في كل مرة تكتب فيها امرأة رأيًا يخص حياتها أو حياة نساء أخريات، يبدو الرد أحيانًا وكأنه عقاب لا نقاش، فكأن المشكلة ليست في الفكرة نفسها، وإنما في كون صاحبتها امرأة تجرأت على قول رأيها بصوت مسموع. هذا بالضبط ما عاشته آية عبد الحميد، حين تحولت رسالة بسيطة أرادت إيصالها إلى سيل من الشتائم والتهديدات التي طالتها وطالت من حولها.
بدأت واحدة من أعنف حملات الهجوم التي تعرضت لها آية بعد منشور حاولت فيه مناقشة فكرة بسيطة مفادها أن الرجال أيضًا يتعرضون لضغوط اجتماعية تفرض عليهم أدوارًا قاسية، وأن البكاء أو التعبير عن المشاعر لا ينتقص من الرجولة، غير أن النقاش لم يبقَ في حدود الفكرة، إذ سريعًا تحولت كلماتها إلى مادة للسخرية والتحريض، وبدأت موجات من الشتائم والتهديدات تطاردها.
تقول آية عبد الحميد لـ"فكر تاني"، إن الأمر لم يتوقف عند التعليقات، وبحسب روايتها فقد حاول البعض الوصول إلى منزلها، والتواصل مع أفراد من عائلتها، ومعرفة مكان عملها، كما تعرضت حساباتها للاستهداف حتى أُغلق أحدها، إلى جانب تداول صورها ومنشورات عنها داخل مجموعات على تطبيق تليجرام. وتلخص آية ما حدث بعبارة واحدة "أحيانًا بحس إن المشكلة مش في اللي بقوله، المشكلة إني ست نسوية بتتكلم أصلًا".
وآية من المدرسة النسوية الراديكالية، وهي تيار نسوي ظهر في أواخر الستينيات يرى أن النظام الأبوي (البطريركية) الجذر الأساسي لاضطهاد المرأة، وتدعو هذه الحركة إلى إعادة هيكلة المجتمع جذريًا للقضاء على هيمنة الذكور، معتقدة أن التمييز ضد النساء متأصل في الثقافة والأسرة وليس مجرد مشكلة اقتصادية أو قانونية.
حين تصبح المدافعة عن الناجيات هدفًا
لم تكن تلك الحملة الوحيدة التي واجهتها آية، ففي شهر رمضان الماضي كانت ضمن من يتلقون شهادات من ناجيات عن وقائع تحرش، بينها اتهامات متكررة ضد شخص بعينه، ورغم أن دورها اقتصر على تلقي الشهادات ومحاولة توجيه الناجيات إلى الدعم المناسب، تحولت هي نفسها إلى هدف للهجوم.
حملت التعليقات والرسائل التي وصلتها إهانات ووصمًا من نوعية "إنتِ روحتي عنده كام مرة؟" و"أكيد متضايقة عشان حصل معاكي كده"، رغم أنها لم تكن تعرف الشخص من الأساس، ثم تطور الأمر إلى تهديدات مباشرة بالقتل ورسائل تعتبرها "تستحق ما يحدث لها".
وتزامن ذلك مع مشاركتها منشورًا عن قتل النساء داخل الأسرة، لتجد نفسها متهمة بأنها "تهدم الأسرة المصرية"، وكان الاتهام صادمًا بالنسبة إليها، لأنها كانت تتحدث عن العنف ضد النساء ومحاولات حمايتهن، لا عن هدم الأسر.
في تلك الفترة كان الضغط النفسي يتضاعف، فمن ناحية كانت تتلقى شهادات من ناجيات وتحاول مساعدتهن، ومن ناحية أخرى كانت تواجه حملات من التشهير والتهديد والتنمر، ووصل الأثر النفسي إلى درجة أنها توقفت عن الخروج من المنزل لفترة، وحذفت تطبيق فيسبوك من هاتفها، وأصبحت تتابع عملها فقط من خلال اللابتوب لتقليل تعرضها المستمر للهجوم.
لكن الأذى لم يتوقف عندها وحدها، فقد وصلت رسائل مسيئة إلى شقيقها الأصغر، تضمنت إيحاءات جنسية وسبابًا ووصمًا، وكان استهداف عائلتها من أكثر الأمور إيلامًا بالنسبة لها، لأنها لا تريد أن يدفع المقربون منها ثمن مواقفها وآرائها.
التشهير عقاب اجتماعي
لمياء لطفي، الناشطة النسوية العاملة في عدد من مؤسسات المجتمع المدني، وجدت نفسها أيضًا في مواجهة حملة تشهير واسعة بعدما تحدثت عبر فيسبوك عن تعرض ابنتها لضغوط داخل المدرسة لارتداء الحجاب، وما وصفته بتعامل تمييزي واجهته حين ذهبت لمناقشة الأمر مع الإدارة.
ووفق شهادة لمياء لـ"فكر تاني"، بدأت صورها تُتداول على صفحات ومجموعات مختلفة مصحوبة بتعليقات مسيئة وتحريضية، في حين شارك في الهجوم، بحسب روايتها، بعض أولياء الأمور وأشخاص مرتبطون بالواقعة، ومع اتساع الهجوم لم تعد القضية مجرد خلاف داخل مؤسسة تعليمية، وإنما تحولت إلى تجربة عنف رقمي وتشويه علني أثرت عليها نفسيًا واجتماعيًا.
ولمياء من مدرسة النسوية الليبرالية (Liberal Feminism)، وهي تيار نسوي يركز على تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال الإصلاحات السياسية والقانونية والاجتماعية داخل إطار الديمقراطية، وتؤمن هذه المدرسة بأن التمييز ضد المرأة ينبع من القوانين التقييدية والأعراف التي تمنعها من تكافؤ الفرص، وتسعى لتمكينها عبر توسيع حقوقها الفردية.
وفي شهادة أخرى، روت ناشطة نسوية فضّلت عدم الكشف عن هويتها تعرضها لهجوم إلكتروني واسع بسبب دورها في متابعة قضية اتُهم فيها طبيب بالتحرش بإحدى مريضاته، وهي قضية حظيت باهتمام إعلامي واسع، وقوبل دعمها للضحية بحملات تشكيك وإساءات شخصية، واتهامات بأنها "تستهدف الرجال" أو "تبحث عن إثارة القضايا"، بدلًا من مناقشة القضية نفسها أو التعامل مع الشهادات المطروحة.
ناشطة نسوية أخرى، وهي محامية فضّلت عدم ذكر اسمها، قالت لـ"فكر تاني" إنها تعرضت لهجوم واسع أثناء تقديم استشارات قانونية مجانية داخل مجموعات إلكترونية تساعد النساء المعيلات أو النساء اللاتي يواجهن نزاعات قانونية. وبدأ الأمر، بحسب شهادتها، في أثناء شرحها لإجراءات الولاية التعليمية والنفقات لإحدى السيدات، قبل أن يتحول فجأة إلى سيل من الشتائم في التعليقات، ثم إلى هجوم عبر الرسائل الخاصة طالها وطال أسرتها، وتؤكد أن الاستهداف لم يكن بسبب خلاف شخصي، وإنما بسبب عملها كنسوية ومحامية تقدم دعمًا قانونيًا مجانيًا للنساء.
ولم تستهدف التعليقات المسيئة أفكارها فقط، وإنما تناولت شكلها الشخصي وحياتها الخاصة، ما ترك أثرًا نفسيًا قاسيًا عليها، ورغم أنها اتخذت إجراءات قانونية وحررت محضرًا، انتهى الفحص الفني إلى عدم التوصل إلى مرتكبي الواقعة. وتصف ذلك بأنه كان صدمة جعلتها تفكر في التوقف عن العمل النسوي، قبل أن تقرر الاستمرار.
كيف يبدو العنف الرقمي؟
بحسب الشهادات التي اعتمد عليها التقرير، لم يأخذ العنف الرقمي شكلًا واحدًا، ففي أغلب الحالات ظهر الهجوم عبر تعليقات مسيئة على المنشورات، ورسائل خاصة تحمل سبابًا أو تهديدًا أو إيحاءات جنسية، إلى جانب منشورات مستقلة تستهدف صاحبة الشهادة أو تعيد تقديم كلامها في سياق تحريضي، وفي بعض الوقائع، مثل واقعة المدرسة التي تحدثت عنها لمياء لطفي، امتد الهجوم إلى نشر الصور وتداولها مصحوبة بتعليقات مسيئة.
كما اختلفت طبيعة الفاعلين من حالة إلى أخرى، ففي واقعة المدرسة كان بعض المشاركين في الهجوم، وفق رواية لمياء، أشخاصًا معروفين من محيط الواقعة، بينهم أولياء أمور وأشخاص مرتبطون بالمدرسة، أما في أغلب الحالات الأخرى فجاء الهجوم من حسابات غير معروفة الهوية، أو من مستخدمين يصعب التحقق من أصحابهم.
وهذا الاختلاف يجعل الخطر مضاعفًا، فحين يأتي العنف من حسابات مجهولة يصبح مصدر التهديد غامضًا ومفتوحًا على احتمالات كثيرة، وحين يأتي من أشخاص معروفين أو من محيط اجتماعي قريب يتحول من أذى رقمي إلى ضغط اجتماعي مباشر قد يلاحق المرأة في أسرتها أو عملها أو دائرتها اليومية.
لماذا تُستهدف النسويات؟
تقول الدكتورة سامية قدري، أستاذة علم الاجتماع، لـ"فكر تاني"، إن ما تتعرض له النسويات من تنمر وتشويه ووصم ليس ظاهرة جديدة، وإنما امتداد لتاريخ طويل من الهجوم على النساء المدافعات عن حقوق المرأة في مجتمعات مختلفة.
فالنسويات، بحسب سامية، كثيرًا ما تعرضن لمحاولات تشويه تستهدف حياتهن الخاصة بدلًا من مناقشة أفكارهن، ومنذ عقود ارتبط الخطاب المعادي للنسوية بأوصاف تقلل من شأن النساء المدافعات عن الحقوق، مثل وصفهن بأنهن "عانسات" أو "مطلقات" أو "نساء فارغات"، في محاولة للتشكيك في دوافعهن والتقليل من مشروعية مطالبهن.
وتصبح هذه الظاهرة أكثر حدة في المجتمعات ذات الطابع الأبوي، حيث يُنظر أحيانًا إلى المطالبة بحقوق النساء باعتبارها خروجًا على الأدوار التقليدية أو تهديدًا للنظام الاجتماعي القائم، وفي هذه الحالة لا تُعامل النسوية باعتبارها طرحًا اجتماعيًا أو حقوقيًا قابلًا للنقاش، وإنما باعتبارها تحديًا لسلطة راسخة.
ولم تخلق السوشيال ميديا هذا العداء، لكنها منحته أدوات أسرع وأكثر انتشارًا وتأثيرًا، فالفضاء الرقمي يسمح بتداول الإهانات والتحريض وخطاب الكراهية على نطاق واسع، كما أن التخفي خلف الحسابات الوهمية أو التواصل غير المباشر يقلل لدى بعض المستخدمين الإحساس بالمسؤولية تجاه ما يكتبونه.
وتؤكد أستاذة علم الاجتماع أن وجود محتوى استفزازي أو استقطابي على بعض المنصات لا يمكن أن يكون مبررًا للعنف الرقمي أو التشهير أو التهديد، فاختلاف الأفكار يجب أن يبقى في إطار النقاش، لا أن يتحول إلى استهداف شخصي أو عقاب جماعي للنساء بسبب آرائهن أو نشاطهن الحقوقي.
ولا تعتمد حملات الوصم والتشويه على صورة نمطية واحدة، وإنما تختلف باختلاف خلفية المرأة وهويتها، فقد تُستهدف بسبب حالتها الاجتماعية، أو عمرها، أو مظهرها، أو دينها، أو طبقتها الاجتماعية، أو موقعها الجغرافي، وفي كثير من الأحيان يجمع خطاب الكراهية بين أكثر من صورة نمطية بهدف إضعاف مصداقيتها والتشكيك في حقها في الوجود داخل المجال العام.
7 من كل 10 تعرضن للعنف الرقمي
وفق بيان صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة في 9 ديسمبر 2025، أفادت 7 من كل 10 مدافعات عن حقوق الإنسان وناشطات وصحفيات حول العالم بتعرضهن لشكل من أشكال العنف عبر الإنترنت، وأن 4 من كل 10 تعرضن لأذى خارج الإنترنت مرتبط بالإساءة الرقمية، وتشمل هذه الممارسات التهديدات، والتشهير، وخطاب الكراهية، والملاحقة الرقمية، والاعتداءات القائمة على النوع الاجتماعي عبر المنصات الإلكترونية.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن العنف الرقمي لا يمثل مجرد امتداد للنقاشات أو الخلافات على الإنترنت، وإنما أصبح أحد أبرز التحديات التي تواجه النساء العاملات في المجال العام، خاصة الصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات، لما يتركه من آثار نفسية ومهنية قد تدفع بعضهن إلى تقليل ظهورهن أو الانسحاب من النقاش العام. وفي ظل غياب بيانات محلية منشورة ترصد العنف الرقمي ضد النسويات باعتبارهن فئة مستقلة، تظل الشهادات الفردية وتحليلات المتخصصين مدخلًا أساسيًا لفهم طبيعة هذا الاستهداف وآثاره.
وتقول الأخصائية النفسية سها عبد الناصر لـ"فكر تاني"، إن النسويات العاملات في ملفات مناهضة العنف وتمكين المرأة يتعرضن لضغط نفسي مركب، لا يبدأ فقط من الهجوم الرقمي، وإنما من طبيعة العمل نفسه، فالتعامل المباشر والمستمر مع قصص العنف والانتهاكات، والاستماع المتكرر لشهادات الضحايا والناجيات، يجعلان العاملات في هذا المجال أكثر عرضة للاحتراق النفسي، والإرهاق الانفعالي، والصدمة الثانوية.
ويضاعف العنف الرقمي والخطاب العدائي الموجه ضد النسويات هذا العبء، خاصة حين يتحول النقد إلى تشهير أو تهديد أو ابتزاز أو إساءة شخصية، وفي هذه الحالة لا يبقى التأثير محصورًا في حدود الشاشة، وإنما يمتد إلى الإحساس بالأمان، والثقة في المحيط، والقدرة على التركيز والاستمرار.
وقد يؤدي التعرض المتكرر لهذا النوع من العنف إلى أعراض نفسية واضحة، منها القلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم، ونوبات الهلع، وتجنب التفاعل الرقمي أو تقليل الوجود على مواقع التواصل، وفي الحالات الأكثر حدة، خاصة عند وجود تهديدات بالقتل أو تشهير أو ابتزاز، قد تظهر أعراض قريبة من اضطراب ما بعد الصدمة.
ولا تتوقف آثار هذا الضغط عند الناشطة وحدها، وإنما تمتد إلى العمل المدني والنسوي عمومًا، فحين تدفع حملات العنف الرقمي بعض النسويات إلى الانسحاب من المجال العام، أو تقليل حضورهن الرقمي، أو التردد في دعم الناجيات علنًا، فإن الخسارة لا تكون فردية فقط، وإنما تمس جهود مناهضة العنف ضد النساء ككل.
القانون موجود لكن الحماية ليست دائمًا سهلة
يرى عبد الرازق مصطفى، المحامي الحقوقي، أن العنف الرقمي ضد النساء والنسويات لم يعد مجرد سلوك افتراضي عابر، وإنما أصبح امتدادًا مباشرًا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأداة تُستخدم لترهيب النساء وإقصائهن من الفضاء العام.
وتتنوع صور هذا العنف بين الملاحقة والتعقب الرقمي، والتشهير والسب والقذف، والتهديد والابتزاز، واختراق الحسابات أو استخدام الصور والبيانات الشخصية كوسيلة ضغط وانتقام، وفي بعض الحالات تتضاعف الخطورة مع استخدام الصور المفبركة أو تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، بما يجعل الاستهداف أكثر عنفًا وأثرًا على السمعة والسلامة النفسية.
وعلى المستوى التشريعي، يوضح عبد الرازق مصطفى لـ"فكر تاني" أن القانون المصري يجرّم كثيرًا من هذه الأفعال من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون العقوبات، خاصة ما يتعلق بانتهاك الخصوصية، ونشر صور أو بيانات دون موافقة، والسب والقذف، والتهديد والابتزاز.
لكن المشكلة، بحسبه، لا تتعلق بغياب النصوص القانونية فقط، وإنما بصعوبة الوصول إلى حماية فعالة وسريعة، فالأدلة الرقمية قد تختفي خلال وقت قصير، والحسابات الوهمية تُغلق، والرسائل تُحذف، كما تخشى كثير من النساء الإبلاغ بسبب الوصم الاجتماعي أو الخوف من الانتقام أو التشهير الإضافي.
لذلك، لا تحتاج مواجهة العنف الرقمي إلى عقوبات فقط، وإنما إلى آليات حماية أكثر حساسية وسرعة، تشمل حفظ الأدلة الرقمية وفحصها بجدية، وحماية بيانات المبلّغات، وتدريب جهات التحقيق على التعامل مع العنف الرقمي بوصفه شكلًا من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
بين الصمت والاستمرار
بعد فترة من حذف فيسبوك والتوقف عن الخروج من المنزل، عادت آية عبد الحميد إلى الكتابة، وكانت تعرف أن أي منشور جديد قد يجلب موجة أخرى من الشتائم أو التهديدات أو التشهير، لكنها ضغطت زر النشر على أي حال.
وبينما تختلف قصص النسويات اللاتي تحدثن في هذا التقرير، تتشابه الرسالة التي واجهنها جميعًا، وهي أن الدفاع عن النساء قد تكون له كلفة شخصية واجتماعية ونفسية، فالهجوم لا يتوقف عند حدود الرأي، وإنما يمتد إلى السمعة، والجسد، والعائلة، والعمل، والسلامة النفسية.
ورغم ذلك، لا تختار كل النساء الانسحاب، فالمحامية التي فكرت في ترك العمل النسوي قررت أن تستمر في تقديم الدعم للنساء، وآية التي ابتعدت مؤقتًا عن المنصات عادت إلى المجال العام، وبين الخوف والاستمرار يصبح البقاء نفسه شكلًا من أشكال المقاومة، فالعنف الرقمي ضد النسويات ليس مجرد مشكلة على السوشيال ميديا، وإنما اختبار لمدى قبول المجتمع بوجود نساء يتكلمن علنًا دون أن يُعاقبن على الكلام، ويدافعن عن غيرهن دون أن يتحول الدفاع إلى تهمة، ويمارسن حقهن في المناصرة والوجود العام دون أن يدفعن ثمنًا شخصيًا مقابل ذلك.