شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: حبس كريم الشاعر على ذمة القضية 2468 و"نيويورك تايمز": بايدن فشل في حشد الدعم الدولي لإسرائيل.. وأسيرات لدى "حماس" يتهمن "نتنياهو" بمحاولة قتلهن.
حبس كريم الشاعر 15 يومًا على ذمة القضية 2468
أعلن المحامي الحقوقي خالد علي أن كريم الشاعر الصحفي بموقع "الحرية"، ظهر الإثنين، بنيابة أمن الدولة، حيث تقرر حبسه 15 يومًا، على ذمة التحقيقات في القضية 2468 لسنة 2023 حصر أمن دولة.
وفق أصدقائه، ألقي القبض على "الشاعر" أثناء توجهه إلى أحد مراكز الأشعة لإجراء أشعة مقطعية على الساق بسبب إصابة تعرض لها في الركبة "جراء الاعتداء عليه اثناء مشاركته في تظاهرات يوم الجمعة 20 أكتوبر الجاري تضامنًا مع الشعب الفلسطيني".
وقبل أيام، نشر "الشاعر" تدوينة على موقع "فيسبوك"، وصفها بـ"بلاغ للنائب العام"، كشف فيها عن "تعرضه للضرب من قبل شرطيين بعد مشاركته في مسيرة من الأزهر لميدان التحرير للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم الجمعة 20 أكتوبر الجاري".
وقال "الشاعر" إنه "فوجئ في اليوم التالي بأن قوة من الأمن ذهبت فجر السبت إلى منزل والده وسألوا عنه (..) فقرر الاختفاء سريعًا"، حيث "ذهب إلى أحد أصدقائه ولكنه فوجئ بقوة أمنية تبحث عنه في منزل صديقه"، على حد قوله، مشيرًا إلى ملاحقات استمرت حتى ظهوره أمام نيابة أمن الدولة.
ومن جانبه، طالب الكاتب الصحفي عمرو بدر رئيس تحرير بوابة "الحرية"، بسرعة إخلاء سبيل "الشاعر" الذي يتولى مسؤولية الجرافيك والسوشيال بالبوابة.
وأضاف بدر، أن التظاهر هو حق مكفول بالدستور والقانون، وهما يضمنان حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، كما أشار عصام الشريف مدير تحرير البوابة إلى الحالة الصحية الصعبة التي يمر بها "الشاعر"، مناشدًا ضرورة الإفراج عنه في أسرع وقت ممكن.
تغير في لهجة بايدن تجاه إسرائيل
استعرضت صحيفة "نيويورك تايمز" -في تقرير نشرته الإثنين- التغير في لهجة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل التي لا تزال تشن حربًا دموية عنيفة على قطاع غزة، حيث يسكن أكثر من مليوني نسبمة، نصفهم تقريبًا من الأطفال.
وقالت الصحيفة الأمريكية إن الإدارة الأمريكية باتت الآن أكثر انتقادًا لرد فعل إسرائيل على هجمات حماس في السابع من أكتوبر الجاري، مفسرة هذا التحول بالأزمة الإنسانية، وارتفاع عدد الضحايا الذين وصلوا إلى 8306 شهداء، بينهم 3457 طفلاً، و2136 امرأة، وفق وزارة الصحة في غزة، التي أشارت إلى 21048 من المصابين في الغارات التي دخلت أسبوعها الرابع.
وذكرت الصحيفة أنه بينما لا يزال الرئيس وكبار مساعديه متمسكين بالأمل في أن الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس قد تفسح المجال في نهاية المطاف لاستئناف المحادثات حول تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، بل ويمكن أن توفر بعض النفوذ للعودة إلى حل الدولتين، فإنهم الآن أصبحوا أكثر حدة في تذكير الإسرائيليين بأنه "حتى لو كان عناصر حماس يختلطون عمدًا بالمدنيين، فإن العمليات يجب أن تكون مصممة لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين". وبدا ذلك واضحًا خلال الأسبوع الماضي، حينما قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في الأمم المتحدة إنه "يجب أخذ فترات التوقف لأسباب إنسانية بعين الاعتبار"، وهي خطوة لا تزال إسرائيل ترفضها.
أضاف بلينكن حينها: "في حين أن لإسرائيل الحق -بل والالتزام- في الدفاع عن نفسها، فإن الطريقة التي تفعل بها ذلك مهمة"، مضيفًا أن "هذا يعني أن الغذاء والماء والدواء وغيرها من المساعدات الإنسانية الأساسية يجب أن تتدفق بسهولة إلى داخل غزة لأن الناس الذين يحتاجون إليها".
وحدث هذا التغيير على خلفية الإدانات العالمية لتصرفات إسرائيل وانفجار الاحتجاجات في عدد من العواصم الأوروبية وفي الداخل الأمريكي، متهمة الولايات المتحدة بدعم جرائم إسرائيل في القطاع على حساب أرواح المدنيين.

بايدن يفشل في حشد الدعم الدولي لإسرائيل
ونقلت الصحيفة عن تيموثي نفتالي، المؤرخ والباحث في معهد السياسة العالمية بجامعة كولومبيا، أن بايدن "يدرك تمامًا ليس فقط مدى الاستقطاب في بلادنا، ولكن أيضًا مدى الاستقطاب في العالم"، مشيرًا إلى صعوبة مهمته "في اتباع خط معتدل بين الطرفين"، بينما لفتت إلى أن المسؤولين الأميركيين أدركوا أنه لا توجد وسيلة تقريبًا بالنسبة لهم لكسب المزيد من الدعم الدبلوماسي لإسرائيل. خاصة وأن البلدان في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الجنوب العالمي، تتحرك في الاتجاه الآخر ضد إسرائيل مع تزايد عدد القتلى الفلسطينيين. الأمر الذي وصل إلى حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون المنقسمون حاليًا بشأن هذه الحرب.
وتقول الصحيفة: "يدرك المسؤولون الأمريكيون الآن أن ما تمكنوا من فعله بأوكرانيا -بناء تحالف من الدعم الدولي- سيكون من المستحيل فعله مع إسرائيل".
واليوم في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن، قالت المندوبة الأمريكية بمجلس الأمن ليندا توماس جرينفيلد إن واشنطن تدين قتل المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وإن اتهمت حماس "باستخدام الفلسطينيين كدروع بشرية". لكنها أشارت إلى أن الرئيس بايدن تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكرر أن إسرائيل لها الحق بالفعل في الدفاع عن مواطنيها ضد الإرهاب، ولكن يجب أن تفعل ذلك بما يتسق مع القانون الإنساني الدولي.
كما طالبت المندوبة الأمريكية بحماية الصحفيين والموظفين الأمميين وجميع المدنيين في غزة. وأكدت أن إدارة بايدن تتشارك مع المجتمع الدولي القلق بشأن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ونتباحث في هذا الشأن مع مصر وإسرائيل، التي أعربت لها عن قلقها بشأن قطع الاتصالات عن غزة، وما يعنيه ذلك من تعريض حياة المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني للخطر ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع".
أسيرات إسرائيليات في غزة يتهمن نتنياهو بمحاولة قتلهن
إلى ذلك، دعت 3 أسيرات إسرائيليات لدى حركة "حماس"، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي لإطلاق سراحهن على الفور، ووجهن انتقادات لاذعة له، متهمات إياه بمحاولة قتلهن.
وفي مقطع مصور نشرته "حماس"، التي تحتفظ بأكثر من 230 أسيرًا إسرائيليًا منذ 7 أكتوبر الجاري، قالت إحدى الأسيرات: "بنيامين نتنياهو.. نحن موجودون في الأسر لدى حماس، منذ 23 يوما… بالأمس كان هناك مؤتمر صحفي لعائلات الأسرى، ونحن نعرف أنه كان من المفترض أن يكون هناك وقف إطلاق نار، وأنت كان من المفترض أن تطلق سراحنا، كان يجب عليك أن تطلق سراحنا، وعدت أن تطلق سراحنا".
وأضافت: "مع ذلك نحن نعاني من فشلك السياسي والأمني والعسكري، بسبب "الفشل" الذي تسببت به في السابع من أوكتوبر، لأنه لم يكن أي جندي في المكان ولم يأت إلينا أي شخص، ولم يدافع هنا أي شخص.. ونحن مواطنون بريئون وبسيطون، مواطنون ندفع ضرائب لدولة إسرائيل، نحن الآن موجودون في الأسر في ظل ظروف قاسية".
وتابعت في إشارة للقصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع: "أنت (نتنياهو) تقتلنا، هل تريد أن تقتلنا كلنا، أنت تريد من الجيش أن يقتلنا، ألا يكفي أنك ذبحت الجميع، ألا يكفيك أن هناك مواطنين إسرائيليين قتلوا، أطلق سراحنا الآن، أطلق سراح مواطنيهم وأسراهم الآن (تقصد الفلسطينيين)، أطلق سراحنا، أطلق سراح الجميع، دعنا نعود لعائلاتنا، الآن الآن الآن (تصرخ بصوت عالي)".
وسبق أن طالبت "حماس" عن استعدادها للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها مقابل تبيض السجون الإسرائيلية من كل الأسرى الفلسطينيين، بينما طالبت عدة جهات دولية بضرورة الهدنة الإنسانية الفورية والدائمة التي أقرتها الأمم المتحدة وفق مشروع قرار عربي، دعا إلى وقف كل الأعمال العدائية بحق سكان القطاع، وتوفير السلع والخدمات الأساسية للمدنيين في شتى أنحاء غزة دون عوائق، وهو ما لم تلتزم به قوات الاحتلال إلى الآن.