شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: متحدث الخارجية: لا يمكن الاستغناء عن معبر رفح.. إسرائيل: عملياتنا في رفح لا تخالف معاهدة السلام مع القاهرة.. فورين بوليسي: السعودية تتجه لتصبح "مصر الجديدة".
متحدث الخارجية: لا يمكن الاستغناء عن معبر رفح ولا بالرصيف الأمريكي
أكد المتحدث باسم الخارجية، أحمد أبو زيد، أن معبر رفح هو المعبر الأساسي والأكثر قدرة واستعدادا لإدخال المساعدات الإنسانية بالكم والقدر الكافي لتلبية الاحتياجات في قطاع غزة.

وأضاف خلال تصريحات لقناة "TEN" مساء الثلاثاء، "إذا كان هناك من يتوهم أنه يمكن الاستغناء عن معبر رفح من خلال وسائل أخرى مثل الممر أو الرصيف البحري، فهذا خطأ في التقدير".
متحدث الخارجية: الوضع الفلسطيني بحاجة لمنع عوامل التصعيد
وشدد على ضرورة التعامل مع الوضع الفلسطيني بمسؤولية واحترام إنسانية الشعب الفلسطيني وتجنيب المنطقة المزيد من عوامل التصعيد والتوتر بالتزامن مع بدء مفاوضات الهدنة.
وصرح بأن إسرائيل جزء من هذه المنطقة ولا شك أن من مصلحة إسرائيل أن تستقر هذه المنطقة وتعيش في سلام مع جيرانها، وأول هولاء الجيران هم الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن إقامة الدولة الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية قبل أن تكون مصلحة عربية.
وأفاد بأنه على المسؤولين في إسرائيل أن يتعاملوا مع الحقوق الفلسطينية باعتبارها حقوقا مشروعة، وأن يدركوا أن الدولة الفلسطينية حقيقة واقعة ستقام عاجلا أم آجلا، وأن الأسلوب الأمثل عبر التفاوض والإرادة السياسية الحقيقية لتحقيق رؤية حل الدولتين.
متحدث الخارجية: مصر تتابع التطورات على مدار الساعة
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن مصر تتابع على مدار الساعة تطورات الأوضاع على الأرض في رفح وتقيّم وتدرس جميع التصرفات.
وأكد أن مصر تتصرف بحكم مسؤوليتها تجاه شعبها والدولة، وكذلك تجاه الأشقاء في فلسطين، وكذلك باعتبارها وسيطا يحرص على حل الأزمة والتوصل إلى هدنة تحقن دماء الفلسطينيين.
إسرائيل: عملياتنا في رفح لا تخالف معاهدة السلام مع مصر
قال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء، إن العملية العسكرية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي عند معبر رفح لا تؤثر على معاهدة السلام مع مصر.

وأوضح جندلمان، في إيجاز خاص بالحرب عبر منصة "إكس"، أن إسرائيل تعي الحساسية المتعلقة بإجراء عمليات عسكرية قرب الحدود المصرية.
وأضاف: "نؤكد أن هذه العملية لا تخالف بنود معاهدة السلام بين البلدين على الإطلاق، بل تأتي في إطار الجهود لضرب الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة على جانبي الحدود".
وكانت دولة الاحتلال أطلقت عملية عسكرية في رفح مؤخرًا، وسيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي يفصل قطاع غزة عن مصر.
وبشأن مباحثات وقف إطلاق النار التي تجري في القاهرة، أوضح المتحدث الإسرائيلي أن رئيس الوزراء أوعز للوفد الإسرائيلي بـ"مواصلة الإصرار على الشروط المطلوبة بالإفراج عن الرهائن وضمان أمن إسرائيل".
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية قال المتحدث الإسرائيلي إنه تم فتح معبر كرم أبو سالم من جديد بعد إغلاقه يومين نتيجة لقصف حركة حماس.
كما أعلن عزمهم على "إخلاء السكان من رفح لمناطق آمنة في المواصي، التي تم توسيعها لتكون قادرة على تلبية احتياجات النازحين"، وذلك على حد تعبيره.
فورين بوليسي: السعودية تتجه لتصبح "مصر الجديدة"
تقترب الولايات المتحدة والسعودية من توقيع اتفاق أمني يتضمن ضمانات أمنية أميركية ومساعدة في المجال النووي للمملكة للأغراض المدنية، في إطار صفقة محتملة أكبر تشمل تطبيعًا للعلاقات مع إسرائيل، لكنها قد تؤدي بالنهاية إلى "تشويه" العلاقات بين واشنطن والرياض وتتحول السعودية لمصر ثانية، وفقًا لتحليل نشرته مجلة "فورن بوليسي"، الأربعاء.
ووفقًا للتحليل، الذي كتبه الزميل في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن ستيفن كوك، فإنه على المسؤولين في واشنطن والرياض استبعاد إسرائيل من الصفقة حتى لا يكون لذلك أي تأثيرات سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين كما هو حاصل مع مصر.
يرى كاتب المقال أنه في حال كان التزام الولايات المتحدة تجاه السعودية مشروطًا بالتطبيع مع إسرائيل، فمن المرجح أن تفرض العلاقات الإسرائيلية السعودية نفسها على العلاقة الثنائية بين واشنطن والرياض.
يطرح الكاتب أمثلة على ما جرى مع مصر خلال السنوات الماضية، حيث يشير إلى أنه وطوال عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وبشكل خاص خلال السنوات الأخيرة من حكمه، كان تسبب "المنطق الثلاثي" للعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل في تأثير سلبي ومدمر للنظام المصري.
ويتابع أن معارضي مبارك اتهموا واشنطن بتحويل مصر لقوة من الدرجة الثانية في المنطقة بسبب إسرائيل، مما يعني أن القاهرة لم تتمكن من عمل أي شيء عندما غزت إسرائيل لبنان مرتين واستوطنت الضفة الغربية، وضمت القدس.

ويبين أن القيام بخلاف ذلك كان من شأنه أن يعرض العلاقات مع إسرائيل للخطر، وهو ما من شأنه أن يؤدي بدوره إلى تقويض العلاقات مع الولايات المتحدة.
ونتيجة لذلك، وبدلا من تحدي إسرائيل بشكل مباشر، تُركت مصر للاحتجاج على الاستفزازات الإسرائيلية في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى، وهو "سلاح الضعفاء" بحسب الكاتب.
كذلك تعرضت القاهرة للانتقادات عندما جرى اكتشاف أنفاق للتهريب من مصر إلى قطاع غزة لأول مرة في عام 2007، حيث استغلت إسرائيل ومؤيدوها الأمر وأشركوا واشنطن فيه، مما تسبب بغضب لدى المسؤولين المصريين الذين كانوا يفضلون التعامل معه كمسألة ثنائية، خوفا من تعرض المساعدة العسكرية التي تقدمها واشنطن القاهرة للخطر.
بالتالي يرى كاتب المقال أن إشراك إسرائيل في الجهود الرامية إلى تأمين اتفاق أمني مع السعودية لن يؤدي سوى لمزيد من التعقيد للعلاقات الثنائية المعقدة بالفعل مع واشنطن.
ليس بالضرورة أن تكون المشاكل المستقبلية بين إسرائيل والسعودية أمنية كتلك التي حصلت مع مصر على أن البلدين لا يمتلكان حدودا برية.
لكنها على الأغلب ستكون سياسية، بحسب كاتب المقال، الذي أشار إلى أن النهج السعودي مع خصوم إسرائيل في المنطقة، وعلى رأسهم إيران، قد يثير غضب الإسرائيليين.
ومثل المصريين، يعتمد السعوديون على المساعدات الأمنية الأميركية، وفي حال كان هناك عدم رضا من إسرائيل على السيساة الخارجية للديوان الملكي السعودي، فإن احتمال حدوث مشاكل في العلاقات الأميركية السعودية سيكون أمرا حقيقيا، بحسب كاتب المقال.
بالتالي ينصح الكاتب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بإبرام اتفاقية دفاع مع السعودية بشكل منفصل عن مسار التطبيع مع إسرائيل.
وتسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل، استكمالا لمسار بدأ في عهد سلفه دونالد ترامب، وأثمر اعتبارا من العام 2020، توقيع اتفاقات بين الدولة العبرية ودول عربية عدة هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.
وتأثرت المباحثات بشأن الاتفاق السعودي الإسرائيلي باندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، إثر هجوم شنّته الحركة على جنوب إسرائيل وأدى إلى مقتل نحو 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا لأرقام رسمية إسرائيلية.
وانتقدت السعودية بشدة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 34 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا للسلطات الصحية في القطاع.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان أكد، السبت، أن واشنطن لن توقع اتفاقية دفاع مع السعودية إذا لم توافق المملكة وإسرائيل على تطبيع العلاقات، مشددا على أنه "لا يمكنك فصل قطعة عن الأخرى".
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نفى سوليفان الاقتراحات الأخيرة القائلة إنه يتم النظر في اتفاق ثنائي بين إدارة بايدن والمملكة إذا رفضت إسرائيل تقديم تنازلات للفلسطينيين.
