نشرة "فكر تاني": بدء أعمال صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية.. هزة أرضية تضرب الأقصر وأسوان.. مصر تحذر إسرائيل من "تهديد خطير للعلاقات"

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: بدء أعمال صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية.. هزة أرضية تضرب الأقصر وأسوان.. مصر تحذر إسرائيل من "تهديد خطير للعلاقات".

بدء أعمال صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية

بدأت الثلاثاء أعمال صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية في مصر بمشاركة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين عبر اتصال بالفيديو.

وأكد السيسي في كلمته على هامش فعالية بدء صب الخرسانة بقاعدة وحدة الكهرباء رقم 4 بالمحطة أن المشروع إنجاز جديد في ملف التعاون الثنائي مع روسيا.

وقال إن مشروع صب الوحدة الرابعة يسمح لمصر بالبدء في المرحة التالية في بناء المفاعلات النووية.

من جانبه، وصف بوتين المحطة النووية بالضبعة بأنها أهم المشاريع بين روسيا ومصر وبما يساهم في إنشاء قاعدة للصناعات الحديثة وإتاحة فرص عمل للمتخصصين، مضيفا أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة هائلة لدعم قطاعات الصناعة في مصر.

ونقل تليفزيون آر.تي الروسي عن بوتين قوله إنه تم توقيع عقد بناء المحطة عام 2017، ومنذ ذلك الحين والبناء مستمر، ونحن على اتصال مستمر مع الرئيس السيسي.

وأشار إلى أن العلاقات مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة المتعددة والتعاون الاستراتيجي التي تم التوقيع عليها في سوتشي عام 2018، مضيفا أن هناك آفاقا كبيرة لتطوير التعاون عبر انضمام مصر إلى مجموعة بريكس.

من ناحية أخرى، أوضح أليكسي ليخاتشوف مدير عام شركة روساتوم الروسية التي تتولى تشييد المحطة أن دورة عمل المحطة النووية تقترب من 100 عام.

وستضم محطة الضبعة أربعة مفاعلات من الجيل (3+) العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية 4800 ميغاوات بواقع 1200 ميغاوات لكل منها، ومن المقرر إطلاق المفاعل الأول عام 2028.

متى بدأت فكرة محطة الضبعة؟

اتخذت مصر في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إجراءات لإقامة محطة نووية لإنتاج الكهرباء في منطقة الضبعة، إلا أنها علقتها بعد كارثة تشرنوبيل النووية، في عام 1986.

وفي عام 2008، عادت مصر وقررت إحياء مشروع المحطة النووية لإنتاج الكهرباء، وكانت روسيا تتنافس مع دول أخرى للفوز بالمشروع إلا أنه لم يكتمل.

وبقي المشروع متوقفا، حتى عام 2014، حين أعاد السيسي إحياءه مجددا، وتقدمت 6 شركات من الصين وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وروسيا لإقامة محطة الضبعة، قبل أن تفوز بها روساتوم الروسية للطاقة النووية المملوكة للدولة، وفقا لجريدة الأهرام المصرية.

وقال علي عبد النبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا، لصحيفة الأهرام: "إنشاء محطة نووية مصرية كان حلما يراود المصريين منذ خمسينيات القرن الماضي وكان الهدف من ذلك توليد الكهرباء، بالإضافة إلى التطبيقات الأخرى".

وفي زيارة للرئيس الروسي إلى مصر في فبراير 2015 تم توقيع مذكرة تفاهم لبناء محطة الضبعة.

وفي نوفمبر من ذلك العام، وقع البلدان اتفاقية لبناء محطة نووية تضم أربعة مفاعلات طاقة كل منها 1200 ميغاواط وتتكلف نحو 25 مليار دولار يتم تدبيرها من خلال قرض ميسّر تقدمه روسيا إلى مصر.

وتوضح صحيفة الأهرام أن الوحدات الأربع تعمل بمفاعلات الماء المضغوط من الطراز الروسي VVER-1200 بقدرة 1200 ميغاواط لكل وحدة بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط.

وبدأت روساتوم تشييد أول محطة نووية مصرية في الضبعة، في يوليو 2022، ومن المتوقع أن يستمر العمل حتى عام 2030 على الأقل، وفق رويترز.

وتقول الرابطة النووية العالمية إنه تم وقف العمل بالمشروع في فبراير 2021 بسبب وباء كوفيد-19 الذي أدى إلى تباطؤ العمل في الموقع. وفي يونيو 2022، وافقت هيئة الطاقة والكهرباء على تصريح لبناء أول وحدة، وبدأ البناء في يوليو، وبدأ إنشاء الوحدة الثانية في نوفمبر 2022، وفي مارس 2023، أصدرت الهيئة رخصة بناء للوحدة الثالثة، وبدأ البناء في بداية مايو، قبل افتتاح أعمال بناء الوحدة الرابعة والأخيرة، الثلاثاء.

وتقدم روسيا المساعدة في تنفيذ مشروعات بناء محطات للطاقة النووية في بلدان أخرى ومنها مشروع كودانكولام في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند، ومحطة باكس في المجر، وأول محطة للطاقة النووية في تركيا في أكويو. كما تعمل روساتوم في الصين وبنغلادش، وفق رويترز.

مصر تحذر إسرائيل من "تهديد خطير للعلاقات"

حذرت القاهرة من أن أي تحرك إسرائيلي نحو "احتلال" ممر فيلادلفيا الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، سيقود إلى "تهديد خطير وجدي" للعلاقات بين البلدين.

ومحور فيلادلفيا، المعروف أيضا بـ"محور صلاح الدين"، هو عبارة عن منطقة عازلة بموجب اتفاق السلام المبرم بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويبلغ طوله 14 كلم.

والإثنين، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات، بيانا تحدثت فيه عما وصفتها بأنها "مزاعم وادعاءات باطلة" صادرة من مسؤولين إسرائيليين، حول وجود عمليات تهريب للأسلحة والمتفجرات والذخائر ومكوناتها، إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية.

وأشار البيان إلى أن "إمعان إسرائيل في تسويق هذه الأكاذيب هو محاولة منها لخلق شرعية لسعيها لاحتلال ممر فيلادلفيا أو ممر صلاح الدين في قطاع غزة على طول الحدود مع مصر، بالمخالفة للاتفاقيات والبروتوكولات الأمنية الموقعة بينها وبين مصر".

وأضاف: "هنا يجب التأكيد الصارم على أن أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه، سيؤدي إلى تهديد خطير وجدي للعلاقات المصرية – الإسرائيلية".

وجاءت التصريحات في البيان على لسان رئيس الهيئة، ضياء رشوان، الذي أوضح أن "كل دول العالم تعرف جيدا حجم الجهود التي قامت بها مصر في آخر 10 سنوات، لتحقيق الأمن والاستقرار في سيناء، وتعزيز الأمن على الحدود بين رفح المصرية وقطاع غزة".

كما أورد البيان أنه تمت إقامة "منطقة عازلة بطول 5 كيلومتر من مدينة رفح المصرية وحتى الحدود مع غزة، وتم تدمير أكثر من 1500 نفق، كما قامت مصر بتقوية الجدار الحدودي مع القطاع الممتد لـ 14 كيلو متر، عبر تعزيزه بجدار خرساني طوله 6 متر فوق الأرض و6 متر تحت الأرض، فأصبحت هناك 3 حواجز بين سيناء ورفح الفلسطينية، يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحت الأرض".

وفي البيان، واصل رشوان حديثه بالقول إن "الادعاءات الكاذبة لا تخدم معاهدة السلام التي تحترمها مصر، وتطالب الجانب الإسرائيلي بأن يظهر احترامه لها ويتوقف عن إطلاق التصريحات التي من شأنها توتير العلاقات الثنائية في ظل الأوضاع الحالية الملتهبة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قد أشار في تصريحات الشهر الماضي، إلى أنه بعد الحرب على حماس يجب أن يكون "ممر فيلادلفيا تحت سيطرة إسرائيل لضمان نزع سلاح غزة، ومنع تهريب الأسلحة عبر الأنفاق إلى القطاع".

كما صرح في ديسمبر، بأن إسرائيل ناقشت عدة خيارات بخصوص "محور فيلادلفيا" على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لكنها لم تتخذ القرار بعد.

وأضاف نتانياهو أن غلق المنطقة الحدودية لعزل حماس، أحد أهداف الحرب الجارية في غزة، مشيرا إلى أن "هناك عددا من الخيارات" تشمل نقل قوات إلى فيلادلفيا.

هزة أرضية تضرب الأقصر وأسوان

تعرضت محافظتي الأقصر وأسوان جنوب مصر لهزة أرضية ظهر الثلاثاء، أكدها شهود عيان قالوا إنها لم تسجل خسائر في الأرواح أو إصابات.

وأوضح الدكتور جاد القاضي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن محطات الشبكة القومية للزلازل سجلت هزة أرضية بقوة أعلى من 4.5 درجة على مقايس ريختر شرق الأقصر.

وكان خبراء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر قد كشفوا من قبل لـ"العربية نت" عن أخطر المناطق الزلزالية النشطة في البلاد، مؤكدين أن مناطق بشمال وشرق وجنوب البلاد تتعرض لهزات لكنها غير محسوسة ولا يشعر بها المواطنون.

كذلك كشف الخبراء أن مصر آمنة وتقع خارج أحزمة وأنشطة الزلازل بشكل عام، إلا أنها معرضة من حين لآخر لبعض الزلازل الضعيفة أو المتوسطة خاصة التي يقع مركزها في منطقة شرق البحر المتوسط، وشمال البحر الأحمر.

وأضافوا أن هناك نشاطا زلزاليا في شمال وشرق البحر الأحمر ومنطقة دهشور جنوب القاهرة و أبو زعبل والخانكة شمال شرق القاهرة، مشيرين إلى وجود بعض الأنشطة الزلزالية في منطقة شرق المتوسط، وتؤثر على مدن الساحل الشمالي مثل الإسكندرية ورشيد ودمياط، ويصل تأثيرها إلى أجزاء من مدن الدلتا.

فيما لفتوا إلى أن هناك بعض المناطق النشطة زلزاليا في جنوب البلاد وتعتبر أقل نسبيا من مثيلاتها في الشمال مثل منطقة كلابشة في أسوان والتي تعرضت لزلزال عام 1981 ونتج عنه شقوق كبيرة فى صخور إحدى ضفتي بحيرة ناصر.

ومن قبل كشف الدكتور جاد القاضي أن بلاده تشهد يوميا زلازل، ويتم رصدها وتسجيلها، لكنها غير محسوسة ولا يشعر بها المواطنون.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة