"الشعب المصري يتمتع بوعي غير مسبوق وبأكثر مما تتصور، ولن يسمح بالعودة للخلف وأنا معهم، ولا تنسى أن الشعب دفع فواتير التغيير". بهذه الكلمات الحاسمة، كان رد الرئيس عبد الفتاح السيسي في العام 2015، على سؤال صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، بشأن "مخاوف من عودة رجال نظام مبارك- الذي قامت ضده ثورة يناير 2011 - من الأبواب الخلفية لإدارة الدولة المصرية بعد ثورة 25 يناير 2011".
للمرة الثانية في فترة قصيرة، وقف مجلس النواب في وجه الدكتور على مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، يطالبون برحيله، في مشهد يعيد للذاكرة، وفق مراقبين، ما حدث مع ذات الوزير قبل ثورة 25 يناير 2011، حيث شغل منصب وزير التضامن الاجتماعي والتموين في نظام مبارك، وبالتحديد في وزارة أحمد نظيف، وانتفضت الصحافة ونواب البرلمان ضده، وقتها، وطالبوا كذلك باستقالته.
اقرأ أيضًا: علي مصيلحي.. وزير الأزمات من شهداء الخبز لضحايا “كوباية الشاي”
إخفاق الدكتور مصيلحي، الذي وصل لمواقع نافذة ومساحة مؤثرة، في النظامين، الأسبق والحالي، أثار جدلًا لدى البعض مع الذكرى الثالثة عشر لثورة 25 يناير المجيدة، وفتح ملف رجال نظام مبارك، الذين يحظون حاليًا بمواقع نفوذ وقرار ومساحات مشاركة ومشورة، في المشهد العام السياسي أو الاقتصادي، وسط تقديرات متباينة وقبول للبعض ورفض للبعض الآخر، وصراع حول ثنائية السياسات والأشخاص، وموقع ثورة 25 يناير حاليًا في المشهد، بحسب مراقبين وقيادات سياسية تحدثوا لمنصة "فكر تاني".
غضب يلاحق فشل مصيلحي
الوزير علي مصيلحي، يلاحقه غضب واسع، في نطاقات شعبية وبرلمانية وسياسية، منذ توليه حقيبة وزارة التموين والتجارة الداخلية في العام 2017.
وفي الأيام الأخيرة، تعرض، في مجلس النواب، لمحاكمة سياسية قاسية، ووصفه أكثر من نائب بأنه "فشل ويستحق الإقالة"، ووجه له النائب ضياء الدين داوود، نقدًا لاذعًا، وطالبه بتحمل مسؤوليته السياسية ومن ثم عليه تقديم الاستقالة، خاصة بعد ضربات هيئة الرقابة الإدارية لعناصر "فاسدة" في وزارته.
واستنكر النائب نافع عبد الهادي، استمراره في موقعه. فقال: "أنا لو منك ألم شنطي، وأمشى بره الوزارة، الناس بتحسبن عليك لا عارف تظبط أسعار ولا توفر السلع". فيما تساءل الإعلامي أحمد موسى المقرب من الحكومة عن سبب عدم تقديم وزير التموين لاستقالته حتى الآن، خاصة بعد جلسة مجلس النواب.
ترقب لأداء حسن عبد الله
ليس كلهم على شاكلة الوزير مصيلحي، وفق متابعين، بل هناك، من يتولى سدة القرار النقدي في البلاد، دون ضجيج أو ملاحقة حتى الآن، كالعضو السابق في لجنة السياسات في الحزب الوطني المنحل، المصرفي البارز حسن السيد عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، الذي يترقب الجميع حاليًا أدائه وسط أزمة اقتصادية ونقدية عنيفة تضرب البلاد بالتزامن مع انخفاض قيمة العملة المحلية.
تجاوز "عبد الله" بذكاء، انتقادات اختياره كقائم لأعمال محافظ البنك المركزي رغم سابقة تواجده في الحزب الوطني المنحل، منها انتقادات الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، الذي اعتبر في مقال سابق له "حسن السيد عبد الله" نموذجًا متكررًا بالعشرات للجمع بين أمانة سياسات الحزب الوطني في الماضي وتولي موقع قيادي في مؤسسات السلطة في الحاضر، مع تسويق أنها "قادرة على إنقاذ البلاد من عثراتها الاقتصادية، وتصدير أرقام ونسب مزيفة عن معدلات النمو"، يقول عبد الحفيظ.
المثير أن "عبد الله" نفسه كان أكد في تصريح لصحيفة المصري اليوم في 23 نوفمبر 2014، بأنه اعتزل السياسة نهائيًا، موضحًا أن عمله بالحزب الوطني كان قاصرًا على الاقتصاد فقط طيلة سنوات رئاسته للجنة الاقتصادية، دون الانخراط في السياسة. ولكن يبدو أن الرياح تغيرت، فصعد إلى أكثر من موقع، حتى وصل إلى الموقع الأخطر في المصارف المصرية، وسط ترقب من الجميع لأدائه.
مقاعد المستشارين الحكماء.. حسام بدراوي وعلي الدين هلال
في المقابل، اكتفى البعض من القيادات السابقة في الحزب الوطني المنحل، خاصة تلك التي كانت تحسب على ما يسمى "الجناح الإصلاحي" بدور المستشار الحكيم في المشهد الحالي، وفق وصف مراقبين، مثل د.حسام بدراوي، ود.علي الدين هلال، ود.محمود محيي الدين، الذين يحافظون حاليًا على مكانة ومساحة تواجد مقبولة من الجميع.
الدكتور حسام بدراوي، تخلص من ملاحقة الماضي له بدقة ولباقة، كما يرى البعض، حيث كان آخر أمين عام للحزب الوطني (5-11 فبراير 2011)، ولكنه حاليًا، مستشار الحوار الوطني، ويحظى بقبول واسع في أوساط عدة، لما تراه فيه من توجه إصلاحي. كما شارك في الإعداد لرؤية مصر 2030، ويأمل في الإعداد لرؤية محدثة هي مصر 2050.
وعلى مقربة منه في الحوار الوطني، يجلس الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية البارز، كمقرر للمحور السياسي في الحوار الوطني، محتفظًا بتاريخه الأكاديمي البارز وكونه مفكرًا سياسيًا صاحب رؤية، يستمع إليه الكثير، كمستشار له خبرة أكاديمية وتنفيذية، غير مبالين بمناصب الماضي في الحزب الوطني المنحل. ومنها: أمين الإعلام وعضو هيئة مكتب أمانة الحزب وأمين التدريب والتثقيف السياسى بالحزب وعضو لجنة السياسات.
وسبق الدكتور محمود محيي الدين، "بدراوي" و"هلال"، والذي يحظى حاليًا بمكانة خاصة في صدارة المشهد المصري، كرائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27، مع حضور عالمي طاغ، بالتزامن مع الحديث في الفترة الأخيرة عن احتمالات اختياره كرئيس للوزراء.
ورغم أنه تولى مسؤولية وزارة الاستثمار في نظام مبارك فى الفترة من يوليو 2004 وحتى سبتمبر 2010، لكنه استطاع أن يتخلص من علاقته بنظام مبارك سريعًا، في الداخل، فيما تبوأ في الخارج مواقع قرار دولية مرموقة، منها: منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، والنائب الأول لرئيس البنك الدولي لأجندة التنمية لعام 2030.
النفوذ الاقتصادي ثم النفوذ الاقتصادي
بعيدًا عن هؤلاء، ركز رجال الأعمال النافذين سابقًا، في الحزب الوطني المنحل، على تواصل نفوذهم الاقتصادي في سوق المال والاقتصاد، مثل رجال الأعمال البارزين: أحمد عز ومحمد أبو العينين وطلعت مصطفى.
اقرأ أيضًا: فساد في “التموين”.. المصيلحي على “كف عفريت”
وفي الصدارة، عاد نجم رجل الأعمال أحمد عز من جديد، في سوق الحديد، وسط اتهامات رائجة لم تثبت بعد بالسيطرة على السوق، ومخاوف من احتكاره للسوق، خاصة بعد استحواذه منذ العام 2021، على كامل حصة عضو مجلس الشيوخ أحمد أبو هشيمة في "حديد المصريين"، ما دفع محمود العسقلاني، مدير جمعية مواطنون ضد الغلاء، إلى تذكيره، بما مضى، خاصة ما فعله احتكار عز لسوق الحديد قبل ثورة 25 يناير، واستنكاره لرفع شركة عز، طن الحديد 2000 جنيه زيادة مرة واحدة، في الأيام الأخيرة، من 41500 إلى 44500 رغم أن السعر العالمي يقل عن 30 ألف جنيه، وفق بيانات العسقلاني.
كما تصاعد النفوذ الاقتصادي، لرجل الأعمال طلعت مصطفى، بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، بحسب مراقبين، وشهد نهاية العام الماضي، إعلان مجلس الوزراء توقيع الاتفاقيات النهائية للشراكة على 7 فنادق تاريخية بين مجموعة شركاته، وبين "صندوق مصر السيادي" وشركة "إيجوث"، حيث امتلكت شركاته حصة 39% من تلك الفنادق التاريخية البارزة.
ويعد رجل الصناعة، محمد أبو العنيين، الأكثر نجاحًا بين أقرانه، وفق البعض، حيث يحظى بحضور متعدد في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وتخلص من مشاركته في لجنة السياسيات بالحزب الوطني المنحل، بشكل تام، حيث يتولى حاليًا منصبي وكيل مجلس النواب، ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، ويمتلك مجموعة شركات كليوباترا للسيراميك، وقناة صدى البلد، إلى جانب نشاط واسع لمؤسسته أبو العنيين للأعمال الخيرية.
الأزمة في السياسات والثورة لم تنتصر

يرى مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في حديثه لمنصة "فكر تاني"، أن ثورة 25 يناير لم تنتصر كي تستجيب لها مؤسسات الدولة وتستبعد من قامت ضده من رجال نظام مبارك. كما يعتقد أن استبعاد كل من خدم في عصر مبارك بمجرد تواجده فقط ليس هو الحل أو المطلوب.
ويضيف "الزاهد"، أن ثورة 25 يناير، تعرضت لمسيرة عسيرة، ونجحت مناورة 11 فبراير 2011 في التضحية برأس السلطة مقابل الالتفاف على مطالبها، وعلى الجماهير التي كانت صادقة في شعاراتها وخروجها ولكنها لم تكن منظمة بما يكفي بعد تجريف سياسي وحزبي، موضحًا أنه من الظلم محاسبة ثورة 25 يناير على حضور من لا تستطيع منعه أو محاسبته في وقت سابق.
"الأزمة في السياسات قطعًا"؛ هكذا يؤمن رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، متسائلًا: "ماذا الذي اختلف عند الاستعانة بفلان أو علان في ظل وجود سياسات واحدة وعدم وجود وزير سياسي له أجندة سياسية واضحة يعاونه وكلاء وزارة فنيين؟"، مؤكدًا أن الأزمة في السياسيات الحالية، وغياب الرؤى والسياسة عن الوزارة والشارع واستمرار صراع المساحات المتاحة التي كانت في عهد مبارك أفضل قليلًا في مقابل الإغلاق التام الحالي، وفق تأكيده.
لا توجد كفاءات عند الجميع

"أي نخبة سياسية فيها ناس شاطرة وناس فاشلة، وطالما لم يُدان بالقتل والفساد والسرقة، لازم يبقى له دور". من هذه الزاوية، يفهم المحامي أحمد فوزي، الأمين العام السابق للحزب المصري الديمقراطي وأحد رموز ثورة 25 يناير، أسباب مؤسسات الدولة في الاستعانة ببعض رجال نظام مبارك في السلطة والقرار والمشورة.
ويتفق "فوزي" في حديثه لمنصة "فكر تاني"، على جزئية أنه طالما الشخص لم يرتكب ما يدينه بالقتل أو الفساد أو السرقة، فلا مانع في وجوده في المشهد الحالي، موضحًا أن هذه نظرته منذ البداية، ولذلك لا يشغله الأشخاص بقدر ما تشغله السياسات الموجودة، التي يراها لم تختلف كثيرًا عن أيام جمال مبارك.
ويضرب الأمين العام السابق للحزب المصري الديمقراطي، المثل بالمسار الاقتصادي، حيث يعتقد أن المجموعة الاقتصادية الحالية، لا تختلف كثيرًا عن مجموعة جمال مبارك الاقتصادية، فـ"البرامج واحدة، والتوجهات واحدة، والإيمان مستمر باقتصاد السوق وعدم مجانية التعليم، ولذلك لا ترى مؤسسات الدولة أي مشكلة بالاستعانة بجناح جمال مبارك كلما تطلب الأمر"؛ يقول فوزي.
ويشير "فوزي"، إلى أسماء كبيرة وثقيلة شاركت في لجنة السياسيات، بحكم تخصصها، ويقول: "يجب النظر إلى الشخص من زاوية ماذا فعل لا أنه تواجد في سياق معين في وقت معين"، مؤكدًا أن الإشكالية الكبرى التي تواجه الجميع منذ يناير هي عدم وجود كفاءات من معسكرها.
ويوضح الأمين العام السابق للحزب المصري الديمقراطي، أن القوى الوطنية المعارضة واجهت بعد ثورة 25 يناير، إشكاليات في إدارة دولاب العمل في الدولة، لغيابها عن التدريب على ذلك بسبب إقصائها أو دخولها السجون أو اكتفاء بعضها بالمزيدات، ولكن لم تتلق ما يؤهلها لقيادة مؤسسات الدولة، وهو ما ظهر منذ أول اختيارات بعد الثورة في وزارة د.عصام شرف، على حد قوله.
الثورات الناقصة تنتج النسخة الأسوأ

يذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، محمد حماد، إلى وجهة نظر متعمقة أكثر في رؤية المشهد الحالي، حيث يربط بين عودة رموز الحزب الوطني الحاكم قبل 25 يناير إلى المشهد السياسي الحالي، وبعضهم عاد إلى صدارة المشهد الاقتصادي، وبين ما جرى في الثمانية عشر يومًا من 25 يناير إلى 11 فبراير 2011، والتي يصفها بأنها "واحدة من سلسلة الثورات الناقصة في تاريخنا الحديث، من أول الثورة العرابية إلى ثورة يناير". وهو يعتبر "ثورة 25 يناير واحدة من أنبل الهبات الجماهيرية المغدورة"، وفق وصفه.
ويوضح "حماد"، في حديثه لـ"فكر تاني"، أن الثورة "الناقصة" تفشل ليس فقط في تعديل الواقع إلى الأفضل، لكنها تفشل أيضًا في وقف مسيرة العودة إلى ما هو أسوأ من الواقع الذي ثارت ضده، حيث تجهض نفسها -والكلام له- كامرأة قررت أن تتخلص من جنينها، ولذلك هي تفشل في التقدم إلى الأمام كما تفشل في الوقوف دون عودة الأحوال إلى الأسوأ مما كانت عليه قبلها، مما أنتج النسخة الأسوأ من النظام الذي ثارت عليه كما هو الحال حاليًا.
ويقارن الكاتب الصحفي والمحلل السياسي بين ثورتي 25 يناير و23 يوليو، لتوضيح الفارق، موضحًا أن الثورة الوحيدة التي تكاد تكون مكتملة في التاريخ المصري الحديث هي ثورة يوليو سنة 1952، التي استطاعت أن تسقط نظام حكم الأسرة العلوية الذي استمر من 1805 إلى 1953، (قرابة 150 سنة)، كما تمكنت من أن تنهي احتلال مصر الذي استمر من بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين (حوالي 70 سنة)، وقلبت الأوضاع الاجتماعية في مصر، وأعادت إلى طبقات الشعب نصيبًا كبيرًا من أبسط حقوقها الاجتماعية والاقتصادية، وكانت قد مُنعت تلك الطبقات من حقها في المشاركة في ثروات بلادهم التي حرموا منها طويلًا، لكن ينقصها أنها لم تنقل مركز السلطة إلى الشعب، وأخفقت في تحقيق "البند السادس" من مشروعها السياسي المتعلق بإقامة حياة ديمقراطية سليمة، ومن هنا كان نقصها، وكان هذا هو مقتلها، كما كان هو شرط اكتمالها، وفق تأكيده.
لم يبعدوا عن القرار السياسي والاقتصادي منذ 2011

من جانبه، يرى الدكتور عبد النبي عبد المطلب، أستاذ الاقتصاد ووكيل وزارة التجارة والصناعة للبحوث الاقتصادية الأسبق، في حديثه لـ"فكر تاني"، أن أعضاء لجنة السياسيات بالحزب الوطني المنحل لم يبعدوا عن القرار الاقتصادي والسياسي منذ 25 يناير 2011، ولكنهم دفعوا بالصف الثاني لتصدر المشهد، وشغلوا مناصب كثيرة في وزارة الدكتور عصام شرف، حتى جاء المهندس الراحل إبراهيم محلب ليتولى رئاسة الوزارة، ولا يزالون موجودين حتى الآن.
ويضيف د.عبد المطلب، أن "المصرفي حسن السيد عبد الله محافظ البنك المركزي، كان عضوا كذلك في لجنة السياسيات واللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني المنحل، ومع ذلك يتولى، حاليا، مسؤولية البنك المركزي، رغم أن السياسيات الاقتصادية أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك، لن تصلح هذه الأيام مهما صنع واضعوها، خاصة مع وجود صندوق النقد الدولي، واستمرار توابع التعويم مع ملاحظة أن مبارك رفض التعامل مع صندوق النقد".
ويؤكد الخبير الاقتصادي البارز أن رجال نظام مبارك، يعتبرون النجاح والفشل مجرد وجهات نظر، وبالتالي يؤمنون أنهم من أنقذوا الاقتصاد وأنهم الأدرى بالدولة، مشيرًا إلى أن القرار الاقتصادي منذ يناير 2011 حتى الآن لم يبعد عن عقلية رجال الأعمال التي كانت مسيطرة في وقت مبارك.