نشرة "فكر تاني": "المبادرة المصرية" تعدد 5 أسباب لرفض قانون "تأجير المستشفيات الحكومية".. وزير الري: مصر تواجه وضعًا مائيًا صعبًا للغاية.. الفنان عباس أبو الحسن يدهس سيدتين بسيارته في الشيخ زايد

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: "المبادرة المصرية" تعدد 5 أسباب لرفض قانون "تأجير المستشفيات الحكومية".. وزير الري: مصر تواجه وضعًا مائيًا صعبًا للغاية.. الفنان عباس أبو الحسن يدهس سيدتين بسيارته في الشيخ زايد.

"المبادرة المصرية" تعدد 5 أسباب لرفض قانون "تأجير المستشفيات الحكومية"

حذَّرَت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من خطورة إقرار قانون "تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية"، والذي اعتبرته "خطوة إضافية في عملية تسليع وتحويل الخدمات العامة إلى نشاط يستهدف الربح"، والتي تشمل أيضًا خدمات كالنقل العام والتعليم.

وفي بيان نُشر الإثنين عبر موقعها الرسمي، دعت المبادرة رئيس الجمهورية إلى رفض التصديق على القانون وإعادته للبرلمان مرة أخرى.

وصوَّت مجلس النواب بالموافقة النهائية على مشروع القانون، أمس، رغم معارضة عدد من النواب ورفض نقابة الأطباء، الأمر الذي اعتبرته النقابة يفتح الباب لخصخصة الخدمات الطبية ورفع أسعارها وضياع حقوق مقدميها من أطباء وأطقم تمريض.

لماذا يجب رفض قانون المنشآت الصحية؟

وفي السياق، أوردت المبادرة 5 أسباب رئيسية تدعو لرفض هذا المشروع، ضمنتها في الآتي:

أولًا: القانون يعطل تنفيذ قانون التأمين الصحي الشامل، ويشكل انحرافًا عن مسار التوسع التدريجي في تطبيقه؛ إذ أن البنية التحتية لمنظومة التأمين الصحي الشامل هي مستشفيات ومنشآت الحكومة، ويُفترض أن أي دور للقطاع الخاص هو الإضافة لهذه البنية التحتية عبر زيادة أعداد الأسرّة والمنشآت ومقدمي الخدمة من أطباء وممرضين وفنيين.

وأوضحت المبادرة أن القانون الجديد وبدلًا من ذلك، سيسمح بإخراج عدد من المستشفيات الحكومية خارج منظومة التأمين بما يعطل تطبيقه، وينطوي على انحراف عن مسار التغطية الشاملة لجميع المواطنين وهو المسار الذي انطلق منذ خمسة سنوات في 2018 بعد سنوات من النضال من أجله.

ولا يكتفي القانون الذي أقره مجلس النواب وينتظر تصديق رئيس الجمهورية بتسليم بعض أفضل وأكبر المستشفيات الحكومية للمستثمرين المصريين والأجانب (بدون حد أقصى لعدد أو نسبة المنشآت التي سيتم تأجيرها)، ولكنه أيضًا ينص على حق المستثمرين الجدد في إبقاء هذه المستشفيات الحكومية خارج منظومة التأمين وعدم إخضاعها لأسعار الخدمة المرتبطة بالمنظومة، مع الاكتفاء بإلزامهم فقط بتخصيص "نسبة من إجمالي الخدمات" للمنتفعين بقانون التأمين الصحي الشامل، "بذات الأسعار التي تحددها الدولة"؛ وهو ما يعني بمفهوم المخالفة، أن بقية أسرَّة وخدمات المستشفيات التي ستخرج عن الإدارة المباشرة للدولة ستظل خارج منظومة التأمين الصحي وخارج الأسعار المحددة من الدولة، وفق بيان المبادرة.

ثانيًا: يُقرأ من الصياغة الحالية لمشروع القانون أن الغرض الوحيد منه هو تحويل المنشآت الصحية المملوكة للدولة من هيئات لتقديم الخدمة العامة إلى كيانات هادفة للربح. وإلا ما العائد أو الحافز للمستثمر المصري أو الأجنبي في استلامها وتشغيلها والإنفاق عليها ثم إعادتها للدولة وفقًا لما يفترض القانون؟، وفق تساؤل المبادرة.

كما يكرِّس مشروع القانون الحالي لانسحاب الدولة، وفق بيان المبادرة، ليس فقط من تقديم الخدمة، ولكن أيضًا من الالتزام بنسب الإنفاق المحددة دستوريًا لقطاع الصحة.

وبلغت مخصصات الصحة في الموازنة العامة 200 مليار جنيه في الموازنة الجديدة للعام المالي للعام 2024/ 2025، وهو ما مثل تراجعًا في الإنفاق الحكومي على الصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 1.24% إلى 1.17%، إذ يقل عن نصف النسبة المُلزِمة دستوريًا للإنفاق على الصحة. ويتسق ذلك مع التوجه الحالي للدولة لتخفيض الإنفاق الحقيقي على الخدمات العامة وتسليعها وبيعها للأفراد، من أصحاب حقوق ودافعي ضرائب هم مالكي موارد البلاد.

وزير الصحة في جولة داخل مستشفى "6 أكتوبر" للتأمين الصحي بالدقي
وزير الصحة في جولة داخل مستشفى "6 أكتوبر" للتأمين الصحي بالدقي

ثالثًا: غياب أي ضمانات تكفل حق المواطنين في الصحة، بما يشمل إتاحة الخدمة والقدرة على تحمل تكلفتها للكل؛ إذ أن القانون يُلزِم المستثمرين والدولة فقط بـ "الاتفاق" على "أسس تسعير الخدمات الصحية" في هذه المستشفيات الحكومية بعد إسنادها للقطاع الخاص، وتحدد بقرار من رئيس الوزراء بناء على اقتراح وزير الصحة (وهي الجهات التي أصدرت القانون من الأصل، وأصحاب المصلحة في إسناد المستشفيات للمستثمرين). كما أنه يعفي الدولة من تحديد أسعار الخدمات نفسها، ومن إلزام المستثمرين بها. نحن لا نتحدث هنا عن مستشفيات خاصة، لكن عن مستشفيات عامة مملوكة للشعب سيُترك تحديد أسعار خدماتها للمستثمرين المصريين والأجانب، مع مجرد اتفاق إجرائي على "أُسس التسعير" بقرار تنفيذي لن يعرض على البرلمان.

كذلك، لا يوجد ما يضمن التزام المستثمر بتقديم الخدمات الصحية التي تحددها الدولة بكل منشأة، أو حتى التي تقوم المستشفيات بتقديمها حاليًا بدون انتقاص أو تغيير في الخدمات المقدمة، أو تقليص في عدد الأسّرة.

كما يفرِّق القانون في الخدمة بين المواطنين بناءً على نظام التغطية الصحية، والظروف الاقتصادية، حيث يعتمد القانون على تحديد لنسب من الأَسِرَّة أو الخدمات لفئات بعينها، بدلًا من إلزام المنشآت بعلاج جميع الفئات بدون تمييز، طالما تلتزم الدولة بشراء الخدمة لهم، وطالما تُقدَّم هذه الخدمات في إطار لائحة تسعيرية محددة تشرف عليها الدولة، كما يوضح بيان المبادرة.

رابعًا: الاستعجال المريب في مناقشة وإقرار القانون في أقل من شهر، بل وحتى البدء في تنفيذه فعليًا من دون انتظار مناقشته في البرلمان، والنص على نفاذه من اليوم التالي لإقراره، بدون انتظار اللائحة التنفيذية أو أسس التسعير. بالإضافة إلى النص على صدور اللائحة التنفيذية خلال شهر واحد من صدوره، بدون أي نوع من التشاور مع المجتمع المدني أو المجلس القومي لحقوق الإنسان أو ممثلي المواطنين، وهم المنتفعين بهذه الخدمات والملاك الفعليين لهذه المنشآت. حيث اقتصرت مناقشة القانون على ممثلي الحكومة ونقابة الأطباء، التي رفضت المشروع أصلًا.

كما أن التطبيق بدأ فعليًا، كما يشير إعلان من هيئة الاستثمار يتضمن نفس الشروط الست للإسناد، المنصوص عليها في القانون، وذلك حتى قبل صدوره.

خامسًا: الحكومة غير قادرة على الإشراف والمراقبة على المستشفيات الخاصة في الأصل حاليًا، فكيف يمكن ضمان الرقابة الفعالة في المستشفيات العامة المسندة للمستثمرين، بغرض حماية حقوق المواطنين؟، يتساءل البيان أيضًا، بينما يشير إلى أن تنفيذ هذا الشكل الجديد من الشراكات وتمكين القطاع الخاص من إدارة منشآت حكومية صحية، سوف يحتم على الجهات التنفيذية المنوطة بالصحة، القيام بأدوار جديدة ضخمة تخص الرقابة والمتابعة على هذه المنشآت. وهو دور لا تستطيع الجهات الحالية تنفيذه بالشكل الذي يضمن حقوق المواطنين في الصحة. في ظل الضعف الحالي في الأطر الرقابية على خدمات القطاع الخاص، ونقص القدرات والإمكانيات الفنية والبشرية اللازمة للقيام بذلك، لا يوجد أساس يمكن أن ينبني عليه توسع في الدور الرقابي بهذا الشكل الجديد والأكثر تعقيدًا.

أوجه القصور في طرح القانون الجديد

بالإضافة إلى ذلك، يلفت بيان المبادرة إلى أن القانون يتم طرحه في سياق يتسم بالافتقار إلى عناصر رئيسية لضمان الكفاءة وإيصال الحق في العلاج لكافة المواطنين، وضمان العدالة الاجتماعية وكفاءة إدارة المال العام، ومن أبرز أوجه القصور تلك:

- لا توجد آليات لتحديد المنشآت التي سوف يتم طرحها للاستثمار والجهة المنوط بها القيام بهذا التخطيط وأطر الحوكمة الخاصة بذلك.

- غياب أطر محددة لتسعير الخدمات وآليات شراء الخدمة من قبل الدولة للمنتفعين التابعين لنظم العلاج المختلفة (نظام التأمين الصحي الاجتماعي، التأمين الصحي الشامل، نظام العلاج على نفقة الدولة، نظام علاج غير القادرين).

- عدم وجود آليات فاعلة ودقيقة تُمكِّن من التوثيق والتسجيل والتبليغ والتبادل الآمن للبيانات الطبية، والتنسيق ما بين السلطة التنفيذية والقطاع الخاص فيما يخص ضمان تقديم خدمات الصحة العامة وخدمات الطوارئ والخدمات الوقائية، وضمان تسخير خدماتها بالكامل لوزارة الصحة في حالات الطارئة الصحية أو الأوبئة (وهو ما ظهر جليًا أثناء جائحة كورونا حين كان القطاع الصحي الخاص خارج قدرة وزارة الصحة على الضبط والتنظيم).

- غياب الحماية والأمان للعاملين في القطاع الصحي، حيث يشترط القانون فقط الإبقاء على ربعهم، في الوقت الذي يسمح فيه بتوظيف ربع العمالة من خارج البلاد.

- عدم توافر ضمانات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حتى بمعايير صندوق النقد الدولي، الذي يشترط للقيام بهذه المشروعات، الإعلان المسبق عن كافة التزامات الدولة الواقعة على الموازنة العامة، والإفصاح المسبق عن أي أقساط للديون العامة، أو أية التزامات مستقبلية بالسنة المالية.

بعض سوابق مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مصر سيئة وغير ناجحة. مثالٌ على ذلك، إسناد جمع القمامة في القاهرة والإسكندرية لشركات دولية، نتج عنها فقط تدهور هائل في الخدمة التي كانت تتم بشكل أهلي، مع ارتفاع أسعارها إجباريًا وجمعها مع فاتورة الكهرباء.

- لا يتضح من القانون وجود أية ضمانات لتسليم المرافق الصحية العامة بعد انقضاء أجل الإسناد، من حيث استمرارية تقديم الخدمة والكفاءة. فعلى سبيل المثال، يشترط النص الحالي تسليم أجهزة المستشفى كما هي للدولة عند انقضاء الاتفاق الذي قد يمتد لخمسة عشر عامًا، تخرج فيها تلك الأجهزة ذاتها عن العمل. كما تغيب أي اشتراطات لتطوير الخدمات الصحية واشتراط مواكبة التكنولوجيا المتغيرة، وتطوير العاملين وتدريبهم مثلًا.

وزير الري: مصر تواجه وضعًا مائيًا صعبًا للغاية

أكد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم أن مصر تواجه ندرة مائية فريدة من نوعها دوليًا.

وأشار إلى أن مصر تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافًا بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم، كما تعاني عجزًا مائيًا يبلغ 55% من احتياجاتها.

سد النهضة في إثيوبيا
سد النهضة في إثيوبيا

وقال الوزير، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسى في الجلسة الرئيسية للمنتدى العالمي العاشر للمياه والمنعقد في بالي بدولة إندونيسيا، إن التطور المتسارع من أجل التنمية، بالإضافة لتحديات تغير المناخ أدت إلى تزايد الضغوط على الموارد المائية المتاحة حتى وصلنا لمراحل حرجة من تناقص نصيب الفرد من المياه وتفاقم أزمة الندرة المائية في عدد كبير من دول العالم.

وأضاف: "إن الغذاء يعتبر المحور الأكبر للاستخدامات المائية عالميًا، فلا يوجد انفصام بين قضايا المياه والأمن الغذائي، مما يضع العديد من البلدان أمام تحديات متزايدة ومركبة لتوفير الاحتياجات الأساسية من المياه.

وقال إن قدر مصر كان أن تقع في قلب هذه التحديات المتشابكة اتصالا بالندرة المائية والغذاء وتغير المناخ، وهي تعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98% من مواردها المائية المتجددة، والتي يذهب أكثر من 75 % منها لتوفير الأمن الغذائي للمصريين عبر الزراعة، التي تشكل مصدر الرزق لأكثر من 50% من المصريين.

وأشار إلى أن نصيب الفرد في مصر من المياه يقترب حثيثًا من الندرة المائية المطلقة بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنويا.

وأكد أن مصر حريصة على الإسهام في قيادة التحرك الجماعي لتنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار شرفت مصر بالقيادة المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث حول المياه والمناخ في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 والذي نتابع عن قرب تنفيذ مخرجاته، كما تستمر في الانخراط الجاد بكافة المحافل ذات الصلة.

وشدد على أهمية المياه كعامل محوري في تحقيق الأمن والسلام الدوليين والتنمية المستدامة، وتطلع مصر إلى أن يستمر الجميع في العمل من خلال تبادل الخبرات والحلول المبتكرة في مجال المياه حتى نتمكن من تلبية احتياجات الجميع وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.

الفنان عباس أبو الحسن يدهس سيدتين بسيارته في الشيخ زايد

ألقت قوات الأمن القبض على الفنان عباس أبو الحسن، متهمًا بدهس سيدتين بسيارته في منطقة الشيخ زايد بمدينة السادس من أكتوبر.

عباس أبو الحسن
عباس أبو الحسن

تلقى اللواء محمد شرقاوي مدير مباحث الجيزة إخطارًا من رئيس مباحث قسم شرطة الشيخ زايد أول، ببلاغ بوجود حادث دهس ومصابين أمام مول شهير بدائرة القسم، حيث انتقلت أجهزة الأمن، وسُجلت إصابة سيدتين دهسهما "أبو الحسن" بسيارته، وتم نقلهما إلى المستشفى في حالة حرجة لتلقي العلاج، بينما تم التحفظ عليه للتحقيق.

في أقواله، قال الفنان عباس أبو الحسن إنه لم ير السيدتين أثناء عبورهما الطريق. وأضاف أن الطريق الذي شهد الواقعة سريع وأنه كان يسلك اتجاه ميدان لبنان من المحور المركزي، لكنه فوجئ بالسيدتين أمامه، ثم وقع الحادث.

كما تابع أبو الحسن، أنه فور وقوع الحادث نزل من السيارة، وطلب الإسعاف لهما في محاولة منه لإنقاذهما، بينما كشفت وسائل إعلام محلية إن حالة السيدتين حرجة للغاية، حيث تعانيان كسورًا وكدمات وسحجات في مناطق متفرقة من الجسد، بالإضافة إلى ارتجاج في المخ، وحالتهما الصحية غير مستقرة ولا يمكن استجوابهما حاليًا.

وأمرت النيابة العامة في الشيخ زايد، الثلاثاء، بإخلاء سبيل "أبو الحسن"، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيق.

وأفاد محامي "أبو الحسن"، بأن موكله سيتكفل بعلاج الضحيتين، وأنه أصابهما عن طريق الخطأ، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة