نشرة "فكر تاني".. نيويورك تايمز: إسرائيل حاولت الضغط على مصر لتهجير الفلسطينيين ومعبر رفح يعود للعمل والأردن ينفذ عملية إنزال مساعدات جوية في غزة

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: نيويورك تايمز: إسرائيل حاولت الضغط على القاهرة لتهجير الفلسطينيين ومصر تعيد فتح معبر رفح والأردن ينفذ عملية إنزال مساعدات جوية في غزة

نيورك تايمز: إسرائيل حاولت الضغط على مصر لتهجير سكان غزة

تحت عنوان "إسرائيل تضغط بهدوء على مصر للسماح باستقبال أعداد كبيرة من سكان غزة"، كتب باتريك كينجزيلي، مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدًا أن إسرائيل "حاولت بهدوء" حشد دعم دولي في الأسابيع الأخيرة، لنقل عدة مئات الآلاف من المدنيين من غزة إلى مصر طوال مدة حربها في القطاع.

معبر رفح (وكالات)
معبر رفح (وكالات)

ينقل "كينجزيلي" عن 6 دبلوماسيين رفيعي المستوى، أن القادة والدبلوماسيين الإسرائيليين اقترحوا الفكرة بشكل خاص على العديد من الحكومات الأجنبية، واضعين إياها كمبادرة إنسانية ستسمح للمدنيين بالهروب مؤقتًا من المخاطر التي تحدث في قطاع غزة إلى مخيمات اللاجئين في صحراء سيناء، عبر الحدود في مصر المجاورة.

كل الأطراف الأخرى رفضت التهجير

يقول "كينجزيلي" إن هذا المقترح قوبل بالرفض، وخاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا، خوفًا من أن يكون هذا بمثابة "نزوح جماعي دائم"، مضيفًا أن هذه الدول تخشى من أن يؤدي مثل هذا التطور إلى زعزعة استقرار مصر، وكذلك إبعاد أعداد كبيرة من الفلسطينيين عن وطنهم، بحسب ما قاله الدبلوماسيون الذين تحدثوا إلى الكاتب دون الكشف عن هُويتهم.

كما أن هذا المقترح قوبل برفض شديد من قبل الفلسطينيين، الذين يخشون من أن إسرائيل تستخدم الحرب، التي بدأت في 7 أكتوبر بعد أن هاجمتها حركة حماس، لتهجير أكثر من مليوني شخص يعيشون في غزة بشكل دائم.

ويوضح الكاتب أن أكثر من 700 ألف فلسطيني فروا أو "طُردوا" من منازلهم التي كانت تقع فيما يعرف الآن بإسرائيل خلال الحرب التي أحاطت بإنشاء الدولة عام 1948. ويتابع: "يحذر العديد من أحفاد الفلسطينيين من أن الحرب الحالية سوف تنتهي بنكبة أو كارثة مماثلة".

ويقول الكاتب: "إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض التعليق على المقترح. بينما رفضت مصر فكرة التهجير المؤقت، فما بالك بالتهجير الدائم".

التهجير.. مجرد ورقة مبدئية

وتواصل كاتب المقال مع المتحدث باسم الحكومة المصرية للتعليق، لكنه رفض، وبدلًا من ذلك أشار إلى خطاب ألقاه، الشهر الماضي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن الموضوع، ورفض خلاله ذلك المقترح.

ويستشهد الكاتب بتصريحات السيسي الذي قال خلالها "إن مصر قد أكدت وكررت رفضها التام للتهجير القسري للفلسطينيين ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء، حيث إن ذلك ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية".

ويشير الكاتب إلى وثيقة خاصة بإدارة تابعة لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية، التي لا تتمتع بسلطة تنفيذية، تاريخها 13 أكتوبر أوصت بـ "إجلاء السكان المدنيين من غزة إلى سيناء".

وقد سُربت الوثيقة إلى موقع "نيو لوكال" الإخباري الإسرائيلي. وأكد مكتب رئيس الوزراء صحة الوثيقة، لكنه قال إنها مجرد "ورقة مبدئية".

إعادة فتح معبر رفح لإجلاء الأجانب والجرحى إلى مصر

أعلنت حركة "حماس"، الإثنين، إعادة فتح معبر رفح للسماح بإجلاء الأجانب ومزدوجي الجنسية العالقين في غزة، حسبما أعلنت "وكالة الصحافة الفرنسية".

وفُتح المعبر 3 أيام (الأربعاء والخميس والجمعة) الأسبوع الماضي، للسماح بإجلاء عشرات المصابين الفلسطينيين، ومئات من حاملي الجوازات الأجنبية، قبل أن يتم إغلاقه السبت والأحد، بسبب خلاف على عبور سيارات الإسعاف.

وصرح مصدر مصري مسؤول، لـ"وكالة أنباء العالم العربي" بأن الاستعدادات جارية كي يستقبل معبر رفح 30 مصابًا من غزة اليوم، الاثنين، بعد توقف لثلاثة أيام، مشيرًا إلى أن المعبر سيستقبل اليوم أيضًا دفعة جديدة من مزدوجي الجنسية.

معبر رفح (وكالات)
معبر رفح (وكالات)

وأكد المصدر أنه من المقرر وصول 30 مصابًا فلسطينيًا إلى معبر رفح من مستشفى "الشفاء" بسيارات إسعاف تابعة لـ"الصليب الأحمر"، وذلك بعد توفير ممر آمن لهذه السيارات.

وأضاف أنه يجرى الآن الاستعداد في المعبر لاستقبال هذه الحالات المقرر أن تصل تحت إشراف كامل من اللجنة الدولية لـ"الصليب الأحمر".

وصرّح مصدر أمني مصري لـ"وكالة أنباء العالم العربي" الأحد، بأن مصر قررت تعليق خروج الأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة من معبر رفح، لحين توفير ممر آمن لسيارات الإسعاف التي تقل المصابين الفلسطينيين.

وأضاف المصدر أن هناك مفاوضات جارية مع الجانب الإسرائيلي بمشاركة أطراف دولية، بشأن توفير ممر آمن لسيارات الإسعاف وضمان عدم تعرضها للقصف.

الأردن ينفذ عملية إنزال مساعدات جوية في غزة

أعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن سلاح الجو في القوات المسلحة تمكن في منتصف ليلة الإثنين من إنزال مساعدات طبية ودوائية عاجلة جوًا للمستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة.

وأضاف الملك، في تغريدة عبر منصة "إكس": "هذا واجبنا لمساعدة الجرحى والمصابين الذين يعانون جراء الحرب على غزة".


وكشف الأردن عن إنزال مساعدات طبية للمستشفى الميداني الأردني في غزة، والذي يقع في منطقة "صراع محتدم" بواسطة مظلات تم إنجازها عبر طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي كأول عملية إنزال جوية منذ بدء الحرب، وفق الناطق باسم الحكومة الأردنية مهند المبيضين.

الأردن يحذر إسرائيل

وقال المبيضين، في تصريحات لـ"بي بي سي"، إنه "تم التواصل مع جميع الأطراف المعنية والتنسيق معهم لإجراء عملية إنزال المساعدات الطبية والدوائية للمستشفى، مبينًا أن العملية كانت صعبة وتطلبت "ترتيبات لوجيستية معقدة".

وأشار إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية المساس بأي طرف أو جزء من المستشفى الميداني الأردني في غزة، محذرًا من المساس به في وقت يقصف فيه الجيش الإسرائيلي محيط المستشفيات.

وأضاف المبيضين أن المساعدات التي تم إنزالها للمستشفى الميداني الأردني تحتوي "أطناناً من المساعدات الطبية والدوائية العاجلة"، مشيراً إلى أن المستشفى يعمل في غزة كـ"جزء من الرسالة والصوت والموقف الأردني".

شهداء الحرب على غزة

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء منذ بدء إسرائيل قصف القطاع تجاوز حتى الآن 10 آلاف فلسطيني، نصفهم من الأطفال.

وبحسب الوزارة، فإن من بين القتلى 5104 أطفال و2641 امرأة و611 مسنًا، إضافة إلى 25,408 جرحى، بينما قُتل 1400 إسرائيلي، بحسب أرقام الحكومة الإسرائيلية.

إمدادات المستشفى شارفت على النفاد

القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، قالت لـ"بي بي سي"، بعد عملية الإنزال، إن إمدادات المستشفى الميداني أوشكت على النفاد "نظرًا لتأخر إيصال المساعدات إلى قطاع غزة عبر معبر رفح".

صورة نشرها موقع القوات المسلحة الأردنية للإنزال
صورة نشرها موقع القوات المسلحة الأردنية للإنزال

وأشارت القوات المسلحة إلى أن المستشفى مستمر في عمله رغم ما يعانيه من نقص حاد في الإمدادات، ويقوم بدوره للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

وكشف مصدر أمني أردني مطلع لـ"بي بي سي"، عن "إمكانية تكرار عمليات إنزال المساعدات الجوية باستمرار في حال الحصول على ممر جوي آمن".

يقع المستشفى الميداني الأردني في تل الهوى جنوبي غرب مدينة غزة. وتبلغ سعته 50 سريرًا، وهو قادر على تقديم العلاج للمرضى عبر العيادات الداخلية، وإجراء عمليات جراحية لمرضاه في المنطقة.

ويضم المستشفى جميع التخصصات الطبية التي تقدمها طواقم طبية وتمريضية وصيدلانية وفنية وإدارية متخصصة ومؤهلة ومن ذوي الكفاءة العالية، ويستقبل ما بين 1000 و1200 مريض يوميًا، ويبلغ عدد الكوادر العاملة فيه 182 شخصًا.

واستقبل المستشفى منذ تأسيسه ما يقارب مليوني و600 ألف حالة، وأجريت فيه 45 ألف عملية جراحية، من ضمنها 4500 عملية كبرى، وهو أول مستشفى عربي ميداني في غزة.

الجيش الإسرائيلي: إنزال الأردن الجوي تم بالتنسيق معنا

وفي السياق، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أن المساعدات التي أنزلها الأردن جوًا في قطاع غزة كانت "بتنسيق كامل" مع إسرائيل، حسبما ذكر مراسل قناة "الحرة".

وقال المتحدث الإسرائيلي إن "طائرة تابعة لسلاح الجو الأردني، أسقطت معدات طبية ومنتجات غذائية إلى المستشفى الأردني في غزة". ولفت إلى أنه "سيستخدم طاقم المستشفى والمرضى هذه المعدات".

وكان مسؤول إسرائيلي قد صرح لموقع "أكسيوس"، الإثنين، بأن عملية الإنزال الجوي الأردنية، "تمت بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي". بينما لم يؤكد الجانب الأردني وجود تنسيق مع إسرائيل بشأن هذه المساعدات.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة