عقد مركز “تدوين” لدراسات النوع الاجتماعي، أمس الأحد، مؤتمرا لمناقشة دور أطراف العمل الثلاثة في تطبيق اتفاقية 190. كذلك عرض نتائج الدراسة التي أطلقها المركز عن العنف في أماكن العمل في المناطق “الفقيرة“.
وافتتحت المؤتمر منى عزت، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة “النون” لرعاية الأسرة. وشددت خلال كلمتها على ضرورة إجراء مزيد من التدريبات حول تطبيق الاتفاقية داخل أماكن العمل، قبل تصديق مصر عليها.

العنف الجسدي في المناطق “الفقيرة”
عرض بعدها أحمد بدر، مدير وحدة البحوث في مركز “تدوين“، دراسة جديدة أطلقها المركز عن العنف في أماكن العمل. شملت عينات من 4000 مبحوث/ة من مناطق وأحياء “فقيرة” متفرقة في القاهرة الكبرى.
شارك في الدراسة 1988 رجلا، و2048 سيدة. كان 1158 من بين المبحوثين متزوجين ومن نفس الأسرة وكانت الفئات العمرية المستهدفة بين 18 حتى 35 عاما.
كما شملت الدراسة أشخاصا حاصلين على مستويات مختلفة من التعليم. إذ كانت النسبة الأكبر بين الحاصلين على التعليم الثانوي بنسبة 39.8 % للذكور و36.1 % للإناث. بينما كانت نسبة الحاصلين على التعليم الجامعي للمستجيبين من شباب المناطق “الفقيرة” 18.8 % من الذكور مقابل هم % من الإناث.
وتوصلت إلى أن 10 % من الشباب “رجال ونساء” في المناطق الفقيرة، الذين كان يعملون وقت إجراءها أو سبق لهم العمل، تعرضوا لشكل واحد -على الأقل- من أشكال العنف الجسدي في العمل.
ومن بين من تعرضوا لعنف جسدي هناك 38 % عانوا من أضرار صحية بعد الاعتداء الجسدي. من ضمنها جروح وكدمات بنسبة 39.3 % للإناث و33.4 % للذكور وانهيار عصبي واكتئاب بنسبة 7.8 % كلهم ذكور.
فيما لم يلجأ لتلقي الرعاية الطبية ممن تعرضوا للعنف الجسدي سوى 23% منهم 16.7 % إناث و24.5 % ذكور. أما نسبة من لم يتلقوا علاجا كانت 76.2 % بينهم 83.3 % إناث و75.5 % ذكور.
بالإضافة إلى تعرضهم- من شاركوا في الدراسة- لعنف جنسي داخل أماكن العمل.
وبعد طرح النتائج تطرقت المناقشات إلى أن الدراسة لم تشمل طبقات اجتماعية وقطاعات كثيرة من العاملين. مثل العاملات بالزراعة وخدم المنازل والعمالة غير المنظمة، على الرغم من ارتفاع العنف الممارس ضدهم/ن.
وقال بدر إن الدراسة لم تستهدف هذه الطبقة، لأنها كانت تريد التركيز على فئة معينة وهي المناطق الفقيرة في القاهرة الكبرى.
وأكمل أنه من ضمن التحديات التي واجهتهم، عدم رغبة الأشخاص في الحديث عن الاعتداءات في أماكن العمل. فيما كانت نسبة ضئيلة جدا من المستجيبين تعرضوا للعنف الجنسي ذكورا وإناثا.

اتفاقية العمل 190 للقضاء على أشكال العنف في أماكن العمل
بعد ذلك عرضت وفاء أسامة، خبيرة الأنشطة العمالية لشمال إفريقيا، أهمية اتفاقية 190 لمناهضة العنف في عالم العمل وسبل التطبيق. وأكدت على أهمية إيجاد سياسات فاعلة لتطبيقها.
كما عرضت هويدا سعيد باحثا أولا بالإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، مدونة السلوك من قبل وزارة العمل.
بالإضافة إلى ما عرضته خديجة الطاهر مستشار أول للعنف المبني على النوع الاجتماعي في كير مصر، لسياسات التحرش في العمل بالقطاع الخاص. كذلك التحديات التي تقابل الأشخاص وتعيقهم عن الشكوى، عكس القطاع الحكومي، الذي لديه سياسة واضحة لتلقي الشكاوى في كل القطاعات.

اقرأ أيضا: كُله بتمنه.. وهم الأمان المجاني للنساء في مصر



التعليقات