كيف يرى "سلماوي" دستورًا شارك في صياغته وبرلمانًا أضاع مواده؟ (جزء رابع)

• دستور 2014 لم يتم تطبيقه حتى الآن والبرلمان هو المسؤول
• الدستور يحوي 48 مادة مستحدثة جميعها متعلقة بحقوق وحريات المواطن وجميعها مُغيب ولم يطبق
• القضاء المصري يحكم بقوانين صدرت في عهد الأنظمة السابقة ولا تتناسب مع الدستور الحالي
• الحبس الاحتياطي بمصر سيمتد إلى ما لا نهاية لأننا غيبنا تطبيق الدستور
• الحديث عن تعديل مدة الرئاسة بالدستور سابق لأوانه.. والأمر تحكمه ظروف الوطن بعد 6 سنوات
• إجماع الناس على حرب الإخوان لم يسمح بوجود حوار خلال السنوات الماضية
• أكبر إنجازات الحوار الوطني خروج المئات من المحتجزين السياسيين
• تجربة الحوار الوطني في مجملها تدعو للتفاؤل ونتمنى أن تستمر
• وضع الحوار الوطني بالمرتبة الثانية لأوليات الرئيس في خطاب التنصيب أكبر رد على التشكيك بنية استمراره قبل الانتخابات
• التيار المدني كان يمثل إلى حد كبير الضمير الشعبي داخل الحوار الوطني وظهر ذلك في إسهاماتهم
• هناك حالة جذب وشد بين السلطة التنفيذية وبعض الأجهزة في الدولة لا تفضل الحوار وهذا ما يؤخر تنفيذ بعض مخرجاته
• اعتراضات بعض أطراف الحوار على استكماله لحين تنفيذ مخرجات المرحلة السابقة ضغط مشروع
• لا داعى للحوار الوطني إذا لم تتم الاستجابة للمقترحات الخاصة بإنهاء ملف المحتجزين السياسيين بمصر
• نحتاج لحرية وانفتاح أكثر في الساحة الإعلامية
• مازلنا أسرى طبيعة الحكم الرئاسي الذي كان سائدًا في مصر قبل 2011
• ما أضافه الدستور من قوة للحكومة جنبا إلى جنب مع الرئيس لم يطبق حتى الآن
• أتمنى أن نصل إلى مرحلة الحزب الحاكم الذي يشكل الحكومة بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة

في المحطة الأخيرة من سلسلة حواراته مع منصة “فكر تاني”، ينتقل الأديب والكاتب السياسي محمد سلماوي، إلى قضايا الشأن العام، والحديث عن دستور 2014 الذي شارك في صياغته ضمن لجنة الخمسين، التي تولت رسم سياسة الوطن في مرحلة ما بعد 30 يونيو، وكيف يرى أزمات مصر خلال العقد الماضي، واستمرار أزمة المحبوسين السياسيين، وما هو موقفه من تعديلات الدستور، وكم حجم مواد الدستور التي طبيقت بالفعل، وما هو تقييمه لآداء مجلس النواب، وكيف كان دوره فى تطبيق الدستور، والذى وصفه بأنه "مغيب" بمصر.

فإلى نص الحوار: 

دستور 2014 لم تطبق منه سوى المواد الأساسية

كنت جزءًا من صناعة الدستور المؤسس للدولة الجديدة. بعد مرور 10 سنوات على صياغة دستور 2014، ما حجم المواد التي تم تطبيقها منه؟

بعد مرور عشر سنوات على صياغة دستور 2014، لم تُطَبَّق إلا المواد الأساسية فقط. تمثلت هذه المواد في الانتخابات الرئاسية وشؤون البرلمان، والتي لا غنى عنها كأسس للحياة السياسية.

ومع ذلك، لم تُجرَ انتخابات المحليات إلى الآن. لم تُطَبَّق كل مواد الدستور الأخرى، حيث تقاعس البرلمان عن مهمته التاريخية. يشمل هذا البرلمانات التي جاءت بعد إقرار الدستور، سواء الحالي أو السابق.

