شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: النقد الدولي يوافق على زيادة البرنامج الأصلي لمصر 5 مليارات.. القاهرة تطلب تمويلًا ومساعدات عسكرية أميركية لتأمين الحدود.. نتانياهو يوافق على إرسال وفدين إلى مصر وقطر لمحادثات غزة.
النقد الدولي يوافق على زيادة البرنامج الأصلي لمصر 5 مليارات
قال صندوق النقد الدولي في بيان إن المجلس التنفيذي للصندوق وافق على زيادة برنامج القرض المقدم لمصر بنحو خمسة مليارات دولار، في تأكيد لإعلان هذا الشهر تزامن مع تخفيض البنك المركزي لقيمة الجنيه المصري.
وأبرمت مصر وصندوق النقد الدولي اتفاقا للحصول على تسهيل صندوق ممدد بمقدار ثلاثة مليارات دولار لمدة 46 شهرا في ديسمبر 2022. وقال الصندوق إن المراجعة الأولى والثانية للتسهيل، التي سبق إرجاؤها، اكتملت الآن.

وقال الصندوق في بيان إن الزيادة ستسمح لمصر بسحب نحو 820 مليون دولار على الفور.
وأضاف الصندوق "يجري تنفيذ خطة قوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لتصحيح الأخطاء في السياسات"، مع التركيز على تحرير نظام الصرف الأجنبي، وتشديد السياسة المالية والنقدية، وخفض الاستثمار الحكومي، وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص".
وكانت قد قالت مجموعة البنك الدولي إنها تعتزم تقديم أكثر من ستة مليارات دولار لمصر على مدى السنوات الثلاث المقبلة بواقع ثلاثة مليارات دولار ستوجه إلى البرامج الحكومية وثلاثة مليارات دولار لدعم القطاع الخاص.
وسيتم اعتماد هذه المبالغ بعد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للمجموعة.
وتراجعت الضغوط المالية على الحكومة المصرية الشهر الماضي بعدما أبرمت مصر صفقة قياسية لضخ استثمارات إماراتية بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مشروع مدينة "رأس الحكمة"، ووسعت برنامج قرض مع صندوق النقد الدولي إلى 8 مليارات دولار بدلا من 3 مليارات دولار، وخفضت قيمة العملة بشكل حاد.
وكان وزير المالية المصري محمد معيط، قال في تصريحات إن الحكومة جمعت إجمالا 20 مليار دولار من الدعم من مصادر متعددة بعد زيادة القرض والمضي في برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليهما مع صندوق النقد الدولي.
من جهة أخرى، وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقات في مصر تضمنت حزمة تمويل بقيمة 7.4 مليار يورو (8.06 مليار دولار) على مدى أربعة أعوام، تشمل قروضا واستثمارات وتعاونا في ملفي الهجرة إلى أوروبا ومكافحة الإرهاب.
مصر تطلب تمويلًا ومساعدات عسكرية أميركية لتأمين الحدود
قالت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، إن "المسؤولين المصريين طرحوا عددًا كبيرًا من الطلبات من الولايات المتحدة"، خلال المفاوضات الدائرة بشأن الحرب في غزة، بما في ذلك "التمويل والمعدات الأمنية".

ووفقًا لخمسة مسؤولين من مصر والولايات المتحدة وإسرائيل لم تكشف "بوليتيكو" عن هويتهم، فإن القاهرة "طلبت خلال الأشهر الأخيرة من الولايات المتحدة، النظر في مساعدة لتوفير شرائح إضافية من التمويل والمعدات العسكرية الجديدة - مثل أنظمة الأمن والرادار - لتأمين الحدود مع غزة، استعدادًا لعملية عسكرية إسرائيلية برية في رفح".
هل الطلب المصري يعني اقتراب اجتياح رفح؟
وتأتي هذه الطلبات في الوقت الذي يتداول فيه المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم في قطر ومصر وإسرائيل، لوضع خريطة طريق تؤدي في النهاية إلى وقف إطلاق النار، للسماح بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس في غزة.
وكجزء من تلك المحادثات، قالت إسرائيل إنها ستسعى إلى طرد مسلحي حماس من الجزء الجنوبي من القطاع، من خلال عملية برية في رفح، حيث نزح نحو مليون فلسطيني.
واندلعت الحرب في 7 أكتوبر، بعد هجوم لحماس في مستوطنات غلاف غزة، حيث احتجزت عشرات الإسرائيلين وردا على هذا هجوم الحركة المصنفة على لائحة الإرهاب الأميركية، وترافقت بتدخل بري منذ 27 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في القطاع.
ورغم تحذير قادة العالم من اجتياح إسرائيلي لرفح على الحدود مع مصر، حيث يتكدس 1,5 مليون شخص معظمهم نازحون، تصر إسرائيل على أن هذه العملية "ضرورية" لتحقيق أهداف الحرب.
بيان يناير التحذيري
وفي يناير الماضي، أصدرت مصر بيانًا شديد اللهجة، حذرت فيه إسرائيل من "تهديد خطير وجدي" على العلاقات بين البلدين، حال تحركت نحو "احتلال" محور فيلادلفيا الفاصل بين غزة ومصر.
ومحور فيلادلفيا، المعروف أيضا بـ"محور صلاح الدين"، منطقة عازلة بموجب اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويبلغ طوله 14 كلم، إذ تحتاج إسرائيل لموافقة مصرية قبل شن أي عملية عسكرية فيه، حسبما ينص اتفاق السلام بينهما.
واعتبر المسؤولون المصريون أن التدخل في رفح سيجبر حتما مئات الآلاف من سكان غزة على الفرار جنوبا إلى الحدود، حيث من المرجح أن يحاولوا المرور عبرها.
ويشعر المسؤولون بالقلق بشكل خاص بشأن عبور مسلحي حماس إلى سيناء، وهي المنطقة التي تؤوي منذ سنوات متطرفين نفذوا هجمات.
وقال مسؤولون لمجلة "بوليتيكو"، إن "التمويل والمعدات الإضافية التي طلبتها مصر، ستساعد جيشها في التعامل مع التدفق المحتمل لسكان غزة على حدودها".
وقال مسؤولان أميركيان إن الالتماسات المصرية "رغم أنها نموذجية، خاصة في خضم مفاوضات دولية مكثفة، فإنها أضافت طبقة من التعقيد إلى المحادثات وأبطأت سرعتها".
وقال المسؤول الإسرائيلي: "لكي تمضي إسرائيل قدما في غزو رفح، نحتاج حقا إلى موافقة مصر"، مردفا: "إنها حدودهم التي يشعرون بالقلق بشأنها. إنهم لا يريدون إيواء جميع سكان غزة في رفح".
وامتنعت وزارة الخارجية المصرية عن التعليق لمجلة "بوليتيكو". كما رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق.
وقال مسؤول أميركي ثالث، إن الإدارة "سرّعت المحادثات مع المصريين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن حدود بلادهم"، مضيفا أن واشنطن "تريد أيضا إغلاق جميع طرق التهريب المحتملة أمام حماس".
نتانياهو يوافق على إرسال وفدين إلى مصر وقطر لمحادثات غزة
أكد مكتب رئيس وزراء إسرائيل، الجمعة، أن بنيامين نتانياهو وافق على جولة جديدة من محادثات الهدنة ستجرى في "الأيام المقبلة" عبر الوسطاء مع حركة حماس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الرهائن بمعتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

وجاء في البيان أن "بناء على ما ورد عن مفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، وَجب التوضيح أن رئيس الوزراء تحدث مع مدير الموساد ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك)، ووافق على الجولة التالية من المحادثات - في الأيام المقبلة - في الدوحة والقاهرة، مع توجيهات للمضي قدماً في المفاوضات".
والثلاثاء، أكدت قطر أن المحادثات بين حماس وإسرائيل بشأن هدنة وتبادل رهائن في غزة لا تزال مستمرة، رغم تبادل الاتهامات بين الطرفين المتحاربين حيال عدم إحراز تقدم.
وترعى قطر مع الولايات المتحدة ومصر منذ أسابيع، محادثات في العاصمة الدوحة في مسعى لتأمين هدنة بين إسرائيل وحماس.
وتبنى مجلس الأمن الدولي لأول مرة الاثنين قرارا يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان" الذي بدأ قبل أسبوعين، على أنّ "يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم"، وإلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن"، بعد أن امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.