الإداري للدولة، بينما خلف وصمًا مجتمعيًا وأزمات نفسية بالغة السوء.

توابع الأزمة قاسية بحسب “حسين” الذي أوضح قائلاً: “فصل الموظفين وتركهم بدون عمل يشكل قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في وجه المجتمع. وأصل الموضوع وجود موظف مأزوم، ولكن ما يحدث أن الحكومة تجعله بدون مال كي توفر جزءًا من الكادر الإداري. على الرغم من أن تكلفة ذلك أكبر على الدولة إذا تحول ذلك الموظف إلى سارق أو قاتل أو إذا ترك أولاده التعليم. بالتالي، الحكومة تخلق مشكلة كبيرة لحل مشكلة الكادر”.
أضاف عضو مجلس نقابة أطباء مصر أن الإدمان أو التعاطي هو مرض مثل أي مرض آخر، ليس به عيب أخلاقي أو سوء تربية. الإدمان موجود في الطبقات العليا والدنيا، ويلاحق دائمًا الطبقات العاملة لأسباب كثيرة منها طبيعة العمل، ما يستوجب الرعاية لا الفصل والوصم.
وأشار “حسين” إلى أن قانون الصحة النفسية، الذي صدر في 23 سبتمبر 2009، وقانون رقم 71 لسنة 2009، المعروف بقانون الصحة النفسية، واللائحة التنفيذية الخاصة به التي وضعت في العام 2010، ساعدوا على تطوير مفهوم الرعاية في مستشفيات الصحة النفسية المصرية، حيث تراجعت الوصمة المرتبطة بمؤسسات العلاج من الإدمان.
وأوضح المدير السابق لإدارة التخطيط بالأمانة العامة للصحة النفسية في وزارة الصحة أنه في هذا الإطار، كانت التوجيهات هي طمأنة المتورطين في الإدمان بأنه يمكن التعافي منه، وتم وضع قواعد منها أن للموظف المتعاطي 60 يومًا إجازة مرضية بدون ذكر أسباب. لكن ما يحدث حاليًا شيء قاسي جدًا وهو كتابة سبب الفصل “إيجابية تحليل المخدرات” ويعتبر “قتل للناس” على حد تعبيره.
تساءل حسين: “هل القيادات وأصحاب المناصب الكبيرة ومن يليهم في الوظائف الحكومية، يخضعون لنفس القانون وتطبق عليهم نفس الإجراءات؟” واستطرد قائلاً: “بالتأكيد لا، وبالتالي تعتبر تلك التحاليل انتقائية، خاصة أنها لا تفرق بين المتعاطي والمدمن الذي لا يستطيع أن يتوقف عن التعاطي ولو ليوم واحد”.
حول مبررات الموظفين المفصولين عن تأثير بعض الأدوية على نتائج بعض التحاليل، أكد عضو مجلس نقابة الأطباء أن هناك بعض الأدوية يمكن أن تظهر إيجابية في تحليل المخدرات مثل “كالبيمان، دايزيبين، بريجابلين والترامادول الذي يُستعمل كمسكن في بعض الحالات الطبية”، موضحًا أنه أحيانًا من الاستعمال الخاطئ يمكن أن تظهر النتيجة كمواد مخدرة في التحليل.
تمنى “حسين” أن يتم تطهير البلد من ظاهرة الإدمان، وليس التخلص من الكادر الإداري، مؤكدًا أن علاج المتعاطي أقل تكلفة على الدولة من فصله، خاصة في ظل أن الوصم المجتمعي لمريض الإدمان زاد بعد عام 2013.
الأزمة أمام منصات القضاء و”توجيه قانوني” لكل موظف
للأزمة أبعاد قانونية، وجولات في ساحة القضاء، يبرز فيها خالد الجمال مدير الوحدة القانونية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث يتولى المركز بعض قضايا الموظفين المفصولين بقانون 73 لسنة 2021.

وفي حديثه لـ”فكر تاني”، أوضح “الجمال” أن الأزمة بدأت من حملات يقوم بها صندوق علاج الإدمان لتقويم الجهاز الإداري للدولة، وإنقاذ الموظف المتعاطي بطرق سرية تامة، دون طرح مسألة العقاب بالفصل من الخدمة. لكن على أرض الواقع، كان الصندوق فيما بعد يحيل من تثبت إيجابية تحليل المخدرات إلى المحكمة التأديبية بمبرر أنه موظف عام، فيما تقوم المحكمة التأديبية بدورها بإصدار جزاءات تتراوح بين خصم 10 أيام حتى شهر، وصولًا إلى الفصل في حالة ثبوت الإدمان.
وأضاف “الجمال” أن المحكمة التأديبية رفضت طعنًا له على ذلك، مؤكدة أن الموظف العام يمثل الجهة الإدارية، ولابد أن يحافظ على مقتضيات وظيفته العامة. ثم فوجئ بإنهاء خدمته مباشرة، مع التطبيق العملي للقانون 73، الذي وصفه بأنه “قانون مجحف جدًا”.
وأشار “الجمال”، مدير الوحدة القانونية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن القانون ولائحته بهما عوار قانوني واضح، بدءًا من تركيبة اللجان المختصة بالعينات التي تخالفها الجهات الحكومية عند إجراء التحاليل، وصولًا إلى تجاهل تقارير طبية متواترة تؤكد أن بعض الأدوية، مثل “الأوجمانتين”، تُظهر نتائج إيجابية تشبه نتائج تعاطي مخدر الحشيش.
ووجه “الجمال” بأهمية تحرك الموظفين والعمال الذين لا يتعاطون المخدرات نهائيًا، وظهرت لهم نتائج تحاليل إيجابية للمخدرات نتيجة تناول أي أدوية، إلى أحد المستشفيات الحكومية في نفس اليوم لإثبات تناول هذا العلاج وإجراء تحليل جديد يثبت سلبية النتيجة.
النائب عاطف مغاوري: لا يليق ببرلمان مصر أن يكون قاسيًا على المجتمع بهذا الشكل
بدوره، أكد النائب عاطف مغاوري، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، لـ”فكر تاني”، أن الهدف من القانون 73 لسنة 2021 كان الحد من بعض الحوادث التي تحدث بسبب التعاطي مثل حوادث السيارات، لكن ما حدث أن القانون لم يأخذ حقه في الدراسة. بالإضافة إلى أن من وضع القانون لم يأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي وتأثيره على أفراد الأسرة، ولا يليق ببرلمان مصر أن يكون قاسيًا على المجتمع بهذا الشكل.

يوضح عضو مجلس النواب أن العديد من مشروعات القوانين أُعيد النظر فيها، مثل قانون التصالح وقانون الوظيفة العامة لسنة 1981 وقانون الشهر العقاري، بعد ظهور مشاكل في التطبيق لم تكن واضحة أثناء وضع القانون. وأكد أن فلسفة القانون بالأساس تؤكد على أنه إذا تجاوزت عقوبة الشخص المتعاطي لتطول أسرته، فإنه يجب إعادة النظر في القانون مرة أخرى.
تقدم النائب مغاوري بمشروع لتعديل القانون 73 لسنة 2021 الخاص بفصل الموظف المتعاطي، يقضي بمنح الموظف فرصة أخرى في حال ثبوت تعاطيه للمواد المخدرة، مع الالتفات للتقارير التراكمية التي تتم بشكل دوري للموظف، واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن عدم عودته للتعاطي مرة أخرى.
يشدد مغاوري على أنه يرفض صدور قرار الفصل مسببا في سجلات التأمينات، الأمر الذي يؤدي إلى القضاء على أي فرصة عمل للمفصول، وبالتالي القضاء على فرصة حياة كريمة لأسرته أيضًا. بالإضافة إلى الوصم الذي يلحق به ويمتد للأسرة بأكملها. كما أشار إلى امتناع الحكومة عن صرف أي مستحقات للمفصول أو المعاش التقاعدي قبل سن الستين أو الوفاة، مما يسبب معاناة كبيرة للأسرة.

موقف وزيرة التضامن وصندوق مكافحة علاج الادمان والتعاطي
ولم يتسنَ التواصل مع نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أو عمرو عثمان مدير الصندوق ونائب الوزيرة، لكن في بيان رسمي صادر في 4 مايو الماضي، أوضحت الوزيرة ونائبها رؤيتهما.
وبحسب البيان الذي اطلعت عليه “فكر تاني”، كشفت نتائج لجان الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات بين العاملين “موظفين، وعمال، وسائقين” بالمؤسسات والهيئات والمديريات التابعة للوزارات والمصالح الحكومية في المحافظات المختلفة، خلال الفترة من 1 يوليو 2023 وحتى نهاية مارس 2024، عن انخفاض ملحوظ في أعداد المتورطين.
وأوضح البيان أنه تم الكشف على 136 ألفًا و335 موظفًا بالوزارات والهيئات التابعة لهم بالمحافظات المختلفة خلال هذه الفترة، وانخفضت نسبة التعاطي إلى 1٪ بعدما كانت 8٪ في بداية حملات الكشف في 2019، مؤكدًا أنه يتم الفصل من العمل لمن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة وفقًا للقانون.
جددت الوزيرة القباج الدعوة لمرضى الإدمان من العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى التقدم للعلاج من خلال الاتصال على الخط الساخن لصندوق الإدمان “16023”، تجنبًا لعقوبة الفصل ودون أي مساءلة قانونية، مؤكدة أنه يتم توفير كافة الخدمات العلاجية مجانًا وفي سرية تامة حتى بعد تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات، ويحق للموظف التقدم للعلاج طواعية دون وقوعه تحت طائلة القانون طالما أنه تقدم قبل نزول حملات الكشف لمقر عمله وخضوعه للتحليل.
في السياق نفسه، أوضح الدكتور عمرو عثمان مساعد وزير التضامن الاجتماعي ومدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الخط الساخن للصندوق “16023” تلقى العديد من البلاغات حول وجود بعض حالات تعاطي للعاملين في الجهاز الإداري للدولة من مواطنين ومن جهات عملهم، وتم نزول حملات بشكل مفاجئ للكشف على العاملين المشكو في حقهم، ومن ثبت تعاطيه للمواد المخدرة تعرض لعقوبة الفصل من العمل. وجاء مخدر الحشيش كأعلى المخدرات انتشارًا بين الحالات الإيجابية، يليه الترامادول ثم المخدرات التخليقية ثم المورفينات.

وأضاف “عمرو عثمان” أن 2521 موظفًا من العاملين بالجهاز الإداري للدولة تقدموا طواعية للعلاج من الإدمان خلال الأشهر التسعة الماضية عن طريق الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان “16023”. وأوضح أن هؤلاء الموظفين يتم اعتبارهم مرضى ويتم علاجهم مجانًا وفي سرية تامة دون أي مساءلة قانونية.
وشدد عثمان على أنه جاري تكثيف حملات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بشكل مفاجئ، وأن من يمتنع عن إجراء الكشف أو يتعمد الهروب من اللجان، يتم معاملته معاملة الحالات الإيجابية وتطبيق عقوبة الفصل من العمل.



التعليقات