منذ إقرار الشعب للدستور في 2014 بأغلبية ساحقة، أصبحت المهمة تقع على عاتق الجهة التشريعية. كان ينبغي على البرلمان إصدار القوانين المكملة للدستور، أي القوانين التي تنفذ مواد الدستور.

مواد الدستور لا تُطَبَّق من تلقاء نفسها؛ يجب إصدار قانون ينظم كيفية تنفيذها. كنت أتصور أن هذه ستكون المهمة الأساسية لأول برلمان بعد إقرار الدستور. لكن، للأسف، انشغل البرلمان بأشياء أخرى قد يرى أنها أكثر أهمية. في الحقيقة، لا أرى شيئًا أهم من تطبيق الدستور.

ما هي أهم المواد ذات الأولوية التي يحتاج المجتمع حاليًا للإسراع في تنفيذها؟

دستور 2014 به 48 مادة جديدة لم ترد في الدساتير السابقة، معظمها يتعلق بحقوق وحريات المواطنين. من بين هذه المواد، المادة التي تنص على عدم جواز الحبس في قضايا النشر. هذه المادة تُعَد تطورًا هامًا، إلا أن القانون المطبق لتلك المادة لم يصدر بعد.

عندما تُعرض قضية نشر أمام القضاء، يُحكم القاضي بالقوانين الحالية، وليس بنص المادة الواردة في الدستور لعدم وجود قانون يُنظم تنفيذها. نتيجة لذلك، يمكن أن يصدر حكم بالحبس رغم أن الدستور ينص على خلاف ذلك.

القوانين السارية حاليًا وُضِعت في ظل أنظمة سابقة، ولا تزال سارية، مما يجعل الأحكام تصدر بشكل مخالف لنص الدستور. القاضي في هذه الحالة مضطر للحكم وفقًا للقوانين الحالية. وهناك العديد من الحالات المشابهة التي تظهر نفس المشكلة.

إذا كيف تفسر صدور قوانين يرى البعض أنها مقيدة للحريات في قضايا النشر، مثل القوانين المتعلقة بالسوشيال ميديا؟

لن أتطرق إلى مسائل "فيسبوك"، أو القوانين الصادرة، ولكن أنا أتحدث عن الدستور، والمواد التي لم تطبق. لقد أصدروا قوانينًا أخرى وهم أحرار، ولكن كان أولى بهم إصدار القوانين التي تنفذ الدستور.

تنفيذ الدستور مسؤولية مشتركة بين البرلمان والجهة التنفيذية

هل المسؤولية تقع على البرلمان فقط، أم أن الجهة التنفيذية أيضًا مشاركة في المسؤولية، خصوصًا وأنها تمتلك حق اقتراح القوانين وعرضها على البرلمان؟

البرلمان هو السلطة التشريعية، وبالتالي يقع على عاتقه اختصاص التشريع. ولكن، الحكومة بصفتها السلطة التنفيذية، تمتلك حق اقتراح القوانين وعرضها على البرلمان.

في الواقع، البرلمان لم ينفذ المسؤولية المنوطة به بشكل كامل، ولم يصدر القوانين المكملة للدستور إلا ما أحالته إليه الحكومة.

هل ترى هذا القصور التشريعي لتطبيق الدستور متعمدًا؟

لا أعلم.. أنا هنا أرصد الظاهرة وغير موافق عليها، وقد فندت أسبابي.

لماذا لم يكمل أعضاء لجنة الخمسين مهمتهم بمتابعة تطبيق ما صاغوه من مواد؟

مهمة لجنة الخمسين كانت أن تصدر الدستور، وقد فعلت، ولم تُعهد إليها أدورًا أخرى.

فيما يخص ملف الحريات، ملف الحبس الاحتياطي دائمًا ما يثير الجدل خاصة خلال السنوات العشر الماضية، هل كنت ترى أن هناك قصورًا في مواد الدستور التي لم تحكم تلك النقطة؟

النصوص كلها واضحة، وتتعلق بهذا الأمر، ولو نُفذت لما كان هناك حبس احتياطي يمتد إلى ما لا نهاية كما هو حاليًا.

هناك نصوص واضحة في الدستور تنظم مسألة الحبس الاحتياطي، كمدد وحالات منظمة، ولكنها تحتاج لقوانين.

كيف قرأت التعديلات الدستورية التي تمت في 2019؟

أي دستور يمكن أن يتغير، ومن حق الحكومة أو السلطة التنفيذية أو التشريعية أن تعدل في الدستور، والدستور نص في مواده على طريقة تعديله، وقد اتبعت تلك الطريقة، ولا تعليق على أمر قد أقره الشعب بعد الاستفتاء عليه، وعلينا احترام رأي الشعب.

الحديث الآن عن التمديد للرئيس سابق لآوانه

هناك بعض المقترحات لتعديل الدستور مرة أخرى للسماح للرئيس السيسي بالاستمرار لمدد أخرى بعد انتهاء فترة الحالية والأخيرة المتاحة له وفق الدستور الحالي. فهل توافق على المبدأ؟

الحديث عن أمر سيكون بعد 6 سنوات سابقًا لأوانه، فلا نعمل الظروف التي ستكون محيطة بالبلاد حينها، ولا مجال عندي للتعليق على هذا الآن.

مادة عدم إجازة إهداء الآثار للخارج "مجحفة"

هل أنت راض عن دستور 2014 بنسبة 100%.. أم متحفظ على بعض المواد وترى ضرورة إعادة النظر فيها؟

لا طبعًا... المواد تصدر بأغلبية الآراء، وليس بالإجماع، وهناك مواد كثيرة لم أوافق عليها، لكنها كانت محل موافقة أغلبية الآراء، ولذلك تم إقرارها، وحتى لو خرجنا عن مجال السياسة، هناك مواد اختلف عليها غير سياسية.

هناك مادة تنص على أنه لا يجوز إهداء الآثار للخارج، وتلك المادة أنا أرى أنها مجحفة، وغير معمول بها في أي دولة، وتقدمت باقتراح لم توافق عليه الأغلبية، وكان ينص على أنه لا يتم إهداء الآثار إلا بموافقة مجلس النواب الذي يمثل الشعب، فإذا الشعب وافق أو رفض، فإن هذا هو الحكم السليم.

على مدى التاريخ، منذ محمد علي والخديوي إسماعيل، نجد المسلات التى تزين أكبر ميادين العالم مثل ميدان الكونكورد بباريس، الذي تعلوه المسلة المصرية، كل تلك أمور فخر لمصر، وتجلب لمصر السياحة، وتنقل الحضارة المصرية إلى الرأي العام في العالم، وعندما شاركت الدول مع اليونيسكو في إنقاذ معابد أبو سمبل من فيضانات السد العالي، وبحيرة ناصر، الرئيس جمال عبد الناصر، والذي لا يستطيع أحد أن يزايد على وطنيته، أهدى أمريكا معبدًا فرعونيًا موجودًا اليوم في متحف المتروبوليتان بمدينة نيويورك، وذلك لدورها وتبرعها في عملية إنقاذ معبد أبو سمبل، وهذا المعبد محط إعجاب كل من يزور هذا المتحف الذي يعد أحد أكبر المتاحف في العالم، وهو تقليد معمول به.

ولكن من آفات لجنة الخمسين أن كثيرًا من أعضائها كانوا متأثرين بتجربة الماضي القريب، وقيل كلام كثير عن أن الرئيس السادات كان يهدى أصدقاءه من الحكام والملوك قطعًا أثرية لا تعوض وأشياءً شبيه دون الرجوع لأحد، ولذلك كان الأعضاء متأثرين بالماضي، وأقروا منع إهداء الآثار، وأنا اختلف مع هذا وأرى تقنينه.

كذلك، كنت أرى ضرورة أن يضم البرلمان مجلسين؛ مجلس أعلى وآخر نيابي عام. وكان تصوري أن المجلس الأعلى يعكف على إصدار القوانين المكملة للدستور، لأن مصر بها ما يقرب من 60 ألف قانون، وبعضها يعود إلى الحكم العثماني، ويجب أن يتم تنقية تلك القوانين، وإصدار القوانين المنفذة للدستور، وكان يمكن أن تكون تلك مهمة المجلس الأعلى.

صدر الدستور بمجلس واحد، ثم في التعديل الدستوري في 2019، أقروا مجلسًا آخر. هذا تأثر بتجربة الماضي، جعلت الناس تذهب من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. كان لزامًا أن نهتدي إلى الصواب وقت إصدار دستور 2014 ولا ننجرف إلى التصرف وفق التجربة السابقة.

الدولة ملتزمة بالحوار الوطني وكنا نحتاجه

بالانتقال إلى ملف الحوار الوطني.. كيف ترى هذه التجربة؟ وما تقييمك للمرحلة الماضية منها؟

الحوار الوطني جاء في وقت يكاد يكون من المستحيل أن تُخلق مساحة للحوار السياسي بمصر، فنحن كنا خارجين من فترة الحرب ضد الإخوان، وكان فيه إجماع شعبي ضد هذه الجماعة وحكمها، وفي لحظات الإجماع الشعبي في التاريخ، وفي أي مجتمع يكون هناك إجماع حول رأي معين، ولا يوجد حوار حينها حول أي من القضايا، مثل موقف ألمانيا حين خروجها من الحرب العالمية الثانية، والتي لم يكن يستطيع أحد أن يجري حوار حول النازية وتقيمها، فتلك اللحظات ليست مهيئة للحوار، ولحظة الإجماع الشعبي حالت دون حدوث حالة الحوار.

وبعد انتهاء الحرب على الإخوان كان ضروريًا أن يفتح باب الحوار. ومن حسن الحظ، أن رئيس الجمهورية هو الذي فتح هذا الأمر. وقتها، بعض الناس تشككت وقالت إن هذا نوع من التحضير وبداية الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية، وبعد انتهاء الانتخابات سيتم قفل باب الحوار، ولكن الحقيقية ما حدث هو العكس، فبعد الانتخابات، بل وفي خطاب تصيب رئيس الجمهورية، وضع الحوار الوطني في المرتبة الثانية لأوليات اهتمام الحكومة في المرحلة القادمة بعد الأمن القومي المصري.

تجربة الحوار الوطني كانت مثمرة إلى حد كبير، وبالطبع كانت هناك أمور كنا نتمنى أن تتحقق، ومع ذلك، فإن أمورًا أخرى مهمة تحققت.

هناك مئات من الذين تم الإفراج عنهم من المحتجزين بفضل الحوار الوطني واستجابة السلطة السياسية، وهذا إنجاز عظيم جدًا، ما يزال قائمًا وما يزال يتوالى.

هناك اقتراحات كثيرة جدًا أحيلت للحكومة، وأخيرًا تم تشكيل لجنة تنسيق لمتابعة تنفيذ هذه الاقتراحات المقدمة من الحوار الوطني للحكومة.

الحوار في مجمله هي تجربة تدعو للتفائل، ونتمنى لها أن تستمر، وأن تحقق المزيد من النتائج.

الشد والجذب والضغط مطلوب في الحوار الوطني

كيف تقيم تجربة أداء التيار المدني داخل الحوار الوطني؟

التيار المدني كان مفيدًا جدًا، وكانت له إسهامات غاية في الأهمية، وكان إلى حد كبير يمثل الضمير الشعبي الذي يراجع كل شيء، وكنا سعداء بوجودهم وإسهامهم معنا في الحوار.

بعض قيادات التيار المدني كانت لديهم اعتراضات على استكمال الحوار الوطني لعدم تنفيذ مخرجات الحوار، ووجود عراقيل كما قالوا.. كيف تعلق؟

بالفعل هناك مخرجات لم تنفذ إلى الآن، ولكن في ذات الوقت، تلك المقترحات لم ترفض، وطالما لم ترفض، فمن حقنا أن ندفع بها، وأن نتمسك بها، وأن نضغط لتنفيذها، وليس من المفروض أن ما ينطق ينفذ في اليوم التالي.

نحن في معركة سياسية، وفي حالة حوار وجذب وشد وتجاذب بين سلطة تنفيذية وبين أجهزة في الدولة ليس الحوار من عناصرها المفضلة، وليس من المفترض أنها تكون كذلك، ولكن أنت موكلة إليك هذه المهمة كحوار وطني، ومن حقك أن تدافع وتضغط، وما يفعله بعض أطرف الحوار الوطني من تحفظات وانتقادات على عدم تنفيذ مخرجات الحوار، هذا نوع من الضغط، وهذا مهم، ويجب أن نستمع إليهم، بل ونضغط معهم لتنفيذ ما هو صالحا للوطن، وهكذا هي الحياة السياسية شد وجذب طوال الوقت.

ما آخر التطورات في هذا الملف بعد خطاب التنصيب؟

حدث اجتماع مع لجنة التنسيق التابعة لرئاسة الوزراء لمواصلة تنفيذ المقترحات، التي يأسف البعض أنها لم تنفذ حتى الآن.

في ظني، أصعب الملفات التي كانت أمام الحوار الوطني هو الإفراج عن المحتجزين، وفي هذا الشأن حققنا نجاحًا باهرًا، بل بعض الإفراجات تمت في اليوم نفسه الذي صدر فيه طلب الحوار الوطني للإفراج عن بعض الأسماء، أو بعدها بيوم أو اثنين فقط، وهو ما يشير إلى سرعة الاستجابة.

أليس أولى من البحث عن خروج المحتجزين من السجون عبر الحوار الوطني هو إيقاف الآلية التي تسهل سجنهم بتلك القضايا وتعرضهم لفترات الحبس الاحتياطي لسنوات؟

لا يمكن وقف هذا الخلل إلا عبر الطريقة المؤسسة والقانونية، بمعنى أن إعمال الدستور هو وحده الكفيل بإيقاف تلك الدائرة الشائكة.

هل هذا معروض ضمن مقترحات الحوار الوطني؟.. وهل يمكن أن يكون هناك استجابة لها؟

بالطبع هذا مطروح، والمفروض أن تكون هناك استجابة لهذا الأمر، لأنه إذا لم تكن هناك استجابة لهذا الأمر، فلا داعى للحوار الوطني من الأساس.

هناك استجابة لأشياء كثيرة تدعونا للتفائل بأنه ستكون هناك استجابة لأشياء أخرى.

الإعلام بحاجة لحرية وانفتاح أكبر

كيف تقيم الأجواء العامة للإعلام في مصر حاليًا؟

الإعلام يحتاج حرية أكثر، ويحتاج انفتاح أكثر، ويحتاج أن تنتقل حالة الحوار التي طالب بها الرئيس إلى الساحة الإعلامية بشكل أكبر مما هو قائم الآن.

الدستور ينص على الحزب الحاكم

بمناسبة الحديث عن التعديل الوزاري المنتظر.. هل نحن في حاجة لوجود حزب حاكم بشكل واضح؟

الدستور يسمح بأن الحزب الذي يحصل على الأغلبية، هو الي يشكل الحكومة، أما بالنسبة لحزب للرئيس فالدستور يحظر هذا، وإذا كان الرئيس عضوًا بحزب يستقيل من هذا الحزب، وتشكيل الحكومة يجب أن يكون من خلال حزب الأغلبية البرلمانية، ليكون بحق هو الحزب الحاكم، وذلك بالتنسيق مع الرئيس، وهذا ملزم في الدستور، ولا أعلم لماذا لا يطبق.

كان الهدف أن يحكم الحزب الحاصل على الأغلبية، أو مجموعة الأحزاب المتحالفة على الأغلبية، وهذا مثل معظم الأنظمة في العالم.

ولحد كبير نحن مازلنا أسيرين لطبيعة الحكم الرئاسي الذى كان سائدًا في مصر قبل 2011، وما أضافه الدستور من قوة للحكومة جنبًا إلى جنب مع الرئيس، لم يطبق حتى الآن، ونحن مقبلون على انتخابات برلمانية نتمنى أن يقوم الحزب الفائز فيها بتشكيل الحكومة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة