التربية الذكورية وتأثيرها على الرجل الشرقي

الخطوات الصحيحة لتربية رجل ذكوري بدرجة امتياز!

شكل الرجل على مر التاريخ والثقافات الإنسانية محور للجدل والاختلاف في وضعه بالنسبة للمرأة، فالذكر في مجتمعاتنا الشرقية قد يكون مفضل عن الأنثى في كثير الأحيان، ويرجع ذلك إلى الموروث الثقافي وأساليب التنشئة الاجتماعية أو الفهم الخاطئ للدين.

لذلك نحن أمام صورة غير عادلة بين الذكر والأنثى فهناك السيد والتابع.

تأتى هذه الشخصية الذكورية للرجل الشرقي من التنشئة الاجتماعية في الأساس ومن الأفكار المترسخة في المجتمع منذ عقود بعيدة، أفكار لا تقبل التجديد أو التطوير، وذلك لأنها تهدد الصورة الذكورية في أذهان الرجال وتهدد أيضًا الامتيازات التي يتمتع بها الرجل.

فقد نشأت أجيال على معتقدات ومواريث أن الذكر أفضل من الأنثى وتربيه الولد على أنه مميز عن أخته الأنثى، فهو صاحب الامتياز دائمًا وهو أيضًا حامل لقب العائلة التي سيمتد اسمها على يد الذكر.

مفارقات غريبة في مجتمع شرقي جعلت من الرجل مجرد ذكر لا يتميزون بأي صفة من صفات الرجولة مجرد أنهم ذكور في مجتمع يقدس الذكورية.

تأتي هذه الأفكار من البداية بسبب التنشئة والتربية، بعض الأمهات تتعامل مع أولادها على أنهم درجة أعلى من أخواته البنات، هو وحدة جميع طلباته مجابة، ملابس مرتبة طعام جاهز كما يحب، الكل تحت أمره فهو (الراجل اللي في البيت)، فينشأ هذا الولد على الاعتمادية ويصبح شخص غير مسئول أناني مستهتر يعتبر أن هذا المجتمع مملوك له ويحقر من دور النساء.

عانت الكثير من النساء في المجتمع بالتعامل مع مثل هذه النماذج الذكورية وتحقير قيمة المرأة في كل جانب في الحياة، في التربية (تربية ست)، في العمل (ده شغل ستات)، وحتى في قيادة السيارات (دي سواقة ستات)، وما إلى ذلك من عبارات التنمر والتحقير.

كل هذه العبارات تحقر من دور النساء وتمجد دور الرجل وتبروز كل عمل يقوم به، فهو ذلك الشخص اللي بالتأكيد عارف كل حاجة.

مؤخرًا أصبح هناك وعي بدور النساء في ، وأيضًا هناك انتباه من الأمهات على تربية الأبناء بشكل سوى تربية عادله بين الذكر والأنثى.

حتى ينشأ هذا الذكر في المجتمع بشكل سوى بدون افكار ذكورية متأصلة في داخله يجب أن يعي جيدًا أنه مسئول عن نفسه يقوم بمساعدة نفسه وأفراد أسرته في جميع الأعمال، يتحمل مسئولية أفعاله لا يوجد فرق بينة وبين الإناث في الحقوق والواجبات.

قد سلطت الدراما مؤخرًا في الجزء الثالث من مسلسل “لية لأ” بطولة الفنانة نيلي كريم الضوء على هذا النوع من الذكور وأفكاره الذكورية، فقد أوضح المسلسل في تسلسله الدرامي كيفية تدليل الأم للولد وعدم اهتمامها أو رؤيتها لأخته البنت.

أعطت الأم في المسلسل للابن امتيازات وتدليل زائد حتى أصبح غير مسئول واعتبر أن هذه الامتيازات هي حق له واعتبر أمه ملكية خاصة له، فهي غير حرة في أي تصرف أو قرار بشأن حياتها. ويصبح المبهج في الأمر أن رد فعل هذه الدراما على المجتمع الاستياء من مثل هذه الشخصية وأنه ولد مدلل وغير مسئول وأفكاره ذكورية ظالمة.

أصبحت الدراما تسلط الضوء على موضوعات شائكة وتطرحها بشكل واقعي وواعي لمواجهة أفكار المجتمع والموروثات البالية بأفكار غير عادلة.

نتمنى في يوم ما أن نرى جيلًا من الذكور لا يحملون أفكار ظالمة أو ينظرون إلى المرأة بتعالي.

جيل لا يرى في ذاته الاستحقاق الذكوري.

اقرأ أيضاً: فخ المساواة في قلب النظام الذكوري

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة