حملة مقاطعة أسماك بورسعيد تتوسع.. ومواطنون: الرقابة الشعبية بديل عن "دور الدولة الغائب"

أثبتت حملة مقاطعة الأسماك في بورسعيد لمدة أسبوع ردًا على ارتفاع أسعارها "قوة المستهلكين" في ضبط آلية السوق بشرط الالتزام التام بعدما استطاعت تخفيض ثمن الكيلو ما بين 20 و30 جنيها في يوم واحد فقط لغالبية الأصناف.

تسببت الحملة التي انتقل صداها للعديد من المحافظات خاصة الإسكندرية في دعوى شعبة الأسماك ببورسعيد لعقد اجتماع عاجل من أجل الخفض الطوعي للأسعار، كما أعلنت بعض مطاعم الأسماك توقفها عن العمل مشاركة في المقاطعة لحين ضبط أسعار أسماك الجملة.

بحسب تقرير حديث لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فإن إنتاج مصر من الأسماك بلغ حوالي 2 مليون طن بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى حوالى 85%، وتحتل مصر المركز الأول أفريقياً والسادس عالمياً بالاستزراع السمكي وتحتل أيضاً المركز الثالث بإنتاج البلطي.

وقال صاحب مطعم، إن المقاطعة أسفرت عن نزول أقل درجات الشبار الأبيض في الجملة من 100 جنيه إلى 40 جنيه، والبوري من 120 جنيهًا إلى 60 جنيه، والشبار الأخضر المبطرخ من 180 جنيهًا لـ 80 جنيهًا، محملا التجار المسؤولية الكاملة عن انفلات الأسعار.

قائمة كبيرة من السلع

وبدأت محافظة الإسكندرية أيضًا حملة مقاطعة السمك لمدة أسبوع تحت عنوان "خليه يعفن"، بينما بدأ الحملات تنتشر لتشمل سلع جديدة يرى المواطنون أنها مبالغ في أسعارها.

قال عادل عبدالستار، موظف، إن الرقابة يجب ان تكون من المواطن قبل أي جهة حكومة، وتابع: دور حماية المستهلك ووزارة التموين غايب.. المواطن هو الحل لمواجهة جشع التجار".

 

ووفقًا للمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية، فإن المتوسط العالمي لاستهلاك الفرد من الأسماك 20.5 كيلو جرام لكل فرد في العام، ولكن وفق معدلات الإنتاج في مصر، فإن متوسط الاستهلاك وصل إلى 22 كيلو جرام.

أضاف سامح زغلول: "بعد نجاح الأسماك، ستبدأ بعدها حملة مقاطعة اللحوم، حتى يستفيق التجار الجشعين منهم، ويجب أن تُعَمّم التجربة على باقي المحافظات"، بينما قال حمدي عامر، إن التجار يجب أن تمتد للبيض وغيرها من السلع فالتجار لايفهمون إلا لغة الخسارة.

مطالب بانضمام محافظات جديدة

نادر نور الدين
نادر نور الدين

وطالب الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق، بأن ينضم سكان القاهرة والجيزة والاسكندرية (30 مليون نسمة) إلى سكان محافظة بورسعيد (5 ملايين نسمة) في مقاطعة الاسماك لمدة اسبوع لتكون رسالة للتجار بأن الشعب فاض به وان حرية الاسواق لا تعنى التسيب والجشع والاستغلال.

وقال نور الدين، على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أرجو أن نبدأ بعدها أسبوعًا آخر لمقاطعة اللحوم ثم أسبوعا لمقاطعة الدواجن، ولابد من وقفة جادة من الشعب ضد الغلاء والتعبير عن رفضنا لهذه الاسعار غير المنطقية والتي تفوق قدراتنا طالما ان جمعيات حماية المستهلك وضد الغلاء غائبتين".

السلع الكهربائية تدخل

وطالبت جمعية مواطنون ضد الغلاء جموع المستهلكين بالتوقف التام عن شراء السلع المعمرة والاجهزة الكهربائية والسيارات على خلفية انخفاضات محتملة خلال الفترة القادمة، وعدم استجابة تجار السلع المعمرة والسيارات لخفض اسعارهم بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار وإمكانية الحصول عليه من البنوك المصرية.

قال محمود العسقلاني إنه قد آن الأوان للعودة لحملة المقاطعة خليها تصدي للحيلولة دون استمرار ظاهرة الأوفر برايز التي انتقلت من تجارة السيارات إلى الأجهزة المنزلية المعمرة ، مضيفًا أن مقاطعة هذه السلع المعمرة والسيارات لمدة شهر من الأن لن تضير المستهلكين، خاصة بالظروف الاقتصادية الراهنة والتي انحدرت بالطبقة المتوسطة إلى السور المحيط بالطبقة الفقيرة، ومعلوم ان جمهور المستهلكين للسيارات من كريمة الطبقة المتوسطة ، وهى التي تحاول الحفاظ على مكانتها بالسلم الاجتماعي المصري بشراء السيارات والاجهزة المعمرة.

وقال إنه لن يتأثر المستهلك من امتناعه عن شراء السيارات والسلع المعمرة - كما الغذاء على وجه التحديد، مضيفًا أنه آن الأوان ان نتوقف عن تخزين السلع المعمرة باعتبارها مخزن قيمة، وخاصة تلك الاسر التي تجهز أولادها للزواج، وهم القطاع الأكثر استفادة من حملة المقاطعة حال نجاحها.

وناشد العسقلاني اتحاد جمعيات حماية المستهلك والمجتمع المدني والناشطين على السوشيال ميديا وجميع وسائل الإعلام المنحازة لحقوق المستهلكين والمساندين للمستهلك من نواب البرلمان بضرورة المشاركة بهذه الحملة والتوافق على موعد لإنهاء أو مد مدة المقاطعة حسب استجابة التجار لمطالب المستهلكين.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة