شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني” في نشرتها المسائية، ضمن تطورات الأحداث على ساحة الحرب على غزة، التي شهدت إطلاق سراح رهينتين أمريكيتين رغم تواصل الغارات العنيفة والمكثفة من الاحتلال الذي هدد بقصف مستشفى جديد في القطاع ويمنع إدخال المساعدات من الجانب المصري إلى القطاع.
غزة تُعيد المظاهرات إلى ميدان التحرير
تظاهر آلاف المصريين، الجمعة، في ميدان التحرير ومختلف أنحاء مصر، دعمًا لغزة في اليوم الرابع عشر من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وعلى الرغم من أن التظاهرات محظورة في مصر منذ العام 2013، الا أن تظاهرة كبيرة تضم الآلاف خرجت بعد صلاة الجمعة من الجامع الأزهر وتمكن عدد كبير من المشاركين فيها من الوصول الى ميدان التحرير في قلب القاهرة، حيث انطلقت أحداث ثورة العام 2011 التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وردد المتظاهرون شعارات داعمة للفلسطينيين مستوحاة من هتافات الربيع العربي منها "عيش، حرية فلسطين عربية". وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، و"إسرائيل هي الإرهاب" و"واحد اتنين، الجيش العربي فين".
واندلعت الحرب على غزة انتقامًا من عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة في 7 أكتوبر الجاري، وأسفرت عن مقتل 1400 شخص في الجانب الإسرائيلي، بينما أسقطت غارات الاحتلال على القطاع آلاف الشهداء والمصابين.
كما نظمت أحزاب معارضة عددًا من التظاهرات ونظمت السلطات كذلك تظاهرات لتأكيد رفض تهجير فلسطينيي قطاع عزة الى مصر "تأييدًا لموقف القيادة السياسية المصرية"، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام الموالية للسلطات.
وفي الأزهر وفي ميدان التحرير خصوصًا حرص المتظاهرون على تأكيد خروجهم للتظاهر من تلقاء أنفسهم هاتفين "دي مظاهرات بجد، مش تفويض لحد"، قبل أن تخلي الشرطة الميدان وتلقي القبض على بعض المتظاهرين، وفق ما أعلنه المحامي الحقوقي خالد علي، مؤكدًا إلقاء القبض على 30 متظاهرًا من ميدان التحرير والشوارع المجاورة والتحفظ عليهم بمكتب "بارون للسياحة" بميدان التحرير، ومن ثم نقلهم إلى أقسام شرطة لم يحدد أماكنها.
وفي الإسكندرية، خرجت تظاهرات كبيرة تعبيرًا عن التضامن مع الفلسطينيين. كما شهدت عدة محافظات في دلتا مصر في الشمال وفي الصعيد في الجنوب تظاهرات مماثلة، وفق وسائل إعلام مصرية.
وكانت تظاهرات صغيرة خرجت خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة في مصر احتجاجًا على مجزرة المستشفى العربي الأهلي في غزة التي آثارت غضبًا واسع النطاق في مصر.
واستشهد مساء الثلاثاء في قصف المستشفى المعروف باسم المعمداني في وسط مدينة غزة 471 شخصًا، وفق وزارة الصحة في غزة، التي أكدت أن القصف إسرائيلي وأن الضحايا كان بينهم عدد كبير من الأطفال.
4137 شهيدًا بعد 14 يومًا من العدوان

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي في اليوم الـ14 من عدوانه على غزة قصف المناطق السكنية، ما أسفر عن استشهاد العشرات، وقد خلّف القصف المتواصل على غزة حتى الآن 4137 شهيدًا وأكثر من 13 ألف جريح، أغلبيتهم أطفال ونساء.
وقال كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي إن معركة غزة ستكون "صعبة"، وأضاف "نعرف أننا سندفع الثمن وأن عددًا من شبابنا لن يعود".
وفي الأثناء، قال الصليب الأحمر الدولي إن المستشفيات في قطاع غزة "على وشك الانهيار".
الاحتلال يهدد بقصف مستشفى القدس في غزة
أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، الجمعة، أنه تلقى تهديدا من قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف مستشفى القدس في غزة، ومطالبة "بإخلاء فوري" للمستشفى، الذي يؤوي حاليًا أكثر من 400 مريض و12 ألف مدني نازح.

ووجه الهلال الأحمر الفلسطيني نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي، قائلًا: "نطالب العالم بالتحرك الفوري والعاجل لمنع وقوع مجزرة جديدة كالتي حدثت في مستشفى الأهلي المعمداني".
وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، محيط مستشفى القدس بتل الهوا في مدينة غزة.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي شنت سلسلة غارات عنيفة على محيط مستشفى القدس الذي تلقى أوامر إخلاء من الاحتلال تمهيدًا لقصفه.
"القسّام" تطلق سراح محتجزتين أميركيتين بوساطة قطرية

قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام إن الكتائب أطلقت سراح محتجزتين أميركيتين لـ"دواع إنسانية" واستجابة لجهود وساطة قطرية.
وأضاف أبو عبيدة، في بيان الجمعة، أن إطلاق المحتجزتين (أم وابنتها) يأتي "لنُثبِت للشعب الأميركي والعالم أن ادعاءات (الرئيس الأميركي جو) بايدن وإدارته الفاشيّة هي ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة".
وذكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه في إطار التزام الحركة مع كل الوسطاء من الدول الصديقة، تم اليوم في غزة تسليم سيدة وابنتها تحملان الجنسية الأميركية بالتعاون مع دولة قطر الشقيقة.
وأكدت حماس أنها تعمل مع جميع الوسطاء لتنفيذ قرارها بإغلاق ملف المدنيين إذا توفرت الظروف الأمنية المناسبة.
ونقلت وكالة رويترز عن تلفزيون إسرائيلي أن تل أبيب أكدت إطلاق كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- المحتجزتيْن الأميركيتين. وقال مصدر لرويترز إن المحتجزتين موجودتان حاليا لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
مصر تتهم إسرائيل بعرقلة محاولة فتح المعبر

وفي السياق، أعلنت الخارجية المصرية أن معبر رفح الحدودي مع غزة مفتوح، مشددة على أن إسرائيل هي من ترفض دخول المساعدات إلى القطاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس، إن مصر ليست مسؤولة عن إغلاق معبر رفح بينها وبين قطاع غزة "رغم أن إسرائيل استهدفته 4 مرات وترفض دخول المساعدات".
وأضاف أبو زيد "مسلسل استهداف مصر في الإعلام الغربي واضح منذ بداية الأزمة"، متابعا بالقول "اليوم يتم تحميلها مسؤولية إعاقة خروج رعايا الدول الثالثة"، في إشارة للرعايا الأجانب.
وأكد أن المعبر مفتوح، ومصر ليست مسؤولة عن عرقلة خروج رعايا تلك الدول، من دون أن يسميها.
ودعت حركة حماس -في أحدث بياناتها- إلى فتح معبر رفح بشكل دائم ومستمر لنقل الجرحى للعلاج ولتدفق المساعدات إلى مناطق القطاع كافة.
وقالت حماس إن اقتصار الحديث على إدخال 20 شاحنة فقط من المساعدات إلى غزة "محاولة أميركية صهيونية لذر الرماد في العيون"، مشددة على أن "توزيع المساعدات في جنوب القطاع فقط يتيح للاحتلال الضغط على أهلنا للنزوح إلى الجنوب تمهيدا لتهجيرهم".