أعادت حادثة بسنت سليمان ملف الأمهات المُعيلات في مصر إلى واجهة المشهد، مثيرة موجة من التساؤلات الصعبة حول واقع النساء في مواجهة الأزمات المركبة بعد الانفصال والطلاق، فبسنت التي رحلت تاركةً وراءها صرخة استبقت غيابها لم تكن مجرد حالة فردية، وإنما صدى لمعاناة صامتة تمتد في دفاتر العدالة المؤجلة.
خلف جدران محاكم الأسرة والأبواب المغلقة تخوض آلاف النساء معارك يومية ضد الاستنزاف النفسي والمادي، ويحاولن الصمود في ظل منظومة إجرائية معقدة وثغرات قانونية تجعل الحقوق الأساسية معلقة إلى أجل غير مسمى، ولم تكن تلك الليلة تحمل الصرخة الأولى التي أطلقتها بسنت، إذ سبق الحادث صرخات عدة كان من بينها شهادتها عن العنف الزوجي الذي عانت منه منذ أكثر من ست سنوات، خلال ظهورها مع الإعلامية لميس الحديدي في إحدى حلقات برنامجها على قناة العربية، وكذلك ظهورها قبل نحو خمس سنوات مع الإعلامية ياسمين الخطيب للتحدث عن معاناتها مع تهرب الأب من مسؤولياته المادية والمعنوية تجاه أطفاله.
دوامة العنف ومعارك محاكم الأسرة
تتجسد هذه المعاناة في إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بنهاية عام 2022، التي تفيد بأن نحو 8 ملايين امرأة وفتاة يتعرضن للعنف سنويًا، وتقع نسبة كبيرة من هذا العنف تحت بند العنف الأسري، بينما يندرج الباقي في إطار العنف المجتمعي.
وتتفاقم الأزمة مع غياب قوانين خاصة تجرم العنف الأسري، رغم تقديم بعض النائبات مشروعات قوانين لمناهضته على مدار السنوات العشر الأخيرة من دون أن يطرحها مجلس النواب للمناقشة.
وفي هذا السياق المأساوي لا تختلف تجربة بسنت كثيرًا عن حالة شيماء شحاتة، وهي معلمة في منتصف عقدها الثالث تسكن في إحدى المناطق الشعبية بمحافظة الجيزة. تخوض شيماء، الأم المطلقة التي تعول طفلين أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، معركة قاسية مع والدهما منذ أن طلبت الانفصال عنه قبل خمس سنوات.
وتروي شيماء بداية مأساتها لـ"فكر تاني"، قائلة "تزوجنا من ست سنوات، وخلال أول سنة من الزواج اكتشفت أنه يتعاطى مواد مخدرة، ومن هنا كانت بداية الخلافات اللي بتزيد كل يوم خاصة مع ضغط أهله وتدخلهم بشكل كبير في حياتنا، وللأسف كانوا دايمًا يشجعوه على تعنيفي والضغط عليَّ". مضيفة أن المشاكل زادت وتيرتها بعد ميلاد طفلها الأول "كنت بسيب البيت كتير لأنه كان يتطاول عليَّ جسديًا ولفظيًا بشكل مستمر، وبالرغم من كل ده والدي كان رافض فكرة الانفصال لأنه شايف إن مصلحتي أنا وابني في وجودنا معه للأسف".
كانت شيماء تعود في كل مرة إلى منزل الزوجية تحت ضغط المحيطين بها "لحد ما اكتشفت إني حامل في الطفل الثاني، وللأسف ده تسبب لي في اكتئاب شديد، وبعد الولادة اكتشفت إن ابني من ذوي الاحتياجات الخاصة، وده ضاعف المسؤوليات عليَّ في حين أنه كان بيتهرب منها".
ورغم رفض والدها لفكرة الانفصال ودفعه المستمر لها للاستمرار في الحياة الزوجية، فقد شكل وجوده حائلًا دون المزيد من العنف، وما إن توفي الأب حتى تبدلت الأحوال، تقول شيماء "زاد العنف وكان بيسبب لي جروح وإصابات شديدة، وبعد ما عملت أكتر من مرة تقرير طبي بالإصابات قررت الانفصال عنه لكنه رفض الطلاق بشكل ودي"، لتبدأ بعدها أولى خطواتها في طريق المحاكم، توضح "المحامي بتاعه كان قادر يتلاعب بالقانون وكثير من زملائه بيساعدوه، لكن التقارير الطبية هي اللي ساعدتني في الحصول على حكم الطلاق بعد أكثر من سنتين في النزاع القضائي".
وتوضح انتصار السعيد، المحامية بالنقض ورئيسة أمناء مؤسسة القاهرة للتنمية، أن الإشكاليات الأبرز في قضايا الانفصال في مصر تتمثل في تعدد المسارات القضائية، إذ تعد قضايا الطلاق والنفقة والحضانة والتمكين من مسكن الزوجية والرؤية من الإشكاليات الكبرى في قانون الأسرة، ويتطلب الحصول على كل حق منها رفع دعوى مستقلة.
وتترافق هذه الإجراءات مع طول أمد التقاضي الذي قد يمتد لشهور أو سنوات، مما يخلق ضغطًا اقتصاديًا ونفسيًا مستمرًا، فضلًا عن فجوة التنفيذ، فالحصول على حكم لا يعني بالضرورة تنفيذه خاصة في قضايا النفقة، ناهيك عن التكلفة الباهظة التي تتحملها الأمهات من رسوم قضائية وأتعاب محاماة وانتقالات مستمرة للمحاكم. ويضاف إلى ذلك استخدام بعض الأزواج للإجراءات كوسيلة ضغط عبر إطالة النزاع أو الطعن المستمر لتعطيل حصول المرأة على حقوقها.
وتبين انتصار السعيد لـ"فكر تاني"، أن المرأة قد تقيم أكثر من عشر دعاوى قضائية للحصول على حقوقها الأساسية وحقوق أطفالها، ويزداد الأمر تعقيدًا للأم المعيلة التي تتحمل عبء الرعاية اليومية بالتوازي مع معركة قانونية متعددة المسارات، وغالبًا من دون أي دعم اقتصادي كافٍ. وتضع السعيد يدها على أبرز الثغرات التي تواجه النساء، مشيرة إلى أنها لا تكمن دائمًا في النصوص القانونية فحسب، وإنما تمتد إلى التطبيق وآليات الإثبات، ومنها إخفاء أو تقليل الدخل الحقيقي، وصعوبة إثبات دخل الزوج خاصة العاملين في القطاع غير الرسمي، فضلًا عن التحايل عبر نقل الملكية وتسجيل الممتلكات بأسماء الغير لتفادي تقدير نفقة عادلة.
وتتعدد أساليب التلاعب، حسب انتصار، لتشمل محاولات إطالة أمد التقاضي واستخدام الطعون والاستئنافات لتعطيل التنفيذ، في ظل ضعف آليات التحري ومحدودية أدوات المحكمة في الوصول لبيانات مالية دقيقة، وتكون النتيجة فجوة واسعة بين الحكم والتنفيذ، فحتى بعد صدور حكم نهائي قد تغيب الآلية الفعالة والسريعة لإجبار الممتنع على الدفع.
ولمواجهة هذه الأزمات، ترى رئيسة أمناء مؤسسة القاهرة للتنمية، أن الحل يتطلب تدخلًا على مستوى السياسات وآليات التنفيذ، ويتجاوز مجرد الاعتماد على القضاء في قضايا النفقات. ويشمل ذلك تفعيل آليات إلزام مباشرة، وتوسيع دور بنك ناصر، وصرف النفقة بشكل فوري للمستحقين، إلى جانب ربط النفقة بالخدمات الحكومية وتعليق بعضها للممتنعين عن السداد بضوابط قانونية عادلة. كما يستلزم الأمر تسريع إجراءات التنفيذ وتقليل الزمن الفاصل بين الحكم والتنفيذ، وإنشاء قاعدة بيانات مالية لتسهيل الوصول لدخل الممتنع عن السداد، بما يعني نقل عبء المطالبات من كاهل النساء إلى الدولة. وتضيف انتصار السعيد أن العلاج الفعال للثغرات في قانون الأحوال الشخصية يجب أن يقوم على مبدأ التوازن بين الحقوق مع ضمان مصلحة الطفل الفضلى، وذلك عبر تبسيط الإجراءات بدمج بعض الدعاوى لتجنب تشتيتها، وتطوير آليات الإثبات بالاعتماد على قواعد بيانات رسمية للدخل لتخفيف العبء عن النساء. وتدعو كذلك إلى ضمان تنفيذ فعّال وتلقائي للنفقة من دون الاعتماد على المتابعة الفردية، مع الحفاظ على حق الأب في التواصل مع أطفاله بشكل منظم وآمن، وجعل مصلحة الطفل المعيار الحاكم، بالإضافة إلى إدخال مقاربة حماية اجتماعية لدعم النساء المعيلات مؤقتًا عند التعثر، واعتبار النفقة جزءًا من منظومة الحماية الاجتماعية.
أصوات مكتومة وضغوط متراكمة
وفي خضم هذه المعاناة، تستكمل شيماء حديثها بصوت يغلب عليه الانكسار "بالرغم إني حصلت على الطلاق، لكن للأسف لحد دلوقتي بيتهرب من النفقة ومش بيسأل على أولاده نهائي حتى أهله كمان، تقريبًا ما يعرفوش شكل الولاد إيه؟ أو عايشين إزاي؟ المشكلة إني أول فترة الانفصال كنت قادرة أتحمل المسؤولية لأن والدتي كانت بتساعدني في رعاية أولادي خاصة فترة شغلي، وكمان بمعاشها مع معاش بابا، لكن بعد ما هي كمان ماتت من سنة ونصف وأنا لوحدي تمامًا والمسؤوليات بقت مضاعفة".
وتضيف بألم أنها مهددة في أي وقت بالفصل من عملها بسبب غيابها المتكرر لرعاية أطفالها، فضلًا عن صعوبة حالة ابنها التي تتطلب مبالغ مالية مستمرة، وتقول "في المقابل أنا مش عارفة أحصل منه على أي حقوق سواء للأولاد معنوية أو مادية، وكتير حاولت أتواصل مع أهله عشان يساعدوني في رعاية أحفادهم، لكن للأسف دون جدوى".
وتتوافق هذه المأساة الفردية مع الأرقام الرسمية، إذ أورد التقرير السنوي لمكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة لعام 2023 أن عدد شكاوى جرائم العنف ضد النساء بلغ 3205 شكاوى، بما يعادل نحو 12.3% من إجمالي الشكاوى. وتضمنت هذه الأرقام 1787 شكوى من جرائم العنف الجسدي كالضرب والخطف والختان والإجهاض، و803 شكاوى من جرائم العنف النفسي مثل الاعتداء على حقوق الغير والتمييز والتنمر والشتم والقذف، و172 شكوى من جرائم العنف الجنسي كالتحرش والاغتصاب وهتك العرض والزواج المبكر، بالإضافة إلى 327 شكوى تلقتها محاكم الأسرة شملت جنح تبديد المنقولات الزوجية أو الامتناع عن تسليم صغير أو دفع النفقات، في حين بلغ عدد شكاوى العنف الجنسي 261 بنسبة 1.2% من إجمالي الشكاوى. وتتماشى هذه البيانات مع تقرير أخير لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الذي كشف أن 60% من جرائم قتل الإناث تُرتكب على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، مما يعكس أشد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي غالبًا ما يأتي كنتيجة تراكمية لأشكال أخرى من العنف المستمر متأثرًا بوجود أنماط أعمق من عدم المساواة بين الجنسين.
ويفسر سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، هذا المشهد مبينًا أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في العنف الموجه ضد النساء أسريًا ومجتمعيًا، وامتد هذا النمط إلى السوشيال ميديا مما يهدد سلامة النساء عمومًا، والفئات الأضعف منهن خصوصًا كالمطلقات والمعيلات. ويوضح أن شرائح واسعة من المجتمع المصري، ولا سيما في المناطق الشعبية والطبقات تحت خط الفقر، تتسم بسمات ذكورية عالية تفرض ضغوطًا مجتمعية مركبة على النساء من الزوج والأهل والدوائر المحيطة. وتتضاعف معاناة هذه الفئة مع انقطاع الدعم المالي وضعف فرص العمل، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامتهن وسلامة أطفالهن.
ويشير أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى أن هذه الضغوط تطغى في الطبقات الفقيرة مقارنة بالطبقات الأعلى التي تتمتع باستقلالية مالية تمكنها من اتخاذ قراراتها بعيدًا عن الارتهان لاعتبارات أخرى كتوفير المسكن أو متطلبات الحياة الأساسية للأطفال.
ويضيف صادق لـ"فكر تاني"، أن المسار القضائي في مصر يتسم بالبطء، لا سيما في قوانين الأحوال الشخصية والنزاع الأسري، ويحتاج إلى مراجعة عاجلة لضمان حقوق كافة الأطراف وتوفير بيئة آمنة للطفل. ويلفت إلى أن مصر تحتل المرتبة 135 من بين 142 دولة في مؤشر سيادة القانون لعام 2024 الصادر عن مؤسسة العدالة العالمية، مما يعكس تحديات كبيرة في مجالات نزاهة القضاء وسيادة القانون وغياب الفساد، مشددًا على ضرورة قيام المؤسسات المعنية بوضع الخطط اللازمة لحفظ حقوق النساء عمومًا والفئات الأضعف منهن بشكل خاص، ومراجعة القوانين التي تؤصل التمييز ضد المرأة.
ومن منظور نفسي، يوضح جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الاضطرابات الشخصية لدى بعض الذكور أو الإناث تشكل سببًا رئيسيًا للضغوط الحياتية وعدم استقرار العلاقات، مما يضعف قدرتهم على مواجهة الأزمات. وقد يدفع ذلك البعض للانتحار كوسيلة للضغط أو لفت الانتباه، أو بصورة اندفاعية نتيجة العجز عن المواجهة، بينما تنجح شخصيات أخرى في التعامل بعقلانية ومواجهة المشكلات، وكل ذلك يرجع إلى طبيعة البناء النفسي وتأثير البيئة المحيطة.
وعن تأثير الضغوط المجتمعية على المطلقات المعيلات، يبين فرويز لـ"فكر تاني"، أن هناك عشرة أنواع من الاكتئاب، خمسة منها تختص بالنساء فقط لارتباطها بالتغيرات الهرمونية كدورة الطمث والحمل وما بعد الولادة واستخدام وسائل منع الحمل وانقطاع الطمث، بينما تشترك النساء والرجال في الأنواع الخمسة الأخرى كالوجداني والتفاعلي والتقاعد. ويمثل ذلك عبئًا نفسيًا كبيرًا على السيدات، ويتضاعف في ظل الأعباء الأسرية والمادية والمجتمعية، ويظهر جليًا لدى المطلقات المعيلات في مجتمع تحكمه الأفكار الذكورية بشكل صارخ، مما يخلق حلقات متواصلة من الأعباء على كافة المستويات الحياتية. ويشدد فرويز على ضرورة توفير الدعم النفسي والإرشاد الأسري من قبل المؤسسات المعنية، واستعادة أدوار مكاتب الخدمة الاجتماعية في المناطق الريفية والشعبية لمساعدة هذه الفئات في مواجهة مشكلاتها.
اقرأ أيضًا:هندسة البقاء.. كيف تُدبر نساء مصر "ميزانية الستر"؟ | فكر تانى

غياب الحماية القانونية وصراع البقاء
تستكمل شيماء سرد فصول معاناتها قائلة "أنا سبت بيتي أنا وولادي وعشنا مع ماما وبابا، لكن بعد ما ماتوا وانتهى عقد الإيجار بقيت في الشارع أنا وولادي، وفضلت مقيمة أكتر من 6 شهور عند صديقتي وجارتنا اللي عمري ما هقدر أرد جمايلها". وتشير إلى أنها عندما طلبت الطلاق وفصل فيه القضاء بعد عامين، كان قرار التمكين من المسكن مشتركًا بين الطرفين، وبعد الطلاق اضطرت لرفع دعوى جديدة للتمكين لها ولأولادها، وتضيف "للأسف بعد وفاة أهلي يدوب بكفي مصاريفنا الضرورية بالعافية واضطريت أتنازل عن حاجات كتير بس عشان نقدر نعيش".
ورغم التحذيرات والإحصاءات المروعة عن جرائم العنف الأسري، يفتقر التشريع المصري إلى قانون خاص يجرم هذا النوع من العنف، وتقتصر المعالجة على مواد قليلة في قانون العقوبات الصادر عام 1937، كما لا يتضمن القانون تشريعًا خاصًا بالقضاء على العنف ضد المرأة لمنحها الحماية القانونية اللازمة. وفي هذا الصدد توضح شيماء حسن، المحامية والباحثة الحقوقية، أن عبء إثبات وقوع يمين الطلاق في ظل غياب الشهود يمثل إحدى المشكلات الكبرى أمام الكثير من السيدات، بينما تواجه الأخريات في حالات الهجر صعوبة في إثباته وإثبات مدته للحصول على الطلاق، وهو ما تجلى بوضوح في واقعة بسنت سليمان. هذا كله يضاف إلى سلسلة القضايا التي تضطر الأم لخوضها عبر المسار القضائي، بدءًا من الطلاق للضرر أو الخلع، مرورًا بقضايا النفقات وأجور المسكن والحضانة، وصولًا إلى قضايا العلاج والمصاريف الدراسية.
وتشير المحامية والباحثة الحقوقية، في تصريحات لـ"فكر تاني"، إلى أن معاناة النساء تتجاوز قاعات المحاكم لتصطدم بفخ التلاعب بالثغرات القانونية، كإخفاء قدرة الزوج المالية الحقيقية عبر طرق متعددة لتقليل نفقة الصغار بشكل مجحف، وتتعقد الأمور أكثر في حالة سفر الزوج خارج البلاد كما انطبق على حالة بسنت.
ولحل أزمة تنفيذ الأحكام القضائية في قضايا النفقة أو التمكين، تقترح شيماء حسن تأسيس قسم خاص بالتنفيذ المباشر، بحيث يُفعل الحكم فور صدوره لصالح الأم المعيلة أو المطلقة أو الزوجة عبر أمر مباشر من المحكمة التابع لها الحكم دون اتخاذ أي إجراءات قانونية إضافية، تجنبًا للمماطلة أو التهرب.
وتنهي شيماء حديثها بوصف يلخص المشهد بأسره قائلة "أنا بقيت عايشة في دوامة من الصراعات والضغوطات اللي مش بتنتهي، وللأسف أبو الأولاد طول الوقت بيحاول يضاعف الضغوط دي بألاعيب نفسية ومادية، ده غير مشاكل السكن لأن كتير من أصحاب العقارات بيرفضوا يسكنوا ست لوحدها حتى لو معها أولاد، ولحد ما حد يوافق مع التجديد يضاعف المبلغ أو بيرفض التجديد مرة تانية". وتختتم كلماتها بقلق يملأ المستقبل "دي مشكلة كبيرة لأطفالي لأننا مهددين طول الوقت ومافيش استقرار، أنا مش عارفة ممكن أتحمل الظروف لحد إمتى؟ لكن كل اللي أعرفه إني بحاول لآخر نفس عشان ولادي يقدروا يعيشوا".