في خطوة رفضتها قيادات الحزب الرسمية، قررت لجنة شئون الأحزاب عدم الاعتداد بقرارات حزب الدستور الأخيرة، والتي أثارت جدلًا في الشارع السياسي، ونشرت تفاصيله منصة “فكر تاني” حول اعتماد هيئة التحكيم وفصل أعضاء بالهيئة العليا للحزب، وفق مصدرين من جبهة المضارين من الهيئة والفصل، تحدثا لـ”فكر تاني”، فيما نفى مصدر مسئول بالحزب حدوث ذلك، وسط استمرار محاولات الوساطة بين الحزب والمضارين.
كانت هيئة التحكيم المركزية بالحزب، أصدرت في وقت سابق قرارًا بفصل 3 من أعضاء الهيئة العليا للحزب، هم

ريهام الحكيم أمينة التنظيم والعضوية المركزية بحزب الدستور، ومحمد عادل أمين الحزب في محافظة الجيزة، ومحمد حلمي حمدون أمين الشؤون القانونية بالحزب، على خلفية سحب الهيئة العليا الثقة من هيئة التحكيم، في 26 يناير الماضي، وسط اتهامات من المضارين بالتدخل والإقصاء لرئيسة الحزب جميلة إسماعيل.
من جانبه، قال حلمي في حديثه لمنصة فكر تاني: قررت لجنة شؤون الأحزاب عدم الاعتداد باعتماد هيئة التحكيم المركزية بحزب الدستور، وإلغاء قرارات فصل أعضاء الهيئة العليا لمخالفتهما نصوص لائحة الحزب”.
وأضاف حلمي أنه حصل على نسخة من القرار، الذي يكشف العبث بالقانون واللوائح، الذي جرى في الحزب خلال الشهور الماضية معتبرًا أن قرار لجنة شئون الأحزاب يصحح ما جرى، ويعيد الحق لأعضاء الهيئة العليا في مواصلة عملهم ومحاسبة المتسببين فيما جرى.
من جانبها، قالت ريهام الحكيم أمينة التنظيم والعضوية المركزية بحزب الدستور في حديثها لمنصة فكر تاني:” أتمنى إنهاء جميع الخلافات والمخالفات اللائحية التى تسببت في تعطيل العمل داخل الحزب شهور عديدة، وأدعو جميع الزملاء داخل الحزب لإعلاء المصلحة العليا لرفعة الحزب واحترام القانون وإنهاء سياسة الإقصاء والرفض لكل من هو صاحب رأي”.
استمرار الوساطة
من جانبه، رحب محمد خليل أمين عام حزب الدستور

بمبادرات الوساطة الدائرة حاليًا لإنهاء الأزمة، مؤكدًا في الوقت نفسه قبول مبادرات سابقة لكن لم يُكتب لها النجاح.
وأضاف خليل في حديثه لـ” فكر تاني” أن هذه المبادرات تكشف الحقائق في إطار مؤسسي، وتساعد في حل الخلافات الحزبية داخل البيت الواحد وتقف ضد خروجها للشارع بمخالفة للتقاليد الحزبية”.
وفي السياق ذاته، تحفظ وليد العماري المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور، في حديثه لـ”فكر تاني ” على التعليق على حديث “حلمي” و”الحكيم”، مؤكدا أنه منشغل الآن بإنجاح جهود الوساطة لحل الأزمة.
وأضاف العماري أنه منخرط في مبادرة للحل، وبالتالي لا يريد الدخول في مثل هذه المساحات في الوقت الحالي.
لكن مصدر مسئول بحزب الدستور تحفظ على ذكر اسمه، أكد أن القرار الصادر لا يعتد به لأن لجنة الأحزاب ليست جهة تحقيق، كما أن المحتوى الموجود في القرار يتحدث نصًا عن حفظ طلبات وليس إصدار قرارات تخص التغييرات الأخيرة.
قبول الوساطة وإنجاحها
محمد عادل أمين حزب الدستور في محافظة الجيزة، وعضو الهيئة العليا بالحزب يقول في حديثه لـ”فكر تاني” أن نجاح أي مؤسسة مبني على التعاون، ولذلك:” يهمنا مصلحة الحزب رغم ما حدث من مجموعة القيادات الحالية من أخطاء وتجاوزات”.
وثمن عادل القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب، لكنه أكد أنهم لا يريدون تصفية الحسابات مع المخطئين، ولذلك يقبلون باستمرار محاولات الوساطة ويسعون لإنجاحها دون معاندة أو مكابرة، كالتي يرونها من قيادات الحزب الحالية.
وقررت الهيئة العليا للحزب إلغاء هيئة التحكيم المركزية في 26 يناير الماضي، بسحب الثقة منها، بأصوات 9 أعضاء من إجمالي 16 عضوًا.



التعليقات