ماذا يحدث على الحدود المصرية؟

وقع أكثر من 1000 أكاديمي وموظف إداري إسرائيلي على عريضة تطالب الحكومة الإسرائيلية بإنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وأكدت العريضة على غياب التخطيط الطويل الأجل وتأثير الصراع على المدنيين الفلسطينيين، مشيرة إلى ارتفاع أعداد القتلى، خاصة في شمال القطاع مع تجدد عمليات المقاومة في جباليا، وتدهور سيادة القانون في إسرائيل والضفة الغربية، إضافة إلى الأضرار الاقتصادية والدولية التي لحقت بإسرائيل.

وفي الوقت ذاته، أغلق حوالي 20 متظاهرًا المدخل الرئيسي للقدس، مطالبين بإجراء انتخابات وطنية، في مؤشر على زيادة الرفض الشعبي الإسرائيلي لحكومة الحرب الحالية. بينما من جهة أخرى، أعلن فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، أن حوالي 800 ألف فلسطيني نزحوا من رفح بسبب الهجوم الإسرائيلي. وشهد يوم أمس السبت قتالًا عنيفًا في جميع أنحاء غزة، أسفر عن مقتل العشرات من الفلسطينيين.

بيني جانتس يهدد بالاستقالة إن لم تُعتمد خطة لغزة

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، بالاستقالة إذا لم يتبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطة متفق عليها لحكم غزة بعد الحرب، مما أثار تساؤلات حول استقرار الحكومة الإسرائيلية.

وصرح جانتس، خلال مؤتمر صحفي يوم السبت وفق ما نقلته صحيفة “الجارديان“، أنه إذا لم يتم توحيد واعتماد خطة لحكم غزة بحلول 8 يونيو، سينسحب حزب الوحدة الوطنية من الحكومة الائتلافية. وهو ما جاء بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة جثة رهينة آخر، رون بنيامين، 53 عامًا، الذي اختطف خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر.

اقرأ أيضًا: علم إسرائيل على معبر رفح.. ماذا حدث ليلًا؟

قال جانتس: “بدأت الاعتبارات الشخصية والسياسية تدخل أقدس أجزاء الدفاع عن إسرائيل”. ووجه كلامه لنتنياهو قائلًا: “أنظر في عينيك الليلة، وأقول لك: الخيار بين يديك”. وأضاف: “شعب إسرائيل يراقبكم”.

بيني جانتس وبنيامين نتنياهو
بيني جانتس وبنيامين نتنياهو

وفي تطور آخر، تحدى وزير الدفاع يوآف جالانت نتنياهو بشأن قضية الحكم في غزة، مؤكدًا أنه لن يسمح بأي حل يشمل الحكم الإسرائيلي هناك. ودعم جانتس تصريحات جالانت، مما أدى إلى خلاف علني داخل القيادة الإسرائيلية.

جانتس قدم خطة من ست نقاط، تشمل نزع سلاح غزة وإنشاء إدارة مشتركة بين الولايات المتحدة وأوروبا والعرب والفلسطينيين لإدارة الشؤون المدنية هناك.

وفي سياق آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثث ثلاثة رهائن اختطفتهم حماس، بينهم شاني لوك، 23 عامًا. وبينما تتواصل الضغوط بشأن مصير الرهائن المتبقين، توقفت المفاوضات حول وقف إطلاق النار وإطلاق سراحهم، مما يزيد من الانتقادات لإدارة نتنياهو للحرب.

أكثر من 1000 أكاديمي إسرائيلي يدعون لإنهاء حرب غزة

في الأثناء، وقع أكثر من 1000 أكاديمي وموظف إداري إسرائيلي على عريضة تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء الحرب في غزة فورًا وإعادة الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

وشددت العريضة على عدم وجود تخطيط طويل الأجل لمرحلة ما بعد الحرب، مشيرةً إلى القتلى والجرحى والخطر الذي يواجهه الرهائن. وأشارت العريضة إلى ارتفاع عدد القتلى بين المدنيين الفلسطينيين والدمار الواسع في غزة.

آثار القصف الإسرائيلي شمالي غزة
آثار القصف الإسرائيلي شمالي غزة

كما لفت الموقعون إلى تدهور سيادة القانون في إسرائيل والضفة الغربية، وأضرار جسيمة لحقت باقتصاد إسرائيل ومكانتها الدولية نتيجة الحرب المستمرة.

اقرأ أيضًا: مصر وإسرائيل.. علاقات توترت في رفح لكنها لن تصل لإلغاء “كامب ديفيد”

وعاد القتال العنيف إلى منطقة جباليا في شمال قطاع غزة، وازدادت وتيرة المعارك الضارية، التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها “ربما تكون الأكثر ضراوة” منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر.

وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الجمعة، عن قتل وإصابة جنود إسرائيليين إثر استهداف ناقلة جند ومجموعة من الجنود شرق معسكر جباليا شمالي قطاع غزة. فيما عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توسيع هجماته على شمال غزة، تزامنًا مع توسيع نطاق العمليات في رفح.

وفي السياق، أغلق حوالي 20 متظاهرًا إسرائيليًا المدخل الرئيسي لمدينة القدس بصندوق اقتراع، صباح الأحد، داعين إلى إجراء انتخابات وطنية.

سوليفان يصل إسرائيل للقاء نتنياهو وجانتس

ويصل مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، إلى إسرائيل الأحد، بعد زيارة للسعودية.

ومن المقرر أن يلتقي سوليفان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزير بيني جانتس، ليعرض عليهما الموقف السعودي والأمريكي من وقف إطلاق النار واتفاق الرهائن، والتقدم الأخير في محادثات التطبيع مع السعودية.

وهو ما يأتي بينما تأمل إدارة بايدن أن تقنع فرصة تحقيق انفراجة مع المملكة العربية السعودية إسرائيل بالموافقة على إنهاء الحرب.

بعد الرصيف الأمريكي في غزة.. حماس ترفض أي تواجد عسكري على الأراضي الفلسطينية

وأصدرت حماس، الجمعة، بيانًا قالت فيه: “إن الرصيف الذي بنته الولايات المتحدة قبالة قطاع غزة ليس بديلًا عن فتح كافة المعابر البرية تحت إشراف فلسطيني”، وأضافت أنها “ترفض أيّ وجود عسكري لأي قوة كانت على الأراضي الفلسطينية”.

الرصيف الأمريكي لمساعدات غزة
الرصيف الأمريكي لمساعدات غزة

ونقلت وكالة “الأناضول” أن عشرات الشاحنات انطلقت من مناطق جنوبي قطاع غزة، ووصلت إلى الميناء العائم جنوبي مدينة غزة، وبدأت بنقل حمولة أول سفينة مساعدات إنسانية تصل إلى الميناء.

اقرأ أيضًا: بايدن لإسرائيل: إما “القنابل” أو “رفح”

وذكرت أن الشاحنات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي ورافقتها طواقمه في طريقها إلى الميناء.

وحسب مصادر محلية فلسطينية، فإن الشاحنات ستعمل على نقل حمولة سفينة المساعدات إلى مناطق جنوبي القطاع لتوزيعها على مئات آلاف النازحين خاصة في منطقة المواصي، غربي خان يونس (جنوب) ودير البلح (وسط).

إلا أن عاملين في المجال الإنساني يقولون إن المساعدات القادمة عن طريق البحر لن تكون كافية للتخفيف من المعاناة الإنسانية الشديدة في غزة، وإن الطريقة الأكثر فعالية هي إيصالها من المعابر البرية.

طفل فلسطيني نازح من العدوان الإسرائيلي
طفل فلسطيني نازح من العدوان الإسرائيلي

ومن جانبها، قالت بريطانيا إنها نقلت مساعدات لغزة عبر رصيف عائم للمرة الأولى، وذلك باستخدام الرصيف المؤقت الذي أقامته الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في بيان “تُسلم الآن المساعدات البريطانية للناس عبر الرصيف المؤقت قبالة غزة”.

وأضاف “سيُرسل المزيد من المساعدات في الأسابيع المقبلة، لكننا نعلم أن الطريق البحري ليس هو الحل الوحيد. نحن بحاجة لرؤية المزيد من الطرق البرية مفتوحة”.

وكذلك، قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الجمعة إن المساعدات الإنسانية المقدمة لقطاع غزة ينبغي ألا تعتمد على رصيف عائم بعيد عن الأماكن الأكثر احتياجا، مؤكدا أن الطرق البرية هي الأكثر جدوى لإيصال المساعدات.

وشدد على أن جميع المساعدات التي تصل غزة موضع ترحيب، ولا تنتقص من حقيقة أن المساعدات عبر البر ستكون أكثر أهمية.

نزوح 800 آلاف فلسطيني من رفح إلى الآن

ونزح ما يقرب من 800 ألف فلسطيني من رفح منذ أن شنت إسرائيل هجومها على جنوب غزة، حسبما قال فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والذي شجب التهجير المتكرر للفلسطينيين.

وقال لازاريني: “منذ بدء الحرب في غزة، أجبر الفلسطينيون على الفرار عدة مرات بحثًا عن الأمان الذي لم يجدوه أبدا، بما في ذلك في ملاجئ الأونروا”.

وأضاف: “عندما يتحرك الناس، فإنهم معرضون للخطر، دون ممر آمن أو حماية. وفي كل مرة، يضطرون إلى ترك ممتلكاتهم القليلة التي لديهم: الفرش والخيام وأواني الطبخ والإمدادات الأساسية التي لا يمكنهم حملها أو دفع تكاليف نقلها.. في كل مرة، عليهم أن يبدأوا من الصفر، من جديد”.

وشهد السبت قتالًا عنيفا في جميع أنحاء غزة – وليس فقط في رفح – حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل عشرات الفلسطينيين. وقالت وزارة الصحة في غزة في وقت مبكر من اليوم إن 83 فلسطينيًا قتلوا خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي وقت لاحق من يوم السبت، أفادت وسائل إعلام محلية وعربية أن 40 جثة وصلت إلى مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، بعد أن قصفت إسرائيل مخيم جباليا للاجئين. وقُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا في هجوم واحد.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة