جريدة الفجر على جهاز التنفس الصناعي.. البيع أو الإغلاق

لأعوامٍ طويلةٍ، ظلت جريدة «الفجر» التي أسسها الكاتب الكبير عادل حمودة، مطلع يونيو 2005 ملء السمع والبصر، وخاضت معارك شهيرة بحثاً عن الحقيقة، وانتصاراً للجمهور والمهنة، واستمرت بها المدرسة الصحفية والمهنية المشاغبة لـ"حمودة"  عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وجواهرجي الصحافة، والفجر مدرسة صحفية تنتمي إلى «الصحافة السائلة» كما أطلق عليها «هيكل» عندما كتب مقدمة كتاب عادل حمودة «لعبة السلطة في مصر»..

وبعد نجاحات مهنية شهيرة حققتها الجريدة، عادت مجدداً إلى الساحة ولكن هذه المرة من باب الأزمات التي تعصف بأبنائها، وتهدد مستقبل العشرات منهم.

لم يكن انفجار أزمة جريدة وبوابة «الفجر» خلال الأيام الماضية، أمراً مفاجئاً أو جديداً؛ فعلى مدار العامين الماضيين، فكانت تظهر -على فتراتٍ متقطعةٍ- وقائع متعددة تكشف عن الأوضاع الصعبة للصحفيين.

البيان الأخير لصحفيي «الفجر» يُلخص الأزمة: «تأخّر صرف الرواتب لما يقارب عامًا كاملًا، توقف صدور النسخة الورقية للجريدة منذ عدة أشهر، حالة القلق وعدم الاستقرار المهني والإنساني للزملاء، وغموض يهدد مستقبل العاملين بالمؤسسة وموقعها الإليكتروني».

أما عن مطالب الزملاء فتتركز أيضاً في عدة نقاطٍ: «إعلان موقف واضح وحاسم بشأن بيع الجريدة من عدمه، كشف التفاصيل المتعلّقة بمصير المؤسسة، وأسباب استمرار المماطلة، صرف جميع الرواتب للصحفيين والعاملين المتأخرة منذ ما يقارب عام، عودة انتظام صدور العدد الورقي للجريدة».

كما طالب الزملاء بتعيين الصحفيين غير المُعينين، ممن يعملون بالمؤسسة منذ سنوات طويلة دون عقود، بالمخالفة للقانون، فضلاً عن مطالبة الكاتب الصحفي الكبير عادل حمودة، بتحمّل مسؤولياته المهنية والأخلاقية تجاه زملائه العاملين بالمؤسسة، باعتباره مؤسس جريدة «الفجر»، ورئيس مجلس تحريرها، وكذلك بصفته عضوًا في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما طالب الصحفيون رجل الأعمال نصيف قزمان رئيس مجلس الإدارة، بتحمّل مسؤولياته القانونية تجاه العاملين بالمؤسسة، والإعلان بشكل واضح وصريح عن موقفه من مستقبل الجريدة.

ووفقاً لما نشره «المرصد المصري للصحافة والإعلام»؛ فقد تقدم صحفيو «الفجر» بمذكرة إلى نقيب الصحفيين خالد البلشي وأعضاء مجلس النقابة، طالبوا فيها بإنقاذ الجريدة، بعد تجاهل الإدارة لمطالبهم، واضطرار الزملاء للعمل من خارج مقر الجريدة بعد انقطاع الخدمات بالمقر مثل الكهرباء والمياه والإنترنت وتعطل الأجهزة اللازمة للعمل الصحفي.

وأضافت المذكرة أن المؤسسة تلقت عرضًا من أحد المستثمرين لشراء الجريدة وإعادة هيكلتها، مع الالتزام بزيادة الأجور وعودة الإصدار الورقي، إلا أنَّ إدارة المؤسسة، لم تحسم موقفها النهائي من العرض منذ عدة أشهرٍ رغم استمرار الأزمة.

متى بدأت أزمة صحيفة «الفجر»؟

كشف خالد البلشي نقيب الصحفيين، مراحل أزمة صحيفة «الفجر»، موضحاً أنه في أحد شهور 2023 تحدَّث معه الكاتب الصحفي عادل حمودة مؤسس الصحيفة، وأخبره أنه اتخذ قراراً بإغلاقها.

وأضاف نقيب الصحفيين في تصريحاتٍ لـ«فكَّر تاني»، أنه طالب الكاتب الصحفي الكبير عادل حمودة بمراجعة هذا القرار الصعب بسبب الاسم المهني والتجاري للصحيفة في الوسط، مشدداً على أنَّ هذا المشروع لا يجب أن ينتهي بهذه الطريقة، ودعاه إلى البحث عن وسائل أخرى لدعم «الفجر» مالياً، لاستمرارها في السوق، وللحفاظ على حقوق الزملاء العاملين في المؤسسة.

وتابع «البلشي»: «بعد هذه المكالمة، بالفعل تحركنا، وتم إبرام اتفاق إعلاني مع الشركة المتحدة ساعد الصحيفة على الاستمرار في السوق الصحفية لفترةٍ، كما أنَّ الكاتبة الصحفية منال لاشين رئيس تحرير الصحيفة في ذلك الوقت، أبرمت أيضاً اتفاقا إعلانيا مع بعض البنوك: و"الدنيا مشيت فترة".

يتفق حديث «البلشي» هذا، مع ما أعلنه لاحقاً الكاتب الصحفي محمد مسعود آخر رئيس تحرير للصحيفة، والذي أوضح أنَّ «حمودة» أخبره في مارس 2023 أنَّه سيغلق الجريدة لأن الخسائر لم تعد تُحتَّمل، لافتاً إلى أنه في هذا الوقت كانت الكاتبة الصحفية منال لاشين رئيس التحرير، خارج البلاد، وكان هو مدير التحرير المسئول عن الجريدة في غيابها، لافتاً إلى أنه رغم صدمته من طلب «حمودة»، لم يرد سوى بأنه سينفذ العدد الجديد للصحيفة، وبعدها تنفذ مشيئة الله.

وأضاف «مسعود» في منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنَّ «حمودة» عاد مجدداً ليخبره أنَّ الصحيفة ستستمر، موضحاً أنه في ذلك الوقت تدخل نقيب الصحفيين خالد البلشي، وتم حل الأزمة عن طريق عقد امتياز إعلاني عن طريق شركة BOD، التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يقضي بحصول الإدارة على نحو 650 ألف جنيه شهرياً، نظير نشر إعلانات في الجريدة والموقع، علاوةً على إعلان آخر كان مستقراً من قبل الأزمة لبنك CIB، عبارة عن ربع صفحة، تنشر شهريا، وضمن العقد الإعلاني صفحتين متخصصتين لصحافة البيئة تنشر مرة شهريا، كل ذلك كان يدر نحو 50 ألف جنيه.

استدعاء «الأب الروحي» للصحيفة

يضيف نقيب الصحفيين في حديثه لـ«فكَّر تاني»، أنَّ أزمة الصحيفة تجددت مرةً أخرى، ونقابة الصحفيين تدخلت في محاولةٍ لضبط الموضوع لأنَّ الهدف النهائي هو أن يعمل الزملاء في أوضاع أفضل، ثم حدث المشهد الخاص بهجوم الكاتب الصحفي عادل حمودة عليه في انتخابات نقابة الصحفيين 2025.

 

يوم الأربعاء 29 يناير 2025، هاجم الكاتب الصحفي عادل حمودة النقيب خالد البلشي ومجلس النقابة في مقال حمل عنوان «البوسطجي»، منتقداً عدم تحرك النقابة لحل أزمة عشرات المحررين في النسختين «الورقية والإليكترونية» بعد أزمة تعرضت لها صحيفة «الفجر» أجبرتها على التوقف عدة أسابيع، مشيرا إلى أنه لم يسمع من «النقيب» ومساعديه سوى صمت القبور، بينما أثاروا الغبار فى واقعة فردية عندما لجأت صحفية من «الفجر» إلى النقابة تشكوه مما لم يفعل، فقامت قيامة النقيب ومساعديه وانهالوا على الصحيفة بالتليفونات والخطابات والإنذارات والتهديدات، على حد وصفه.

وأوضح «البلشي» أنَّ الزملاء في ذلك الوقت لجأوا للنقابة لحل الأزمة، وتم مخاطبة الجريدة، ولكن الكاتب الصحفي عادل حمودة أرسل ما يفيد أنه لم يعد له علاقة بالصحيفة، خاصةً عندما قدمت الكاتبة الصحفية منال لاشين شكوى، بعد إنهاء عملها في رئاسة تحرير الصحيفة.

ولفت «البلشي» إلى أنه عندما تجددت أزمة الصحيفة، الزملاء استدعوا «الأب الروحي» الكاتب الصحفي عادل حمودة لأنه المؤسس للجريدة، وجاء الزملاء لعرض الأمر، وكانت مطالبهم بسيطة أن تستمر التجربة الصحفية الهامة.

واستكمل البلشي: «لكن الإدارة قالت أنها لم تعد تمتلك القدرة على العمل، ومستعدة للتنازل عن الجورنال (ببلاش) لأي حد يطلعه، تواصلنا مع أكتر من مستثمر للمحافظة على قيمة صحيفة الفجر، وبالفعل تقدم أحدهم لإدارة الجريدة، وهنا بدأت أحاديث أخرى، وعرف المستثمر أن الإدارة بتقول أنها باعت 30 % من الأسهم لممثلين عن الشركة المتحدة، راجعنا الأمر، والشركة المتحدة قالت إنها ليس لها علاقة بهذا الموضوع، ثم وجدنا أنَّ 5 % من الأسهم منقولة لأحد الأشخاص، وصاحب الجريدة نصيف قزمان أبلغ المستثمر أنهم معهم من 50 % لـ 55 % من الأسهم، والرجل قال إنَّ الجورنال عليه مديونية في حدود 3 ملايين ونصف شاملة أجور الصحفيين، وبدأت سلسلة طويلة ومتضاربة عن الحديث عن الأسهم».

وأشار البلشي إلى أن: «نقابة الصحفيين في النهاية ليست طرفاً في بيع جرائد، نحن لسنا سماسرةً ولن نقيّم عروضاً، ولكن كل ما يهمنا هو المحافظة على حقوق الزملاء الصحفيين الثابتة ويجب الاتفاق عليها، وبالفعل تحركنا وخاطبنا هيئة الاستثمار ومصلحة الشركات لمعرفة المُلاَّك الحقيقيين للمؤسسة، فتبيَّن أنهم المُلاَّك القدامى للصحيفة، اللي هم الـ10 أسماء المؤسسين لـ(الفجر) بينهم نصيف قزمان.. دول اللي هتعامل معهم، للحفاظ على حقوق الزملاء، وهذا ما أخبرت به ممثل الإدارة».

وأكدَّ «البلشي» أنَّ نقابة الصحفيين ستدعم الزملاء الذين قضوا فترةً طويلةً من العمل والتدريب بالصحيفة انتظاراً للتعيين والالتحاق بالنقابة، ولكن الآن في ظل هذه الأوضاع هناك مشكلة في التحاقهم بالنقابة، وهم قرروا التحرك «قانونياً»، وسندعمهم.

وختم «البلشي» أنه بعد انتهاء بعض الاجتماعات الداخلية لصحفيي «الفجر» مع بعضهم البعض، سيكون هناك اجتماع قريب، للاتفاق على صياغة مطالب واضحة، ليكون هناك تحرك نهائي في تلك الأزمة، لأنّ فترة التفاوض طالت، والزملاء قالوا إنهم «تعبوا من الانتظار، وتعبوا من التأجيلات».

«الفجر».. صحيفة قُتلت «عمداً»

بدوره، أكدَّ الكاتب الصحفي محمد مسعود آخر رئيس تحرير لصحيفة «الفجر»، أنَّ أزمة الصحيفة لن تقف عند الجدل المثار حالياً، ولكن الزملاء لهم حقوق قانونية ونقابية، كاشفاً عن أنهم يفكرون في توكيل «محامٍ كبيرٍ» لتوليَّ القضية.

وأضاف «مسعود» في تصريحاته لـ«فكَّر تاني»، أنَّ هذا التحرك سيكون بالتعاون والاتفاق مع نقابة الصحفيين، من خلال عقد جلساتٍ مع النقابة، وترشيح اسم «محامٍ»للمهمة.

ولفت إلى أنَّ كل الزملاء في مؤسسة الفجر «جريدة وموقع» في مركبٍ واحدةٍ، مشيراً إلى أنَّ التجربة المتميزة لـصحيفة «الفجر» لا يصح لها أن تنتهي بهذه الطريقة، وكذلك لا يجوز لتاريخ الكاتب الصحفي عادل حمودة أن يقف عند تلك النقطة.

وتابع: «الفجر مدرسة صحفية كبيرة، وخسارة للكل أن تكون تلك هي نهايتها، إنها تجربة مختلفة وكل الناس في ألمٍ بسبب الأزمة الحالية»، مشدداً على أن تلك الصحيفة «قُتلت عمداً.. لأنه كان فيه إصرار على إغلاقها منذ مارس 2023».

واستكمل: «الدولة ساندتنا، وفضلت سنة كاملة تدعم الجورنال بامتياز إعلاني، لكن الدولة مش هتيجي بنفسها عشان تفرق الفلوس على مستحقيها، الدولة ملهاش دعوة، هي كانت بتبعت شيك واحنا مش بناخد منه غير الفُتات.. دا وقت ما بيدونا يعني، فمثلا في إحدى المرات جاءت مستحقات مالية خاصة بـ 3 أشهر، ادونا مستحقات شهراً واحداً».

وختم: «كلنا نسعى حتى لا تموت صحيفة الفجر، هي الآن على جهاز تنفس صناعي؛ لأنَّ الكاتب الصحفي عادل حمودة لا عايز يبيع ولا عايز يحل».

«الصمت» لا يليق بـ«عادل حمودة»

من ناحيته، قال محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنَّ الكاتب الصحفي عادل حمودة يملك اسماً وتاريخاً صحفياً، فضلاً عن «تلاميذه» الموجودين في كثيرٍ من الأماكن الصحفية، مشدداً على أنه لا يليقُ به أن يصمت في ظل الأزمة التي تعانيها صحيفة «الفجر» منذ ما يقرب من عامٍ كاملٍ.

وأضاف «كامل» في تصريحاتٍ لـ«فكَّر تاني»، أنه مندهش من حالة الصمت الرهيبة لـ«عادل حمودة» في ظل تلك الأزمة، وعدم تحركه لحلها، في وقتٍ يحمل فيه صفتين؛ فهو المؤسس لصحيفة «الفجر»، فضلاً عن عضويته في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وتابع: «الكاتب الصحفي عادل حمودة من المفروض أن يكون أحرص شخص على بقائه واستمراره في تلك المهنة، وعضويته في المجلس الأعلى للإعلام تضعه في حرجٍ كبيرٍ من ألاَّ يكون له دور في إنهاء أزمة صحيفة الفجر».

وشدد «كامل» على أنَّ الكاتب الصحفي عادل حمودة من المفروض ألا ينتظر أحداً ليتواصل معه لحل أزمة صحيفة «الفجر»، معللاً هذا الأمر بقوله: «حمودة مؤسس تلك التجربة الصحفية المهمة، وكبرت بجهوده وجهود الزملاء، وتلاميذه في المكان مستقبلهم ينهار.. وفي الوقت نفسه لا نسمع منه تعليقاً على تلك الأزمة».

 

وتمنى عضو مجلس نقابة الصحفيين، ألاَّ تصل أزمة جريدة «الفجر» إلى مصير تجارب صحفية مماثلة من الجرائد التي عانت أزماتٍ اقتصاديةً طاحنة ثم «انتهت واختفت من السوق الصحفية». وختم: «نقابة الصحفيين ستدعم الزملاء بكل الإجراءات القانونية المتاحة».

جزء من معاناة محرر غير معيَّن بالصحيفة

ويقول أحمد فشير، صحفي  غير معين بالصحيفة، إنه بدأ العمل بصحيفة «الفجر» منذ مارس 2016 بقسم الاقتصاد، ثم عمل بديسك الاقتصاد، وتولى مسئولية تغطية ملف اتحاد المستثمرين، ثم ملف وزارة التموين، من أجل تحقيق حلمه التعيين والالتحاق بالنقابة.

أضاف لـ«فكَّر تاني» أنَّ صحيفة «الفجر» بدأت تضعف منذ فترة جائحة كورونا، حتى التعيين وإرسال الأوراق للالتحاق بالنقابة بدأت تظهر فيه مجاملات، متابعاً: «التعيين لم يكن بالترتيب أو الأولويات، وعندما كنا نتحدث كان يُقال لنا: هتتعينوا لما نضمن الشغل والولاء للجورنال».

وتابع: «لم نحصل على رواتب منذ ما يقرب من عامٍ، وحتى في الفترات التي كنا نتقاضي فيها مرتباتٍ، كانت عبارة عن مئات الجنيهات، ولم تتجاوز الألف الجنيه في أفضل الأحوال، رغم التضحية بأعمارنا وجهدنا في هذا المكان، ثم بدأت تنتشر أخبار خاصة بالطرد، وإغلاق الجريدة، أو أن المكان هيتباع».

واستكمل: «نقابة الصحفيين بدأت تتدخل، وعقدنا لقاءات.. وفوضنا لجنة لتولي الأزمة، وهدفنا توفيق أوضاع غير المعينين، وتحقيق حلمنا في الالتحاق بالنقابة، والكاتب الصحفي عادل حمودة اسم كبير، ولا يتناسب معه ألا يتحدث معنا، أو لا يتدخل لحل مشكلاتنا، موضحاً أن هناك ما يقرب من 60 زميل بالموقع لم يحصلوا على حقهم في التعيين بالنقابة.

واستكمل: «تحركاتنا كلها في إطار رسمي وتتسم بالموضوعية، وخطواتنا تأتي بالتعاون مع النقيب خالد البلشي ونقابة الصحفيين، وكل الخطوات التصعيدية واردة في حالة عدم الحصول على حقوقنا، مثل التوجه لوزارة العمل، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، مطالباً نقابة الصحفيين بحل هذه الأزمة. وأردف: «لا نريد من الأستاذ عادل حمودة أكثر من حقوقنا المشروعة، ونضعه أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية تجاه زملائه بالفجر.

وحاولت "فكر تاني" التواصل مع عادل حمودة للحصول على تعليقه على الأزمة إلا أنه لم يرد على الاتصالات.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة