“أصحاب ولا أعز” لماذا تثير دعوة عشاء بين أصدقاء كل هذا الجدل؟

0
316
Google search engine

أثار فيلم “أصحاب ولا أعز”، من إخراج وسام سميرة، المأخوذ عن النسخة الإيطالية لفيلم “غرباء تمامًا” (Perfect Strangers)، الكثير من الجدل داخل المجتمع المصري رغم أن كل صُناعه ليسوا مصريين باستثناء الفنانة المصرية منى زكي، ورغم أن الفيلم تم تحويله لأكثر من نسخة فرعية في بلاد مختلفة إلا أن النسخة العربية الوحيدة هي الأكثر جدلًا حتى الآن.

وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من 7 أصدقاء يجتمعون على العشاء ويقررون أن يلعبوا لعبة، حيث يضع كل منهم هاتفه على الطاولة على أن تكون الرسائل أو المكالمات التي يستقبلها على مرأى ومسمع من الجميع.

وسرعان ما تتحول اللعبة التي كانت في البداية ممتعة وشيقة، إلى كشف وابل من الفضائح التي لم يكن يعرف عنها أحد، بمن فيهم الأزواج وأقرب الأصدقاء.

ولعل أبرز ما أثار الجدل وتوقف عنده الجمهور العربي بشكل عام المصري بشكل خاص وحاد، حكاية شابة تقترب من الثامنة عشر عاماً، تحمل “واقيًا ذكريًا”، وبث مكالمة هاتفية تدور بينها وبين أبيها عن إمكانية أن تقيم تمكث في منزل صديقها ليلًا، في مشهد بعيد عن العقلية العربي  لأنه بناءً على إحصاءات عديدة، فإن من تمارس الجنس خارج إطار الزواج، قد تتعرّض لأشكال عديدة من التعنيف، والذي يصل إلى القتل أحيانًا

لذلك اعتبره الكثيرون هذا المشهد : “إسفاف، مؤامرة من الغرب وإدخال سلوكيات لا تتلاءم مع مجتمعاتنا”.

الفيلم من بطولة منى زكي، وإياد نصّار، ونادين لبكي، وجورج خباز، وعادل كرم، وديموند بو عبود، وفؤاد يمين، وهو من إنتاج لبناني مصري مشترك ونيتفليكس في أول فيلم عربي.

الحوار في “أصحاب ولا أعز”، هو الذي تسبب بكل ردود الفعل هذه، إذ اتّسم بالجرأة، بسبب الألفاظ  التي اعتبرها البعض “خارجة”

ومع توالي الأحداث بدأت الأزمة الثانية للفيلم بالنسبة للجمهور في الظهور وتجسّدت في الشخصية المثلية جنسيًا الموجودة في الفيلم، ما اعتبره البعض أنه  ما يجب أن يكون هناك مساحة لمثل هذا النوع من القضايا مطروح على الشاشات العربية.فضلًا عن الاعتراض المستمر على وجود مشاهد لتدخين النساء وتناول الكحول وقول الألفاظ الخارجة وهي غير مقبولة لكونها من النساء أولًا وثانيًا لأنها من فنانة مصرية.

وكان السبب الأكبر في الهجوم على الفنانة المصرية هو مشهد في الفيلم تنزع فيه منى زكى جزءا من ثيابها الداخلية من تحت فستان أزرق ترتديه. لم يظهر جسمها في الفيلم وكانت الكاميرا أثناء هذا المشهد مركزة على وجهها ونصفها العلوي لكن ذلك لم يق منى زكي هجوم المتابعين الذين عبروا عن “صدمتهم” من “جرأة” المشهد.

في حين يتفق مشيدون بالفيلم على أنه، عكس ما يقال عن بعده عن الواقع العربي، يكشف الغطاء عن واقع مُعاش لكنه عادة ما يكون بعيدا عن الأضواء ومخفيا لمخالفته مجموعة القيم المتعارف عليها والتي باتت بحكم العادة والعرف تعمم على كل أفراد المجتمع ويصطلح عليها بالفعل بـ”قيم المجتمع”.

ونقلًا عن وسائل إعلام مصرية عن أن محام توجه ب”إنذار” لوزارة الثقافة “تمهيدًا لإقامة دعوى قضائية ضد وزارة الثقافة والمصنفات الفنية لمنع عرض الفيلم في مصر”.

بينما تقدم النائب في البرلمان المصري، مصطفى بكري، ببيان عاجل ضد فيلم “أصحاب ولا أعز” وفي تعليقه على الفيلم عبر مداخلة هاتفية خلال برنامج “كلمة أخيرة”، قال: “هناك فارق كبير بين الحرية الشخصية التي لا يستطيع أحد أن يتدخل فيها، والفيلم الذي يشارك في إنتاجه منتج مصري، وهو محمد حفظي، صاحب فيلم “ريش”، الذي أظهر الفقر المدقع متجاهلا مبادرة حياة كريمة، وأيضا فيلم “اشتباك”، بعد ثورة 30 يونيو، الذي أظهر في أحداثه تعاطفا كبيرا مع الجماعة الإرهابية”، متهما منصة “Netflix”، بأنها “أنتجت فيلما يوجه رسالة مفادها ضرب القيم والثوابت المجتمعية”.

وأضاف بكري قائلا: “هذا ليس عملا إبداعيا فهو مأخوذ عن فيلم إيطالي تم تكراره 18 مرة..الفيلم يحوي 20 لفظا إباحيا..كيف يتم الدفاع عن المثلية الجنسية ونحن في مجتمع شرقي، والمثلية في ثقافتنا فجور وفسق. وتمت محاكمة الكثير بسبب المثلية”.

وأكمل النائب المصري: “نفس المنصة دي قبل فترة، أنتجت فيلما في الأردن روج للمثلية بين الفتيات، وأثار ضجة كبيرة في الأردن..عاوزين نعرف كيف نحمي أنفسنا وأسرنا بعيدا عن الحرية الشخصية”.

مصدرفريق التحرير
المقالة السابقةأزمات تميم يونس تضعه في مرمى النيران
المقالة القادمةسياسات وبدائل واشنطن ما قبل “العتبة النووية” الإيرانية

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا