نشرة "فكر تاني".. جميلة إسماعيل تسحب ترشحها لانتخابات الرئاسة والطنطاوي لم يخضع للكشف الطبي بعد ومصر ترفض نقل سكان غزة إلى سيناء

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني” في نشرتها المسائية، ومن بينها: انسحاب جميلة إسماعيل من الترشح لانتخابات الرئاسة بعد قرار الجمعية العمومية لحزبها "الدستور" عدم المشاركة، والدعوة التي أطلقها المرشح أحمد الطنطاوي إلى مناصريه بالتشبث بآخر أمل في سبيل تحرير التوكيلات الشعبية بمقار الشهر العقاري.

جميلة إسماعيل تتراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة

أعلنت جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور انسحابها رسميًا من سباق الانتخابات الرئاسية، استجابة لقرار حزبها عدم المشاركة في العملية الانتخابية.

وقالت "إسماعيل"، في بيان اليوم الأربعاء: "مع أنني وغيري من الكثيرين في الحزب كنا نرى أن من واجبنا أن نعمل حتى اللحظة الأخيرة على انتزاع حقنا في المشاركة بكل السبل الدستورية، وانتزاع حق هذا الشعب في الاختيار والتغيير للأفضل وتقديم بدائل متنوعة من المعارضة توسع مدى المؤيدين وتجذب قطاعات جديدة، وتطرح قضايا مسكوتًا عنها؛ مثل حق المرأة في تقلد المناصب العامة بالإضافة إلى قضايا أساسية أراها تسهم في دعم قيم المجتمع الديموقراطي".

وأضافت أنه "رغم ما سبق فإنني أحترم قرار الجمعية العمومية؛ أعلى سلطة في الحزب؛ وألتزم به، وأتراجع عن موافقتي على توصية المكتب السياسي وموافقة الهيئة العليا على ترشحي في الانتخابات الرئاسية؛ وذلك إعمالًا للديموقراطية التي اخترناها طريقًا لحسم قراراتنا واحترامًا للقواعد التنظيمية للحزب التي تسري على الجميع من رئيسة الحزب حتى أحدث المنضمين له".

جميلة إسماعيل
جميلة إسماعيل

وتابعت بأنه "مع أنه كان بإمكاني استكمال الترشح بشكل مستقل، فإن اختياري كان من البداية أن تكون المشاركة في سبيل تطور الأداء السياسي للحزب، وتدعيم فعالية كوادره في إشراك قطاعات شعبية مبعدة ومهمشة عن المشاركة في الشأن العام".

ومشيرةً إلى التعقيدات التي واجهت حملتها، قالت "إسماعيل": "لقد شهدت جميع المحافظات منذ إعلان الجدول الزمني للانتخابات انتهاكات، ليس فقط ضد مؤيدي حملتي، كما تابع المهتمين بالشأن العام؛ وهذا بالطبع أفصح بجلاء عن عدم قبول الإرادة السياسية بعقد انتخابات حرة ونزيهة.
أدرك جيدًا ما قد يسببه هذا القرار من إحباط للكثيرين من نساء ورجال داخل الحزب وخارجه، وكل الذين تشرفت بتحريرهم توكيلات شعبية لشخصي، أو هؤلاء الذين حاولوا تحريرها وفشلوا بسبب العقبات والتعطيل. وأدرك أن التقديرات تختلف بشأن التعامل السليم مع الموقف الحالي، لكنني إذ أعتذر لهم٬ أذكرهم أن من لا تحترم لائحة وإرادة أعضاء الحزب الذي ارتضت الانتخاب لرئاسته على أساسها٬ لا يمكن الوثوق بها في احترام دستور البلاد وإرادة المواطنات والمواطنين.

كما تعهدت لكل من آمن ووثق وشارك في حملة الترشح "بأن جميع الأفكار والسياسات والمقترحات والعلاقات البناءة التي أسسناها والأجيال الجديدة من النساء والشباب الذين انضموا لنا في الوقت الوجيز الذي استغرقته الحملة، لن تذهب هباءً، وأنني سأعمل جاهدة على تفعيلها والبناء عليها".

وأعلنت أن الحملة مستمرة في التنظيم والانتشار والعمل استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية القادمة، كما لفتت إلى أنها بصدد عرض تقييم لهذه التجربة في وقت لاحق.

الطنطاوي لم يخضع للكشف الطبي بعد

أعلن المرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي، اليوم الأربعاء، أنه لم يتمكن من الخضوع للكشف الطبي اللازم لترشحه للانتخابات بعد أن أُبلغ بضرورة إجراءه في مستشفى العاصمة الإدارية.

وفي كلمة جديدة بثها عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، بدأها بحث مؤيديه على الاعتصام بالأمل والنضال في سبيل المستقبل، دعا "الطنطاوي" أنصاره إلى الإصرار على تحرير التوكيلات بمقار الشهر العقاري وحتى آخر موعد لإغلاق باب استقبالها بعد 48 ساعة، وطالب من لم يتمكن منهم بتحرير توكيلات إلكترونية.

كما وجه أربع رسائل وصفها بالهامة للمصريين في داخل وخارج البلاد، وشركاء حملته، ومؤسسات الدولة، أشاد فيها بمناصريه في الداخل والخارج، بينما أشار في حديثه إلى مؤسسات الدولة إلى التأكيد على حرصه عليها والعمل من أجل مصلحة البلد، وشكر أعضاء حملته على جهودهم وتضحياتهم.

إلحاح أمريكي ورفض مصري لنقل سكان غزة إلى سيناء

وفي شأن الحرب على غزة، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عبر موقعها تحت عنوان "إلحاح أميركي مقابل تحذير مصري من دفع سكان غزة نحو سيناء"، أن مصر تُجري اتصالات وتحركات مكثفة لمنع "نزوح جماعي" من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء، في وقت تسبب القصف الإسرائيلي المتكرر للجانب الفلسطيني من معبر رفح في إغلاق منفذ الخروج الوحيد من القطاع، وذلك وسط تقارير إعلامية أميركية أفادت بأن الرئيس الأميركي جو بايدن بحث خلال محادثة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العمل على إجلاء عدد من الفلسطينيين في غزة إلى مصر، وقالت تلك التقارير إن البيت الأبيض "يناقش تلك الخطوة مع دول أخرى للبدء في هذا الإجراء".

ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، عمن وصفتهما بأنهما مصدران أمنيان مصريان قولهما إن الهجوم الإسرائيلي على غزة "يثير قلق القاهرة التي دعت إسرائيل لفتح ممر آمن لخروج المدنيين من القطاع بدلاً من تشجيعهم على الفرار نحو سيناء".

ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، التصعيد الحالي بين إسرائيل والفلسطينيين بأنه "خطير للغاية"، وله تداعيات قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها. وأضاف أن بلاده "لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى"، في إشارة واضحة إلى خطر دفع الفلسطينيين إلى سيناء.

معبر رفح

ووفق التقارير الأميركية، فإن واشنطن تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر على فتح "ممر إنساني مخصص لخروج فلسطينيين ومواطنين أميركيين من قطاع غزة إلى مصر".

ووردت تلك المعلومات أيضًا على لسان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هيرتسوج، الذي قال: "لا أستطيع التحدث باسم المصريين، لكنني متأكد من أنهم سيسمحون بذلك".

وأكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جاك سوليفان، تلك المعلومات لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل.

ومع استمرار إسرائيل في إحكام حصارها على قطاع غزة، ومنع أي محاولة لفتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإغاثية والحياتية لسكان القطاع الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، تتزايد المخاوف من تكرار مشهد عام 2008، عندما اجتاح آلاف الفلسطينيين الحدود مع مصر، وسمحت لهم السلطات المصرية وقتئذ بالبقاء في سيناء لعدة أسابيع، والتزود باحتياجاتهم قبل إعادتهم للقطاع.

ومن جانبه، أكد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أحمد العوضي، أن الدعم المصري للشعب الفلسطيني "مطلق وغير محدود رسميًا وشعبيًا"، لكنه أضاف في الوقت ذاته أن "ذلك الدعم لا يتنافى مع إصرار مصر على حماية سيادتها وأمنها القومي أمام أي محاولة للاستهداف".

وأشار العوضي إلى أن إعادة طرح مسألة تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة ودفعهم للنزوح إلى الأراضي المصرية بأي صورة "مسألة مرفوضة تمامًا، لأنها تمثل تصفية للقضية الفلسطينية".

ونوه العوضي بالتصريحات التي وصفها بـ"الحاسمة" من جانب الرئيس المصري حول حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على ثوابت القضية الفلسطينية بعدم تفريغ قطاع غزة من سكانه، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن التحركات المصرية كانت "استباقية" عندما قدمت مصر منحة قيمتها 500 مليون دولار لإعادة إعمار القطاع عام 2021، ونفذت الشركات المصرية مشروعات تنموية كثيرة لدعم ومساندة أهالي غزة.

وكانت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى حذرت، في وقت سابق عبر تصريحات لوسائل إعلام مصرية، من محاولة دفع الفلسطينيين في غزة إلى النزوح نحو الحدود المصرية نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وقالت المصادر إن "السيادة المصرية ليست مستباحة".

وعدّ مساعد وزير الخارجية الأسبق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رخا أحمد حسن، أن المخاطب بقضية الممرات الآمنة "هو إسرائيل وليس أي دولة أخرى"، مشيرًا إلى أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قصف الجانب الفلسطيني من معبر رفح "يمثل رسالة واضحة على الإمعان في خنق وحصار قطاع غزة، وقطع السبيل أمام أي محاولة لفتح ممرات إنسانية لدعم سكان القطاع بعدما نجحت مصر في إدخال شاحنات تحمل أغذية وأدوية".

وأضاف حسن وفق ما نقلته "الشرق الأوسط" أن ما حدث عام 2008 من دخول آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية والتزود باحتياجاتهم وبموافقة السلطات المصرية "كان أمرًا مختلفًا"، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"حالة الهوس الإسرائيلية الراهنة والضربات المسعورة لسكان القطاع تحاول فرض واقع جديد لا يمكن قبوله".

ولفت إلى ما وصفه بـ"التقصير المخزي" من جانب المسؤولين الغربيين وفي مقدمتهم رموز الإدارة الأميركية الذين يرفضون مجرد الضغط على إسرائيل للتجاوب مع جهود فتح ممرات ومسارات آمنة للمساعدات الإغاثية، معربًا عن أمله أن تسهم الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة في "حلحلة الموقف باتجاه انفراجة ما".

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة