يكشف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، طارق عبد العزيز، في هذا الحوار عن جملة من الملفات الخلافية، في مقدمتها أزمته مع وزير الصحة التي فتحت الباب أمام نقاش أعمق عن ظاهرة تكدس النواب في مكاتب الوزراء للحصول على توقيعات لصالح مواطنيهم، معتبرًا إياها خللاً هيكليًا يستوجب المعالجة.
ويتناول عبد العزيز أسباب التوقف المفاجئ لمناقشة مشروع قانون المستشفيات الجامعية، ويُبدي دفاعًا عن أداء وزير التربية والتعليم، قبل أن يعرض موقفه المحافظ من قانون الأحوال الشخصية ورفضه منح الأم ولاية المال. ويختتم حديثه بتأييد صريح لتعديل الدستور بما يتيح مد فترة الرئاسة، محتجًّا بتعقيدات المشهد الإقليمي.
وهذا نص الحوار:
ماذا حدث في مكتب وزير الصحة، وما سر الخلاف المفاجئ معه؟
المشهد ببساطة أن هناك نحو 60 إلى 70 نائبًا كانوا ينتظرون الوزير، وبمجرد نزوله، التف الجميع حوله بشكل يفتقر إلى التنظيم. توجهت إليه معترضًا وقلت، "يا معالي الوزير، هذا المنظر غير لائق". فرد منفعلًا، "هل أنا السبب؟"، فأجبته بأن النواب يتحملون جزءًا من المسؤولية بالتأكيد، ولكن الوزارة أيضًا مسؤولة لعدم تهيئة مكان يستوعب هذا العدد، فانفعل الدكتور خالد عبد الغفار وقال، "أنا أخطأت إذ نزلت إليكم".
شخصيًا، أرى أن هذا التصرف لم يكن ينبغي أن يصدر من رجل دولة بحجمه وخبرته السياسية، ولكن لا يوجد بيني وبينه أي خلاف شخصي.
هل هذا التكدس يعكس سوء تنظيم إداري أم خللاً في اضطرار النائب للذهاب بنفسه للحصول على توقيع الوزير؟
هذا صلب الأزمة. المواطن يلجأ إلى النائب للحصول على حقه المشروع، وتقاعس النائب يُضعف انتماء المواطن لدولته. ولكن المشهد المتكرر لتجمهر النواب حول الوزراء مرفوض تمامًا.
الأزمة تكمن في أن مسؤولي "الاتصال السياسي" بالوزارات لا يملكون الصلاحيات أو التفويض لاتخاذ قرارات فعلية. لديَّ طلبات أرسلتها لمسؤولي الاتصال وعادت بتأشيرات مطاطة مثل "للتوجيه بما يلزم" أو "لاتخاذ اللازم"، وهو ما يُعرف في الشارع بـ"التأشيرة السياسية"، أو تأشيرة "الأونطة" التي لا تُنفَّذ. الحل الجذري هو تفويض الوزير لمسؤولين يمتلكون سلطة القرار، وتأسيس منظومة شفافة تُغني المواطن عن اللجوء إلى النائب، وتُغني النائب عن تعطيل الوزير. لن أذهب إلى وزارة الصحة مرة أخرى، وسأكتفي بإرسال مندوب، لأنني أرفض أن نكون في هذا المظهر غير اللائق.
أزمة التكليف مُلحة ولن أذهب للوزير مرة أخرى
ما نوعية الطلبات الملحة التي تضطرك للذهاب إلى الوزير مباشرة، ولا تجد لها حلاً لدى المحافظ أو المستويات الإدارية الأدنى؟
كنت أحمل معي في ذلك اليوم 11 طلبًا، وجميعها تتعلق بـ"تعديل التكليف". تجد مثلًا طبيبًا من أبناء المنصورة تم تكليفه للعمل في سوهاج، وممرضة من سوهاج مكلفة في مدينة السادس من أكتوبر. ولديَّ حالة إنسانية بالغة الصعوبة لطبيب وطبيبة متزوجين حديثًا منذ نحو خمسة أو ستة أشهر، هي مكلفة في أكتوبر وهو في مطروح، فكيف يمكن لهذه الأسرة الناشئة أن تستقر في ظل هذا التشتت؟
كل هذه الأزمات كان يمكن تلافيها لو أن الوزارة وضعت منظومة لتوطين الخريجين في أماكن إقامتهم أو بالقرب منها منذ البداية، وحينئذٍ لن يكون هناك أي مبرر لذهابنا إلى الوزارة. الوزارة تتذرع دائمًا بأن التوزيع يتم بناءً على الاحتياجات الفعلية، وهذه الاحتياجات ترتبط بشقين، الاحتياج الحقيقي للمستشفيات، والقدرة الاستيعابية للجامعات والمدارس. بناءً على ذلك، لا بد من وجود تنسيق مسبق بين الوزارات.
هل وُقعت تلك الطلبات في النهاية؟
لا، لم تُوقَّع، وعُدت بها كما هي، ولن أسعى إلى توقيعها مجددًا، ولن أذهب إلى الوزارة مرة أخرى لهذا الغرض.
طالما أن ملف "تكليف الأطباء" والأطقم الطبية يمثل صداعًا مزمنًا، لماذا لا تستخدمون أدواتكم الرقابية لمواجهة المشكلة من جذورها؟
هذا الإرث الثقيل ممتد منذ 12 عامًا وليس وليد اليوم. الوزارة تتحجج باحتياجات المحافظات النائية، فتقوم بنقل طبيب من الدقهلية إلى سوهاج، فيضطر إلى قضاء 14 ساعة في القطار، هذه المنظومة المعقدة تشبه "مباراة الشطرنج" التي تهدف إلى دفع الطبيب إلى اليأس. النتيجة؟ حتى عام 2018، كان عدد الأطباء المصريين في بريطانيا 342 طبيبًا، وفي الفترة من 2018 حتى 2025 قفز الرقم إلى 8600 طبيب، وهذا التدفق ناتج عن سوء بيئة العمل والرواتب. كنت أدرس تقديم أداة رقابية في هذا الشأن، لكنني أرجأتها حتى لا تُفسَّر بأنها "شخصنة" للأمور بعد موقفي مع الوزير.
توقف مناقشة قانون تنظيم المستشفيات الجامعية قرار سياسي
ننتقل إلى مشروع قانون تنظيم المستشفيات الجامعية، توقف مجلس الشيوخ عن استكمال مناقشته، فما مصير هذا المشروع الآن؟
هذا القانون يتضمن نصوصًا كثيرة خضعت لمناقشات مستفيضة داخل المجلس، وتبيَّن لنا أنها بحاجة إلى مراجعة شاملة وعميقة من وزارة التعليم العالي، فهذا الملف يتبعها مباشرة ولا يقع تحت مظلة وزارة الصحة.
كان حديثي الذي أثار حفيظة الكثيرين يتمثل في انتقاد دمج كافة المستشفيات التعليمية التابعة للجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة، وفروع الجامعات الأجنبية، وكذا كليات الطب العسكري داخل المنظومة، في حين تم إغفال واستبعاد كليات طب جامعة الأزهر بشكل غريب وغير مبرر.
لكن الوزارة ردت على ذلك بأن لجامعة الأزهر قانونًا خاصًا ينظمها، وإذا رغب الأزهر في الانضمام فعليه التقدم بطلب.
لقد توقعت هذا الرد وأعلنت ذلك تحت قبة المجلس، إذ سيتحججون بأن القانون الخاص يُقيِّد القانون العام. ولكن القاعدة المستقرة في صياغة التشريعات تنص على أن القانون يجب أن يضع قاعدة عامة مجردة تخاطب الجميع دون استثناء. لا يصح أن نُصدر قانونًا وننتظر من جهة ما أن تتقدم بطلب لإبداء رغبتها في الانضواء تحته، فالقانون يجب أن يُطبَّق على الجميع بإرادتهم أو بغير إرادتهم.
وما الفارق الذي سيُشكله إدراج مستشفيات جامعة الأزهر أو استبعادها في هذا القانون؟
الفارق ضخم للغاية، فمستشفيات جامعة الأزهر تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، فمستشفى الحسين التعليمي يتحمل عبء علاج نصف سكان العاصمة، ومستشفى دمياط التعليمي يخدم محافظة دمياط والمحافظات المجاورة لها، فضلاً عن مستشفى الأقصر وغيره من الصروح الطبية التابعة للأزهر. استبعاد هذه المستشفيات يحرمها من تعديلات جوهرية يتضمنها القانون، ومنها تعديل "الكود الطبي" وإدخال اشتراطات حديثة لم تكن قائمة من قبل.
لقد وصلنا بالتحديد إلى مناقشة المادة العشرين تقريبًا، ثم توقفت مناقشة القانون بشكل مفاجئ.
هل أُعيد القانون إلى اللجنة البرلمانية؟
هذا التوقف المفاجئ يحمل دلالة واضحة بأن أطروحاتنا تخضع لتقييم دقيق، وأن هناك في نظام الحكم المصري -سواء كانت الأجهزة المعنية أو مؤسسة الرئاسة- من يزن الأمور بميزان من العقلانية، فعندما يلمسون صدق التوجه ووجاهة ما يُطرح من انتقادات، يتم اتخاذ القرار الصائب بإرجاء القانون دون تمسك أعمى بالرأي.
أفهم من ذلك أن التوقف جاء بناءً على قرار سياسي؟
لا أستطيع الجزم بذلك، ولكن سياق الأحداث يشير إلى ذلك. فالمؤكد أن النقاش توقف فجأة عندما كنا بصدد مناقشة المادة المتعلقة بتجديد تراخيص المستشفيات كل خمس سنوات، وهي المادة التي أعلنت نقابة الأطباء رفضها القاطع لها. وهنا تظهر ثغرة أخرى في القانون، إذ تم إقصاء نقابة الأطباء ولم تُدعَ لحضور جلسات الاستماع، وكان مبرر الوزارة وقتئذٍ أن القانون يُعنى بالمنشآت وليس بالنقابة التي يقتصر دورها على شؤون أعضائها واشتراكاتهم. فهل يعقل أن يناقش البرلمان قانونًا ينظم المستشفيات بمعزل عن نقابة الأطباء؟ هذا الأمر كان غير مقبول البتة.
لهذه الأسباب معجب بوزير التعليم!
أنت تُثني على وزير التعليم الحالي رغم أن نسب الإنفاق الدستورية غير مُفعلة أيضًا؟
الوزير لا يملك زيادة موازنته، فهذا شأن وزارة التخطيط والمالية. إعجابي بوزير التعليم الحالي نابع من إدارته المبتكرة للموارد المتاحة. لقد نجح في خفض الكثافة الطلابية دون بناء مدارس جديدة، عبر دمج إدارات المدارس المتجاورة واستغلال غرف المديرين والوكلاء وتحويلها إلى فصول. كما أن جولاته المفاجئة في السابعة صباحًا أعادت الانضباط وقضت على ظاهرة غياب المدرسين والطلاب.
لكن خفض كثافة الفصول كان من خلال تحويل الغرف والمساحات المخصصة للأنشطة المدرسية إلى فصول دراسية؟
توجد مدرستان في دائرتي، تقعان داخل سور واحد وتتشاركان الفناء ذاته، كان لكل مدرسة منهما هيكل إداري مستقل بالكامل، مدير لكل مدرسة، ووكيل لكل منهما، بالإضافة إلى غرفتين مستقلتين للمدرسين، وغرفتين للأنشطة كالموسيقى والرسم وغيرها.
ما الذي فعله الوزير؟ أصدر قرارًا بأن تصبح جميع المدارس التي تقع داخل سور واحد مدرسةً واحدة، فأصبح لها مدير واحد ووكيل واحد وهيئة تدريس مشتركة، وتم إخلاء غرفة المدير وغرفة الوكيل وغرف المدرسين الزائدة، بالإضافة إلى توحيد غرف الأنشطة كالموسيقى، ونتيجةً لذلك توافرت لدينا ما بين 13 إلى 14 غرفة جرى تحويلها فورًا إلى فصول دراسية، وهو ما أدى إلى خفض الكثافة الطلابية بشكل ملحوظ، ومن ثم لم نشعر بأن الأنشطة قد أُلغيت أو تضررت، وذلك إنصافًا للحقيقة.
ماذا عن المدارس المنفردة والمستقلة بذاتها؟
لا يمكن بأي حال من الأحوال إلغاء غرف الأنشطة.
الأحوال الشخصية، عقد الزواج أولاً.. والولاية للرجال
تطرح فكرة استباق "قانون الأحوال الشخصية" بإصدار ما تسميه "قانون المأذونية".. ما الهدف منه؟
المقدمات الصحيحة تؤدي إلى نتائج صحيحة. لائحة المأذونين الحالية تعود إلى عام 1933. فكرتي التي نتبناها في حزب الوفد هي تحويل عقد الزواج إلى وثيقة شاملة تتضمن مسبقًا كافة الشروط، قيمة النفقة بزيادتها السنوية، وقواعد الرؤية، والاستضافة، ومسكن الزوجية، ومصير قائمة المنقولات. إذا اتفق الطرفان على هذه التفاصيل وهما في أحسن حال قبل الزواج بناءً على الدخل الحقيقي المعلوم للأسرتين، فلن نلجأ إلى التحايل لاحقًا في المحاكم بإخفاء الممتلكات أو تزوير مفردات الراتب للحصول على نفقة أقل أو أكثر. سيُطبَّق العقد فورًا ويُغلق باب النزاع.
لماذا إذن نُصدر قانونًا للأحوال الشخصية طالما يجري الاتفاق على كل البنود في عقود الزواج؟
في حالة الخلاف يتم اللجوء إلى المحكمة وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، وهذا القانون ليس فقط لتنظيم الخلافات الزوجية، بل يتضمن أيضًا الولاية على المال، والولاية على النفس، والحضانة، وكل هذه المسائل يُنظمها. في القانون الأب هو ولي طبيعي على ابنه، فإن توفي ففي القانون الحالي تنتقل الولاية إلى الجد أو من يوصي به الأب، أو من يوصي به القاضي. الأم لم ينص عليها لأن إدارة المال تختلف عن رعاية الصغير. رعاية الصغير في التربية والرضاعة والأكل والشرب والحنان والتعامل الأم هي الكفيلة به، وأمها هي الأَولى، وأم الأب بعدها.
يعني هذا أنك ترى أن الأب يكون في الترتيب الرابع في الحضانة؟
طبعًا، نحن لا نضع قانونًا من أجل مسلسل، ولا نضع قانونًا من أجل "أب ولكن" و"أخت" و"لماذا"، ولا من أجل "واحدة قفزت من الشرفة"، فالمشرع الذي يضع تشريعًا تحت ضغط الرأي العام يضع تشريعًا قاصرًا. مَن القادر على تربية الطفل؟ الأب يسافر، ويسعى في عمله ويتزوج، فكيف يُربي الطفل؟
النساء أيضًا يعملن ويسعين؟
الله خلقها تتمتع بقدرات خاصة في التربية وهي الأقدر على رعاية الطفل وتربيته. ثمة مرحلة لا يقدر الأب على التعامل معها، خاصة إذا كان الطفل صغيرًا والأب تزوج بأخرى، وأنا محامٍ وطالما شهدت جرائم ارتُكبت من زوجة الأب ضد الطفل.
ألا ترى أن هذه صورة نمطية سينمائية عن زوجة الأب؟
لم نرَ الله لكن عرفناه بالعقل. تربينا على هذا آلاف السنين. التربية والرعاية حق أصيل للأم لأن الله اختصها بخصائص الرحمة والصبر على تربية الطفل، بل إن "أم الأم" في نظري أقدر من الجميع على التنشئة. لكن في مسألة "الولاية على المال"، فالأمر مختلف.
الرجل يمتلك قدرةً واحترافيةً أكبر في إدارة الأموال وتنمية التجارة والتعامل في الأسواق. الدخول في معترك البيع والشراء يحتاج إلى خبرات يمتلكها الرجال. بالإضافة إلى أن الولاية للأم ستكون ولاية "قانونية" تُجبرها على قضاء وقتها في طوابير "النيابة الحسبية" للحصول على موافقات للبيع أو الشراء لمال القاصر، فلماذا نُعرض سيداتنا لهذه المشقة؟ مال القاصر له حُرمة المال العام ويجب أن يُحاط بإجراءات صارمة. أعلم أنني قد أُتَّهم بـ"الذكورية"، ولكننا في الوفد نحب سيداتنا ونحافظ عليهن من الدخول في معترك قد يُخفقن فيه.
وما رأيك في المادة الجدلية التي تتيح للزوجين فسخ العقد خلال أول 6 أشهر في حال ثبوت التدليس؟
هذا عبث وعيب أن نناقشه أصلاً! الزواج علاقة سامية. والتدليس كلمة فضفاضة، فما تعتبرينه تدليسًا كبيرًا قد أراه أنا أمرًا تافهًا. أخطر مرحلة في الزواج هي السنة الأولى لاختلاف الطباع والمشاحنات، فإذا منحناهم فرصة "فسخ العقد" في أول 6 أشهر، أؤكد لك أن نسبة الطلاق ستصل إلى 80%. وماذا لو كانت الزوجة حاملاً في شهرها الأول واكتُشف التدليس في الشهر الخامس؟ هذه التفاصيل تُدمِّر استقرار الأسر.
"عَمرة" لموتور الوفد
كيف تُقيِّم وضع حزب الوفد الآن مقارنةً بالسنوات العشر الماضية التي شهدت تراجعًا حادًا؟
الوفد بعد عودة الدكتور سيد البدوي يشبه مصر بعد 2015، يُعاد بناء مؤسساته بعد فترة "اللادولة" والتفكك. وقد عانى الحزب من صراعات وفتن وصلت إلى حد تبادل إطلاق الرصاص داخله وفصل الرؤساء السابقين. والتوافق الراقي الذي حدث مؤخرًا بين الدكتور سيد البدوي والدكتور هاني سري الدين، وإصرارنا على إعادة فرز الأصوات بشفافية رغم ضآلة الفارق -لتوضيح آلية الصوت الباطل- كان رسالةً لإنهاء الفتن.
الوفد لديه ما يُسمى بالماكينة الانتخابية، هل هذه الماكينة موجودة؟ هل ما زالت تعمل؟
لا. نحن الآن نُجري "عَمرة" لهذه الماكينة، نغير للموتور "بساتم وفلاتر" وإن شاء الله تدور. نحاول ترميم هذه الماكينة التي تفككت وأصبحت كل قطعة في ناحية.
هل ستكون الماكينة جاهزة في حالة إجراء انتخابات محلية في 2027؟
لا أعتقد ذلك، لأن التخريب فيها أكبر من أن تستعيد قوتها في 7 أو 8 أشهر. أنا قلق لأن هذه الماكينة تعرضت للتفتيت وتكسَّرت، فنحن نلمُّ الماكينة ونصلحها ونستبدل قطع الغيار، لكننا نستورد قطع غيار مستعملة. (يضحك قاصدًا عدم الاستعانة بكوادر من أحزاب أخرى)
هل تعتقد أنه سيجري إجراء انتخابات محلية في 2027؟
لا أعتقد، لأننا ما زلنا لم نتفق على القانون، ولم نحدد طريقة تمثيل الفئات المنصوص عليها في الدستور، ولن نستطيع تطبيقها إلا بطريقة الشامبو.
ما طريقة الشامبو؟
3 في 1. نرشح سيدة مسيحية شابة جمعت بين ثلاث فئات. أو مثلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، مقيمة في الخارج، أو عاملة مسيحية أو فلاحة مسيحية.
هل تعني أنه لا بد من إجراء تعديل دستوري؟
طبعًا.
أوافق على مد مدد الرئاسة في هذه الحالة!
لو أصبحنا أمام تعديلات دستورية للمحليات، ومعها تعديل دستوري يمد مدد الرئاسة مرة أخرى، ما موقفك؟
لكل حادث حديث، وعندما تُطرح هذه التعديلات نقول رأينا فيها.
ألا يوجد لديك موقف مبدئي من تداول السلطة؟
الأصل في بيت الأمة تداول السلطة، والأصل في حزب الوفد التعددية وتداول السلطة، لكن عندما تكون لديك ظروف استثنائية تجعلك تُعرِّض بيت الأمة نفسه للخطر، فلا مانع من إرجاء فكرة التعددية وتداول السلطة.
أعتقد أن ما وصل إليه الجيش المصري من قوة ردع أوقن أنها تُهيِّب كثيرين، وما وصل إليه نظام الحكم في مصر من حكمة شديدة في عدم الانجرار أو التورط في أي عمل خارجي، لولا كل هذه المسائل أعتقد كنا تعرضنا لمشكلة كبيرة جدًا جدًا جدًا.
المستهدف المنطقةُ كلها، ونحن قلب المنطقة، فاستقرارنا سيظل القلب ينبض، حتى لو يوجد شلل في الرجل، أو العين لا تَرِف، أو اللسان لا يتكلم، لكن يظل القلب ينبض. إذا توقف هذا القلب أعتقد أن المنطقة ستسقط. لذا أقول، إذا طُرحت تعديلات دستورية في هذا التوقيت لمد فترة الرئاسة فأنا معها.