شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: "والا" العبري: إسرائيل هاجمت محور فيلادلفيا.. ومصادر مصرية: معلومات غير صحيحة.. ووثائق جديدة عن العدوان الثلاثي تكشف نوايا إسرائيل وحلفائها.
"والا" العبري: إسرائيل مهتمة بمحور فيلادلفيا
تضاربت الأنباء حول تحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي من معبر كرم أبي سالم، السبت، إلى محور فيلادلفيا المنطقة الحدودية بين غزة ومصر، ففي حين نقل موقع "والا" العبري عن مصادر عسكرية أن عملية عسكرية غير عادية جرت السبت بين معبر كرم أبي سالم ورفح عند محور فيلادفيا، نفت مصر هذه الأنباء، حيث ذكرت هيئة المعابر الفلسطينية في غزة أن "الجانب المصري نفى أية معلومات عن التحرك العسكري الإسرائيلي في محور الحدود الفلسطينية المصرية".
وأشار موقع "والا" إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة ناقش المستوى السياسي الإسرائيلي كيفية التعامل مع محور فيلادلفيا وذلك بمزاعم "أنه كان على مدار سنوات يعتبر منطقة لتهريب الأسلحة والذخائر من سيناء إلى القطاع"، إلا أنه في الوقت نفسه أثيرت خلال النقاشات الحساسية تجاه المصريين. ووفقًا للموقع، فإن هذا الأمر دفع الجيش بالتأخر بالتعامل مع المنطقة الحدودية بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية.

مسؤولون أمنيون إسرائيليون حذروا من الحساسية المفرطة تجاه مصر
ونشر الموقع قبل أسبوعين بأن مسؤولين في الجهاز الأمني الإسرائيلي حذروا من الحساسية المفرطة التي تظهرها إسرائيل تجاه النظام المصري.
ومنذ اندلاع الحرب أجرت إسرائيل تعاونًا واسعًا مع النظام المصري بشكل أساسي بكل ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لغزة والإفراج عن المختطفين. ويخشى مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي من أن الحذر الإسرائيلي لعدم المساس بالنظام المصري يمكن أن يقود لموقف إسرائيلي ضعيف أمام حماس، وفق ما نقل موقع "I24" العبري.
ووسائل إعلام عربية: مصر نفت بدء عملية إسرائيلية بالمنطقة
نفت مصادر مصرية مطلعة ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، بشأن بدء دبابات إسرائيلية عملية برية من معبر كرم أبو سالم باتجاه معبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة، السبت.
ويأتي النفي المصري بعد إعلان موقع "والا" الإسرائيلي عن نشاط لمجنزرات إسرائيلية وآليات للجيش الإسرائيلي، قرب معبر كرم أبو سالم باتجاه معبر رفح على الخط المسمى "محور فيلادلفيا".
رد هيئة المعابر على ما يحدث بالمحور
وأصدرت هيئة المعابر الفلسطينية بغزة بيانا أشار إلى أن "الجانب المصري نفى لنا أي معلومات لديه عن نية العدو التحرك عسكريًا في محور الحدود الفلسطينية المصرية".
وأضاف البيان: "كل المعلومات الميدانية عن تحركات عسكرية على الحدود مع مصر انطلاقا من كرم أبو سالم غير صحيحة".

وتتواصل في قطاع غزة العمليات العسكرية الإسرائيلية العنيفة، وسط أنباء عن خسائر مادية وفي الأرواح وسط عناصر الجيش الإسرائيلي.
إسرائيل وبريطانيا وفرنسا خططوا لأبعد من السيطرة على قناة السويس في حربهم على مصر عام 56 ـ وثائق بريطانية
وثائق جديدة عن حرب 56 تكشف نوايا إسرائيل وبريطانيا وفرنسا
كشفت وثائق بريطانية أن الهجوم العسكري الثلاثي على مصر عام 1956 كان أكبر بكثير مما أعلن في حينه.
ووفق الوثائق، التي اطلعت عليها، فإن الهجوم استهدف تدمير مصر اقتصاديًا وعسكريًا والتمهيد لنظام جديد بعد إسقاط نظام حكم الرئيس جمال عبد الناصر.
وفي 26 يوليو عام 1956، أمم ناصر شركة قناة السويس. وردت بريطانيا وفرنسا، بمشاركة إسرائيل، بشن هجوم عسكري أطلق عليه "عملية الفارس"، كان هدفه المعلن هو استعادة السيطرة الدولية على الشريان البحري الحيوي العالمي.
وتكشف الوثائق أن الولايات المتحدة حذرت بالفعل سرًا البريطانيين والفرنسيين من عواقب أي تحرك عسكري ضد مصر.
وشُن الهجوم، الذي يصفه المصريون بأنه عدوان ثلاثي يوم 29 أكتوبر عام 1956، رغم تعبير حلف شمال الأطلسي، الناتو، للبريطانيين عن "الغضب" من تنسيقهم مع إسرائيل دون علمه، وفق الوثائق.

التخطيط للعدوان بدأ بعد 3 أيام من تأميم القناة
وتكشف وثائق لوزارة الدفاع البريطانية أن التخطيط للهجوم على مصر قد بدأ فعليًا بعد ثلاثة أيام فقط من قرار ناصر تأميم قناة السويس.
وكانت إسرائيل، التي بدأت الحرب، قد أعدت خطة خاصة بها سمتها "قادش"، وفيها احتلت قطاع غزة، الذي كان تحت إدارة مصر، وشبه جزيرة سيناء.
ووفق تقرير بالغ السرية، لم يُطلع عليه سوى أجهزة الاستخبارات، فقد بحثت لجنة الأركان المشتركة البريطانية، في اجتماع عقد يوم 30 يوليو، الاستعداد للحرب، بحضور الجنرال سير تشارلز كيتلي، قائد قوات التحالف الثلاثي ضد مصر.
وجاء في تقرير للجنة بعنوان "تقرير هيئة التخطيط المشتركة بشأن إتاحة قوات للعمل ضد مصر"، إن وزارتي الحرب والجو "تدرسان سبل إيجاد الرجال اللازمين لشن عملية للاستيلاء على قناة السويس دون حاجة إلى تشريع خاص". وحينها "توقعت إدارة البحرية أن تكون قادرة على إيجاد الرجال الضروريين دون استدعاء أي احتياط".
وفضلا عن مناقشة خطط العملية العسكرية، ناقش روؤساء الأركان التالي:
* احتمال أن يؤدي القصف الجوي إلى اضطرابات في إمدادات النفط
* إمكانية عمل أي شيء في المدى القصير لوقف إمدادات مياه النيل بشكل مؤثر.
* وضع خطط لشن حرب نفسية بعد أول أيام العملية.
بعد ثلاثة أيام أخرى، اختير "الفارس" اسمًا رمزيًا للهجوم، كما تقرر "شن حملة لجذب تعاطف العالم المتحضر" للعمل العسكري على مصر.
أهداف غير معلنة لهذه الحرب
1. في منتصف أكتوبر، أقرت لجنة رؤساء الأركان البريطانية خطة "الفارس" بالتعاون مع الجيش الفرنسي لتنفيذ عملية عسكرية.
2. اللجنة أكدت في تقريرها إلى رئاسة الوزراء أن الخطة تستند إلى هجوم جوي وحرب نفسية مع الحد الأدنى من الضحايا المدنيين.
3. تنفيذ الخطة كان مقررًا على ثلاث مراحل: القضاء على السلاح الجوي المصري، هجوم جوي وحملة نفسية موجهة، وهبوط في بورسعيد واحتلال المناطق المحيطة.
4. المرحلة الثانية كانت تحظى باهتمام خاص بسبب دورها الكبير في تحقيق الأهداف المعلنة.
5. تحديد أهداف حيوية للهجوم الجوي، بما في ذلك منشآت الجيش والقوات الجوية والبحرية، محطات ضخ النفط، ومحطات الطاقة الكهربائية.
6. البريحيدير فيرجسون مسؤول عن الحرب النفسية لقائد العملية، والتركيز على إسكات إذاعة القاهرة واستخدام الدعاية لتحقيق الأهداف.
7. خُطط لإصدار مراسيم لفرض حكم عسكري في المناطق التي ستحتلها القوات البريطانية.
8. هدف غير معلن هو "الإطاحة بنظام ناصر"، مع التأكيد على ضرورة هزيمة الجيش المصري لتحقيق هذا الهدف.