أزمة «شيرين»: الموقف القانوني، تبريرات للعائلة ودعم مصري وعربي

0
144
Google search engine

أعلنت النيابة العامة، مساء الأحد الماضي، بدء التحقيق في بلاغ تقدم به وكيل الفنانة شيرين عبد الوهاب، يتهم فيه شقيقها وآخرين بالتعدي عليها داخل مسكنها، واصطحابها لأحد مستشفيات الصحة النفسية؛ لإدخالها به عنوة، على إثر خلافات بينهما، ما جاء بعد ساعات قليلة من تداول وسائل الإعلام والتواصل أخبار عن ضربها واحتجازها، وعدم تمكن المحامين والأصدقاء من إخراجها من المستشفى.

أثار ما تعرضت له شيرين حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، واستنكر عدد من الحقوقيين والمحامين ما تعرضت له الفنانة الشهيرة، وأكدت نهاد أبو القمصان، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن احتجاز أي شخص يعد جناية طبقًا لقانون العقوبات، وأن الضرب جنحة، لافتة إلى أنه إذا صدقت  الرواية ستكون المستشفى في ورطة، حيث أن إنكار وجود شيرين بها مثلما تردد يعد تواطئًا.

وأردفت نهاد أبو القمصان، في مقطع فيديو بثته عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك: «السؤال الأهم: فين شيرين عبد الوهاب، مجرد احتجازها ومنعها من الاتصال  جريمة يعاقب عيها القانون، وعادة عندما يحدث هذا النوع من الأفعال تكون وجهة لخلافات مالية تسهل له رفع عليها قضايا حجر ليكون واصي على أموالها»، متابعة: «حتى إن  لم يحدث ضرب، فالاحتجاز جريمة وتقديم أدوية دون إرادة الشخص جريمة».

في السياق ذاته، أوضح الحقوقي حسام بهجت أن القانون يجيز إدخال شخص بدون إرادته لمنشأة صحية نفسية، في حالة توافر عدة شروط، هي، أولًا: وجود علامات واضحة تدل على وجود مرض نفسي شديد يتطلب علاجه دخول المستشفى، ثانيًا: توافر حالة من الحالتين (إما قيام احتمال تدهور شديد ووشيك للحالة النفسية، أو إذا كانت أعراض المرض النفسي تمثل تهديدًا جديًا ووشيكًا لسلامة أو صحة أو حياة المريض، أو سلامة وصحة وحياة الآخرين)، وثالثًا: أن يكون المريض رافض لتلقي العلاج».

وأكد بهجت، عبر حسابه على فيسبوك: «لا يعد مجرد الاعتماد على العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية سببًا كافيًا للدخول الإلزامي، بمعنى لابد من توافر الشروط الثلاثة السابقة»،  وأضاف أنه في حالة توافر الشروط يجوز في الحالات العاجلة إبلاغ إحدى منشآت الصحة النفسية لفحص المريض ونقله للعلاج على وجه السرعة، على أن يرفع تقرير للمجلس الإقليمي للصحة النفسية عن الحالة خلال 24 ساعة، متضمنًا التشخيص المبدئي والكيفية التي تم بها نقل المريض، والأشخاص الذين قاموا بالنقل، مع بيان أسباب حالة الاستعجال.

كما أشار إلى أنه وفقًا للقانون لا يجوز إبقاء المريض النفسي إلزاميًا بإحدى منشآت الصحة النفسية لأكثر من أسبوع، إلا بعد إجراء تقييمين نفسيين للمريض، بواسطة أخصائيين للطب النفسي مسجلين لدى المجلس الإقليمي للصحة النفسية، أحدهما من خارج المنشأة والأخر من العاملين بها، على أن يكون أحدهما موظفًا حكوميًا، ويرسل التقييمان إلى المجلس الإقليمي للصحة النفسية خلال 7 أيام من استبقاء المريض إلزاميًا، وفى جميع الأحوال تنتهي حالة الدخول الإلزامي للمريض إذا لم يقتنع المجلس الإقليمي للصحة النفسية بنتائج التقييم النفسي المقدمة إليه، موضحًا أنه في حالات استثنائية يمكن مد الفترة بشروط إضافية.

يجوز للمريض أو لمحاميه أو لذويه، وفقًا للقانون، التظلم من قرارات الحجز أو العلاج الإلزامي، إلى المجلس الإقليمي للصحة النفسية، كما أكد حسام بهجت، الذي أكمل أنه في هذه الحالة للمجلس أن يندب خبيرًا من خارج المنشأة لفحص الحالة النفسية للمريض، وعلى المجلس أن يبت في التظلم في خلال مدة أقصاها أسبوعان من تاريخ تقديمه، ثم يجوز التظلم على قرار المجلس الإقليمي للصحة النفسية أمام المجلس القومي للصحة للنفسية، وعليه أن يبت في التظلم خلال أسبوعين أيضًا، كما يجوز التظلم من قرارات المجلسين أمام محكمة الجنح المستأنفة. واختتم تدوينته متسائلًا: «هل تلتزم جميع مستشفيات الصحة النفسية بتطبيق القانون وتبصير المريض بهذه القواعد؟ لا طبعًا».

أيام قليلة فصلت بين أزمة شيرين الأخيرة وبين خبر تصالحها مع طليقها الفنان حسام حبيب، حيث نشرت

في بيان رسمي -عبر صفحتها على فيسبوك- عن إنهاء كافة الخلافات القضائية بينهما، بعد تنازلها عن البلاغات المقدمة ضده.

وعلى الرغم من الخطوات القانونية التي اتخذها  ياسر قنطوش، محامي الفنانة، خلال الأيام الماضية، عاد ليعلن مساء الاثنين عن توجهه إلى النيابة للتنازل عن البلاغ المقدم منه ضد شقيقها، موضحًا أن النيابة أرجأت ذلك لحين الانتهاء من التحقيقات.

وأكد المحامي، في مداخلة هاتفية مع برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر فضائية «القاهرة والناس»: «اللي عمله شقيق شيرين كان قانونيًا، وأنا محامي شيرين وكل اللي يهمني مصلحتها، وأربأ بنفسي أن يستخدمني أحد ضد الفنانة»، مطالبًا الجميع بدعمها والحافظ على مشاعر بناتها.

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات وردود الفعل تعليقُا على أزمة شيرين، وانقسمت الآراء بين مؤيد لموقف شقيقها ورافض لما فعله، لكن في الحالتين تعاطف الجميع مع ما آلت إليه أحوالها، حتى تصدر هاشتاج «كلنا شيرين» أمس الثلاثاء مؤشرات تويتر.

فيما توالت منشورات وتصريحات الدعم من جانب الفنانين المصريين، وأشارت الممثلة منة شلبي في تصريحات تليفزيونية إلي أن شيرين أهم مطربة في الوطن العربي، مطالبة الجمهور بالدعاء لها. وأضافت: «الفنان مش رسول، هو رسول لفنه فقط، ولكنه إنسان ليه حياته الشخصية ومش من حق الناس تقعد تقول رأيها فيه». وشاركت سمية الخشاب صورة تجمعها بشيرين معلقة: «حبيبتي شيرين، ربنا يقويكي، حاسه بيكي وعارفة أنتي بتمري بإيه أكتر من أي حد، ربنا يقومك بالسلامة عشان اللي مريتي به في السنين الأخيرة مفيش بني آدم يقدر يستحمله»، فيما نشر الشاعر أمير طعيمة صورة مع شيرين وعلق: «شدة وتزول يا شيرين، ربنا يطمنا عليكي ويكتب لك اللي فيه الخير».

وتضامن عدد من الإعلاميين ومقدمي البرامج مع الفنانة المصرية، بينهم محمود سعد ولميس الحديدي ووفاء الكيلاني، التي كتبت عبر تويتر: «شيرين صوت وإحساس مصري عظيم، قيمة فنية عالية لبلدنا ولجمهورها الكبير في العالم العربي كله، مسؤوليتنا نحافظ عليها ونرعاها بحب»، وتابعت: «بلاش أرجوكم تصدروا أحكام، الحقيقة معاها هي بس، احضنوها بحبكم، وارعوا بناتها بكلامكم، ادعولها ربنا يرجعها لينا بألف سلامة».

فيما تواصل الدعم لشيرين من الفنانين العرب، فكتبت المطربة أصالة:«مؤلم جدًا أشوف زميلة وصديقة بتمر بهذه المحنة الصعبة وما عندي غير أدعي لها تطلع منها بطلة مثل عادتها»، كما شاركت سميرة سعيد صورة لها برفقة شيرين عبر انستجرام وكتبت: «شيرين زي ما بعرفك أنتي قوية، ومتأكدة إنك هتعدي الظروف دي بسرعة وبقوة، ارجعي لينا إحنا معاكي في كل خطوات حياتك مهما كانت صعوبتها، بنحبك».

ومن جهته، حرص المطرب مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين، على دعم شيرين، وظهر في فيديو بصحبة المنتج نصر محروس، مؤكدين حبهم ودعمهم لها حتى تتخطى الأزمة وتعود لجمهورها من جديد.

مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةهل نقص الأعلاف مبررًا لإعدام الكتاكيت؟
المقالة القادمةتطبيق متلازمة «ستوكهولم» على العلاقات المؤذية

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا