أطفال اليمن والحرب

0
255
Google search engine

نبيل عبده

يمر الطفل اليمنى بسبب الصراع بأسوأ فترة قد يمر بها, وتحتل اليمن مقاعد متقدمة في سوء تغذية الأطفال، والعنف ضد الأطفال على أشده، وتعتبر وفيات الأمهات عند الولادة هي من الأكثر ارتفاعا على مستوى العالم، وبسبب من الحرب نجد حتى الحق في الترفيه أصبح من الممارسات الخطرة بالنسبة للأطفال، وارتفاع معدلات أطفال الشارع، وعمالة الأطفال، والعديد منهم يعيشون أسوأ أشكال هذه العمالة، وتتكاثر أعداد الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال من ذوي الإعاقة بسبب الألغام الأرضية المنتشرة في بقاع كثيرة من اليمن, وكذا انتهاك حق الطفل في التعليم بسبب استعمال المدارس من قبل الجماعات المسلحة والنازحين من مناطق النزاع، أو بسبب قصفها من قبل قوات التحالف، وليس انتهاء بمشاركة الأطفال في النزاعات بالرغم من أنهم ما يزالون عمريا ضمن مقاعد الدراسة.

وتضررت الفتيات بشكل متزايد عن الفتيان وخصوصا في مجال تعليم الفتاة وتسربهن من التعليم وخصوصا في الأرياف، وساهم في ذلك الاهتمام بالصراع ونسيان السياسات والاستراتيجيات التي صممت لصالح الفتيات في اليمن في وقت سابق مع تأثير إيجابي بسيط للتدخل الإنساني في اليمن في مجال التعليم وتدني كبير لدور مؤسسات المجتمع المدني المحلية التي كانت تهتم بهذا المجال.

إن انتهاكات حقوق الطفل لا تقع عليهم من النواحي التي تم ذكرها في الفقرات السابقة، ولكنهم أيضا يفقدون الرعاية الوالدية فمع الزيادة اليومية في عدد القتلى سينتج بالتأكيد أطفال فاقدي للرعاية الوالدية وبالتالي ستزيد مع مرور الزمن المسائل المتعلقة بالأيتام وتهريب الأطفال، والأطفال في الشارع والأطفال العاملين في مهن خطرة بالإضافة بالطبع إلى زيادة أعداد الأطفال في نزاع مع القانون.

إن هناك أسئلة كثيرة تدور في بال أي مهتم بالأطفال عن مدى تأثير الحرب على حقوق الأطفال كالحق في الحياة والغذاء والتعليم والصحة والترفيه، ولا يبدو أن هناك الكثير من الإجابات بسبب قلة المعلومات حول الوضع الإنساني بعامة ووضع الأطفال بخاصة في المجتمعات المحلية المتضررة من الصراع.

لقد أصبح من المهم علاج هذه المشكلات الخاصة بالطفل الآن وليس بعد الحرب، فالحرب قد تطول، وتأجيل المشكلات لما بعدها لن ينتج إلا لفقدان جيل كامل من الأطفال فاقدي التعليم والثقافة والحقوق والصحة والأمان والحياة بذاتها.

إن ما يحتاج الأطفال  له بشكل عاجل في ظل الحرب هو تأمين خدمات الإرشاد والتوجيه التربوي والعلاج النفسي لهم,  والعمل على التوعية لمخاطر القصف ومخاطر الألغام الأرضية عليهم, والعمل على وجود خدمات تعليمية وصحية وثقافية وأمنية وترفيهية شاملة وذات جودة عالية وأن تشتمل على الأطفال النازحين واللاجئين وغير المصحوبين والأيتام وأطفال الشوارع والأطفال العاملين والأطفال من ذوي الإعاقات من الجنسين, وكل هذه الأعمال لها ارتباط بالعملية الإنسانية والإغاثية التي يقول المجتمع الدولي والمجتمع المدني المحلي بأنهم يقومون بتفعيلها على أرض الواقع ولكنها في الحقيقة ما زالت تحتاج للمزيد من الدعم والاهتمام والشمولية فعدد  من يتمتع بمثل هذه الأنشطة لا يمثل إلا القليل والقليل جدا من أطفال اليمن.

مصدرنبيل عبده
المقالة السابقةصحفية.. حرة
المقالة القادمةالسجن 5 سنوات لعلاء عبد الفتاح و 4 سنوات لباقر وأكسجين بتهمة نشر أخبار كاذبة

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا