طارق نور ملك الدعاية والإعلان

رمضان مصري

الحلقة الثانية

بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد..أنه كان يا ما كان من زمان وقبل الزمان بزمان.. في وقت ما كان جيرانا بيركبوا الجِمال كانوا اصحاب الحضارة بيصنعوا الَجمال.. أول مسحراتي ينغم وينده بطبلة وعصاية يصحي إللي نايم.. وأول فانوس نوره بيرقص في كرانيش ورق بألوان تطير.. على صوت”آمال فهمي” في فزورة في راديو …مدفعه ضرب ساعة الفطار

تاني حكاية لألف ليلة فن حلوة ..صناعة مصري في كل عام

بيستك بيستك بيستك ناو ..طارق نور أكل الجو

لو أنت من مواليد الثمانيات أو التسعينات زي حالاتي فمفهومك عن الإعلانات هيكون مختلف عن الأجيال إللي قبلينا والأجيال إللي بعدينا ..الإعلانات بالنسبالنا أغاني وحفظينها “صم” ومعظمنا فاكرها لغاية دلوقتي.. شده وتتنيحه للتليفزيون في وقت فواصل الإعلانات الجديدة في رمضان.. عمر ما حد فينا فكر يحول القناة لغاية ما المسلسل يبدأ (وقتها كانت فواصل الإعلانات بين البرامج والمسلسلات مش فواصل برامج ومسلسلات في وسط الإعلانات) كنا ننده بعض بسرعة عشان نلحق نتفرج عليها ونسجلها على شرايط الفيديو زي ما بنسجل الفوازير وألف ليلة وليلة.

أول الحكاية

طارق نور .. «ملك الإعلانات» و «إمبراطور الميديا والاتصالات»، بصوته المميز بدأ عمله في مجال الإعلان في أوائل الثمانينيات، حيث درس إخراج الإعلانات في أمريكا ثم عاد ليأسس وكالته الإعلانية عام 1979 باسم (وكالة أمريكانا) والتي ساهمت كثيرًا في تطوير نظم و شكل الإعلانات بمختلف أشكالها في مصر، تغير اسمها لاحقًا إلى “وكالة طارق نور للإعلانات” وتغير مرة أخرى إلى “طارق نور للاتصالات” وأصبح لها فروع في عدة دول.

ولد “نور” في مركز “مغاغة” محافظة المنيا، درس التسويق الإعلاني في أمريكا والتحق بعد عودته من أمريكا بوكالة الأهرام للإعلان، ونجح فيها وتمكن من أن يصعد باسهمها لمدة خمسة أعوام.

إيه فن الإعلان التليفزيوني؟.. تسألني ليه وتقولي ماذا..هقولك

تخيل معايا إنك محتاج تعمل فيلم قصير فيه معظم عناصر الفيلم، من رسالة محتاج توصلها للجمهور لحبكة وتشويق وإبهار بصري وشريط صوت مميز، نسيت أقولك هو مش فيلم قصير .. هو قصير أوي .. Time is money يا صديقي، ما تنساش إننا في عالم بيزنس السلع الاستهلاكية فعلى الأغلب إنت محتاج توصل رسالتك في أقل من دقيقة، 30 أو 40 ثانية.. حجز حساب الإعلان على الشاشة بالثانية يعني كل ما قصرت كل ما وفرت..

ده بيخلي الموضوع “تحدي”.. إنك تعمل إعلان مميز ومكثف مهمة مش سهلة ومحتاجة موهبة فذه بحجم صعوبة المهمة.

وبنظرة على إعلانات شركة أمريكانا في الفترة دي هنلاقي إنها قدرت تحقق التالي:

الرسالة: واضحة وموجهة للجمهور المستهدف وتحتوي على معلومات مفيدة عن المنتج أو الخدمة.

الإبداعية: الإعلان مبتكر وجذاب بطريقة تخليه يلفت انتباه المشاهدين ويشجعهم على التفاعل.

التوقيت: يجب أن يتم بث الإعلان في الوقت المناسب لجذب الجمهور المستهدف ولتحقيق أعلى نسبة مشاهدة ومفيش أهم من البث الرمضاني.

التكرار: يتم بث الإعلان بشكل متكرر لتثبيت الرسالة في أذهان المشاهدين وزيادة الارتباط بالمنتج أو الخدمة..  بمعنى آخر تتوغل وتنتشر وتستمر

الرؤية الإبداعية: أن تكون الحملة الإعلانية جزءًا من رؤية إعلامية وإعلانية أوسع للشركة، مع التركيز على بناء العلامة التجارية.

الاندماج مع الثقافة: الإعلان متوافق مع ثقافة الجمهور المستهدف للتأكد من الارتباط العاطفي والاستجابة الإيجابية.

الإنتاج: الجودة الفنية للإعلان عالية لجذب الانتباه وتعزيز الاهتمام بالمنتج أو الخدمة المعلن عنها.

شركة إعلانات بتفكر تنافس أمريكانا.. انسى يا عمرو

 

في عام 1978 أسس وكالة خاصة به وأطلق عليها اسم “وكالة أمريكانا للإعلان” ولكن بعد خلافات مع مجموعة الخرافي الكويتية انفصل عنها وغير اسم الشركة إلى “وكالة طارق نور للإعلانات”.

الانطلاق الحر..سر النجاح.. سر شويبس

دفعته تجربته في هذه الوكالة الوليدة إلى تطبيق استراتيجيات الإعلان من منظور علمي حديث، وكانت البداية بدراسة السوق والوسائل الإعلانية من خلال مواصفات تتناسب مع البيئة المحلية في مصر، وانطلق من هذه المحطة المهمة في حياته مشكِّلاً إمبراطوريته المعروفة في مجالي الإعلان والتسويق.

يقول نور:”ساعدني على الانطلاق بقوة في هذا المجال أن بداية نشاط وكالتي الإعلانية تزامن مع حقبة الانفتاح الاقتصادي في مصر، فكانت أول وكالة إعلانية خاصة تروج للمنتجات الاستهلاكية، وساهمت التطورات الاقتصادية القائمة آنذاك في تطور الوكالة، فخطت بقفزات عالية خلال السنوات الخمس الأولى من إنشائها، وأفرز هذا الواقع مجموعة من الشركات الأخرى المعنية بالإعلان والإنتاج التليفزيوني والكاسيت والتسويق والاتصالات وغيرها، والتي تعدى نشاطها خارطة مصر إلى الأسواق العربية والخليجية”.

قوة إعلانات طارق نور جعلتنا  نسمع كلمات كانت جديدة على الثقافة المصرية، مثل “فتاة الإعلانات” والتي اشتهرت بها “نسرينا” نجمة إعلانات التسعينات، والفاتنة دائمًا وأبدًا “شيرين رضا” والوجه الألذ على الاطلاق “ياسمين عبد العزيز”

 

أصبحت الوكالة في غضون سنوات أشهر وكالة إعلانية في ذلك الوقت، ثم تحولت الوكالة فيما بعد إلى مؤسسة تضم حوالي 8 شركات للدعاية والإعلان وإنتاج الأفلام والمسلسلات، واستطاعت أن تحتفظ بنصيبٍ يُقدر بحوالي 400 مليون دولار سنويًا من سوق الدعاية المصرية.

توتة توتة

الحدوتة لسه مكمله.. طارق نور ووكالته وكياناته الإعلامية لسه قادرة تكمل وتسعدنا، على الرغم من وجود كيانات أخرى منافسة بتحاول تقضي على الإنتاج المستقل، لكن نور لسه صامد ولسه له بصمته ودوره.. ومحافظ على التواءمات إللي تخليه على الساحة، وهيفضل مصدر سعادة وذكريات لأجيال كتير كبرت وحبت إعلانته أكتر من أى منافس وأقوى من أي محاولة احتكار.

1 تعليق

  1. الأصل هو وكالة طارق نور للاعلانات وبعدها اندمج مع امريكانا الكويتية ثم تم الانفصال وعاد لاسم وكالة طارق نور….الخ

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة