دراسة| "فكر تاني" تبحث فجوة التمثيل والنفوذ في البرلمان

خلصت ورقة بحثية صادرة عن فكّر تاني إلى أن وصول عدد النائبات في مجلس النواب إلى 160 عضوة لم يحسم انتقال التمثيل العددي للنساء إلى نفوذ تشريعي ورقابي.

وقالت الورقة، التي تحمل عنوان "ربع المقاعد.. كم من التأثير؟ حصاد تمثيل النساء في البرلمان المصري"، إن الكوتة كسرت احتكار الرجال لمقاعد المجلس ووسعت مجال ظهور قضايا وتجارب نسائية داخله، لكنها لم تكمل انتقال النساء من مجرد الحضور إلى التأثير في التشريع والرقابة وتحديد الأولويات.

وأشار الباحث محمد سعد، معد الدراسة، إلى أن النائبات يمثلن نحو 27% من أعضاء مجلس النواب بعد إقرار حصة دستورية تضمن للنساء ما لا يقل عن 25% من المقاعد. ولفت إلى أن تصدر امرأة منصة المجلس خلال الجلسة الافتتاحية لبرلمان 2026 حمل دلالة على تغير حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية.

وتبحث الدراسة ما إذا كان ارتفاع عدد النائبات قد تحول إلى نفوذ داخل المجلس، وما إذا كنّ استطعن نقل قضايا وتجارب متنوعة للنساء إلى جدول الأعمال والتأثير في مصيرها، أم ظلت مشاركتهن مرتبطة بالانضباط الحزبي وموقف السلطة التنفيذية والقواعد المنظمة لتوزيع القوة داخل المجلس.

وتفرق الورقة بين الحضور والنشاط والنفوذ، إذ يرتبط الحضور بعدد النائبات ومواقعهن داخل الأحزاب واللجان، فيما ترصد الفجوة بين اتساع التمثيل العددي وعدم وضوح أثره في النفوذ التشريعي والرقابي أو في أولويات المؤسسة.

وقال سعد إن الدراسة لا تسعى إلى إصدار حكم جماعي على نجاح النائبات أو فشلهن، وإنما إلى تفسير الفجوة بين التمثيل العددي والتمثيل الجوهري، وفحص أثر الحزب والحكومة والموقع المؤسسي في قدرة العضوات على المبادرة وبناء التحالفات والتأثير في النتائج.

وخلصت الدراسة إلى أن الانتقال من التمثيل الوصفي إلى التمثيل الجوهري يتطلب توسيع سياسات التمكين إلى ما قبل المشاركة الانتخابية، ومراجعة توزيع المواقع القيادية داخل المجلس، إلى جانب وضع قواعد معلنة وآجال زمنية محددة لفحص مشروعات القوانين المقدمة من الأعضاء وإحالتها إلى اللجان أو بيان أسباب عدم الإحالة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة