نشرة "فكر تاني": "سي إن إن" تنشر صورًا تقول إنها لمنطقة عازلة في سيناء.. مصر: لا نشارك في تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل: عملية رفح ضرورية وسننسق مع القاهرة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: "سي إن إن" تنشر صورًا تقول إنها لمنطقة عازلة في سيناء.. مصر: لا نشارك في تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل: عملية رفح ضرورية وسننسق مع القاهرة.

"سي إن إن" تنشر صورًا تقول إنها لمنطقة عازلة في سيناء

ذكرت وكالة "سي إن إن"، أن صورًا التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة "ماكسار تكنولوجيز" أظهرت أن مصر تبني منطقة عازلة ضخمة بعرض أكثر من ميلين، وجدار على طول حدودها مع غزة.

ووفقًا للصور التي تم التقاطها في الأيام الخمسة الماضية، نفذت جرافات عمليات تجريف لجزء كبير من الأراضي المصرية بين الطريق وحدود غزة من أجل إقامة المنطقة العازلة، والتي تمتد من نهاية حدود غزة إلى البحر الأبيض المتوسط.

وعند الحدود، يمكن رؤية عدة رافعات وهي تضع أجزاءً من الجدار.

وتظهر صور الأقمار الصناعية الإضافية التي استعرضتها شبكة CNN أن الجرافات وصلت إلى الموقع في 3 فبراير، وأن الأعمال الأولية لبناء في المنطقة العازلة بدأت في 6 فبراير، وكانت هناك زيادة كبيرة بها في الأيام الخمسة الماضية.

وتظهر مقاطع فيديو نشرتها مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، بناء الجدار الحدودي، الذي زعمت أن ارتفاعه 5 أمتار أو 16 قدمًا.

وتقول المنظمة -التي تصف نفسها بأنها مجموعة غير حكومية لحقوق الإنسان مكونة من نشطاء وباحثين وصحفيين- إن اثنين من المقاولين المحليين أخبروها أن القوات المسلحة المصرية هي التي نفذت المهمة.

وتواصلت CNN مع الحكومة المصرية للتعليق على المنطقة العازلة وبناء الجدار.

ويأتي البناء وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني المروع بالفعل في غزة، ما يتسبب في مقتل الآلاف ونزوح جماعي للفلسطينيين عبر الحدود المصرية.

وتتجه كل الأنظار نحو مدينة رفح، الواقعة على طول المنطقة العازلة الجديدة، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فلسطيني في خيام.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية، استمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التأكيد على أن القوات الإسرائيلية سوف تتحرك إلى منطقة رفح في مرحلة ما.

ويخشى الكثيرون من أن العمل العسكري في رفح يمكن أن يؤدي إلى النزوح الجماعي، ومقتل الآلاف من المدنيين.

ويأتي ذلك أيضًا في الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو انتقاد مصر لعدم إغلاق ممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) -وهو شريط من الأرض بين مصر وغزة، ويعتبر الجزء الوحيد في القطاع غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

وفي مؤتمر صحفي يوم 13 يناير، قال نتنياهو إن إسرائيل لن تعتبر الحرب قد انتهت حتى يتم إغلاق الممر.

وقد اتُهمت إسرائيل ببناء منطقة عازلة خاصة بها، و لكن داخل غزة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي فعليا إلى تقليص حدود قطاع غزة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان صدر في 8 فبراير إن الجيش الإسرائيلي كان يدمر مباني غزة "التي تقع على بعد كيلومتر واحد من السياج بين إسرائيل وغزة، ويطهر المنطقة بهدف إنشاء منطقة عازلة"، و أضاف: "لم تقدم إسرائيل أسبابًا مقنعة لمثل هذا التدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية".

مصر: لا نشارك في تهجير للفلسطينيين في سيناء

نفت مصر قطعيًا مزاعم مشاركتها في عملية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية اليوم الجمعة.

ونقلت الوكالة عن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، ضياء رشوان، نفيه القاطع لما تداولته بعض وسائل الإعلام عن أن مصر تشيد وحدات لإيواء الفلسطينيين في المنطقة المحاذية للحدود المصرية مع غزة، وذلك في حالة تهجيرهم قسريًا بفعل الحرب الإسرائيلية على القطاع.

الرفض التام لأي تهجير قسري أو طوعي إلى سيناء

كذلك أكد رشوان على موقف مصر الحاسم "بالرفض التام والذي لا رجعة فيه لأي تهجير قسري أو طوعي للأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة إلى خارجه، وخصوصًا للأراضي المصرية، لما في هذا من تصفية مؤكدة للقضية الفلسطينية وتهديد مباشر للسيادة والأمن القومي المصريين".

وأشار إلى أن كل التصريحات والبيانات المصرية أوضحت أن ذلك "خط أحمر، وأن لدى القاهرة من الوسائل ما يمكنها من التعامل معه بصورة فورية وفعالة".

وأضاف "مصر بموقفها المعلن والصريح هذا لا يمكن أن تتخذ على أراضيها أي إجراءات أو تحركات تتعارض معه وتعطي انطباعا - يروج له البعض تزويرا - بأنها تشارك في جريمة التهجير التي تدعو إليها بعض الأطراف الإسرائيلية".

جريمة حرب فادحة

كما شدد رئيس هيئة الاستعلامات على أن هذه "جريمة حرب فادحة يدينها القانون الدولي الإنساني، ولا يمكن لمصر أن تكون طرفا فيها، بل على العكس تماما، حيث ستتخذ كل ما يجب عمله من أجل وقفها ومنع من يسعون إلى ارتكابها من تنفيذها".

إلى ذلك، لفت رشوان إلى ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن بدء مصر إنشاء جدار عازل على حدودها مع غزة، موضحا أن "لدى مصر بالفعل ومنذ فترة طويلة قبل اندلاع الأزمة الحالية منطقة عازلة وأسوار في هذه المنطقة".

وتابع أن تلك "هي الإجراءات والتدابير التي تتخذها أي دولة في العالم للحفاظ على أمن حدودها وسيادتها على أراضيها"، بحسب الوكالة.

وكان محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة نفى أمس الخميس ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن بناء السلطات المصرية منطقة أمنية عازلة محاطة بأسوار في مدينة رفح المصرية لاستقبال الفلسطينيين من غزة تحسبا لتهجيرهم إذا قامت إسرائيل باجتياح بري لرفح الفلسطينية.

وقال شوشة في تصريحات للصحفيين "ما يتم في مناطق شرق سيناء وتحديدا في رفح هو قيام لجان من المحافظة بحصر البيوت والمنازل التي تعرضت للهدم خلال الحرب على الإرهاب بهدف تقديم تعويضات مناسبة لأصحاب هذه البيوت"، مؤكدا على أن هذه العملية ليس لها أي علاقة بما يحدث في غزة.

وأكد المحافظ أن مصر مستعدة لكل السيناريوهات حال تنفيذ إسرائيل عمليات عسكرية في رفح الفلسطينية.

إسرائيل: عملية رفح ضرورية.. وسننسق مع مصر بشأن "اللاجئين"

لم تتراجع إسرائيل عن خطتها لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين في جنوب غزة، ففي جديد الإصرار الإسرائيلي أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أن تل أبيب ستنسق مع القاهرة بشأن اللاجئين الفلسطينيين "وسنجد طريقة تراعي مصالحها".

عملية رفح ضرورية

وقال الوزير في مؤتمر ميونيخ للأمن إن شن عملية عسكرية في رفح أمر ضروري، مضيفا أنه لا يمكن ترك حماس هناك.

إبعاد حزب الله

أما على الجبهة الشمالية، فأكد الوزير أن إسرائيل ستضطر إلى إبعاد حزب الله عن الحدود في جنوب لبنان إذا فشلت الجهود للتوصل إلى حل دبلوماسي لتخفيف التوترات.

وقال كاتس "لا بد أن يضغط العالم على إيران وحزب الله للانسحاب من جنوب لبنان وتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701".

استعداد لهجوم واسع

يذكر أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة يكثف دعواته لثني إسرائيل عن شن هجوم واسع النطاق في رفح حيث يوجد ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني محاصرين على الحدود مع مصر.

وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، من شن إسرائيل عملية في رفح من دون وجود خطة لحفظ سلامة المدنيين، بحسب فرانس برس.

كما أفاد البيت الأبيض في بيان بأن بايدن "كرر موقفه لناحية أن عملية عسكرية يجب ألا تتم من دون خطة موثوقة وقابلة للتنفيذ تضمن أمن المدنيين في رفح".

وكان نتنياهو قد أعلن الأربعاء عن "تحرك قوي" في رفح لتوجيه ضربة قاضية لحماس، لكنه قال إن جيشه سيسمح للمدنيين "بمغادرة مناطق القتال" من دون أن يحدد الوجهة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة